.jpg)
رجحت مصادر أمنية لـ”الأخبار” أن يكون الانفجار في عرسال أمام مقر “هيئة علماء القلمون” ناجماً عن دراجة نارية مفخخة، لكن “من غير المؤكد ما إذا كان فجّرها انتحاري، أو أنها فُجّرت عن بعد عند مدخل مكتب الهيئة الشرعية، لتستهدف اجتماعاً دورياً لمشايخ هيئة علماء القلمون، ما أدّى الى مقتل ستة أشخاص بينهم امرأة تعمل في المكتب.
ومصادر عرسالية أكدت لـ”الأخبار” فرضية الدراجة المفخخة مع انتحاري بالنظر إلى “الأشلاء البشرية الصغيرة المتناثرة خارج المكتب، والتي عثر على بعضها على مسافة تزيد على 30 متراً من مكان التفجير”، فضلاً عن عدد القتلى الذي بلغ “ستة خارج المكتب وخمسة داخله، وأكثر من عشرة جرحى توزعوا على مستشفى مصطفى الحجيري (أبو طاقية) وغيره من المستشفيات الميدانية في عرسال.
وعلمت “الأخبار” أن القتلى هم مشايخ الهيئة الشرعية لعلماء القلمون: أبو شامل، وأحمد بكور المعروف بـ”أبو عائشة”، وفواز عرابي المعروف بـ”أبو الفوز”، وخالد حمود، إضافة إلى علي رشق وعمر الحلبي. وعرف من الجرحى رئيس الهيئة الشرعية لعلماء القلمون عبدالله منصور الذي تبين أن إصابته خطرة في الرأس والكتف، وعادل كلكوش وقاسم حمود.
توازيًا، ذكرت صحيفة “السفير” أن التحقيقات الأمنية تتركز على فرضيتين: الأولى، وهي الأرجح، تشير الى أن انتحاريًا كان يقود الدراجة فجر نفسه بأعضاء الهيئة الذين كانوا مجتمعين، وما يعزز هذه الفرضية هو الانتشار الأفقي للتفجير وعدم وجود حفرة في المكان، فضلا عن الأشلاء، وبينها رأس الانتحاري المفصول عن جسده، وقد تعذر على أعضاء الهيئة التعرف على هويته.
أما الفرضية الثانية، والتي باتت شبه مستبعدة، فتشير الى وضع عبوة ناسفة تحت مقعد الدراجة النارية خارج المحل، وقد تم تفجيرها فور ركنها في المكان، أما الشخص المجهول الهوية، فهو مواطن سوري كان يعقد قرانه أمام المحكمة على الجريحة عبير بكور التي تبين أن اصابتها (في الرأس) حرجة.
ورجحت مصادر معنية أن يكون حجم العبوة بين 8 الى 10 كيلوغرامات من الـ “تي ان تي”.
ومن غير المستبعد أن يكون الانتحاري هو نفسه من كان يقود الدراجة النارية، وتوجه بها الى المحل الذي استأجرته الهيئة، وجعلته مقراً لها ولمحكمتها الشرعية التي تتولى الأمور الشرعية، وحتى الانسانية، للنازحين السوريين في معظم مخيمات عرسال وجرودها، بالتنسيق مع اتحاد الجمعيات الاغاثية.
وأفادت معلومات “الجمهورية” أنّ “الانتحاريّ استهدفَ الشيخين فواز علي عرابي وعمر الحلبي أمام مقر “هيئة علماء القلمون” في عرسال، بينما كانا يهمّان بالدخول إلى الاجتماع، ما أدّى إلى مقتلهما على الفور، وتناثرَت جثتاهما أشلاءً، إضافةً إلى ثلاثة شبّان آخرين كانوا على المدخل، وقد أصيب سبعة بجروح.
وفي سياق متصل، اعلن مدير مستشفى “الرحمة” الدكتور باسم الفارس، إن فرضية تفجير انتحاري نفسه داخل مقر “هيئة علماء القلمون” في عرسال تبقى قائمة، نظرًا لأن إحدى الجثث التي عاينها تحوّلت الى أشلاء مبعثرة في المكان، خلافا للقتلى الأخرين الذين تشوّهت جثثهم الى حد كبير لاحتمال أنهم كانوا قريبين جدًا من “الانتحاري المفترض”.
الفارس أوضح في تصريح أدلى به لـ”الشرق الأوسط” أنه أمكن تحديد هوية القتلى الأربعة، وبينهم امرأة، لافتًا الى أنه يتم التدقيق في “انتماء” أحدهم. وأضاف: “أما عدد الجرحى فقد رسا على 5، بينهم رئيس الهيئة الشيخ عثمان منصور”.
قتلى وجرحى بانفجار استهدف اجتماعا لهيئة علماء القلمون في عرسال