
نشرت مواقع موالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس، أخباراً متداولة في أوساط المؤيدين، عن مخاوف جدية من تعرض القصر الجمهوري في دمشق، الذي يحمل اسم “قصر الشعب” لقصف من الجو تنفذه طائرات عسكرية. وقالت المصادر الموالية إن هناك “أخطاراً جدية” بتعرض مقر إقامة رئيس النظام إلى قصف كهذا، موضحة أنها تستند في معلوماتها إلى “المخابرات الروسية”، وأنه تم تكليف نوع محدد من الطيران الروسي لحماية قصر الأسد وهي طائرات “سوخوي 34”.
وبحسب موقع “العربية” الالكتروني، أكدت المواقع الموالية، وأحدها يعتبر لصيقاً جداً بأجهزة الأمن والاستخبارات، أن الطيران العسكري الروسي تلقى تعليمات “بإسقاط” أي طائرة تغير على القصر الجمهوري، من دون “مراجعة أحد أو الاتصال بأحد”، مشيرة إلى أن موسكو تعتزم بناء قاعدة صواريخ قصيرة المدى لحماية مقر الرئيس السوري. وأكدت المصادر الموالية اللصيقة بأجهزة الأمن السورية، أن هذا الإجراء “اتخذ من قبل الرئيس الروسي بوتين تحديداً” وذلك “كاحتياط أمني” لمنع تغيير “موازين القوى في سورية عبر اغتيال الرئيس السوري” من خلال “قصف جوي على منزله أو مكتبه”، على حد ذكر المصادر السابقة.
من جهة أخرى، هددت إيران بالانسحاب من محادثات فيينا لحل الأزمة السورية إذا تبين أنها “غير بناءة”. ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للانباء، أمس، عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله “في الجولة الاولى من المحادثات (الأسبوع الماضي) لعبت بعض الدول وخاصة السعودية دورا سلبياً (على حد زعمه) وغير بناء… لن تشارك إيران إن لم تكن المحادثات مثمرة”.
وعلى طريقة “كاد المريب أن يقول خذوني”، دعا الرئيس حسن روحاني السعودية إلى ما زعم أنها “تدخلاتها” في المنطقة للسماح بقيام تعاون بين البلدين. وقال في كلمة ألقاها أمام سفراء ايران في الخارج المجتمعين في طهران، أمس، “إذا اقتربت رؤية السعودية بشأن المسائل الاقليمية الكبرى من الواقع وأوقفت تدخلاتها، فسنتمكن من تسوية كثير من المشكلات، سيما في العلاقات” الثنائية.
وزعم روحاني ان “شباناً بلا خبرة في احد بلدان المنطقة لن يصلوا الى اي مكان بمخاطبتهم الكبار بفظاظة”، في إشارة على ما يبدو إلى وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي يبدو أنه أزعج الإيرانيين كثيراً بمواقفه الحازمة تجاه الإرهاب الإيراني ونشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في سوريا.
وتؤكد هذه المواقف أن النظام الإيراني مستمر في تدخلاته بشؤون الدول العربية والمنطقة، وأن مشاركته في محادثات فيينا للظهور بمظهر المؤيد للحل السياسي في سورية ليست سوى “ذر للرماد في العيون”.