افتتاحيات الصحف ليوم السبت 31 تشرين الأول 2015

“اللمسات المالية” على خطّة النفايات مجلس الوزراء يُقرّ “لامركزية المطامر”

وسط تكتّم حرص على التزامه المعنيون المباشرون بالفصول الختامية التي يجري استكمال تفاصيلها التقنية والمالية لانجاز الخطة الحكومية المعدلة للنفايات بعد تجاوز العقدة الاساسية المتصلة بخريطة توزيع المطامر على قاعدة “اللامركزية الطائفية”، بات من المتوقّع أن يدعو رئيس الوزراء تمام سلام اليوم على الأرجح مجلس الوزراء الى جلسة الاثنين المقبل لمناقشة نهائية لهذه الخطة واقرارها ما لم يطرأ كالعادة ما ينسف المسار النهائي من أصله.

واذا كان هذا الاتجاه الحكومي شق معظم طريقه نحو استجماع الموافقات المبدئية والعملية من غالبية الأفرقاء السياسيين فيما بقيت مسألة استثناء مناطق كسروان والمتن من اقامة مطامر قيد الاتصالات والمعالجات الجارية، فإن الخطة استفزت في المقابل مجموعات الحراك الشعبي التي تداعى عدد كبير منها الى تحرك احتجاجي واسع جديد الأحد في منطقة ساحل المتن.
وأضاء الاجتماع الذي انعقد بعد ظهر أمس في السرايا وضم الرئيس سلام ووزيري المال علي حسن خليل والصناعة حسين الحاج حسن الاشارة الخضراء للمضي في الترتيبات الجارية لعقد جلسة مجلس الوزراء اذ تبلغ سلام “رسمياً” من ممثلي الثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله” اختيارهما المطمر الثالث في منطقة الجنوب ضمن “منظومة” المطامر التي جرى التوافق السياسي عليها، الأمر الذي فتح الباب أمام إمكان دعوة مجلس الوزراء الى جلسة وشيكة كان الرئيس سلام يشترط للدعوة اليها التوافق السياسي الكامل بين مكونات الحكومة على الخطة والحضور الشامل أيضاً للجلسة. وأوضح الوزير حسن خليل بعد الاجتماع ان “الأجواء ايجابية في شأن ازمة النفايات ووضعنا معطياتنا بين يدي الرئيس سلام الذي سيستكمل البحث والاجراءات”، لافتاً الى ان دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد “تعود الى الرئيس سلام ونحن مستعدون في أي وقت لحضور الجلسة”. لكن وزير المال توقع لاحقاً اجتماع مجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل “لنطوي الازمة البشعة التي نعيشها”، كما نفى “كل المعلومات المغلوطة عن مواقع المطامر”.
وأبلغ زوار رئيس الوزراء “النهار” أنه بعد الاتصالات واللقاءات التي عقدت امس لمعالجة ملف النفايات أحرز تقدم جيد وعملاني يسمح بالقول إن اختيار المطامر بات نهائياً ولكن تبقى هناك التفاصيل المالية التي ستواكب عملية الاختيار. وتقرّر لهذه الغاية عقد اجتماع اليوم في السرايا برئاسة الرئيس سلام يشارك فيه وزير الزراعة أكرم شهيّب ووزير المال للبحث في الأمور الاجرائية والمالية والتشجيعية وفي ضوء النتائج ستوجه الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين. وعلم ان الاجتماع سيتناول تفصيلاً الجانب المالي من الخطة من أجل تحديد الكلفة اذ ان هناك تقديرات أولية للكلفة بعد التعديلات التي ادخلت عليها ولا بد من اعادة تحديدها لوضعها في تصرف الوزراء قبيل انعقاد جلسة مجلسهم قبل ظهر الاثنين.
وفي سياق متصل تساءلت مصادر وزارية عبر “النهار” عما قيل عن شؤون مالية في خطة النفايات وهل يعني ذلك أن أموالاً سترصد من جديد على غرار الـ 200 مليون دولار لعكار والبقاع؟
وفي المقابل، أصدرت 16 جمعية ومجموعة ضمن التحرك الشعبي بياناً حملت فيه بشدة على الخطة الحكومية واعتبرت أنه “أصبح واضحاً أن طرح الخطط المشوّهة التي ترمى في وجه الشعب اللبناني سوف تؤدي الى انتشار آفة المطامر العشوائية في كل المناطق اللبنانية وستدمر صحة المواطنين المقيمين قرب المطامر، وتسمح باستمرار سرقة أموال البلديات. وثمة مسعى لتفعيل خطة شهيب معدلة: وأبرز التعديلات فيها هو ارتماء الدولة مجدداً في سياسة المطامر ومعها في أحضان زعماء الطوائف، بمنأى عن أي حلول بيئية. بات واضحاً اصرار الزعماء على الاستمرار في التعامل مع هذا الملف الحساس بالأساليب الملتوية ذاتها، الطائفية والمحسوبية والسرقة والهدر”. ودعت الى مسيرة ضد هذه الخطة تبدأ في الثالثة بعد ظهر غد الأحد انطلاقاً من سدّ البوشرية شارع الكهرباء في إتجاه شارع مار يوسف – الدورة بعدها الى الشارع الرئيسي في برج حمود لتنتهي عند موقع تجميع النفايات على نهر بيروت.

عون والمجلس
في غضون ذلك، رأى رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون أن مطالب الحراك الشعبي “محقة لكنها لم ترتكز على شيء ولا يجوز التعميم بالفساد مع حملات اعلامية على الأشخاص غير الفاسدين”. وقال في كلمة ألقاها مساء أمس في عشاء لهيئة النقابات والمهن الحرة في “التيار الوطني الحر” ان السبب الوحيد “للكذب والفساد هو عدم تطبيق القوانين والدستور وعدم احترام الميثاق”، مشدداً على ان “التنظيف يبدأ من أعلى الدرج نزولاً أي من رئاسة الجمهورية”. واستعاد عون موقفه من مجلس النواب قائلاً: “كيف يمكن مجلس نواب غير شرعي ان ينتخب رئيس جمهورية شرعياً فهم يعطلون ونحن لا نعطّل ونريد رئيساً يمثّل المسيحيّين في السلطة”.

*********************************

سلام يدعو اليوم إلى جلسة ببند وحيد

تمخضت الأزمة.. فولدت «فدرالية النفايات»

ايلي الفرزلي

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والعشرين بعد الخمسمئة على التوالي.

أكثر من مئة يوم كانت كافية لنبش كل نفايات وأمراض لبنان السياسية والطائفية والمذهبية والعنصرية والزبائنية.. والحبل على الجرار.

صحيح أن نصاب التسوية الحكومية قد انعقد بمجرد التفاهم على تقاسم «النفايات المسيحية» جنوباً وشمالاً، وصحيح أن حكومة تمام سلام قد كُتبت لها فسحة عمرية جديدة بعنوان «تصريف الأعمال»، غير أن الأصح أن هذه الطبقة السياسية التي رفض معظمها «القانون الأرثوذكسي».. لـ «أسباب وطنية»، سرعان ما سقطت في فخ «فدرالية النفايات».

في الواقع، سيبادر رئيس الحكومة تمام سلام اليوم، بعد جلسة تقنية أخيرة للجنة الوزارية المعنية، إلى دعوة مجلس الوزراء للانعقاد الإثنين، في جلسة تناقش بنداً يتيماً، إلا إذا طرأ ما يستوجب من بنود من خارج جدول الأعمال، وتحديداً موضوع استكمال تغطية رواتب موظفي القطاع العام عن شهر تشرين الحالي.

البند اليتيم هو الخطة المرحلية أو الاستثنائية المؤقتة للنفايات، وإذا سارت الأمور كما يتمناها «وزير الوصاية» على وزارة البيئة أكرم شهيب، فإن خطته لمعالجة ملف النفايات انتهت بشقها التقني، بعدما وافق الرئيس سعد الحريري و «حزب الله» و «حركة أمل» على تقاسم نفايات المتن وكسروان. ولم يبق سوى الشق القانوني والمالي، حيث يُفترض أن يبت مجلس الوزراء بمجموعة مراسيم تضع الحل على سكة التنفيذ المفترض أن يستمر 18 شهراً، في انتظار «وصفة جذرية» بعد انقضاء هذه المرحلة المؤقتة.

وعلى الأرجح، فإن الوزراء سيدخلون إلى الجلسة، متغاضين عن صراخ المعترضين على فتح مطمر سرار في عكار الذي كان أمره قد حسم منذ زمن، فيما كانت العقبة في ايجاد «مطمر شيعي».

انتظر شهيب جواب «حزب الله» و «أمل»، فأبلغاه في اللحظة الأخيرة أن الموقع يقع بين الجنوب والبقاع، لكن المرجح أنه تم اختيار نقطة محددة في قضاء النبطية.

لم يكن تمرير الخطة سهلاً. بدأت القصة مع إعفاء الوزير محمد المشنوق من الملف، وتكليف الوزير شهيب ترؤس لجنة من الخبراء وأصحاب الاختصاص تنظر في ملف النفايات.

حصل ذلك نهار السبت في 29 آب الماضي. حينها استدعى رئيس الحكومة شهيب، معلناً ثقته به وبقدرته على معالجة الملف، وأبلغه أنه لن يتحمل الفشل في حل مسألة النفايات، وفي حال عدم التوصل الى حل سيذهب نحو الاعتكاف بعد 48 ساعة. استمهل وزير الزراعة رئيس الحكومة لاستشارة مرجعيته السياسية، فكان أن حصل على «مباركة» النائب وليد جنبلاط الذي رفض ترك سلام وحيداً «في هذا الظرف الصعب».

لم تحتج الخطة لأكثر من ستة أيام لإنجازها. بعد ذلك، كانت المهمة الأصعب هي تسويقها، ليس بين السياسيين فحسب إنما مع الحراك المدني أيضاً، الذي يعترف وزير معني أنه «كان العقبة الأكبر في طريق الخطة بالتعاضد مع الهواء المفتوح (الشاشات) لكل من يريد أن يبلل يده بالخطة المقترحة». يعترف الوزير المعني أن هذا الضغط الشعبي ساهم في تصويب بعض بنود الخطة، لكنه ساهم أيضاً في إرباك بعض من في السلطة، فصارت المواقف تتأرجح بين تأييد الخطة في الحكومة والحوار وبين معارضتها واقعياً، خشية تعاظم النقمة الشعبية.

كل ذلك يفترض أن يكون قد وصل إلى نهايته. الخطة تسير نحو التنفيذ، لكن شهيب لا يزال عند حذره، ففي الأمتار الأخيرة من السباق ربما يزداد خطر السقوط.

ومع افتراض أن كل شيء سيسير وفق الخطة التي وصفها البعض بأنها بمثابة «القانون الأرثوذكسي الخاص بالنفايات»، فإن النفايات التي كانت تجمع من نطاق «سوكلين» والتي تتراوح بين 2500 طن و3000 طن، ستوزع بالتساوي بين مطمري سرار والجنوب.

فالرئيس سعد الحريري وافق على نقل نفايات المتن وكسروان (700 طن) إلى سرار لتضاف إلى نفايات بيروت (600 طن) فيما وافق «الثنائي الشيعي» على نقل نفايات ساحل بعبدا (250 طناً) إلى الجنوب، إضافة إلى نفايات الضاحية الجنوبية (نحو ألف طن).

يرفض شهيب التقسيم المناطقي ـ الطائفي للنفايات، والذي يعتبره قيادي في الحراك المدني بمثابة تنفيذ واقعي لعملية الفرز من المصدر، بحيث تفرز الخطة بين المذاهب «المُصدرة للنفايات». يصر وزير الزراعة على أن كل النفايات ستوزع على مركزي الفرز في العمروسية والكرنتينا، على أن يُوزع ما يتبقى بالتساوي بين المطمرين. أما النفايات المكدسة في المكبات العشوائية فتنقل كما هي إلى مطمر الناعمة، مع تأكيد شهيب أن المطمر لن يفتح ليوم واحد بعد انتهاء مدة الأسبوع المحددة في الخطة المرحلية.

«سوكلين» ستكون حتماً في قلب المرحلة الانتقالية، كما البلديات. وأول الغيث توقيع مرسوم توزيع مستحقات البلديات من دون حسومات، وهي مقسمة على الشكل التالي: 670 مليار ليرة من أموال الخلوي، 525 من الصندوق البلدي المستقل، فيما خصص للبلدات التي لا بلديات لها 6 مليارات ليرة. وبالرغم من أن التمويل سيكون على عاتق البلديات المستفيدة من «سوكلين»، إلا أنه يحق لكل بلدية ان تعلن أنه صار بإمكانها تولي مسؤولية معالجة نفاياتها وتنسحب من الخطة، علماً أن عملها سيخضع لرقابة الوزارات المعنية إضافة إلى خبراء من الجامعات.

*********************************

«اجتماع فيينا» يفرض نفسه مرجعيّة جديدة لتسويّة سوريّة: تفاهم على مسار الحل… وخلاف على مصير الأسد

ما بعد فيينا ليس كما قبله. اجتماع لحل سياسي كامل الأركان والأوصاف أطلق مساراً سياسياً، بحضور جميع المعنيين باستثناء دمشق. طبيعة المشاركة ومضمون النتائج جعلا اجتماع فيينا المرجعية الجديدة للحل السوري. صحيح أنه جاء بعناوين فضفاضة مفتوحة على تفسيرات متعددة. إلا أن الكل يدرك أن الكلمة الأخيرة ستكون للميدان الذي يفرض الطرف المنتصر فيه تفسيره لتلك البنود

خارطة طريق «طموحة» أفضت إلى «سوريا موحدة وعلمانية»، مع الدعوة إلى جمع الأطراف السورية في الاجتماع المقبل للتوصّل إلى حلّ سياسي يفضي إلى انتخابات… من دون مناقشة مصير الرئيس بشار الأسد. كانت تلك حصيلة اجتماع أمس في فيينا حيث رسم سقف سياسي وضع ضوابط وسقوفا لحركة الميدان التي ستكون لها الكلمة الفصل في المسار السياسي.

لقاء أدارته واشنطن وموسكو. ظهر وزير الخارجية الأميركي جون كيري كممثلّ وحيد عن أخصام الدولة السورية، وخاصة وقد جاء البيان الختامي مراعياً لتوجّه إدارة الرئيس باراك أوباما في «تنازلاتها» الدبلوماسية أمام التعنّت التركي والخليجي.

كالعادة، غاب مصير الرئيس بشار الأسد عن البحث. «اتفقنا على ألا نتفق»، قال كيري بهذا الصدد. «الجديد» في المباحثات شبه خارطة طريق وثوابت من 9 بنود، أهمها: «إحضار ممثلي الحكومة والمعارضة من أجل عملية سياسية تفضي لحكومة ذات صدقية ويلحقها تعديل بالدستور وإنتخابات تدار بواسطة مراقبين من الأمم المتحدة، وهذه العملية السياسية ستكون بقيادة سورية، والسوريون هم من سيحدد مستقبل سوريا». دُعي بعد أسبوعين لاجتماع جديد يضمّ طرفي النزاع السوري، قد يظهر حينها مآل «فيينا 1» وبنوده، إن كان سيكون مصيره مشابهاً لمباحثات جنيف.

لافروف: لم نتفق

على مصير الأسد ونرى أن ذلك يحدده السوريون

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن المجتمعين لم يتفقوا على مصير الأسد. وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا: «ناقشنا وقف إطلاق النار في سوريا على نحو عام، لكننا لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن»، مشيرا الى أننا «لم نتفق على مصير الأسد، وروسيا ترى أن ذلك أمر يحدده السوريون وحدهم». وتابع: «عملياتنا العسكرية جاءت بطلب من دمشق، وقد طلبنا التنسيق مع واشنطن بهذا الشأن».

لكن لافروف حرص على أن يضفي على مداخلته مسحة تفاؤل. قال «اليوم عبّر الجميع عن جاهزيتهم لحلول وسطية، وآمل أن يترجم ذلك في لقاءاتنا المقبلة»، معبّراً عن أمله في أن تساعد محادثات اليوم بشأن قوائم الإرهاب على مكافحة الظاهرة بفعالية أكبر.

وأضاف أن المجتمعين اتفقوا على ضرورة إجراء الانتخابات في سوريا بإشراف الأمم المتحدة ومشاركة جميع السوريين، مع التأكيد أننا «اتفقناً جميعا على ضمان وحدة وعلمانية سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة فيها».

من جهته، قال الوزير جون كيري إن قرار بلاده ارسال قوة أميركية خاصة إلى سوريا للتنسيق مع المعارضة ضد «داعش»، اتّخذ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا. ودعا الحكومة السورية والمعارضة إلى تأليف حكومة شاملة تقود إلى انتخابات. ورأى أن الخيار المطروح أمام السوريين يجب ألا يكون بين «الدكتاتور وداعش» بل بين الحرب والسلم، وبين العنف والسياسة، مضيفاً أنه: «لا يمكن للأسد أن يبقى في سوريا، ولكننا بحاجة إلى الحوار بغية الحل».

وتابع قائلاً: «مقتنعون بضرورة وقف أعمال القتل في سوريا.. ولن نسمح لداعش وللتنظيمات الإرهابية الأخرى بالسيطرة على سوريا».

بيان فيينا

في ما يلي بنود البيان الختامي الذي تلاه كيري:

1ــ وحدة سوريا وإستقرارها وسيادتها على كامل أراضيها، وعلمانيتها هي أسس رئيسية.

2 ــ بقاء مؤسسات الدولة.

3ــ حقوق كل السوريين بغض النظر عن قوميتهم أو عقيدتهم الدينية يجب أن تصان.

4 ــ يجب أن تتسارع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

5ــ العبور الإنساني يجب أن يكون مضموناً ضمن كل أراضي سوريا، وكل الحاضرين يجب أن يقوموا بزيادة الدعم للنازخين داخلياً، واللاجئين والبلدان التي تحتويهم.

6ــ «داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى المصنفة بواسطة مجلس الأمن وآخرون يتفق عليهم الحاضرون، يجب أن يُهزموا.

7 ــ بناء على بيان جنيف 2012، وقرار مجلس الأمن 2118، الحاضرون يدعون الأمم المتحدة لإحضار ممثلي الحكومة والمعارضة السورية من أجل عملية سياسية تفضي لحكومة ذات صدقية، كاملة الصلاحيات وغير طائفية، ويلحقها تعديل بالدستور وإنتخابات. هذه الإنتخابات يجب أن تدار بواسطة مراقبين من الأمم المتحدة من أجل إنتخابات مُرضية، ولضمان أعلى المعايير الدولية بالشفافية والمسؤولية، حرة وعادلة لكل السوريين حتى من هم في الشتات لهم الحق في المشاركة.

8 ــ هذه العملية السياسية ستكون بقيادة سورية، ويملكها السوريون، السوريون هم من سيحدد مستقبل سوريا.

9 ــ الحاضرون مع الأمم المتحدة سيبحثون عن أساليب لضمان تحقيق وقف إطلاق نار عام ليعلن في يوم محدد بالتوازي مع العملية السياسية المتجددة.

الحاضرون سيبذلون جهدهم في الأيام المقبلة لردم الفجوات وبناء إتفاق. الوزراء سيعودون للإجتماع بعد اسبوعين لتكملة النقاشات.

نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، موافقة طهران على مقترح يقضي بتنحي الرئيس بشار الأسد عن السلطة خلال الـ6 الأشهر المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» عنه قوله خلال لقاء فيينا، إنّ ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية عن قبول إيران لمقترح يفضي إلى تنحي الأسد بأنه «تأليب للأجواء».

وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت عقب انطلاق المحادثات في فيينا بأن إيران لمّحت إلى أنّها تفضل فترة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبهاً انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد، وأشارت «رويترز» إلى أنّ هذا يعد «تنازلاً إيرانياً» قبل أول مؤتمر للسلام يُسمح لطهران بالمشاركة فيه.

*********************************

«اللمسات الأخيرة» على خطة النفايات اليوم.. ورفض عوني لإقرار الرواتب في مجلس الوزراء
الحكومة الإثنين.. وسلام «ما بيقول فول تيصير بالمكيول»

كل المعطيات تفيد أنّ أزمة النفايات تسير بخطى ثابتة هذه المرة نحو الحل، فزوار رئيس الحكومة تمام سلام ينقلون لـ«المستقبل» تفاؤله بقرب تنفيذ خطة معالجة الأزمة لكنه لا يزال يفضّل «ما يقول فول تيصير بالمكيول»، في حين رجحت أوساطه لـ«المستقبل» انعقاد مجلس الوزراء بعد غد الاثنين لبت الأطر التنفيذية للخطة في جلسة ستكون مخصصة فقط لملف النفايات. واليوم يعقد سلام اجتماعاً في السرايا الحكومية مع الوزراء المعنيين بمشاركة مجلس الإنماء والإعمار لوضع «اللمسات الأخيرة» على التفاصيل ذات الصلة بجلسة الاثنين لناحية تحضير وتحديد ماهية المراسيم اللازمة في إطار إقرار وقوننة عملية تنفيذ خطة معالجة الأزمة.

وبينما تؤكد مصادر اللجنة المختصة لـ«المستقبل» أنّ عمليات نقل وطمر النفايات في المواقع المحددة والمُدرجة في الخطة «ستنطلق اعتباراً من مساء الاثنين في حال إقرار الخطة في مجلس الوزراء في اليوم نفسه»، أفادت معلومات موثوقة «المستقبل» أنّ موقع «كوستابرافا» أدرج مساء أمس على خارطة المطامر القابلة للاعتماد لا سيما في ضوء تبلّغ الجهات المعنية أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله» يبحثان في إمكانية استخدامه بدلاً من موقع الكفور في الجنوب أو أن يتم استخدام الموقعين سوياً في مقابل اعتماد مطمر سرار في عكار. على أن يتلقى رئيس الحكومة والوزير أكرم شهيب الجواب النهائي في هذا الصدد اليوم.

وعلمت «المستقبل» في ما يتصل بالاستعدادات المناطقية لإقرار وتطبيق الخطة، أنّ اجتماعاً موسعاً سيُعقد اليوم في بلدة منيارة في عكار بحضور نواب المنطقة وكافة رؤساء بلدياتها ومخاتيرها لمناقشة موضوع مطمر سرار واتخاذ موقف حياله.

في الغضون، تتجه أزمة نفايات مناطق كسروان والمتن إلى الحل بعد قبول الأطراف السياسية المعنية بطمرها في الموقعين اللذين سيُستخدمان لطمر نفايات العاصمة والمناطق الأخرى، تسهيلاً لتطبيق الحل الوطني المنشود وإيذاناً بانطلاق عملية تنفيذ المرحلة الانتقالية لمعالجة الأزمة.

على صعيد حكومي آخر، وفي ضوء ما كشفه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«المستقبل» عن بروز رفض عوني في الساعات الأخيرة لمسألة إقرار صرف رواتب العسكريين العالقة في مجلس الوزراء، سألت «المستقبل» وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب عن موجبات هذا الرفض، فأجاب: «لم يعرض أي طرف علينا حتى الساعة ما يقنعنا بالحاجة إلى العودة للحكومة لصرف الرواتب»، وأردف مضيفاً: «خلال حكومة الرئيس فؤاد السنيورة كانت الرواتب تُصرف من دون قرار من مجلس الوزراء، وكذلك الأمر استمر دفع الرواتب على مدى أكثر من 11 شهراً إبان حكومة تصريف الأعمال برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي من دون الحاجة إلى مثل هذا القرار».

وعن مستجدات الاتصالات الجارية حول خطة النفايات، اكتفى بو صعب بالقول: «آمل أن تكون الأجواء إيجابية، فالحذر يبقى قائماً من احتمال وجود «قطبة مخفية» في الموضوع».

*********************************

«المنتدى العربي الديموقراطي» في بيروت: فلسطين القضية المركزية لكنها آخر الاهتمامات

   بيروت - أمندا برادعي

مع التطورات الدراماتيكية في المنطقة العربية وبروز أزمة النازحين، خصوصاً في سورية، ناقش المؤتمر الخامس لـ«المنتدى العربي الديموقراطي الإجتماعي» الذي يضم الأحزاب الإشتراكية العربية أمس، تطورات الوضع العربي والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية في ضوء النزاعات المتمادية التي تشهدها أكثر من دولة عربية.

وعُقد المؤتمر الذي يستضيفه الحزب التقدمي الاشتراكي في بيروت تحت عنوان «نحو حركة ديموقراطية اجتماعية موحدة في العالم العربي» وناقش سبل تعزيز التنسيق السياسي والحزبي العربي لبلورة رؤية مشتركة لكيفية التعاطي مع هذه التحديات. وتخلَّلت المنتدى قراءة في الوضع السياسي الراهن في المنطقة واستشراف مستقبل الحركة الديموقراطية الاجتماعية في العالم العربي.

وخصصت جلسة لقضية فلسطين تحدّث فيها مفوض العلاقات الدولية في حركة «فتح» نبيل شعث الذي قال: «لم يقف شعب في التاريخ مع الشعب الفلسطيني والدولة الفلسطينية كما وقف الشعب اللبناني، خصوصاً في معركة 1982 المرحلة التي صمدت فيها بيروت بفلسطينييها ولبنانييها 88 يوماً أمام الجيش الاسرائيلي بكامله». واتهم الولايات المتحدة بأنها أوجدت «القاعدة» في أفغانستان ودمرت العراق متسببة بما نراه فيه اليوم، معتبراً ان أهم ما أنتجته أميركا «داعش» التي لم تضرب العراق فقط إنما ضربت سورية وبشكل غير مباشر لبنان والأردن وكل المنطقة». وزاد: «حدثونا عن «داعش»، هل هناك «أدعش» من نتانياهو؟ هل هناك «أدعش» من الدولة اليهودية التي تستولي على كل فلسطين بخرافات لا علاقة لها بالتاريخ وتتبنّاها الولايات المتحدة وتتبنى مقولة أن المسجد الأقصى هو جبل الهيكل، ونتحدث اليوم عن اقتحام المسجد الأقصى ومحاولة تحويله إلى كنيست صهيوني».

وقال إن «اللوبي الصهيوني الأميركي المشترك هو الذي قرر الهجوم على العراق، لذلك أتصور أن الحديث عن فلسطين ليس حديثاً إقليمياً يتعلق ببقعة أرض عربية تعاني انما هو لب القضية التي من أجلها قام هذا المنتدى».

النضال الشعبي

وقال: «لا أؤمن بموضوع اللوبي اليهودي في أميركا الذي يحكم العالم، اسرائيل جزء من المشروع الأميركي الاستعماري في منطقتنا وأميركا هي التي تقرر له، عندما كانوا يضربون غزة في الصيف الماضي كانت تزودهم أميركا بالفوسفور الحي وهم يقصفون غزة». وقال: «بعد تجربة 20 سنة من محاولة المفاوضات وإعطاء السياسة فرصتها، عدنا مرة أخرى إلى النضال الشعبي على الأرض وتفجير كل القوى المناضلة الفسطينية على الأرض وإلى الحراك الدولي مرة أخرى بتصعيده لتعود اسرائيل تماماً كما كانت حكومة جنوب افريقيا التي حاصرها العالم».

وشدد على أن «القضية الفلسطينية ما زالت القضية المركزية، نريد وحدة وطنية، لا تزال لدينا مشكلة في إقناع «حماس» التي هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السياسي لهذا الشعب، إذا قدر هذا المنتدى على مساعدتنا في تحقيق الوحدة الوطنية أهلاً وسهلاً بدوره».

وكان النائب غازي العريضي ممثلاً رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، تمنى، بعد كلمة الترحيب من اللجنة المنسقة «الخروج بتوصيات نذهب إلى تنفيذها آخذين بالاعتبار الظروف التي تحيط بنا وبواقعنا العربي المأزوم الأليم، لكن على الاقل من جهتنا مصرون في الحزب على ان نعطي كلمة العربي البعد الحقيقي، وكلمة الديموقراطية بعدها الحقيقي، كما كلمة العمل الاجتماعي».

وقال: «عندما نسمع ما سمعنا منذ أيام عن توقعات وقراءات من أجهزة مخابرات العالم الكبرى أن هذا الشرق الاوسط لن يعود كما كان وسورية والعراق لن يستعيدا حدودهما وأننا امام متغيرات جغرافية وسياسية كبيرة في المنطقة، نتذكر ما قرأناه عندما قلنا منذ البداية وكأننا في بدايات هذا القرن امام مشروع لتثبيت وعد بلفور وتعديل سايكس بيكو، والمشكلة هي هنا».

وتابع: «سبق وقلنا مراراً، لقد كبرت القضايا وأصبحت فلسطين أم القضايا في آخر الاهتمامات، لكننا في الحزب لن نتخلى يوماً عن الالتزام بهذه القضية الاساسية والتي هي أساس كل ما جرى ويجري في المنطقة».

الحرب بالوكالة في سورية

وعلى هامش المؤتمر أكد القيادي في «حزب الشعب الديموقراطي» السوري خالد بيطار لـ»الحياة» أن «هناك اقتراحات لتحويل المنتدى إلى اتحاد أو تكتل اجتماعي ديموقراطي اشتراكي»، لافتاً إلى أن «هناك نوعاً من التغيير في التفكير الايديولوجي الذي كان موجوداً سابقاً».

وقال رداً على قول شعث إن «القضية الفسلطينية هي القضية المركزية»: «ستظل مركزية، وإذا أردنا تعلم النضال سنتعلم من الفسلطينيين ولكن لن تحل أي قضية في كامل منطقة الشرق الأوسط ما لم تحل القضية السورية وكل القضايا».

وقال: «تحوّلت سورية ملعباً للحرب بالوكالة، وروسيا تريد العودة بقوتها إلى المجتمع الدولي وتأخذ مكانها كقوة عظمى عن طريق القضية السورية، ومن يلاحظ مع بداية الربيع العربي أين كانت روسيا وأين أصبحت وتريد أن تستأذنها أي دولة تريد أن تقوم بأي عمل في العالم».

وقال: «داعش أذى وأفادنا في الوقت نفسه لأن الشعب انتبه إلى أين يمكن أن يوصلنا الاسلام الراديكالي … وإذا أردنا أن نختار بين الأسد و»داعش» نختار «داعش»، لأننا نستطيع التخلص منها ولا يمكن أن تستمر وهي ضد الطبيعة، الكل داعم للأسد من أميركا الى الصين نتيجة مصالح القوى العالمية».

*********************************

 بيان فيينا لحكومة انتقالية في سوريا وملامح انفراجات في لبنان

شكّل الاجتماع الدولي حول سوريا في فيينا إشارة قوية إلى بداية مرحلة جديدة من الأزمة السورية، وذلك بمعزل عن مؤدياتها إن لناحية تتويجها بتسوية سياسية، أو لجهة عدم اختلاف مصيرها عن مصير «جنيف 1» و«جنيف 2». ولكنّ الأكيد أنّ التدخل الروسي في سوريا أطلق دينامية جديدة وغير مسبوقة، حيث انها المرة الأولى التي تلتقي فيها الرياض وطهران حول طاولة واحدة للبحث في إنهاء الحرب السورية. وهذا التطور ما كان ليحصل لولا التدخل الروسي وتحوّل الدور الإيراني في سوريا إلى دور ثانوي، الأمر الذي سيرتّب على موسكو مع الوقت تأدية الدور الراعي للحل السوري. وإذا كان الخلاف الكبير بين المتحاورين حول مستقبل الرئيس السوري هو طبيعي وبديهي، فإنّ مجرد اللقاء وعلى هذا المستوى يشكّل محاولة لتقليص مساحة الخلاف. إلّا أنّ كل المراقبين تقاطعوا عند نقطة أنّ بداية البحث عن حلّ لا تعني أنّ هذا الحل سيتحقق في القريب العاجل، وبالتالي من المتوقع أن تشهد هذه المرحلة المزيد من المواجهات العسكرية التي ستترافق مع المفاوضات السياسية في سياق محاولة كل طرف تحسين شروط مفاوضاته. والمفارقة في اجتماع فيينا أنّ الغائب الأكبر هو سوريا بكل أطيافها وتلاوينها، خلافاً للمؤتمرات الدولية التي كانت تخصّص للأزمة اللبنانية وتجمَع فريقي النزاع، إلّا أنّ اللافت أنّ الدينامية السلمية التي انطلقت في فيينا سبقتها دينامية أخرى في لبنان تَجلّت في الجولة رقم 20 من الحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله»، والتي فتحت الباب أمام انفراجات سياسية تبدأ في ملف النفايات ولا تنتهي بالجلسة التشريعية، وصولاً إلى تعزيز الوضع الأمني، ما يعكس انطباعاً بوجود إشارة إقليمية لإحياء القرار السعودي-الإيراني الذي كان وراء تأليف حكومة «المصلحة الوطنية». وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل الانفراجات المتوقعة تقف عند عتبة قصر بعبدا، لأنه تمّ ربط الرئاسة اللبنانية بالأزمة السورية، أم أنّ التطورات الدولية-السورية ستُنهي حقبة الفراغ وتحمل رئيساً جديداً إلى القصر الجمهوري؟

كشفت وكالة «ستراتفور» الاستخبارية انّ «الاجتماع الموسَّع في فيينا لا يُعدّ انفراجاً في الأزمة السورية، فالتعزيزات العسكرية الروسية والإيرانية لدعم قوات النظام خلقت مزيداً من الحوافز بالنسبة للمملكة العربية السعودية وتركيا وقطر والأردن لتعزيز دعمها للجماعات المعارضة في محاولة لتحقيق التوازن في الميدان.

وهذا الواقع تسبّب بمعضلة أكبر لواشنطن التي حاولت طويلاً حرمان روسيا من تأدية دور ديبلوماسي يسمح بهندسة مفاوضات حول سوريا ومنع دول الخليج تزويد المتمردين بأنظمة دفاع جوية.

وتعمل الولايات المتحدة أيضاً مع الأتراك لتنسيق هجوم مع المتمردين لمحاربة «الدولة الإسلامية» غرب الفرات، وفي الوقت نفسه لاحتواء الغضب التركي من الدعم الأميركي للمتمردين الأكراد في الشرق».

واضافت الوكالة: هناك سؤال جوهري حول مصير الأسد. كل الأطراف المجتمعة في فيينا، وبدرجات متفاوتة، أذعنت للإصرار الروسي بأنّ المفاوضات حول الانتقال السياسي في سوريا يجب أن تحدث قبل ذهاب الأسد بشكل رسمي. لكنّ الدعم العسكري الروسي والإيراني، إلى جانب المفاوضات، يوفّر له دفعة من الشرعية ممكن أن تشجّعه على البقاء في السلطة.

وعقب الاجتماع بين الرئيس السوري ووزير الخارجية العمانية، هناك دلائل تشير إلى إمكانية أن توفّر سلطنة عمان اللجوء للأسد كجزء من الخطة الانتقالية. ولكن في موازاة ذلك، تشير بعض المصادر الاستخبارية إلى أنّ الأسد طلب من الوزير العماني فتح قنوات خلفية له مع البيت الأبيض.

وبسبب عدم ارتياحه للاعتماد بشكل كلّي على الحليف الروسي، قد يكون الأسد يحاول تَحسّس ما إذا كان في إمكانه التواصل مباشرة مع الولايات المتحدة في هذه المفاوضات، ويكتسب بذلك بعض الشرعية مع الغرب. ومن غير المرجّح أن تُبدي واشنطن مرونة في ما يخصّ إزاحته. ومع ذلك، فإنّ المحاولات السورية لفتح قنوات حوار مع البيت الأبيض تشير إلى تنامي الثقة من جانب الأسد بأنه ما زال لديه الوقت والمساحة للمناورة.

وختمت: حتى إذا سُوّيَت مسألة العفو عن الأسد، إلّا أنّ مسألة إزاحته من منصبه تبقى مبهمة. وإذا كان الحلّ بإجراء انتخابات، كما تطالب روسيا وسوريا، فيجب على احد الاطراف فَرض وقف إطلاق نار وتطبيقه. ويجب على احد أيضاً أن يضمن حصول انتخابات حرة ونزيهة وإجراءها في المناطق الخاضعة للنظام وحتى في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المتمردة.

بيان فيينا

وقد شكّل بيان «فيينا» الأرضية المشتركة التي ستنطلق منها القوى المشاركة للوصول إلى مزيد من المساحات المشتركة ودفع التسوية قدماً إلى الأمام، إذ بعد ثماني ساعات من المفاوضات، أقرّ المشاركون في الإجتماع الدولي حول سوريا في فيينا أنّ «خلافات كبيرة لا تزال قائمة»، على رغم اتفاقهم على ضرورة «تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب».

وجاء في البيان المشترك أنّ «المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة أن تجمعَ معاً ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لتدشين عملية سياسية تؤدي إلى «تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحداً، يَعقبها وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات»، وقد توصلوا إلى تفاهم مشترك على النقاط التالية:

• وحدة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها وهويتها العلمانية.
• مؤسسات الدولة ستظل قائمة.
• حقوق كل السوريين يجب حمايتها بصرف النظر عن العرق أو الانتماء الديني.
• ضرورة تسريع كل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
• ضمان وصول المنظمات الإنسانية لكل مناطق سوريا وسيعزّز المشاركون الدعم للنازحين داخلياً وللاجئين وللبلدان المستضيفة.
• الإتفاق على ضرورة هزيمة داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية كما صنّفها مجلس الأمن الدولي واتفق عليه المشاركون.

قزّي

وقال وزير العمل سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «انّ حضور لبنان مؤتمر فيينا هو تطوّر نوعي يعيده الى الساحة الدولية بعد تغييب دام عقوداً، والمهم ان تعرف الديبلوماسية اللبنانية ان تستفيد من هذه الفرصة التاريخية المُعطاة للبنان لحضور مؤتمر فيينا. ففي وقت كان يغيب لبنان عن حضور مؤتمرات عربية واقليمية ودولية لتقرير مصيره وتحضر سوريا عنه، اليوم يحضر لبنان مؤتمراً لتقرير مصير سوريا، وسوريا غائبة عنه».

حمادة

وقال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية: «طبعاً حضور لبنان خطوة اعترافية مهمة به من قبل الدول الكبرى تؤكّد حالياً بقاء الحدود الاقليمية على ما هي عليه. التأكيد على وحدة سوريا من قبلهم والتأكيد على وحدة لبنان، ومن الامور المفيدة ان يكون لبنان موجوداً، خصوصاً إذا «قَلّل الحكي».

وهل يمكن القول انّ معالم الحل للأزمة السورية بدأت ترتسم في الافق؟ أجاب حمادة: «كنتُ صحافياً إبّان حرب فييتنام، وغطّيتُ الحرب ميدانياً، وغطّيت مؤتمر السلام الاميركي ـ الفييتنامي في جنيف، لقد استمرت المحادثات ست سنوات… ولم تحسم الّا على الارض في حينه، لم تعط أي نتيجة الّا بخروج الاميركي من فييتنام».

حلحلة في ملف النفايات

ومع بدء العد العكسي لانتهاء المهلة الاضافية المعطاة لحل ازمة النفايات، شهد هذا الملف حلحلة أفضَت الى حل موضوع المطامر الذي بات محصوراً بمطمرين: سرار في عكار، وخلدة، وسبعة ايام لمطمر الناعمة. ويتوقع بعد هذه الحلحلة ان تسلك خطة النفايات طريقها الى التنفيذ مباشرة بعد جلسة مجلس الوزراء التي ستناقش التعديلات وتقرّها.

وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية» انّ اجتماعاً يعقد اليوم في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الزراعة اكرم شهيّب ووزير المال علي حسن خليل ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر وبعض المعنيين بالخطة لوَضع اللمسات الاخيرة على الاجراءات الواجب اتخاذها لتنفيذها، على ان يدعو سلام الى جلسة لمجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل.

وكان سلام التقى امس وزير الصناعة حسين الحاج حسن ووزير المالية الذي قال: «الاجواء ايجابية بشأن ازمة النفايات، ونحن وضعنا معطياتنا بين يدَي الرئيس سلام الذي سيستكمل البحث والاجراءات».

وحول دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، قال خليل: «الأمر يعود لدولة الرئيس ونحن مستعدون في اي وقت لحضور الجلسة». وأمل الحاج حسن التوصّل الى خاتمة تريح اللبنانيين من ملف النفايات، ويتأكد اللبنانيون أنّ «حزب الله» و«أمل» قاما بواجباتهما.

مصادر بكركي

في هذا الوقت، وبعدما كَثر الحديث عن تدخّل البطريركية المارونية على خطّ أزمة النفايات، وإعطاء إحدى قطع الأرض التي تعود ملكيتها للرهبنة المارونية في كسروان من أجل تأمين مطمر صحي للنفايات لمنطقتي المتن وكسروان لتسهيل تنفيذ الخطّة، أكدت مصادر بكركي لـ«الجمهورية» أنّ «هذا الأمر غير وارد حالياً، والبطريركيّة المارونية والرهبانيات تترك هذا الملفّ للأحزاب المسيحية التي تفاوض على خطة النفايات في كل لبنان.

وإذا تعثّرت الأمور، تتدخل بكركي من اجل تسهيل الحلّ مثلما تدخلت في قضية الحوض الرابع، لأنه من غير الجائز ترك النفايات في الشوارع وامام المنازل، أو الذهاب الى محاصصات ومناقصات في ملف النفايات تزيد الهدر والفساد مثلما كان يحصل سابقاً».

جريج لـ«الجمهورية»

وسألت «الجمهورية» وزير الاعلام رمزي جريج: هل يمكن اعتبار اننا دخلنا مرحلة الانفراج حكومياً وتشريعياً؟ فأجاب: «علينا التمييز بين جلسات مجلس الوزراء وجلسات مجلس النواب.

انها بداية جيدة ان ينعقد مجلس الوزراء لبحث موضوع النفايات وتأمين رواتب العسكريين، وهناك قضايا حياتية اخرى مهمة وداهمة ينبغي على المجلس ان ينعقد بصورة دورية من اجل تسهيلها، ونأمل في ان يعود المقاطعون الى طاولة المجلس لكي يتمكّن من معالجة شؤون الناس.

امّا بالنسبة الى التشريع، فالمجلس النيابي تحوّل وفقاً للمادة 75 من الدستور هيئة ناخبة، وينبغي ان ينتخب رئيس جمهورية قبل ايّ نقاش آخر، والاستثناء في هذا الامر هو المواضيع المتعلقة بانبثاق السلطة كقانون الانتخابات النيابية.

صحيح انّ فترة الشغور الرئاسي طالت وهناك امور ضرورية، ولكن على رغم المبدأ القائل إنّ الضرورات تبيح المحظورات، هناك عدد من المشاريع تتعلّق بقروض، والقروض يمكن ان تنتظر.

امّا مشروعا القانونين المتعلقين بتبييض الاموال وتبادل المعلومات فهناك ضرورة لبَتّهما، لكنّ بعض الوزراء خصوصاً وزراء الكتائب موقفهم مبدئي بوجوب عدم التشريع في غياب رئيس الجمهورية، واذا ارتأى المجلس خلاف ذلك تسجّل الكتائب اعتراضها.

عون

ولفتَ رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الى انّ «الدستور لم يعد دستوراً، والميثاق لم يعد ميثاقاً وكلّ يفسّرهما على ذوقه. واليوم نحن نعطّل في مجلسَي النواب والوزراء لنوقِف القرارات التي تتجاوز التقاليد والعادات الديمقراطية والدستورية».

واكّد عون انّ «كل شيء يُمدّد، فكيف لمجلس نواب غير شرعي ان ينتخب رئيس جمهورية شرعي؟ فهم يعطّلون ونحن لا نعطّل، ونريد رئيساً يمثّل المسيحيين في السلطة»، مشدداً على انني «علماني «على رأس السطح» ولكن هذا دستورنا، ومَطالب الحراك مُحقّة لكنها لم ترتكز على شيء، ولا يجوز التعميم بالفساد مع حملات إعلامية مركزية على الأشخاص غير الفاسدين».

جعجع

وأكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع انّ «القوات» تؤيّد تشريع الضرورة مع العلم أنّ الدستور واضح في هذا السياق، ولا سيما في المادتين 74 و75، ولكننا مع تشريع كل الضرورة وليس جزءاً منها، فعلى جانب هذه الضرورة نعيش وجعاً ميثاقياً منذ عشرات السنين يتمثّل بقانون انتخابات جديد وبقانون استعادة الجنسية. لذا، نحن مستعدون للمشاركة في جلسة تشريع الضرورة حين يكون هذان البندان على رأس جدول أعمالها».

موسى لـ«الجمهورية»

وأعلن رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى لـ«الجمهورية» انّ هيئة مكتب المجلس النيابي، في اجتماعها الثلثاء المقبل، تنتهي من دراسة جدول اعمال الجلسة التشريعية التي تَوقّعَ ان تنعقد قبل نهاية الاسبوع المقبل او مطلع الاسبوع الذي سيليه، مؤكداً انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري مصمّم على الدعوة الى هذه الجلسة للاسباب التي تحدّث عنها.

وعن إمكان ادراج بند قانون الانتخاب في جدول الاعمال أجاب موسى: كما باتَ معلوماً هناك 17 مشروع قانون ويجب حصول حد أدنى من التفاهم عليها. وبالتالي، هذا الموضوع هو في يد الكتل النيابية التي عليها الاتفاق على اي صيغة من الصيَغ المطروحة.

لكنّ الواضح اليوم انّ هناك فارقاً كبيراً لدى الكتل النيابية في مقاربة هذا الموضوع، واذا لم يكن هناك حد أدنى من الاتفاق على احدى الصيَغ فكيف سيُطرح قانون الانتخاب على جدول الاعمال؟

وعن إعلان «القوات» استعدادها للمشاركة في الجلسة حين يكون قانونا الانتخاب والجنسية على رأس جدول أعمالها؟ وهل ستكون ميثاقية اذا قاطعتها مع «التيار الوطني الحر»؟

أجاب موسى: موقف الدكتور جعجع واضح من البداية بعدم المشاركة اذا لم يُدرج هذان البندان في جدول الاعمال. لكن لننتظر من اليوم حتى الثلثاء حيث ستتبلور المواقف بعد المراجعات التي سيجريها ممثّلو الكتل النيابية. لكنّ الرئيس بري مصمّم على الدعوة الى الجلسة التشريعية للأسباب التي ذكرها أكثر من مرة.

*********************************

أزمة النفايات تقترب من «نهاية سعيدة» ولكن…

الدعوة لمجلس الوزراء اليوم .. وعون يعترف بالتعطيل ويهاجم الحراك

في موازاة لقاء فيينا الذي جمع 17 دولة أوروبية وشرق أوسطية لمناقشة مصير الحرب في سوريا برعاية أميركية وروسية، كان لبنان الذي تمثل بوزير خارجيته جبران باسيل في هذا اللقاء البالغ الأهمية، يُكثّف من لقاءاته في السراي الكبير لإنهاء أزمة النفايات التي عصفت به منذ أربعة أشهر، وكادت ان تجهز على حكومته واستقراره والنظام العام فيه.

وقد لا يكون من باب المصادفة حصول انفراج في الأزمة اللبنانية، في وقت تدخل فيه أزمة الحرب في سوريا مرحلة المسارات العملية لانهائها.

وفيما كان الاهتمام منصباً في ظاهره على «رتي» التسوية التي يرعاها من عين التينة الرئيس نبيه برّي ويدعمها من المختارة النائب وليد جنبلاط، ويوازن مقاديرها وحساباتها الرئيس تمام سلام من السراي الكبير، كانت الانشغالات اللبنانية بالمفاوضات الجارية في فيينا لا تقل عن إنهاء أزمة النفايات، وإعادة مجلس الوزراء إلى سكة الانعقاد، وتشكيل قوة دفع لجلسة الحوار التاسعة الثلاثاء المقبل في ساحة النجمة، نظراً للترابط ما بين تعثر عمل مؤسسات الدولة اللبنانية، وتفاقم تداعيات الحرب في سوريا في ابعادها كافة، لا سيما منها مشاركة حزب الله في هذه الحرب، وتدفقات النازحين السوريين إلى لبنان البلد المجاور، بما يعرضه لأعباء ليس بمقدوره ان يتحملها إذا ما استمرت الحرب لسنوات إضافية.

وإذا كان مفهوماً ان يطالب باسيل امام مؤتمر فيينا بمحاربة الإرهاب وعودة النازحين كأساس لحل الازمة في سوريا، وأن ما يطرحه هو انطلاقاً من موقف لبنان بتحييد نفسه عن الصراع في سوريا، فإنه ليس مفهوماً ان يربط الحل في سوريا «بوجود قيادة لبنانية قوية تتمتع بشرعية شعبية تلتزم بمحاربة الارهاب» وقوله ان «لبنان القوي هو أحد أهم الضمانات لاستدامة الحل الثابت في سوريا»، وكأنه بهذا الطرح يريد ان يسوق لانتخاب عمه النائب ميشال عون رئيساً للجمهورية! علماً ان لبنان القوي يمكن ان يكون بانتخاب رئيس متوافق عليه ويحظى بقبول سائر اللبنانيين ويشكل دعامة للبنان وللمنطقة، ولا يكون طرفاً أو فريقاً لهذا المحور أو ذاك.

وربط مصدر مطلع ما بين إجازة الرئيس باراك أوباما للقوات الأميركية المرابطة في الشرق الأوسط نشر ما بين 30 و50 عنصراً من وحدات النخبة في الجيش الأميركي في أماكن سيطرة المعارضة السورية المعتدلة، واجازة أوباما أيضاً تعزيز المساعدات العسكرية لكل من لبنان والأردن، في إطار محاربة تنظيم «الدولة الاسلامية» «داعش»، والسباق على النفوذ في هذه المنطقة مع الطرفين الأوروبي والروسي، فضلاً عن الأطراف الإقليمية الأخرى وفي مقدمتها إيران.

جلسة النفايات

وخارج تضارب المعلومات في ما خصّ ما أسفرت عنه المشاورات المكثّفة التي عُقدت في السراي الكبير لتذليل عقبات تسوية النفايات، كشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» عن وجود حلحلة في ملف النفايات.

ولفت إلى ان الرئيس سلام، في ضوء الإيجابيات التي تجمعت لديه، سيوجه اليوم الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الاثنين، إذا لم تطرأ تطورات ليست في الحسبان.

وفي السياق نفسه، أبلغ وزير الإعلام رمزي جريج «اللواء» أن الأمور سائرة نحو الحلحلة، وأن الرئيس سلام تبلّغ من وزير المال علي حسن خليل ووزير الصناعة حسين الحاج حسن إسم المطمر الذي اقترحته حركة «أمل» و«حزب الله» في مقابل مطمر سرار في عكار، والمرجح أن يكون، كما كشفت «اللواء» أمس في وادي الكفور في النبطية.

وقال جريج رداً على سؤال: «إن مجلس الوزراء سيناقش خطة شهيّب بعد التعديلات التي أُدخلت عليها في ضوء تقارير الخبراء البيئيين، ومراحل المفاوضات في شأن المطامر البديلة، خاصة بعد تعذّر حصول الوزير شهيّب على أجوبة من حزب الكتائب و«التيار الوطني الحر» والطاشناق».

وأعرب جريج عن اعتقاده أن الجلسة لم تعد مرتبطة بإيجاد مطمر في كسروان وآخر في المتن، موضحاً أن نفايات كسروان ستنقل إلى مطمر سرار وأن نفايات بعبدا ستلحق بنفايات الضاحية الجنوبية إلى الكفور، مؤكداً أن من حق حزب الكتائب رفض إقامة مطمر في كسروان والمتن.

إلا أن مصادر وزارية أخرى تحفّظت على الاندفاع الأقصى في موجة التفاؤل التي برزت مع حلول مساء أمس، معتبرة أن اللقاء الذي سيعقد صباح اليوم بين الرئيس سلام وكل من الوزيرين شهيّب وخليل له الكلمة الفصل في تثبيت أجواء التفاؤل، أو أن التفاصيل قد تحمل عقبات جديدة، خاصة في الجانب الإجرائي، في ضوء إصرار بعض جماعات الحراك المدني على اعتراض شاحنات «سوكلين» من نقل النفايات سواء إلى «سرار» في عكار أو الكفور في النبطية، وبعدما طرحت فكرة مؤازرة القوى الأمنية، أي استخدام القوة لفتح الطريق أمام الشاحنات، وهو أمر لا يحبّذه الرئيس سلام أو وزير الداخلية نهاد المشنوق، معتبرين أن البديل هو تكثيف الاتصالات لإقناع المواطنين بالتعاون لتسهيل تنفيذ الخطة.

إجتماع السراي

مهما كان من أمر، فإن الدخان الأبيض في ملف النفايات تصاعد مساء أمس من السراي قبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي حددها لنفسه الوزير شهيّب، والتي تنتهي ظهر اليوم، إذ أن الاجتماع المسائي الذي جمع الرئيس سلام والوزيرين خليل والحاج حسن انتهى إلى إيجابية، بحسب ما أكد خليل لـ«اللواء» الذي أشار إلى الاقتراب من الوصول إلى حل لأزمة النفايات، وأننا «أصبحنا على الطريق الصحيح».

ورداً على سؤال حول دعوة مجلس الوزراء، قال خليل: «الامر يعود لدولة الرئيس ونحن مستعدون في اي وقت لحضور الجلسة».

وعن امكانية طرح موضوع رواتب العسكريين على جلسة مجلس الوزراء اعتبر خليل ان الامر يعود الى رئيس الحكومة الذي لديه وحده الحق بطرح مواضيع الجلسة.

اما الوزير الحاج حسن فكان اكد لدى دخوله الى الاجتماع ان حزب الله وأمل قاما بواجبهما الوطني في هذا الملف، املا بخاتمة سعيدة تريح اللبنانيين.

وأكدت مصادر الرئيس سلام لـ«للواء» ان الاجواء باتت ايجابية بعد ان ذللت العقد، وان الاجتماع الذي سيعقد عند العاشرة من صباح اليوم برئاسة سلام وحضور شهيب وخليل سيخصص لتحضير الجوانب الاجرائية لتنفيذ الخطة تمهيدا لطرحها في نسختها النهائية بشكل كامل على طاولة مجلس الوزراء التي من المتوقع عقدها مطلع الاسبوع المقبل.

واشارت المصادر الى ان الرئيس سلام بات مرتاحا بعد نجاح الاتصالات التي جرت في ربع الساعة الاخيرة والتي افضت الى تفهم الجميع لدقة المرحلة وضرورة تكاتف كل القوى السياسية من اجل انهاء هذا الملف الشائك والمعقد، املا بانهائه في اقرب وقت ممكن.

ولفتت المصادر الى ان الخطة التي ستنفذ هي الخطة الموضوعة في الاساس من دون اي تعديلات حيث سيكون هناك مطمر في الجنوب اضافة الى مطمر سرار في عكار على ان يفتح مطمر الناعمة لسبعة ايام كما كان متفقاً.

وعن امكانية ان يطرح رئيس الحكومة موضوع رواتب العسكريين على الجلسة أشارت المصادر انه من المنطق طرحه خصوصا انه موضوع ملح ولكن الجلسة التي سيدعو اليها سلام اليوم مخصصة للنفايات والامر يرجع لرئيس الحكومة.

عون

في هذا الوقت، وعشية الجولة المقبلة للحوار في ساحة النجمة الثلاثاء، والتي ستتزامن مع الاجتماع الثاني لهيئة مكتب المجلس لإنجاز جدول أعمال الجلسة التشريعية التي يعتزم الرئيس برّي الدعوة إليها منتصف الشهر المقبل، خرج رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون، خلال حفل عشاء هيئة النقابات والمهن الحرة في «التيار الوطني الحر» ليعلن صراحة اعترافاً بتعطيل عمل مجلسي النواب والوزراء، بهدف وقف القررات التي تتجاوز التقاليد والعادات الديمقراطية والدستورية، مشيراً إلى انه لن يقبل بتجاوز الوزراء ادوارهم وصلاحياتهم، لافتاً إلى ان كل شيء يمدّد، متسائلاً: كيف لمجلس نواب غير شرعي ان ينتخب رئيس جمهورية شرعي.

وبالنسبة للحراك الشعبي، قال: ان مطالب الحراك محقة لكنها لم ترتكز على شيء، ولا يجوز التعميم بالفساد مع حملات إعلامية مرتكزة على الأشخاص غير الفاسدين، مشيراً إلى ان كل ما نتحدث عنه اليوم من كذب وفساد له سبب واحد هو عدم تطبيق القوانين والدستور، مطالباً بأن يكون التنظيف من أعلى الدرج، أي من رئاسة الجمهورية نزولاً، معتبراً ان المسؤولية لا تقع فقط على السياسي، قائلاً: انا من عشر سنوات اتحدث، لكن أين هو دور المواطن، لافتاً إلى ان الاعداد في المظاهرات لا تكون كافية ولا أيضاً في الانتخابات.

*********************************

الضبابية تحكم حل النفايات و«الطوائف» ترمي تهم التعطيل على بعضها
سلام مصرّ على مطمري المتن وكسروان وشهيب اوقف اتصالاته واجتماع اليوم

«الضبابية» تحكم ملف النفايات وعقبات عديدة لا زالت بحاجة الى «الحلحلة» لكن الثقة المفقودة بين الاطراف السياسية والطائفية تتحكم بمعادلة النفايات رغم ان نقاشات الساعات الماضية تركزت على العودة الى خطة شهيب الاولى دون تعديلات وتعويم سوكلين والاكتفاء بمطمرين في سرار ومطمر اخر يحدده حزب الله وحركة امل فيما اكدت مصادر وزارية انه لا يمكن الفصل بين خلافات المرحلة الماضية وتطيير خطة ترقيات العمداء عن الفشل الحالي في حل ملف النفايات لان الامور مترابطة جدا وتشير مصادر متابعة للملف ان كل التصريحات التفاؤلية ليست الا مجرد نوايا ومحاولة كل طائفة رمي المشكلة عند الطائفة الاخرى واتهامها بالتعطيل في ظل منطق طائفي تحكمه عصبيات عنصرية في معالجة الملف وعند الجميع.
وكشفت المعلومات بأن الحلول النهائىة لملف النفايات لم تنجز بعد رغم التقدم البطيء خلال الساعات الماضية، حيث سيعقد اجتماع صباح اليوم في السراي الحكومي بحضور الرئيس سلام والوزيرين شهيب وعلي حسن خليل.
واشارت المعلومات الى ان كل ما تردد عن اقامة مطمر في الجنوب غير دقيق وتحديدا في بلدة «كفور» الجنوبية بعد ان اعلن رئيس البلدية بأنه ليس له علم بهذا الامر وترددت معلومات ان حزب الله وحركة امل اقترحا رمي نفايات الضاحية في المطمر الموجود حاليا على تخوم الضاحية الجنوبية (العمروسية)، حيث يتم الرمي وفق المواصفات ويقوم اتحاد البلديات بمنع اي ضرر يلحق بالمواطنين.
وعلى ضوء اقتراح الوزيرين علي حسن خليل وحسين الحاج حسن بايجاد مطمر في الضاحية «منطقة العمروسية» حيث سيكون هذا الطرح موضع نقاش في اجتماع السراي اليوم وامكانية طمر جزء من نفايات المتن في هذا المكب.
وفي المعلومات ايضا ان مستشار الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري الذي حضر اجتماع السراي ليل امس الاول، وتعهد بتدخل تيار المستقبل لاقناع اهالي عكار برمي جزء من نفايات المتن في سرار وحتى الان لم يتبلغ الرئيس سلام الجواب بعد.
وفي المعلومات ايضا ان الوزير شهيب الذي ابلغ التيار الوطني الحر بالعودة الى خطته الاولى التي لا تلحظ اي مطمر في المتن وكسروان ولكن بعض الاطراف السياسية لم توافق على طرح شهيب وما زالت متمسكة بايجاد مطمرين في كسروان والمتن وهذا الطرح يتمسك به الرئيس سلام وسخر من اقتراح البعض باقامة مطمر في جبيل في بلدة «المعيصرة» الشيعية واعتبر ان الامر غاية في الطائفية.
وفي المعلومات ايضا ان شهيب اقترح على الوزير الياس بو صعب والنائب سامي الجميل اقامة مطمر في منطقة أبو ميزان وان الكتائب والتيار الوطني رفضا اقامة اي مطمر في منطقتي المتن وكسروان وقال الوزير بو صعب للوزير شهيب «تحملنا سموم معمل الذوق لسنوات كثيرة ولم نحتج ولم نطالب بأن تتحمل كل منطقة هذه السموم ونقل المعمل الى مناطق اخرى ولم نتحرك طائفيا وهدد بو صعب انه في حال استثناء المتن وكسروان من خطة النفايات المبادرة الى وقف العمل في معمل الذوق ومنع الشاحنات من الوصول الى سرار».
المنطق الطائفي حسب مصادر متابعة للملف استخدمه الجميع حيث اشار النائب جنبلاط الى انه مستعد لحل مشكلة نفايات جبل لبنان الجنوبي فقط فيما مكب سرار في عكار يتولى نفايات المناطق السنية والمطمر المقترح من امل وحزب الله نفايات الطائفة الشيعية وبالتالي على المسيحيين تأمين مطامرهم، واعتماد حل فيدرالية النفايات، الامور ستتوضح في اجتماع اليوم وعلى ضوء النتائج سيحدد الرئيس سلام اذا كان سيعقد جلسة لمجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل او يؤجل الدعوة في حين ان النائب اكرم شهيب اقفل هاتفه طوال نهار امس مؤكدا انه قام بكل ما عليه والجواب عند الاخرين.

ـ اتجاه لتقاسم نفايات كسروان والمتن ـ

واشارت مصادر قريبة من تيار المستقبل الى ان كل المؤشرات توحي بامكان حصول حلحلة بما تبقى من تعقيدات في ملف النفايات خلال الساعات القليلة المقبلة. واوضحت ان العقدة الاساسية التي كانت ما تزال عالقة تتعلق بكيفية ايجاد الحلول لنفايات كسروان وجبيل وبعد ان جرى مبدئىا تجاوز التعقيدات بخصوص المطامر الاخرى. وقالت ان الاتصالات حول نفايات كسروان وجبيل تتمحور حول تقسيم هذه النفايات ما بين مطمري «سرار» والجنوب مشيرة الى ان تيار المستقبل عبر الاتصالات التي يقوم بها وزير الداخلية مع رئيس التيار سعد الحريري لقيت جوابا مبدئىا بالموافقة على نقل جزء من نفايات كسروان والمتن الى «سرار» كما اشارت المصادر الى وجود مؤشرات ايجابية من جانب حزب الله وحركة «امل » للقبول بنقل قسم من نفايات المتن وكسروان الى المطمر الذي سيقام في الجنوب الا ان المصادر اشارت الى ان بت هذه القضية لا يزال تحتاج الى حلحلة بعض الرتوش وهو ما يجري العمل عليه من قبل الوزير اكرم شهيب والمعنيين.

ـ اوساط سلام ـ

وفي السياق ذاته اوضحت اوساط قريبة من رئىس الحكومة تمام سلام ان الاتصالات منكبة لمعالجة عقدة النفايات في قضاءي كسروان والمتن.
وابدت الاوساط تفاؤلها بامكان الوصول الى مخارج لهذه القضية قبل المهلة المحددة اليوم واوضحت ان الرئيس سلام لم يتجه حتى الان لتحديد موعد جلسة مجلس الوزراء لكنه سيقوم بتحديد موعد الجلسة فور معالجة التعقيدات المتعلقة بكسروان والمتن.

ـ رواتب العسكريين ـ

اما على صعيد رواتب العسكريين فان الاجتماعات بين القوى السياسية تهدف ايضا الى معالجة رواتب العسكريين في جلسة مجلس الوزراء وازالة الاعتراضات وحضور كل المكونات الحكومية وتذليل اعتراضات التيار الوطني ان تكون الجلسة للنفايات فقط وليس لاي ملف اخر.
وعلم ان رواتب العسكريين لم تصرف حتى نهار امس لكن المعلومات اشارت الى ان القضية متجهة الى الحل عبر مراسم «جوالة» اذا لم تعقد جلسة مجلس الوزراء وان الحل سيتم الوصول اليه خلال الساعات المقبلة.

*********************************

تساؤلات حول غياب شهيب عن اجتماعات سلام… وتشدد كتائبي – عوني

 تمديد جديد لمباحثات مشكلة المطامر الى اليوم، أحيط بأجواء متفائلة بقرب انهاء الملف وعقد جلسة لمجلس الوزراء أوائل الأسبوع المقبل. ولكن مع عقد اجتماع جديد اليوم في السراي، وعدم توجيه الدعوة الى جلسة حكومية يتضح ان الأمور لم تنجز بعد وان كل العقبات لم تذلل.

وفيما لم يشارك الوزير أكرم شهيب في أي لقاءات معلنة، فان اجتماعا عقد مساء أمس في السراي ضم الرئيس تمام سلام والوزيرين علي حسن خليل وحسين الحاج حسن. ويستكمل هذا الاجتماع صباح اليوم بمشاركة الوزير شهيب الذي طرحت تساؤلات حول غيابه عن اجتماعات امس.

وقال الحاج حسن لدى وصوله الى السراي مساء أمس: ان حزب الله وحركة أمل قاما بواجبهما على أكمل وجه بالنسبة لملف النفايات. ونفى كل الاتهامات التي طاولت الحزب والحركة بالنسبة لتنفيذ خطة الوزير شهيب.

مواقف متفائلة

وقالت مصادر عين التينة ان مقترحات الرئيس نبيه بري أنتجت دفعاً نحو الحل النهائي، وكانت آخر فصوله لقاء السراي المسائي حيث وضع الوزيرين المعطيات المتعلقة بالمطمر الذي سيعتمد من حركة أمل وحزب الله بين يدي الرئيس سلام.

ووصف الوزير خليل الأجواء بالايجابية، وتوقع ان يعقد مجلس الوزراء جلسة مطلع الأسبوع.

بدورها قالت مصادر تيار المستقبل ان كل المؤشرات تدلّ على ان معالجة ملف النفايات وصل الى نهاياته بعد اجتماعات ماراتونية قادها الرئيس سلام بين ألغام القوى السياسية ومع الوزراء المعنيين. وأضافت ان تعهد حركة أمل وحزب الله بتأمين مطمر في البقاع أو الجنوب، رجح امكانية انعقاد جلسة لمجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل تنهي الأزمة.

موقف الكتائب والعونيين

وكانت المشكلة انتقلت امس الاول الى المتن وكسروان. وقال نائب رئيس الكتائب الدكتور سليم الصايغ في هذا الصدد: كل حجر يرمى اليوم على المسيحيين في هذا الموضوع. اذا اردنا تقسيم البلد، فلنجلس على طاولة ونقسم البلد، اذ لا نستطيع تقسيمه من خلال النفايات. لقد طالبنا الوزير شهيب بالعودة الى الخطة الاساسية التي تلحظ وجود مطمر في لبنان خارج جبل لبنان.

وقد اقترح شهيب على الكتائب كسارة ابو ميزان كموقع محتمل لموقع المتن. وقال الصايغ: لدينا دراسات تؤكد ان هذه الاماكن لم تعد تصلح للطمر حتى ولو كان معالج وذلك لاسباب عدة. اولا المقالع موجودة على تشققات مهمة جدا وانحدارات قوية في الجبل وضررها كبير على البيئة، ولا احد يستطيع ضمان تأثير النفايات على المياه الجوفية.

وفي وزارة التربية لم يسمع الوزير شهيب امس الاول من الوزير الياس ابو صعب اقل ما سمعه من الكتائب. تحدث ابو صعب عن التشارك الوطني في كل شيء من الماء والكهرباء وصولا الى النفايات متسائلا هل تتوقعون ان يغرق المتنيون والكسروانيون في نفاياتهم ويتفرجون على الشاحنات التي تنقل نفايات بيروت الى سرار. بالتأكيد لا، سيتحركون والمجتمع المدني، ونحن لن نكون الا الى جانبهم.

جلسة الحوار

الى ذلك، تتجه الانظار الى جلسة الحوار الوطني المقررة الثلاثاء المقبل التي سيُستكمل خلالها البحث في مواصفات رئيس الجمهورية، وسط ترقب لطبيعة ومستوى المشاركين، علما ان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي تغيب عن الجلسة السابقة بداعي المرض ما زال يلازم حتى اليوم الفراش. وتوقع احد المشاركين في الحوار من فريق 14 آذار ان تتسم الجولة المقبلة بنقاشات حامية.

تشريع الضرورة

من جهة ثانية، تستكمل هيئة مكتب مجلس النواب الثلثاء درس جدول اعمال جلسة تشريع الضرورة. وفي حين، اشارت مصادر في الهيئة الى ان العقدة الاساسية الان تتمثّل بتمسّك القوات والتيار الوطني الحر بادراج قانون الانتخاب على جدول الاعمال كشرط لمشاركتهما في تشريع الضرورة، اوضحت مصادر مقرّبة من الرابية ان الموقف النهائي للتيار الوطني سيُحدد بعد الاطلاع على جدول اعمال الجلسة الذي من المُفترض ان يُنجز في اجتماع الثلاثاء، واعلنت ان التيار لن يُشارك في الجلسة الا اذا كان قانون الانتخاب على رأس جدول الاعمال، ولن نكتفي فقط بوضع قانون استعادة الجنسية كي نؤمّن الميثاقية للجلسة. واكدت اننا توافقنا والقوات على اولوية اقرار قانون الانتخاب، من دون ان يعني ذلك انه تم التوصّل مع القوات الى صيغة نهائية للقانون

*********************************

مؤتمر فيينا لوقف اطلاق النار ولمحادثات بين النظام والمعارضة

ناقش ممثلو 17 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا وايران والسعودية في فيينا، امس، إمكانات التوصل الى حل سياسي للنزاع الذي يمزق سوريا منذ نحو خمس سنوات، وانتهوا الى تحديد موعد للقاء جديد بعد إسبوعين. وظهر ان الخلاف الرئيسي كان حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد، في حين اجمعت كافة الاطراف على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية.

وفي بيان مشترك عقب المحادثات، قال المشاركون إن «خلافات كبيرة لا تزال قائمة» رغم اتفاقهم على ضرورة «تسريع كل الجهود الديبلوماسية لإنهاء الحرب».

وجاء في البيان أن المشاركين في المحادثات يطلبون من الأمم المتحدة ان تجمع معاً ممثلي الحكومة السورية والمعارضة لتدشين عملية سياسية تؤدي إلى «تشكيل حكومة جديرة بالثقة وغير طائفية ولا تقصي أحدا يعقبها وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات».

وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن الاجتماع لم يتوصل الى اتفاق حول مصير الرئيس السوري، معتبراً أن على على السوريين تحديد مصيره.

وأمل الوزير الروسي، في ختام الاجتماع، «أن تكون لدى دول الشرق الأوسط ثقة أكبر بعضها في بعض بعد محادثات اليوم وأن يكون هناك توافق أكبر في شأن سوريا».

بدوره، اعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا وايران من جهة ثانية حول مستقبل الرئيس السوري، رغم ان كل الاطراف المشاركة في لقاء فيينا اتفقت على العمل من أجل حل سياسي للنزاع. وقال كيري خلال مؤتمر صحافي في ختام اللقاء الدولي في فيينا، إن الدول الثلاث، الأطراف الرئيسية في الجهود الديبلوماسية لحل النزاع، «اتفقت على الا تتفق» حول مصير الأسد.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، مساء امس، انتهاء اجتماع فيينا الذي لم يرشح بعد الكثير عن مضمونه.

وقال فابيوس: «تطرقنا الى كل المواضيع حتى الأكثر صعوبة منها. هناك نقاط خلاف، لكننا تقدمنا بشكل كاف يتيح لنا الاجتماع مجددا بالصيغة نفسها خلال اسبوعين».

وأضاف فابيوس أن «هناك نقاطاً لا نزال مختلفين حيالها، وأبرز نقطة خلاف هي الدور المستقبلي لبشار الأسد».

وقال الوزير الفرنسي أيضاً: «الا اننا اتفقنا على عدد معين من النقاط، خصوصاً حول الآلية الانتقالية واجراء انتخابات وطريقة تنظيم كل ذلك ودور الامم المتحدة».

وكان فابيوس قال لدى وصوله الى مقر الاجتماع: «يجب أن تكون الأولوية لمكافحة أكثر فعالية للارهابيين» في تنظيم «داعش» و»جبهة النصرة»، مشيراً الى أنه «لا بد من تنظيم عملية الانتقال السياسي.. لا يمكن للأسد، المسؤول عن جزء كبير من المأساة السورية، أن يكون مستقبل سوريا».

ونقلت وسائل الإعلام النمسوية عن مشاركين في الاجتماعات أن البحث ركز خصوصاً على دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية الممهدة للحل.

وغابت سوريا، حكومة ومعارضة، عن المحادثات التي تشارك فيها أيضاً تركيا والعراق والأردن ومصر ولبنان والإمارات والأردن وايطاليا والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين، بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.

وهو الاجتماع الجدي الأول على هذا المستوى سعياً الى تسوية سياسية للنزاع الذي أودى بحياة اكثر من 250 الف شخص وشرد الملايين.

وجلس في اجتماع امس وزير الخارجية الأميركي جون كيري على رأس الطاولة التي جمعت ابرز الاطراف المعنية بالنزاع، والتي تنقسم بين داعمة للحكومة وأخرى داعمة للمعارضة، بالاضافة الى دول تحاول أن تبقى على مسافة من النزاع وان كانت تتأثر به.

وتمثلت غالبية الدول بوزراء الخارجية باستثناء الصين التي أوفدت نائب وزير الخارجية لي باودونغ، في حين مثل الامم المتحدة مبعوثها الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

واتخذ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير مكاناً بعيداً عن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، في قاعة الاجتماعات في فندق امبريال. الا ان خبراء اعتبروا ان مجرد جلوس ايران والسعودية الى طاولة واحدة يعد تقدماً.

وقد اكد وزير الخارجية السعودي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، ان الرياض تتمسك برأيها بأن الأسد يجب أن يتنحى عن منصبه بسرعة، مضيفاً: «سيغادر أما من خلال عملية سياسية او سيتم خلعه بالقوة».

وأعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن يتفق المشاركون على الخطوط العريضة لعملية انتقالية من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف الى تنحي الأسد. الا ان كيري استبعد التوصل الى حل فوري، مشيراً في الوقت نفسه الى وجود أمل.

وقال قبيل الاجتماع: «لدي آمال لا أصفها بالتفاؤل. آمل في ان نتمكن من التوصل الى طريقة للمضي قدما. إنه أمر صعب». وخفف المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف من جهته ،من احتمالات التوصل الى حل سريع، وقال إن «التوصل الى تسوية سياسية سيكون أمراً صعبًا طالما لم يتم توجيه ضربات مؤلمة للجماعات المتطرفة والارهابية».

ووأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن «رباعي فيينا» (روسيا والولايات المتحدة وتركيا والسعودية) تبادل الخميس قوائم ممثلي المعارضة السورية الذين يُمكن أن يشاركوا في لقاءات التسوية المقبلة، مشيراً إلى أن موسكو تؤيد مشاركة الأكراد و»الجيش السوري الحر» في المحادثات «لكنها لا تعرف من يمكن أن يمثله (الجيش الحر)». ورأى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من جهته، أن المحادثات « مؤشر مُشجّع» لسوريا والمنطقة لأن السعودية وإيران الخصمين اللدودين سيجلسان إلى المائدة مع أطراف أخرى للمرة الأولى.

وقال شتاينماير إن المناقشات قد تُحقّق نجاحاً «إذا حضرنا جميعاً وتفاوضنا ونحن على استعداد للمساهمة بشكل حقيقي في نزع فتيل الصراع السوري».

وتُرجّح الأمم المتحدة أن تمهّد محادثات فيينا الطريق أمام مفاوضات «أكثر شمولية بين هذين البلدين» في نزاعات أخرى مثل اليمن والعراق.

ومن جهته، أكد دي ميستورا، أن تواجد إيران في اجتماع يهدف لإيجاد حل للحرب في سوريا يعتبر مهماً، باعتبار أنها منخرطة إلى حد كبير في مجريات الأحداث هناك.

وقال دي ميستورا في مقابلة مع شبكة «سي أن أن» الأميركية، إن وجود طهران في المحادثات يحدث فرقاً كبيراً، «فإيران، منخرطة بصورة كبيرة في سوريا ومؤيدة للحكومة الحالية بشكل كبير، ونحن نعلم أنهم يعلمون أنه لا يوجد حل عسكري في سوريا»، لافتاً الإنتباه إلى أنه في الغرفة نفسها ستتواجد «إيران والسعودية إلى جانب الدول الأخرى ممن لديهم نفوذ، وقدرة على إيجاد حل، وهو أمر مهم لبحث وجهات النظر مباشرة».

وأضاف أن «الاجتماع بحد ذاته يعتبر إنجازاً كبيرًا، فقط فكروا كيف كان الوضع قبل أسابيع قليلة، إن اجتماع الولايات المتحدة وروسيا إلى جانب لاعبَين مهمين في المنطقة (إيران والسعودية)، أمر كانت تدعو له الأمم المتحدة منذ مدة طويلة».

وتابع: «لا يجب أن يكون الاجتماع بروتوكوليًا أو شكلياً فقط، ولابد من مناقشة المسألة الحقيقية والمسألة الجدية، والمتمثلة بأن الحل العسكري لن يؤدي إلى أي مكان، نحن بحاجة إلى حل سياسي متوازٍ مبني على تغيير حقيقي في سوريا، وهو الأمر الذي يمكن التوصل إليه إذا وافق عليه الجميع».

ورداً على سؤال عن السبب الذي يقف خلف عدم دعوة أي من الممثلين عن سوريا إلى الإجتماع، قال دي ميستورا: «السبب بسيط وهو أن الأطراف السورية أخبرتنا بأنه لا يمكنهم التوصل إلى أرض مشتركة من دون توصل الذين يقدمون الدعم والمساعدة إلى تفاهم مشترك».

ومن جهة ثانية، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد: «لدي اعتقاد قوي أنه في وقت ما يجب أن يكون هناك حوار مباشر بين دول الخليج، وخصوصاً السعودية، وإيران. فهم جيران ولديهم كل الاسباب للتوافق»، مشدّداً على «الفرصة التي يُشكّلها الاتفاق النووي مع إيران التي ستنفتح اقتصادياً وتحتاج إلى سوق كبيرة مثل الخليج».

وأبدى قناعته بأن السعودية «صادقة» بقولها إن المرحلة العسكرية للعملية في اليمن شارفت على النهاية، وكذلك الأمر بالنسبة للإمارات التي ترى أن الحلّ يأتي «عن طريق التفاوض»، مرجّحاً أن تبدأ المحادثات بحلول 15 تشرين الثاني في جنيف.

وأكد أنه على اتصال «منتظم» مع طهران التي تؤكد دائماً دعمها التوصّل إلى حلّ (في اليمن)، «فهم (الايرانيون) عارضوا الحرب بشكل دائم من دون أي لبس».

ولمحت إيران امس إلى أنها تفضل فترة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد في تنازل فيما يبدو قبل أول مؤتمر للسلام يسمح لطهران بالمشاركة فيه. ورغم أن مصادر وصفت الاقتراح بأنه يرقى إلى حد تنازل طهران عن التمسك ببقاء الأسد في السلطة فإنه ليس من الواضح على الفور إن كان المقترح سيتضمن فعليا تحركات لإبعاده. ونسبت وسائل إعلام إيرانية إلى أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني وعضو الوفد الإيراني في المحادثات بشأن سوريا قوله امس «إيران لا تصر على بقاء الأسد في السلطة للأبد.»

وقال مسؤول كبير من الشرق الأوسط مطلع على الموقف الإيراني إن الأمر قد يصل إلى حد الكف عن دعم الأسد بعد المرحلة الانتقالية.

وقال المسؤول لرويترز «المحادثات تدور كلها عن الحلول الوسط وإيران مستعدة للتوصل لحل وسط بقبول بقاء الأسد ستة أشهر.. بالطبع سيرجع تحديد مصير البلاد للشعب السوري.»

*********************************

 300 من أبناء شمال لبنان يقاتلون في صفوف «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا والعراق

التنظيم المتطرف يعدم حما عمر بكري فستق إثر محاولته استرداد ابنه وابنتيه المنتسبين لداعش

أظهر إعدام تنظيم داعش اللبناني محمود الحسين (50 سنة) أول من أمس٬ أن ظاهرة الانضمام للتنظيم المتطرف في سوريا أو العراق٬ لم تختِف بفعل الإجراءات الأمنية المتشددة٬ رغم انحسارها٬ في حين كشف مصدر لبناني مطلع على حركة المتشددين شمالي البلاد٬ أن عدد اللبنانيين المنخرطين في التنظيمات المتشددة٬ يفوق اليوم الـ300 شخص.

المصدر الذي طلب تحاشي ذكر اسمه «لضرورات أمنية»٬ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن عدد اللبنانيين الذين يتحّدرون من شمال لبنان٬ ويقاتلون حالًيا في صفوف تنظيمي داعش وجبهة النصرة في سوريا والعراق٬ «يناهز الـ300 شخص»٬ وأوضح أن العدد سيزداد «إذا ما جرى توثيق لبنانيين آخرين يتحدرون من مناطق أخرى٬ مثل شرق لبنان٬ رغم أن عددهم ليس كبيًرا». ويتقاطع هذا الرقم٬ مع ما أعلنه مصدر إسلامي آخر في الشمال٬ ذكر أن أعداد اللبنانيين في صفوف المنضوين في التنظيمين في سوريا٬ «يناهز هذا الرقم٬ رغم غياب إحصاءات دقيقة»٬ إذ أفاد «الشرق الأوسط» خلال لقاء معه عن «تراجع عدد الملتحقين بالتنظيمات المتشددة في سوريا كثيًرا٬ نظًرا إلى إجراءات أمنية اتخذتها السلطات اللبنانية٬ أفضت إلى تفكيك شبكات تجنيد هؤلاء في الشمال٬ كما اتخذت السلطات التركية قبل أشهر قرارات مشابهة٬ للحد من وصول هؤلاء المشتبه بهم إلى الأراضي السورية٬ وملاحقتهم في المناطق الحدودية مع سوريا». ولفت المصدر في الوقت نفسه إلى أن عدد الملتحقين «تضاءل أيًضا بفعل إقفال المناطق الحدودية اللبنانية مع سوريا من الطرفين٬ مما يعرقل إمكانية وصولهم». ثم استطرد قائلاً إن المقاتلين الموجودين راهًنا في سوريا أو العراق «كانوا التحقوا بتنظيمي النصرة أو داعش قبل سنتين ونص السنة٬ وهؤلاء كانوا يلتحقون بالتنظيمات عبر الحدود اللبنانية السورية٬ أو عبر تركيا».

هذا٬ وُسلّط الضوء على هؤلاء٬ أمس٬ مع إعلان مصادر متقاطعة في منطقة المنكوبين في مدينة طرابلس٬ عاصمة شمال لبنان وثاني كبرى مدنه٬ أن تنظيم داعش أعدم اللبناني محمود الحسين في إحدى مناطق سيطرته٬ بعدما كان قد وصل إلى العراق٬ لاسترداد ابنه يحيى (18 سنة) وابنتيه القاصرتين٬ اللتين كانتا انضمتا إلى تنظيم داعش المتشدد. غير أن المعلومات ما زالت متضاربة حول ما إذا كان الحسين٬ قد أعدم في العراق أو في مدينة الرقة بشمال وسط سوريا٬ وسط غياب معلومات مؤكدة عن هذه الحادثة.

وفي حين تناقل مواطنون في طرابلس أن الحسين أعدم في الرقة٬ قال المصدر الذي كان يتكلم في المدينة٬ إن «المعلومات المتوفرة عنه أنه غادر إلى تركيا٬ بغرض العبور إلى العراق واسترداد ابنه وابنتيه المقيمين في العراق في معاقل تنظيم الدولة». وأردف المصدر شارًحا أن يحيى٬ غادر بصحبة شقيقتيه قبل 6 أشهر تقريًبا إلى تركيا بهدف السياحة٬ قبل أن يدخلوا جميًعا إلى مناطق نفوذ تنظيم داعش٬ وبعد ذلك٬ سافر والدهم لمحاولة استردادهم٬ قبل الإعلان عن إعدامه على يد التنظيم بتهمة الرّدة٬ والزعم أنه على علاقة بالسلطات اللبنانية والتركية. وفور وصول الأب اعتقله عناصر التنظيم٬ وأخضعوه لتحقيق مكثف لمدة يومين قبل إصدار القرار بإعدامه.

من جهة أخرى٬ يتناقل أبناء طرابلس معلومات عن بيان يحمل توقيع «ديوان القضاء والمظالم» التابع لـ«داعش»٬ جاء فيه أنه «بعد الاطلاع على القضية والجلوس مع المدعى عليه وسماع دفوعه وسماع شهادة الشهود٬ أثبت الشهود سب المدعى عليه للنبي (صلى الله عليه وسلّم)٬ وذلك بشهادة رجل وثلاث نساء٬ وهو لم ينكر الكفر٬ وتبين أيًضا أنه على علاقة وطيدة مع القنصلية التركية وأنه أيًضا على علاقة مع الحكومة اللبنانية ولم ينكر ذلك٬ وبذلك يكون قد وقع في الردة من خلال هذه العلاقات٬ لذا حكم بقتله».

وتابع المصدر المطلع على حركة المتشددين في طرابلس كلامه معلًقا «نخشى أن يكون أولاده متآمرين ضده٬ نظًرا لأنه كان عازًما على إرجاع ابنتيه.. فالتهم المنسوبة إليه غير صحيحة٬ بل تندرج ضمن إطار تلفيق التهم والتبرير لإعدامه٬ لأن التنظيم لا يسمح للمنخرطين فيه بمغادرة المدينة».

جدير بالذكر أن الحسين هو والد الزوجة الثانية للشيخ عمر بكري فستق٬ وهو سوري الأصل٬ الذي حكم عليه القضاء العسكري اللبناني بالسجن 6 سنوات بتهمة محاولة إنشاء جمعية تابعة لـ«جبهة النصرة». ولقد نفى فستق تلك الاتهامات في الجلسة التي عقدت الثلاثاء الماضي٬ قائلاً: «أنا لم أفكر ولم أخّطط ولم أشكل جماعة إرهابية ولا يوجد ابن امرأة يعرفني». كذلك قال فستق: «أريد أن أؤكد أنني أوقفت من قبل (داعش) وجبهة النصرة وقبل الذي حصل في عرسال بأشهر»٬ في إشارة إلى هجوم التنظيمات المتشددة على مواقع الجيش اللبناني في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في شرق لبنان.

هذا٬ ورفضت عائلة فستق تقديم أي معلومات مرتبطة بمقتل الحسين٬ أو ابنه الذي قتل قبل أيام في ريف حلب الشرقي٬ خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية. وقالت المصادر إن نجل فستق القتيل٬ هو محمد البالغ من العمر 22 سنة٬ وكان يقيم في بريطانيا حيث تقيم أمه (زوجة فستق الأولى). وُيرجح أنه غادر بريطانيا باتجاه سوريا٬ بهدف القتال في صفوف تنظيم داعش.

وكان تنظيم داعش قد أعلن عن مقتل 3 لبنانيين في صفوفه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ٬2014 أثناء معارك خاضها التنظيم ضد الميليشيات الكردية وقوات السلطات العراقية والسلطات السورية في دير الزور (شرق سوريا)٬ وذكر أن أحدهم انتحاري فّجر نفسه في قوات البيشمركة٬ وتقبلت عائلة لبنانية على الأقل التعازي بمقتل ابنها في مدينة طرابلس

*********************************

Bassil à Vienne : « Le Liban ne demande rien d’autre pour la Syrie que ce qu’il demande pour lui-même »

 Khalil FLEYHANE

·

Il ne faut pas minimiser les avantages que le Liban a tirés de sa participation, hier, à la conférence internationale sur la Syrie qui s’est tenue à Vienne, affirme-t-on dans les milieux politiques libanais, où l’on voit bien un Conseil des ministres consacré à cette importante question.
La conférence a permis au ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, de prendre la parole devant un aréopage international de tout premier ordre, pour donner son point de vue et celui du Liban sur les risques que font peser sur la région et le monde les événements qui secouent la Syrie. Tout en restant dans la ligne politique adoptée par le Premier ministre Tammam Salam récemment à New York.
« Le Moyen-Orient et l’Europe sont désormais partie liée par ce qui se passe en Syrie, à travers les deux grands phénomènes qui en marquent aujourd’hui l’évolution : le terrorisme et le flux migratoire sans précédent qui se déverse en Europe et au Moyen-Orient » , a affirmé en substance M. Bassil. « À travers ces flux migratoires, a-t-il mis en garde, l’idéologie takfiriste et l’extrémisme peuvent s’infiltrer en Europe, un scénario du pire auquel ce continent doit se préparer. »

Constantes
Pour le ministre des Affaires étrangères, un règlement de la crise syrienne doit tenir compte de trois constantes : l’unité du territoire syrien, l’unité du peuple syrien et l’entente internationale qui doit présider au règlement, y compris dans la lutte contre le terrorisme. Au nombre des propositions qu’il a avancées pour un règlement figurent l’organisation d’élections transparentes et le retour des réfugiés syriens dans leurs régions respectives. « Sans ce retour, il n’y aura pas de règlement de la crise », a-t-il insisté.
M. Bassil a bien souligné que les propositions du Liban se font en toute indépendance, sans la moindre volonté d’ingérence dans les affaires syriennes, et qu’il ne soulève que les questions qui se sont imposées à lui du fait de la guerre, à savoir le terrorisme et les réfugiés. « Le Liban ne demande rien d’autre pour la Syrie que ce qu’il demande pour lui-même et pour toute la région », a-t-il affirmé. « Seule la démocratie peut départager le terrorisme et son contraire », a-t-il ajouté.
M. Bassil a par ailleurs invité ses auditeurs à clairement distinguer entre un terrorisme et une idéologie islamiste transfrontalière qui s’infiltre et se ramifie à travers les pays, et un islam de la tolérance et de l’acceptation de l’autre, prêt à jouer le jeu parlementaire.

Ne pas oublier la Palestine
Par ailleurs, M. Bassil a parlé de la reconstruction de la Syrie comme un projet fédérateur de nature à unir les Syriens dans la recherche d’un règlement, notamment au problème du retour des réfugiés.
Le ministre des AE n’a pas oublié enfin de citer la Palestine comme un abcès de fixation de toutes les crises qui secouent le Moyen-Orient et le monde arabo-islamique depuis des décades, tout en insistant sur l’importance du Liban comme « seule citadelle restante du pluralisme » dans la région.
À ce titre, a-t-il dit en substance, le Liban est « le fer de lance du combat contre le totalitarisme de la pensée unique islamiste et du terrorisme, et le premier défenseur d’un partenariat plein et entier dans la gestion de la chose publique entre musulmans et chrétiens ». « Un Liban fort est l’une des meilleures garanties d’un règlement durable et stable en Syrie », a-t-il conclu.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل