#adsense

خبراء أجانب في العراق لتشريح جثة الجلبي وكشف غموض وفاته

حجم الخط

لم يكتف السياسي العراقي الراحل والمثير للجدل احمد الجلبي بالغموض الذي ميز حياته وجعله “عراب الغزو الاميركي” لبلاده واسقاط نظام صدام حسين في 2003، وانما تعداه لما بعد وفاته، اثر الشكوك التي ساورت عائلته وقطاع مهم من الشخصيات السياسية بشأن كونها “طبيعية” الامر الذي استدعى حضوراً لخبراء اجانب مختصين بالطب الشرعي لتشريح الجثة لحسم الجدل الدائر.

وترافقت دعوات التحقيق المستقل بوفاة الجلبي الذي اجري له الأربعاء، تشييع رمزي في البرلمان العراقي مع ظهور مؤشرات على وجود دافع “جنائي” خصوصا ان علاقة السياسي الراحل بحزب “الدعوة” الحاكم (بزعامة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي) كانت سيئة في ظل تحرك الجلبي الذي يراس اللجنة المالية النيابية لفتح ملفات فساد ضخمة لدى منظمات دولية عريقة.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن قيام الجلبي في الاونة الاخيرة بمتابعة ملفات فساد ضخمة ومفاتحة منظمات دولية مهمة للتحقيق فيها .

وقالت المصادر في تصريح لصحيفة “المستقبل” ان “الجلبي ركز جهوده خلال الاشهر الاخيرة على فتح ملفات فساد ضخمة واخرى تحيط بها شبهات فساد تتعلق بمصارف عراقية وشخصيات سياسية رفيعة متورطة بغسيل الاموال “.

واضافت المصادر ان “الجلبي عكف اخيرا على اعداد ملفات كثيرة تتعلق بالفساد بارقام وحقائق تخص دول ومافيات وشخصيات حول العالم تستثمر اغلبها في أموال المصرف المركزي العراقي”، منوهة ان “تلك الملفات تتعلق ايضا بتجارة المخدرات والسلاح حول العالم”.

واشارت المصادر الى ان “رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي قام اخيرا بتدويل قضية الفساد في العراق من خلال الاتصال بعدد من الجهات والمنظمات الدولية المهمة ومن بينها البنك الفيدرالي الأميركي”، لافتة الى ان “الجلبي نقل الى الفيدرالي الاميركي مستندات تتعلق بقضايا الفساد وغسيل العملة وقد كان بدء البنك الفيدرالي الأميركي بالتحقيقات بسياسات البنك المركزي العراقي قبل ايام احدى ثمار تحرك السياسي العراقي الراحل”.

واوضحت المصادر ان “الجلبي سلم رئاسة البرلمان العراقي ملفات مهمة تتعلق بقضايا فيها شبهات فساد تمس شخصيات كانت مقربة من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي بل وحتى المالكي نفسه وطالب بتحويلها الى هيئة النزاهة والقضاء العراقي لغرض فتح تحقيق مع المتورطين بتهريب العملة وغسيل الاموال”، مؤكدةً ” تمتمع السياسي العراقي الراحل بعلاقة سيئة جدا مع حزب الدعوة الحاكم وخصوصا مع زعيمه نوري المالكي والنواب المقربين منه في البرلمان العراقي”.

وفي سياق متصل، جلبت عائلة الجلبي الى بغداد طبيبين احدهما اميركي والآخر بريطاني لكشف “غموض” وفاته المفاجئ، مشيرة إلى أن “عائلة الجلبي التي وصلت الى بغداد قادمة من لندن تشكك بموته”.

وقال مقرر البرلمان العراقي نيازي معمار اوغلو إن “جثة الجلبي في دائرة الطب العدلي بطلب من عائلته لأخذ عينات وتحديد سبب الوفاة”، لافتاً إلى أن “العائلة تشكك بوجود شبهات بحالة الوفاة، وطلبت إرسال العينات الى لندن للتأكد من صحتها”، مؤكدا أن “الجثة ستبقى دون ان تدفن إلا بورود إيعاز من المستشفيات والتأكد من حالة الوفاة ثم تدفن بعد ذلك في مقبرة وادي السلام في مدينة النجف”.

وتوفي الجلبي الثلثاءعن عمر ناهز الـ70 عاما حيث يعد من اهم السياسيين العراقيين الذين قادوا مرحلة مابعد صدام حسين ويعزى اليه دوره الكبير في مساعدة الولايات المتحدة على اسقاط النظام العراقي السابق.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل