#adsense

جعجع: ما زلتُ مرشحاً للرئاسة

حجم الخط

لا يختلف اثنان بان الجلسة مع رئىس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع “ممتعة” ويتخللها “قفشات وقفشات وامثال لبنانية” يكسر من خلالها “الحكيم” روتين اللقاءات السياسية بعد أن يبدأ كلامه الترحيبي برابطة خريجي كلية الاعلام “بالفصحى” اهلاً وسهلا بكم في معراب، وربما بدأ “الحكيم” يقوم “بتمارين” على القاء الخطابات الرسمية، التي تقتضيها بروتوكولات الرئاسة، وخطابات المناسبات والاجتماعات والقمم.

وما ان يبدأ اللقاء حتى تحضر “الليموناضة” للحكيم، فيبادره احد الزملاء “تشرب الليموناضة ايضا وهل تشبه ليموناضة حارة حريك” “وينفجر الجميع بالضحك” ويعلق الحكيم “حلوة حلوة”.

وبعدها يبادر احد الزملاء الحكيم بالقول “انت في قلوبنا وعقولنا” فيرد ضاحكاً “لا اعتقد عند الجميع هنا” وتحصل قفشات وتوافق بان للحكيم “معزة” وهذا لبنان بغض النظر عن الخلاف السياسي.

وكالعادة يبدأ الحكيم من الملف الرئاسي الهم الاساسي له وللقادة الموارنة، ويؤكد “انه ما زال مرشحاً لرئاسة الجمهورية، ولكنني لن اقف حجر عثرة بوجه اي حل جدي، ومستعد للنقاش في هذا الحل”، لكنه يستطرد مؤكداً “لا شيء يوحي بانتخابات قريبة لرئاسة الجمهورية، بعد ان زاد يقيني جراء معلومات عن نقاشات ديبلوماسية حصلت بين دول معنية بالملف الرئاسي، بأن ايران هي المعطل الفعلي للانتخابات الرئاسية وبنسبة 85% حالياً، وايران تتمسك بمعادلة واضحة «تسهيل العملية الانتخابية في لبنان والمجيء برئيس توافقي مقابل تثبيت بشار الاسد في سوريا، وبالتالي المعطل ايراني”.

وعندما تسأل الحكيم بأن الفيتو السعودي على وصول العماد عون الى الرئاسة هو المعطل للانتخابات فيجيب “لا يمكن ان تخلفوني مع العماد عون” السعودية لم تضع الفيتو بل اصدقاء السعودية في لبنان لا يريدون العماد عون رئيساً، وما زالوا مصرين على النزول الى المجلس وليتم انتخاب الرئىس عندها، وانا سأكون اول الموافقين”، وسأل “هل حلفاء العماد عون متمسكون به للرئاسة اشك بذلك؟ وتجربة 2008 واضحة عندما “ركبت” تسوية الدوحة، حلفاء العماد عون اقنعوه بالانسحاب، والعماد عون يعرف هذه المعادلة، رغم ان الدكتور جعجع بدا حريصا خلال اللقاء على عدم ازعاج العماد عون، وتناوله بكل ديبلوماسية واختار كلامه بدقة عن العماد عون وابدى حرصه على اعلان النوايا رغم تأكيد جعجع على الخلاف السياسي مع الجنرال، وعلى تحالفه مع تيار المستقبل و14 آذار الاستراتيجي فيما التحالف مع العونيين «مرحلي» ويشير الى ان هذا المبدأ متفق عليه مع العماد عون. ويؤكد ان لحلفائه في 14 آذار الحق باختيار اسم الرئيس التوافقي والقبول به”.

وسأل احد الزملاء الحكيم لكن الرئيس بري يقول “ليتفق الاقطاب الموارنة على هذا الموضوع ونحن نمشي؟ فرد الحكيم ومع احترامي ومحبتي للرئيس بري و”تحالف الكازينو” الذي نأمل ان يستمر لأبعد من ذلك، ولكن المشكلة ليست عند الموارنة والحل بالنزول الى المجلس وانتخاب رئيس للجمهورية؟ وسُئل، بهذه البساطة؟ فأجاب “نعم في هذه البساطة”.

ورد الدكتور جعجع على سؤال عن غيابه عن الساحة وتركها للعماد عون بعد اعلان النوايا، فرد مازحاً “هل الحياة السياسية لا تستقيم وتعود حيويتها الا اذا هاجمت الجنرال عون او بالعكس، ورقة النوايا اولوية، لكنني “خائف على الوطن” وكلنا عندها سنغرق.

ـ هل هناك من طريقة لاقناع الايرانيين بالتخلي عن الاسد؟

لا اعرف، لكنني اعتقد ان الايرانيين بدأوا بالتعب في سوريا وايقنوا ان الاسد لن يبقى في الحكم.

الهم الرئاسي حاضر جداً في اجوبة جعجع فرغم رفضه المطلق لمشاركة حزب الله في الحرب السورية وخسارة “الشباب” والدفاع عن نظام لن يبقى، لكنه في نفس الوقت يرسل اشارات ودية للحزب ويشيد بدور الطائفة الشيعية في لبنان وبأنها ككل الطوائف جاءت بحثاً عن الحرية. رغم ان الدكتور جعجع ايضاً اختار كلامه عن السيد نصرالله بكل “دقة” وقال “لا تاريخ دموياً بين القوات اللبنانية وحزب الله” رغم الخلاف السياسي المشروع، وعرج الدكتور جعجع على الخطابات الاخيرة للسيد نصرالله في ذكرى عاشورا”، “فرفض نبش شياطين التاريخ من القمقم”، لان هذا الامر ليس من مصلحة احد، ولماذا نعمل على نبش “المارد المذهبي” وكأن عاشوراء حصلت أمس او ستحصل غداً. واعتبر هجوم السيد على السعودية ظالماً وهي التي قدمت مليارات الدولارات للبنان، وما مصلحة لبنان في الهجوم على آل سعود، وكرر القول “لا يجب احياء المشاهد التاريخية الدموية”.

وسئل جعجع، هناك من يقول انك متقدم على سعد الحريري في السعودية الان وانت الرجل الاول؟ فانتفض جعجع وقال بحدة، “هذا الكلام غير صحيح مطلقاً، ورغم كل ما يقال عن علاقة الرئيس سعد الحريري بالسعودية فهو ما زال يتقدم على الجميع وهو الاول وما حدا بيصدق هالخبريات”.

قيل للدكتور جعجع “تهاجم حزب الله ولولا دخوله الى سوريا لكانت القوى الارهابية داخل لبنان؟ فرد بأنه يعارض هذا الطرح مطلقاً، لا بل دخول حزب الله جلب التكفيريين، مع التحية لكل الاجهزة الامنية ودورها في محاربة “داعش” وضبط الوضع الامني في لبنان.

وقال، كان على حزب الله ان لا يذهب الى سوريا، وان يبقى على الحدود اللبنانية مع القوى الامنية لحفظ الحدود ولبنان بدلا من الوصول الى سوريا وسأل “اين داعش في لبنان الان وما هو دورها في ظل عمل القوى الامنية”.

وسئل جعجع، كلامك يعني انك موافق على انتشار حزب الله الى جانب الجيش؟ فرد “هو اصلاً متواجد في مناطق بعلبك والهرمل ورفض اتهام تيار المستقبل بأنه حليف للارهاب” وقال “تيار المستقبل ساهم بالقضاء على الحالة الارهابية منذ سنوات” واشاد بجهود وزير الداخلية نهاد المشنوق وهو الوزير المستقبلي الذي دخل الى سجن رومية، كما ان فرع المعلومات اعتقل الكثير من الارهابيين في طرابلس.

وعاد جعجع واستطرد بالتأكيد انه يتمنى ان تتحسن العلاقة بين القوات اللبنانية وحزب الله، “القلوب صافية” ولا عداوات سابقة، لكننا نمثل مشروعين سياسيين متناقضين لا يلتقيان “حكينا بعض المرات”، وهناك قواسم مشتركة في المجلس النيابي لكن بالسياسة لا قواسم مشتركة بيننا.

واشار الى ان الاتفاق بين التيار الوطني الحر والقوات قائم بالنسبة لمقاطعة جلسات التشريع في حال لم يتم وضع بندي استعادة الجنسية وقانون الانتخابات الذي هو وجع “ميثاقي” واستطرد جعجع، هناك وضع مالي ونحن مع تشريع الضرورة بالنسبة للقروض المالية ورواتب الموظفين والعسكريين، لكن قانون الانتخابات هو الاولوية بالنسبة لنا، وسنقاطع أي جلسة تشريعية اذا لم يوضع قانون الانتخاب على جدول الاعمال، رافضا اقرار سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي وتشريع هذه الحالة، لان دور المجلس حاليا في غياب الرئيس ليس تشريعياً بل تأمين انتخاب الرئيس فقط.

ويعود ويؤكد على العلاقة مع العماد عون قائلا لبعض الزملاء لماذا تتحدثون عن صداقتنا ولا تتحدثون عن حلفائكم.

واشار الحكيم الى انه يدرس جديا اللتحرك في الشارع، لكنه لم يحسم الامر بعد، لان الاستقرار عنده اولوية في هذه الظروف خصوصا في ظل ما يجري في المنطقة.

وعن الحكومة اكد بانها لم تعد تتصرف كحكومة لكن بقاؤها ضرورة دستورية مع انها لا تفعل شيئا وكنا مقتنعين انها لن تنتج شيئا وكما قال البطريرك صفير “العربة لا يقودها حصانان”. وانتقد حلفاءه دون ان يسميهم الذين ساروا بعد انتخابات 2009 بحكومة توافقية فيما كان المطلوب ان تحكم الاكثرية التي فازت بنتائج الانتخابات، وعندما “يبطّل” الحاكم حاكماً، تقع المشكلة، وبالتالي فان حل مشكلة النفايات سهل جدا اذا اخذت الحكومة قرارا بتنفيذ خطة الوزير اكرم شهيب، والبدء بالتنفيذ فورا “ومين بدو يزعل يزعل”.

وعن الوضع في سوريا جدد التأكيد بان لا مكان للرئيس بشار الاسد، وتطرق الى عاصفة السوخوي معتبراً انها ليست الا 40 طائرة فقط رغم الضجة الاعلامية والتعثر العسكري بدأ على الارض، العملية بدأت منذ شهر وماذا حققت، الروس بدأوا يعيدون حساباتهم والوضع الاقتصادي سيتأثر، وعند اول قتيل روسي بدأت الاعتراضات وعائلته تحركت، واعتقد ان الروس بدأوا يفتشون عن خطة لتراجعهم، واشار الى انه سمع اخبارا عن تزويد مقاتلي المعارضة باسلحة حديثة وكل مقاتل بات يملك صاروخ “تاو”. رغم ان هذه المعلومة مضخمة، واذا زاد الروس من عملياتهم فالاتراك حاضرون لزيادة دعم المعارضة واستبعد نزولا روسيا على الارض لان التراجع الروسي بدأ.

وسأل احد الزملاء، تقولون ان الاسد سيرحل منذ 5 سنوات وهو باق؟ فرد الحكيم بالتأكيد على موقفه، لكنه لم يحدد متى سيرحل الاسد، هذه السنة او بعد سنة او بعد سنوات، لكنه سيرحل، فقال له احد الزملاء يمكن بعد 50 سنة؟ فاجاب الحكيم ضاحكا “بتراهن انه سيرحل”.

وفي الختام اشار الدكتور جعجع ان العلاقة جيدة مع الرئيس امين الجميل وكذلك مع سامي لكنها ليست “باللوج ولا تحت اللوج”.

وعن الحديث عن ترشيح العميد المتقاعد شامل روكز لرئاسة الجمهورية قال العماد عون ما زال مرشحا، وعما اذا كان يوافق على ترك المبادرة للبطريرك في الموضوع الرئاسي اجاب: “المشكلة ليست هنا ولا ارى امكانية ولا انتخابات رئاسية حاليا”.

وانتهى الحديث مع الدكتور جعجع بصور تذكارية واحاديث جانبية وغداء والترحيب مع المزيد من الرسائل المحببة للاخصام السياسيين.

المصدر:
الديار

خبر عاجل