
اعلنت مصادر نيابية لـ «الراي» ان الوضع الداخلي بات ينذر حقاً ببلوغ حافة الانهيار. واذا لم تكن الجلسة التشريعية التي تدرج على جدول أعمالها قروض وهبات واتفاقات دولية ينبغي على لبنان إبرامها ستحمل الانفراج الكبير، فإنها على الاقل تغدو ضرورية جداً لجهة المساهمة في تقليل أخطار الانهيار من خلال فتح الباب أمام تلقي مساعدات وهبات وقروض تناهز مليار دولار، وتعيد الاعتبار قليلاً الى صورة الدولة الملتزمة حيال الخارج بدل الصورة الشديدة السلبية التي باتت تلصق بلبنان في ظل الفراغ الرئاسي المتمادي منذ 25 أيار 2014.
واشارت المصادر الى أنه ثمة تَقارُب حصل بين «تيار المستقبل» وكل من بري و«حزب الله» حول هذه النقطة يؤمل في ان يترجمه «المستقبل» في محاولة متقدمة لإقناع حلفائه في 14 آذار ولا سيما منهم «القوات اللبنانية»، بتسهيل شروطه لعقد الجلسة، كما ان يسعى «حزب الله» مع حليفه العماد عون للغاية نفسها.
ولمحت المصادر نفسها الى ان بري أظهر في الأيام الأخيرة اتجاهاً حازماً جديداً نحو إلزامية عقد جلسة تشريعية من خلال تلميحه للمرة الاولى، وعلى قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»، الى امكان تخليه عن الطابع الميثاقي للجلسة، اي الذي يفرض تمثيلاً مسيحياً واسعاً في اي جلسة نيابية، لمصلحة اعتماد مشاركة الأكثرية في الجلسة فقط بحال أصر عون و«القوات» على عدم الحضور الا اذا تم إدراج قانون الانتخاب (قانون استعادة الجنسية أُدرج) الذي يعتبر رئيس البرلمان ان ليس بالأمكان طرحه الآن نظراً لوجود نحو 17 اقتراحاً مقدّماً حوله. وهذا الأمر اثار حفيظة القوى المسيحية اي «القوات» و«التيار الحر» وحزب «الكتائب» (يرفض اي تشريع في البرلمان في ظل الفراغ الرئاسي)، والتي تجري المساعي الحثيثة معها كلٌّ بمفردها لحملها على ابداء المرونة الكافية لعقد الجلسة.