.jpg)
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن أحدا لا يتنكر لأهمية الملفات المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي دعا اليها الرئيس برّي في 11 و12 الجاري، سواء على المستوى المالي والإقتصادي، أم على المستوى الإجتماعي والتنموي، إلا أن أحدا في المقابل لا يستطيع القفز فوق أهمية ملفي قانون الإنتخاب واستعادة الجنسية اللذين لا بد من إقرارهما لاستعادة التوازن في المعادلة اللبنانية، وما محاولة البعض إسقاط قانون الإنتخاب عن جدول الأعمال سوى للتخلص منه بهدف إبقاء الأمور على الحال الذيأرساه النظام السوري وكرّسه خلال احتلالهللبنان.
ولفت كرم في تصريح لـ”الأنباء” الكويتية يُنشر الجمعة، الى أن لبنان وتحديدا المسيحيين فيه ما زالوا حتى تاريخه يعانون من ذيول الوصاية السورية، كونهم الوحيدين الذين قالوا “لا” كبيرة وبصوت عال للاحتلال والوصاية على حد سواء، وبالتالي فإن إصرار البعض من وجهة نظره على عدم معالجة هذا الخلل في التركيبة اللبنانية، كناية عن دعوة صريحة وواضحة منهم لإبقاء لبنان أسير الماضي المقيت، وملحقا بسياسات إقليمية مريضة باتت قاب قوسين من الانهيار والاضمحلال، مشيرا من جهة ثانية الى أن من يريد فعلا لا قولا أخراج لبنان من ذيول الماضي، عليه مشاركة المسيحيين في مطلبهم المحق والعادل من خلال إقرار قانون انتخاب يؤمّن صحة التمثيل في المجلس النيابي.
وردا على سؤال، نفى كرم أن تكون دعوة الرئيس برّي لعقد جلسة التشريعة، تخفي وراءها كيدية سياسية أو تحدٍّ للمسيحيين، سيما وأن الرئيس برّي من أحرص القيادات الإسلامية على الدور الطليعي للمسيحيين في لبنان، وهو ما ينسحب على الرئيس الحريري حليف القوات اللبنانية وشريكهم في سياسة العبور الى الدولة القوية، إلا أن المشكلة تكمن بالآخرين الذين يصرحون من فوق الطاولة عن دعمهم لحقوق المسيحيين، ويتقاعسون من تحتها عن السير بها نحو التنفيذ، معتبرا بالتالي أن الرئيس برّي يؤدي مشكورا واجبه كرئيس للمجلس النيابي بدعوة الهيئة العامة الى جلسة تشريعية، انطلاقا من قراءته للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية والتي تتشارك معه القوات اللبنانية بضرورة إيجاد المخارج لها، إلا أن حزب القوات اللبنانية يعتبر لا بل يؤكد أن كلّامن قانون الإنتخاب واستعادة الجنسية هو بحد ذاته أزمة وطنية كبيرة لا يقل ضرورة وأهمية وأولوية عن باقي الملفات المدرجة على جدول الأعمال، مؤكدا تبعا لما تقدم أن كتلة القوات اللبنانية ومعها التيار الوطني الحر والكتائب لن يحضروا الجلسة التشريعية، وهو ما سيُفقدها الميثاقية الوطنية التي كرسها الرئيس برّي نفسه بعد العام 2006.
على صعيد مختلف وتعليقا على كلام رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بأن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع هو مرشح السعودية والأميركيين لرئاسة الجمهورية، أكد كرم أن جعجع هو مرشح النهجوالخط الوطني والسيادي والاستقلالي المتمثل بقوى 14 آذار وثورة الأرز، ومرشح كل مواطن لبناني مخلص يبحث عن لبنان القوي القادر على تأمين أبسط مقومات العيش الكريم له، مستدركا بالقول أن ما فات النائب الجميل ولم يتنبّه اليه، هو أن استراتيجية د. جعجع وقدرته على طرح الأمور المحلية والعربية من زاوية وطنية شفّافة وديمقراطية، وموقفه من سلبية إيران تجاه لبنان والعرب أعطته موقعا متقدما لدى غالبية الدول العربية عموما ومجلس التعاون الخليجي خصوصا وعلى رأسه المملكة العربية السعودية التي رأت فيه رجل الثقة والطروحات الكبيرة حيث فعلا لا يجرؤ الآخرون.
واستطرادا، أكد كرم أن السعودية كانت وما زالت صديقة لبنان وصديقة الإقتصاد اللبناني والاستثمارات في لبنان وبالتالي فإن تأييدها لترشيح الدكتور جعجع وليس ترشيحها له كما يقول الجميل هو غنى للجمهورية اللبنانية، معربا بالتالي عن أسفه لكون الحليف النائب سامي الجميل أخطأ في توصيف ترشيح القوات اللبنانية للدكتور جعجع بما يبرئ حزب الله وإيران من اعتقالهما لموقع رئاسة الجمهورية واعتمادهما سياسة شل الدولة اللبنانية رئاسة وحكومة ومؤسسات دستورية.