
رفض وزير الزراعة أكرم شهيّب الإفصاح عن مكان مطمر نفايات الضاحية الجنوبية لعدم تطييف الموضوع للهواجس نفسها.
وعلى الرغم من جرعات التفاؤل، رفض شهيّب في اتصال مع “الأخبار” أن يبدي تفاؤلاً كبيراً على قاعدة “ما تقول فول ليصير بالمكيول”، لكنّه أكّد أن “خطوات كبيرة قد قطعت”.
كما أكّد نجل صاحب أرض سرار خالد ياسين، في اتصال مع “الأخبار” أن “أرض سرار باتت جاهزة لتكون مطمراً صحياً، بعدما انتهى العمل من فرش العوازل وثلاث طبقات من النايلون، وتم تجهيز الخزانات لشفط العصارات الناتجة من تكديس النفايات”.
ويتهم ياسين المعترضين بأنهم غير مدركين ولا مطلعين على الأعمال التي تساهم في تحويل سرار إلى مطمر صحي. ولدى سؤاله عن مطلب الاهالي بإقفال سرار بشكل نهائي، يقول ياسين “هم لديهم مطالب ويقومون برفع سقفهم ليحصلوا عليها”.
وذكرت صحيفة “السفير” أن خطة النفايات لم تحتج لأكثر من ستة أيام لإنجازها. بعد ذلك، كانت المهمة الأصعب هي تسويقها، ليس بين السياسيين فحسب إنما مع الحراك المدني أيضاً، الذي يعترف وزير معني لـ”السفير” أنه “كان العقبة الأكبر في طريق الخطة بالتعاضد مع الهواء المفتوح (الشاشات) لكل من يريد أن يبلل يده بالخطة المقترحة”.
يعترف الوزير المعني أن هذا الضغط الشعبي ساهم في تصويب بعض بنود الخطة، لكنه ساهم أيضاً في إرباك بعض من في السلطة، فصارت المواقف تتأرجح بين تأييد الخطة في الحكومة والحوار وبين معارضتها واقعياً، خشية تعاظم النقمة الشعبية.
وأشار وزير المال علي حسن خليل لـ”اللواء“، إلى الاقتراب من الوصول إلى حل لأزمة النفايات، وأننا “أصبحنا على الطريق الصحيح”.
وبعدما كَثر الحديث عن تدخّل البطريركية المارونية على خطّ “أزمة النفايات”، وإعطاء إحدى قطع الأرض التي تعود ملكيتها للرهبنة المارونية في كسروان من أجل تأمين مطمر صحي للنفايات لمنطقتي المتن وكسروان لتسهيل تنفيذ الخطّة، أكدت مصادر بكركي لـ”الجمهورية” أنّ “هذا الأمر غير وارد حالياً، والبطريركيّة المارونية والرهبانيات تترك هذا الملفّ للأحزاب المسيحية التي تفاوض على خطة النفايات في كل لبنان”.
واضافت المصادر: إذا تعثّرت الأمور، تتدخل بكركي من اجل تسهيل الحلّ مثلما تدخلت في قضية الحوض الرابع، لأنه من غير الجائز ترك النفايات في الشوارع وامام المنازل، أو الذهاب الى محاصصات ومناقصات في ملف النفايات تزيد الهدر والفساد مثلما كان يحصل سابقاً.
كما علمت “الجمهورية”، انّ اجتماعاً يعقد اليوم في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الزراعة اكرم شهيّب ووزير المال علي حسن خليل ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر وبعض المعنيين بالخطة لوَضع اللمسات الاخيرة على الاجراءات الواجب اتخاذها لتنفيذها، على ان يدعو سلام الى جلسة لمجلس الوزراء مطلع الاسبوع المقبل.
فيما اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم في تصريح لـ”السياسة” الكويتية، أن ملف النفايات في طريقه إلى الحل، وأن العقد بدأت تعالج في الوقت الحاضر بكثير العناية والاهتمام، وتبقى العبرة بتحويل الوعود التي قطعت إلى إقفال على أرض الواقع، متوقعاً انعقاد مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة عليها وإقرارها، بعد اطلاع مجلس الوزراء مجتمعاً على كل الخطوات التي بذلت في هذا الشأن، مشيراً إلى عدم العودة لاستخدام مكب برج حمود بعدما كان هذا المكب دفع الثمن غالياً طوال السنوات الماضية.
ونقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام لـ”المستقبل” تفاؤله بقرب تنفيذ خطة معالجة الأزمة لكنه لا يزال يفضّل “ما يقول فول تيصير بالمكيول”، في حين رجحت أوساطه لـ”المستقبل” انعقاد مجلس الوزراء بعد غد الاثنين لبت الأطر التنفيذية للخطة في جلسة ستكون مخصصة فقط لملف النفايات. واليوم يعقد سلام اجتماعاً في السرايا الحكومية مع الوزراء المعنيين بمشاركة مجلس الإنماء والإعمار لوضع “اللمسات الأخيرة” على التفاصيل ذات الصلة بجلسة الاثنين لناحية تحضير وتحديد ماهية المراسيم اللازمة في إطار إقرار وقوننة عملية تنفيذ خطة معالجة الأزمة.
تؤكد مصادر اللجنة المختصة متابعة ملف النفايات لـ”المستقبل” أنّ عمليات نقل وطمر النفايات في المواقع المحددة والمُدرجة في الخطة “ستنطلق اعتباراً من مساء الاثنين في حال إقرار الخطة في مجلس الوزراء في اليوم نفسه”، أفادت معلومات موثوقة “المستقبل”، أنّ موقع “كوستابرافا” أدرج مساء أمس على خارطة المطامر القابلة للاعتماد لا سيما في ضوء تبلّغ الجهات المعنية أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله” يبحثان في إمكانية استخدامه بدلاً من موقع الكفور في الجنوب أو أن يتم استخدام الموقعين سوياً في مقابل اعتماد مطمر سرار في عكار. على أن يتلقى رئيس الحكومة والوزير أكرم شهيب الجواب النهائي في هذا الصدد اليوم.
وعلمت “المستقبل” في ما يتصل بالاستعدادات المناطقية لإقرار وتطبيق الخطة، أنّ اجتماعاً موسعاً سيُعقد اليوم في بلدة منيارة في عكار بحضور نواب المنطقة وكافة رؤساء بلدياتها ومخاتيرها لمناقشة موضوع مطمر سرار واتخاذ موقف حياله.