.jpg)
انتهى الاجتماع الدولي حول سوريا الذي بدأ صباح الجمعة في فيينا بعد ثماني ساعات من المفاوضات، بنقاط توافق وخلاف، على أن يعقد اجتماع جديد خلال أسبوعين، كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
وقال فابيوس: “لقد تطرقنا إلى كل المواضيع حتى الأكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف، لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها خلال أسبوعين”.
من جهته، أشار وزير الخارجية الأميركية جون كيري، لدى قراءته بيان فيينا، الى ان المشاركين في الاجتماع اتفقوا على الإبقاء على سوريا موحدة، وأن المحادثات بين المعارضة ونظام الأسد يجب أن تقود لدستور وانتخابات.
وأكد كيري الاتفاق على أن وحدة سوريا عنصر جوهري وبقاء مؤسساتها.
ولفت الى انه اتفق مع كل من لافروف وظريف على أن “سوريا تحتاج إلى خيار آخر غير الأسد، وهذا يتطلب العمل مع كل الفصائل، ويجب إنهاء الاقتتال، وهذا هو مغزى الاجتماع رغم خلافاتنا”.
وأضاف كيري: “لهذا الرئيس أوباما أعلن تصعيد الحرب ضد “داعش” في شمال سوريا، حيث ستنسق مجموعة قوات خاصة محدودة العدد بين المعارضة السورية وقوات التحالف ضد داعش”، كما أنه “لا سبيل لمحاربة داعش خارج المرحلة الانتقالية السياسية”.
بدوره، قال وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف بشأن المحادثات: “اتفقنا على محاربة “داعش” والجماعات الواردة في قائمة الأمم المتحدة”، مضيفاً: “لم نتفق على مصير الأسد، فهذا شأن الشعب السوري”.
وكان لوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بعد المؤتمر تصريح قال فيه: “إن مشاركتنا اليوم اتت ضمن الموقف اللبناني الرسمي القاضي بمحاولة إبعاد لبنان عن المشاكل في سوريا، ومساعدته بسبب قربه وخبرته وتحسسه والتأثر الذي طاوله جراء الازمة السورية، بكل أفكار تجمع ولا تُقسّم وأعتقد أنها كثيرة”.
وتابع: “لا يمكن ان نبعد انفسنا عن محاربة الارهاب لأنها تطاول لبنان وتطاول كل المنطقة، وكذلك مشكلة النازحين. وأعتقد ان الجميع يجمع على ضرورة حل هاتين المسألتين: الارهاب والنازحين”.
وأضاف باسيل: “ما حصل اليوم هو بداية جيدة لإشراك جميع من لهم تأثير، بالحل للأزمة السورية. هذه بداية تضعنا على ما اعتقد، على الزامية المسار السياسي والتخلي عن ان الحل العسكري وحده سيوصل الى أي نتيجة. في النهاية لا يوجد غير الحوار والتفاوض، وهذا اليوم المضني أعطى نتيجة أولية بورقة أولية عليها الكثير من المشتركات والأمور التي يُتّفق عليها، وما يبقى للخلاف رُحّل الى مرحلة ثانية”.