#adsense

“14 آذار”: رفع الغطاء مجرد كلام واتهام الدولة بالتقصير هروب من المسؤولية

حجم الخط

صحيح ان آخر فصول المواجهات بين الجيش وعصابات المخدرات دار جغرافيا في منطقة المعاملتين فجر اليوم، وكلّف المؤسسة العسكرية شهيدين، الا أنه أضاء مرة جديدة على مكمن الداء الاساسي، وهو الفلتان الامني بقاعا، ذلك ان المطلوب الذي لم يتردد في فتح النار على الدورية العسكرية، يدعى مهدي حسين زعيتر، في حقه ومرافقيه 11 بلاغ بحث وتحر و6 مذكرات توقيف في جرائم مخدرات ودعارة وغيرها.

وفي هذا الاطار، تذكر مصادر نيابية في قوى 14 آذار عبر “المركزية” بموقف وزير الداخلية نهاد المشنوق “الشهير” خلال ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن، مشيرة الى ان صرخته لم تكن موقفا سلبيا من “المستقبل” تجاه “حزب الله”، بقدر ما شكلت جرس انذار يحذر من مغبة المضي في النهج عينه، حيث قال حرفيا “طالبت حزب الله برفع وصايته عن الفلتان الأمني في البقاع لصالح خطة تعطي أهلنا في البقاع الأمن والأمان، فماذا كانت النتيجة؟ الخطة الأمنية في البقاع، لا تزال حبرا على ورق ووعودا في الفضاء وكلاما معسولا عن رفع الغطاء السياسي”. وتتابع المصادر “كلام وزير الداخلية اذا حمل جملة أسئلة الى “حزب الله” منتظرا أجوبة عليها، سيحدَد في ضوئها مصير الخطة التي كان الطرفان اتفقا خلال الحوار القائم بينهما على تطبيقها، فنفذ “المستقبل” الخطة الامنية في سجن رومية، الا ان الحزب لم يترجم حتى اللحظة دعمه للخطة بقاعا”. وتكشف ان في جلسة الحوار الثنائي الاخيرة، حاول “حزب الله” تبرير الواقع الامني المهتزّ بقاعا عبر رميه كرة المسؤولية في مرمى الدولة والاجهزة الامنية التي في نظره، قصّرت في القيام بواجباتها. الا ان المصادر رفضت هذه النظرية، واضعة اياها في خانة سعي الحزب الى التهرب من التزاماته في تسهيل تطبيق الخطة، وسألت “كيف يتحدث حزب الله عن رفعه الغطاء عن المطلوبين، في وقت رأينا أبرز هؤلاء، نوح زعيتر، مع مسلحيه، يتجول على جبهات القتال في سوريا الى جانب عناصر “حزب الله” ويلتقط الصور معهم مدججا بالاسلحة تارة وداخل الخنادق طورا”؟ وتضيف “كلام الحزب عن تقصير الدولة في مهامها مرفوض ومردود اليه، وهو حتى اللحظة لم يبد اي تعاون في تطبيق الخطة الامنية بل ما زال بعض المطلوبين للعدالة يجد الملاذ لديه تحت ستار انضوائهم في صفوف المقاومة”! واعتبرت الاوساط ان “موقف المشنوق الاخير أربك “حزب الله”، فرفع سقف مواقفه مصوبا سهامه في اتجاه الدولة والاجهزة “المقصرة في واجباتها” وغسل يديه من الفلتان الحاصل، تلافيا لأي صدام بينه وبين البيئة البعلبكية، التي ضاقت ذرعا بالوضع المهترئ بقاعا”.

وفي محاولة لانقاذ الخطة ودفعها قدما، اتُفق خلال الحوار الاخير، على تشكيل وفد يضم ممثلَين عن حزب الله وعن “المستقبل” ووزير المال علي حسن خليل، للقاء قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتب وزير الدفاع سمير مقبل. فوفق ما يفيد مصدر أمني “المركزية”، ان بعلبك والبقاع الشمالي تُعتبر منطقة عمليات عسكرية للجيش. وعليه، فان قيادة اي عملية أمنية يجب ان تكون في يد الجيش اللبناني ، ومن هنا ثمة ضرورة للتنسيق بين القوى الامنية والقيادة العسكرية قبل الشروع في اي خطوة على الارض. وأشار الى ان الاجتماع العتيد سيخصص للبحث في الشق اللوجستي والفني والميداني لوضع الخطة موضع التنفيذ.

في غضون ذلك، لفت المصدر الى اجتماعات سياسية- امنية على مستويات رفيعة ستعقد قريبا لتوفير اسس جدية لتطبيق الخطة الأمنية في البقاع الشمالي وتأمين الدعم السياسي اللازم لتنفيذها، متحدثا عن قرار باعادة تفعيل الاجتماعات التي كانت تعقد على مستوى قادة الاجهزة الامنية، خاصة أنها أثبتت فاعليتها في تأمين حسن تطبيق الخطط الامنية في اكثر من منطقة، ومنها طرابلس، بفعل التنسيق والتواصل بين الاجهزة كافة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل