#adsense

شهداء لاجل من؟!

حجم الخط

هؤلاء ليسوا أمواتاً يلحقون بالقوافل يوم تذكار الموتى، هؤلاء ليسوا شهداء على جبهة وطن، الدولة هنا هي الشهيدة، منطق القانون هو الشهيد. هي حرب ليست ككل الحروب التي يخوضها الجيش اللبناني ولا يجب أن يفعل، فهذا ليس مكانه ولا هو متراسه ولا هي حربه، مكافحة المخدرات في الازقة الضيقة العصيّة على القانون، أو الاصح مكافحة الدولية التي تبيح وتسهّل تجارة وتعاطي وتجوال المخدرات وتجارها في لبنان.

انها دويلة في قلب الدولة، أو لعل الاصح ان الدويلة صارت هي الدولة والدولة هي الدويلة التي تحاول من وقت لاخر أن تنغّص على التجار نشاطهم وهوايتهم الوطنية الكبيرة، تجارة المخدرات وتوزيعها على مجتمع بأكمله.

نظرياً يحكى كثيراً عن ألا غطاء فوق أحد ولا خطوط حمراء، ولا جزر امنية ومحرمات كدخول الضاحية او الزعيترية او بعض مناطق بعلبك! ولكن عملياً دخول الدولة خجول لرفع العتب، والخطط الامنية التي اطلقت خير شاهد على ذلك، فيما المطلوب ان تحضر الدولة بكامل هيبتها وتفرض قبضتها على الارض من دون إذن أو أدستور. أن يداهم في المعاملين مثلاً فلا بأس، هذه منطقة مباحة له ولطالما كانت ابوابها مشرعة للدولة والقانون، وما هو مباح أكثر وأكثر أن يموت عناصر الجيش برصاص زعران مهربي مخدرات محميين من زمن من أحزاب وميليشيات وإلا لَما كبر هؤلاءالزعران ولما تكدست بحقهم مئات مذكرات التوقيف، ونموذج نوح زعيتر خير دليل.

استشهد للجيش عنصران في مداهمة في منطقة المعاملتين، الرقيب أول مارون يونان خوري من بقرزلا، والجندي ميشال زكي الرحباوي من بلدة الشيخ محمد ابن الشهيد ايضا في الجيش بحرب نهر البارد زكي رحباوي، الاب والابن سقطا دفاعا عن لبنان العظيم، ولبنان العظيم كل يوم يسقط ويهوي أمام زعران امتهنوا تجارة الموت علناً وعلى عين العظمة كلها ولبنان كله فأين العدل؟ واين منطق الدولة؟ وما معنى الشهادة في مكان كهذا وظروف مماثلة؟ يحق لنا أن نسأل وأن نغضب وأن تجن فينا ريح الرفض والاشمئزاز والاستنكار وان كنا نعلم مسبقاً أن لا شيء من ذلك سيعيد الشهداء ويحقق لنا لا العدالة ولا القانون ولا أي شيء، هذا صار وطن الفراغ من كل شيء وأهم ما فرغ منه هي القيم الوطنية الكبيرة وهيبة الدولة، والا لما كان في المعاملتين ولا الزعيترية ولا الضاحية ولا بعلبك زعران حوّلوا الجريمة الى قانون يتبعونه ولا يحق لمن يجب ان يلاحقهم باختراق “مناطقهم” وجعلها تحت نظره وقبضته لحظة بلحظة!

قال ما الحجة؟ لا قرار سياسي يسمح للجيش بدخول مناطق محظورة!!! لا مناطق محظورة امام جيش الوطن وهو من يجب أن يقرر اين يقتحم واين يداهم واين هي حربه الحقيقية وليس أولياء نعمة الميليشيات والزعران وبعض السياسيين المتواطئين معهم على وطن بأكمله. استشهد عنصران للجيش، سقطوا لنحيا ولا يموت شبابنا في سموم المخدرات ربما لكن الاكيد حتى الان أن استشهادهما لم ينتظر أي قرار سياسي، اذ مسموح لهم أن يموتوا لكن المهم أن تحيا الدويلة ومنطق الخروج على القانون! عشتم وعاشت الدويلة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل