#dfp #adsense

المخارج مؤمنة.. ولا مبرر لتأخير صرف الرواتب المستحقة للعسكريين

حجم الخط

رأى مصدر وزاري أن لا مبرر لتأخير صرف الرواتب المستحقة للعسكريين بذريعة أنه في حاجة الى توقيع مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، وأكد أن الأبواب مفتوحة أمام البحث عن مخرج تحت بند تسيير عجلة الدولة وهذا يقع على عاتق المعنيين في الحكومة.

وسأل المصدر الوزاري ما العمل إذا لم يعقد مجلس الوزراء لحل أزمة النفايات وهل يبقى صرف الرواتب عالقاً لأن الحكومة لم تجتمع في ضوء إصرار البعض فيها على التلازم بين هذه الأزمة وبين البحث عن مخارج تؤمن صرف الرواتب وما أكثرها؟

ولفت الى أن لا صعوبة في إيجاد هذه المخارج. وقال يمكن وزارة المال التوصل إليها بالتنسيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، شرط أن لا تربط بالموافقة على إعطاء سلفة خزينة لوزارة المال لهذه الغاية، لأن إقرارها في حاجة الى موافقة مجلس الوزراء.

واعتبر المصدر الوزاري نفسه أن من غير الجائز – كما قال لـ”الحياة” – أن نقحم المؤسسة العسكرية في السجال السياسي الدائر في داخل الحكومة، وإلا أين تصرف الإشادة بدور المؤسسة العسكرية، الى جانب القوى الأمنية الأخرى في الحفاظ على الأمن، وتوفير الحماية للسلم الأهلي، وأيضاً في تصديها للمجموعات الإرهابية التكفيرية، في الوقت الذي يحاول البعض، من دون أي مبرر، التلاعب بمصير هذه المؤسسة من خلال حجب الرواتب عن أفرادها؟

ورأى المصدر أنه ضد إخضاع صرف الرواتب لمزاجية البعض. وقال أن لا مشكلة مع وزارة المال وأن رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة تمام سلام ليسا في وارد حجب الرواتب أو السماح لهذا الفريق أو ذاك في افتعال مشكلة مع المؤسسة العسكرية التي تبقى فوق النزاعات السياسية ولن تكون طرفاً في تصفية الحسابات.

وأكد المصدر عينه أن لا بد من الإفراج فوراً عن رواتب العسكريين، وقال إن المؤسسة العسكرية ليست معنية أو مسؤولة عن إيجاد المخارج لصرف الرواتب لأن هذه المسألة من صلاحيات السلطة السياسية. وحذّر من وجود مشروع من شأنه أن يؤدي الى انحلال الدولة وتفكيك مؤسساتها في ظل تعذر انتخاب رئيس جمهورية جديد واستحالة انعقاد مجلس الوزراء والوقوف ضد تفعيل العمل الحكومي. وسأل ما إذا كان حجب الرواتب عن العسكريين يصب في خانة تمرير هذا المشروع؟

وفي هذا السياق أعلن وزير المال علي حسن خليل في تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الوزارة أمنت المبالغ المطلوبة لرواتب العسكريين وحضّرت إجراءات الصرف ولا يحتاج الأمر إلا صدور مرسوم لمجلس الوزراء.

وأفادت صحيفة “الجمهورية” أنّ “وزير المال علي حسن خليل اجرى اتصالات واستشارات طوال امس، سائلاً عن صيغة قانونية يمكن عبرها صرف الرواتب من دون وقوع وزارة المال في المخالفة. وبعدما برَز من ضمن الاستشارات مع الخبراء رأي قانوني يقول إنّه يمكن اعتبار موضوع صرف الرواتب من ضمن مصلحة الدولة العليا، “RAISON D ETAT”، أجرى خليل مشاورات في هذا الإطار مع المعنيين وأبلغَ الى سلام حصيلة مشاوراته، وبدأ البحث في صيغة تتيح لرئيس الحكومة إصدار قرار استثنائي نيابة عن مجلس الوزراء، على أن يعرضها سلام على المجلس لاحقاً عند انعقاده. وقد عرض خليل هذه الصيغة مع العماد قهوجي في اتصال جرى بينهما مساء”.

واستوضحت “الجمهورية” وزير المال هذا الموضوع، فقال: “لم يتمّ بعد إنضاج هذه الصيغة القانونية، وهي مدار بحث معمّق”. أضاف: “بعد تعذّر انعقاد جلسة لمجلس الوزراء وبقاء كلّ الافرقاء على موقفهم ، ومع ربط هذه الجلسة بأزمة النفايات التي لم تنضج معالجتها بعد بنحوٍ نهائي، بدأت البحث عن فتوى قانونية بعد استشارة قانونيّين ودستوريين”.

وعلمت “السياسة” من مصادر وزارية رفيعة أن رئيس الحكومة تمام سلام أبلغ قائد الجيش العماد جان قهوجي، خلال لقائهما أول من أمس، أن مجلس الوزراء سيعالج في أول جلسة يعقدها أزمة رواتب العسكريين وأن الأمور ستحل في أقرب وقت لأن الجميع يقدر الدور الوطني الكبير الذي تلعبه المؤسسة العسكرية وليس مقبولاً أن يتأخر العسكريون في قبض رواتبهم.

وبحسب المعلومات، أبدى الرئيس السلام تفهماً لانزعاج العماد قهوجي من هذا التأخير ووعده بحل المسألة في غضون أيام قليلة. وفي هذا الاطار، قال وزير المالية علي حسن خليل ان وزارة المال أمنت كل المبالغ المطلوبة لرواتب العسكريين وحضرت كل إجراءات الصرف، مؤكداً أن الامر لا يحتاج إلا صدور مرسوم لمجلس الوزراء في اتخاذ قرار نقل الاعتماد.

وكشف مصدر نيابي لصحيفة “اللواء” ان “مسارعة الرئيسين نبيه برّي وتمام سلام إلى إيجاد مخرج لتحويل رواتب العسكريين وموظفي الإدارات العامة الذين لم يقبضوا رواتبهم لا السبت ولا الأحد، وربما اليوم أيضاً، عبر إصدار مرسوم عادي لا يحتاج إلى مجلس الوزراء، التماس المسؤولين صعوبة عقد جلسة تشريعية، وبالتالي عدم تعليق مصالح ورواتب العسكريين والموظفين لا على الجلسة الحكومية ولا على الجلسة التشريعية”.

وذكّرت مصادر وزارية عبر صحيفة “المستقبل” “بسابقة توقيع رئيس الحكومة تمام سلام على مرسوم يتعلّق بإحدى الهبات “تجنّباً لفقدانها” قبل أن يُعرض على مجلس الوزراء، أكدت أن وزير المال علي حسن خليل سيواصل استشاراته القانونية اليوم تمهيداً لتوقيع رئيس الحكومة على هذا المرسوم اليوم أو غداً، وهو ما أكدته مصادر عسكرية لـ”المستقبل” أشارت الى أن “قائد الجيش العماد قهوجي تابع اتصالاته مع المعنيين أمس وتلقى “تعهداً من مراجع مسؤولة معنية بأن الرواتب ستُدفع خلال 48 ساعة على أبعد حدّ”.

المصدر:
الحياة, السياسة الكويتية, اللواء, المستقبل, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل