
أكّد أمين عام حزب “القوات اللبنانية” فادي سعد أنه “ينقصنا الكثير لكي نصبح دولة كاملة، والأيام تبين عن عقم سياسي في لبنان، وأنا أفهم ان هناك انقساما عموديا والمنطقة تمر بمطبات كثيرة ولكن ما لا افهمه هو عدم معالجة امور المواطنين ومنها عدم صرف رواتب العسكريين، ولا يجوز التقصير بوجه الجيش بعد كل ما يمر به”.
وأضاف سعد في حديث عبر قناة “المستقبل”: “غالبية الطبقة السياسية أثبتت فشلها والحكومة فيها بعض الوزراء غير القادرين على العمل، ولا يمكننا ان نؤلف حكومة اضاد ونقول ان هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية وفي لبنان هناك مغالطة بين المعارضة والموالاة”.
وطالب سعد بضرورة اعادة انتاج السلطة عبر انتخاب رئيس للجمهورية واقرار قانون انتخابي جديد واقرار قانون استعادة الجنيسة.
ورأى أن “الرئيس تمام سلام في وضع لا يحسد عليه ولا يتحمل مسؤولية فشل الحكومة بل الحكومة مجتمعة تتحمل هذه المسؤولية”، مشيراً الى أن “القوات اللبنانية ترفعت عن حصتها في الحكومة لكي نقول انه يستطيع حزب سياسي أن يبقى خارج السلطة ويبقى نظيفا بعيدا عن كل المهاترات التي تحصل ولا يكون محرجا لتبرير فشله”.
ولفت الى أن “القوات اللبنانية تلعب دورها بشكل جيد جدا ونحن نعمل في كل الملفات وكأننا في السلطة ونعمل جديا في الملفات العالقة ومنها أزمة النفايات. ونحن نسعى الى تقديم حلول لكل الملفات العالقة”.
وقال سعد: “لا اعتقد أن الرئيس نبيه بري بامكانه ان يقوم بجلسة من دون أي مكون أساسي في البلد. واتفقنا نحن و”التيار” على قانون استعادة الجنسية ليتم اقراره في جلسة تشريع الضرورة”.
وأضاف: “قانون الانتخاب هو من الاهتمامات المشتركة مع “التيار”، والذي تبين ان هناك افرقاء سياسيين لا يريدون انتخابات نهائيا وهناك افرقاء يريدون انتخابات حسب قانون الستين، وهناك من يريد اجراء انتخابات حسب قانون انتخابي جديد وهذا ما نسعى للعمل عليه لانه الافضل لمصلحة لبنان والمواطنين”.
وتابع: “هناك تقارب بيننا و”التيار” ولكن هذا لا يعني اننا اصبحنا ضمن فريق سياسي واحد وفي النهاية لا يزال هناك “8 و14” آذار واتفاقنا مع “التيار” هو عدم جر خلافتنا لتصبح اختلافات، والوضع المسيحي بدأ اليوم يتعافى واعلان النوايا بيننا و”التيار” اعطى جرعة ايجابية للمجتمع المسيحي، والملف الرئاسي لا يمكن ان يحل فجأة بين المسيحيين ولكن يتم العمل على هذا الملف والأمور لا تحصل بكبسة زر”.
ورأى سعد أنه “من حق العماد ميشال عون ان يكون مرشحا لرئاسة الجمهورية، واعتراضنا هو على جزء من الموضوع ونحن علينا ان نذهب الى مجلس النواب وننتخب رئيسا للجمهورية وهنا الخلاف بيننا والتيار بغض النظر عن المرشح يجب التوجه الى المجلس النيابي وعدم مقاطعة الانتخابات”.
وفي ما يخص العلاقة بين “المردة و”القوات”، أكد سعد أنها “جدية والعمل جار على تطبيع العلاقات أكثر والتواصل بيننا انعكس ايجابيا على المنطقة في الشمال ولا مشكال تحصل نهائيا”.
وأردف سعد، قائلا: “تعطيل رئاسة الجمهورية اليوم هي بيد ايران والدليل على التصرفات التي تقوم بها في المنطقة، والتدخل الروسي في سوريا يدل على ضعف المحور الايراني – السوري، ولولا لم يكن هذا المحور ضعيفا لما كنا رأينا تدخلا روسيا في سوريا، وبعد شهر من الضربات العسكرية الروسية لم نشهد اي تقدم ملموس على الأرض لا ضد داعش ولا غيره”.
وفي ما يتعلق بمسألة استقالته من منصب الأمين العام للحزب وتصريفه الأعمال حتى تعيين خلف له، قال سعد: “الأمور بألف خير في البيت القواتي وأنا اصرّف الاعمال في الامانة العامة بانتظار ان يعين رئيس الحزب بديلا حسب النظام الداخلي”.
وأضاف: “الاعلام تداول الموضوع بصورة بعيدة عن الواقع، وحزب “القوات” في توسع دائم وكبير ومنصب الأمانة العامة بحاجة لتفرغ كامل، والامين العام من الضروري ان يكون متفرغاً بدوام كامل مثل رئيس الحزب، وأنا أعمل كجرّاح، وقد تقدمت باستقالتي من تلقاء نفسي لأنني لم اعد قادرا على مواصلة العمل في هذا المنصب لذلك يجب تجديد الدم وتعيين شخص متفرغ”.
وختم سعد: “صحة الحكيم بخير وجيدة جدا ولا مشاكل صحية يعاني منها، وهو يتابع حمية غذائية معينة ويواظب على ممارسة الرياضة”.