
وسط “الغام” قانون الانتخابات وقانون استعادة الجنسية وعدم التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية، تستكمل هيئة مكتب مجلس النواب اجتماعها الثاني الثلثاء المقبل لمتابعة البحث في جدول اعمال جلسة “تشريع الضرورة” بعد ان وضعت في اجتماعها بداية الاسبوع الجاري 19 مشروع قانون، وذلك بعد “توسّل” الرئيس نبيه بري عقدها لان سمعة لبنان المالية على المحكّ وخسارته لقروض وهبات دولية ستصبح امراً واقعاً.
وفي حين حسمت “الكتائب” موقفها بمقاطعة الجلسة باعتبار ان الوظيفة الوحيدة للمجلس الان انتخاب رئيس الجمهورية، ويُنتظر الموقف النهائي للكتلتين المسيحيتين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” لتأمين “ميثاقية الجلسة” اوضحت مصادر مقرّبة “جداً” من الرابية ل”المركزية” ان “الموقف النهائي للتيار الوطني سيُحدد بعد الاطلاع على جدول اعمال جلسة “تشريع” الضرورة الذي من المُفترض ان يُنجز في اجتماع الثلثاء”، مشيرة الى “الاولويات التي ارساها “عماد” تكتل “التغيير والاصلاح” والتيار والتي تتلخّص بالمصلحة العليا للدولة اللبنانية، لذلك يُنتظر من مكتب المجلس ان يبلوّر “تشريع الضرورة” بجدول اعمال يتناسب وضرورات التشريع بغياب رئيس الدولة”.
واعلنت المصادر ان “التيار” لن يُشارك في الجلسة الا اذا كان قانون الانتخاب على رأس جدول الاعمال، ولن نكتفي فقط بوضع قانون استعادة الجنسية كي نؤمّن “الميثاقية” للجلسة”، واكدت اننا “توافقنا و”القوات” على اولوية اقرار قانون الانتخابات، دون ان يعني ذلك انه تم التوصّل مع “القوات” الى صيغة نهائية لقانون الانتخاب، علماً بان “التيار” سبق وشدد على ان النظام الانتخابي الذي يؤمّن مقتضيات وثيقة الوفاق الوطني ويتوافق مع مندرجات الدستور لجهة المناصفة الفعلية في التمثيل النيابي بين المسلمين والمسيحيين انما هو نظام “النسبية” مع الصوت الترجيحي، مع التشديد على تقسيم لبنان الى 15 دائرة انتخابية لتأمين عدالة التمثيل”، واعلنت ان “المقاربات مع “القوات” في شأن هذا الموضوع لا تزال جارية من دون ان يعني ذلك “تخلياً” عن اولوية قانون الانتخاب في الجلسة التشريعية”.
في المقابل، اوضحت مصادر في هيئة مكتب المجلس لـ”المركزية” ان “العقدة الاساسية الان تتمثّل بتمسّك “القوات” و”التيار الوطني الحر” بادراج قانون الانتخابات على جدول الاعمال كشرط لمشاركتهما في “تشريع الضرورة”، واشارت الى ان “القانون غير جاهز للتصويت داخل الهيئة العامة، كما ان لا وجود “لحدّ ادنى” من التوافق السياسي حول قانون انتخابي موحّد، ما يعني استحالة وضعه على جدول الاعمال”، لكنها اكدت في الوقت نفسه اننا “نسعى لايجاد حلّ في هذا الموضوع نأمل ان يُساعد على “تبديل” موقف “القوات” و”التيار” من حضور الجلسة”.
واستبعدت المصادر في حال “مقاطعة الكتل المسيحية الثلاث (“القوات” و”التيار” و”الكتائب”)، عقد الجلسة التشريعية لانها تفقد “ميثاقيتها”، وهذا الامر يتمسّك به الرئيس بري، فهناك اعراف ميثاقية تكرّست لا يُمكن تجاوزها”.
ولفتت المصادر الى ان “جدول الاعمال سيتضمّن اكثر من ثلاثين بنداً، فهناك قروض وسلف مالية “مهمة” اُضيفت الى البنود التسعة عشر التي وُضعت في الاجتماع الفائت، اضافة الى بنود لها علاقة بالامن كأبنية تابعة للمؤسسة العسكرية”.
واستبعدت المصادر ادراج سلسلة الرتب والرواتب على جدول الاعمال، “فنحن وفق المصادر ننتظر “جواب” وزير المال علي حسن خليل حول الامكانيات المالية المتوفّرة لاقرارها”.
واشارت في هذا السياق الى ان “خليل يُشارك في الاجتماعات التي يعقدها الرئيس بري مع ممثلين عن القطاعات المُستفيدة من اقرار السلسلة، وذلك لمعرفة الارقام المالية قبل وضع اي بند “مالي” على جدول الاعمال الثلثاء المقبل”.