#adsense

ليتكم تتذكرون

حجم الخط

تصريح نائب وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان الذي أعلن فيه أنّ الذين يحاولون تجاوز الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يعلموا أنّه خط أحمر لنا.

كذلك قبله صرّح أكثر من مسؤول وعلى رأسهم آية الله خامنئي أنّه إذا سقطت دمشق سقطت طهران.

يبدو أنّ الايرانيين لم يتعلموا الدرس، ولا يريدون أن يعترفوا بأنّ مشروعهم، مشروع ولاية الفقيه، سقط الى غير رجعة، وأنّه عندما أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن بدء معركة «عاصفة الحزم» في اليمن أنّه منذ تلك اللحظة بدأ العد العكسي للمشروع وسقوطه يبدأ من اليمن خصوصاً أنّ لليمن موقعاً خصوصاً جداً بالنسبة الى المملكة لأنها على حدودها وتشكل خطراً كبيراً عليها فيما لو استمر الانقلاب الذي نفذه الحوثيون وعلي عبدالله صالح…

«عاصفة الحزم» غيّرت التاريخ ودقت المسمار الأول في نعش مشروع ولاية الفقيه، هذا أولاً.

ثم علينا هنا أن نتطلع الى ما يجري في سوريا.

أربع سنوات ونصف السنة وإيران تدفع المليارات من دم الشعب الإيراني… والمليارات أيضاً التي كان يسرقها المالكي ليدفعها في سوريا: المال والسلاح والرجال، من إيران الحرس الثوري ومن العراق ميليشيا أبو فضل العباس ومن لبنان «حزب الله»… ومع كل هذه المساعدات وكل هذا المال وكل هؤلاء الرجال ماذا كانت النتيجة؟ خسروا 80% من مساحة سوريا وتهجّر 12 مليون مواطن سوري وأصبح الحكم آيلاً للسقوط ولا يحتاج إلاّ أياماً معدودات… فما كان من قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري قاسم سليماني إلاّ أن ذهب مرتين الى موسكو مستجدياً القيادة الروسية إنقاذ النظام السوري.

وبالرغم من الطلعات الروسية بطائرات «السوخوي» والعمليات بالدبابات والصواريخ التي ضلّت طريقها والتي أطلقت من بحر قزوين نحو سوريا وسقطت في الاراضي الإيرانية… بالرغم من ذلك كله فالذي استطاع أن يفعله بوتين هو فقط منع سقوط الأسد.

وعلينا أن نتذكر أنّه بالرغم من طلعات الطيران التي أصبح عددها بالآلاف، سقط 8 جنرالات إيرانيين صرعى في سوريا منذ دخول روسيا، فماذا سيكون الوضع لو لم يتدخل الروس؟!.

باختصار ان المرحلة الثانية بدأت وذلك من خلال طاولة المفاوضات في ڤيينا وهذه هي البداية التي تحتاج طبعاً الى وقت لا يمكن أن يتحدد بسهولة، إلاّ أنّ قطار رحيل الأسد وضع على السكة في كل حال.

أخيراً، قد نسمع تصريحات لمسؤولين إيرانيين أو من لفّ لفهم والغاية من تلك التصريحات هي لرفع المعنويات التي أصبحت منهارة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل