
صحيح أن الطريق أمام مؤتمر فيينا بشأن سوريا ليست معبّدة بالزهور لكن انعقاد الاجتماع بحضور ايران وروسيا والولايات المتحدة يشير الى تسوية ما تتجه الى المنطقة من خلال البحث عن حل سياسي للنزاع القائم في سوريا منذ العام 2011.
ومن نتائج هذه التسوية على لبنان تجديد شعار “لا غالب ولا مغلوب”، فلا مجال أمام السني للعودة الى السيطرة، والطرف الشيعي لن يبقى مستمراً في لعبة الفوقية وفرض القوة، وذلك نتيجة انكسار شوكة ايران من خلال الإتفاق النووي.
وهذا ما بدأ ينسحب على العراق وفلسطين وسوريا واليمن وقريباً سيصل الى لبنان، على حدّ تعبير مصادر ديبلوماسية.
وفي هذا السياق، رأت أوساط وزارية، عبر وكالة “أخبار اليوم”، انه في انتظار التسوية الجميع باقٍ في الحوار ومتمسك بالحكومة.
ولفتت الى أن “حزب الله” بدأ يعدّ العدّة من أجل الإنسحاب من سوريا بعدما تزايد عدد قتلاه وذلك مردّه الى وجود إرادة روسية – ايرانية لتسهيل خروجه بشكل سهل ودون ضجّة.
واعتبرت الأوساط أن ما حصل في الفترة الأخيرة من مظاهرات وما رافقها من تداعيات ليس إلا عملية إلهاء للرأي العام اللبناني والحكومة في الوقت الضائع.
وأشارت الأوساط الى أن الحلحلة في ملف النفايات تأتي من ثمار قرب هذه التسوية، لأن من خلقها هو نفسه من شلّ مجلس النواب وعطّل الحكومة ومنع من إنجاز الإستحقاق الرئاسي.
وإذ رأت انه من اليوم ولغاية الإثنين المقبل كحد أقصى ستكون الأزمة قد سلكت طريقها الى الحل، كشفت أن رئيس الحكومة تمام سلام كان ينوي جدياً الإستقالة لولا التطورات الايجابية التي حصلت يوم أمس.
وقالت: لقد كتب سلام كلمة الإستقالة وأراد ان يتوجه بها مباشرة الى الشعب اللبناني، خصوصاً وأن لا رئيس للجمهورية كي يقدّمها له ومجلس وزراء لا يجتمع ليعلن ما لديه أمامه. وأكدت الأوساط أن سلام تلقى تطمينات من أكثر من جهة تؤكد له الإلتزام بالحل الذي يصاغ حالياً ولا تراجع عنه.
ورداً على سؤال حول مصير الحراك المدني، بعدما فعل فعله في زيادة الطين بلّة، من خلال التظاهرات وما رافقها، أجابت: صلاحية هذا الحراك قد شارفت على نهايتها، موضحة أن من حرّض وموّل وفتح هواء التلفزيونات للمتظاهرين قد أحجم عن الإستمرار في الدعم بدليل أن المظاهرات الأولى شارك فيها نحو الآلاف وبالأمس لم يتعدَّ عدد المتظاهرين الـ 10 أشخاص.