
اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد نصر الله أن فلسطين أمام مرحلة مهمة وجديدة من تاريخ شعبها في النضال وما يجري اليوم من عمليات استشهادية يومية أو شبه يومية، يعبر عن روح جهادية عالية وراقية.
وأضاف نصر الله، خلال “ملتقى العلماء الدولي لدعم فلسطين”: “لا شك في أن الانتفاضة الجديدة فاجأت العالم، لكنها فاجأت الصهاينة حكومة وشعباً وجيشاً وأجهزة أمنية، ونجدهم اليوم يتلاومون” معتبراً أن هذه الانتفاضة وخلال أسابيعها القليلة أدخلت الرعب والخوف إلى قلوب الصهاينة وإلى الكيان المدجج بالسلاح.
ورأى أن أفعال الفلسطينيين لا تعبر “عن حال يأس وإحباط كما يحاول الإسرائيليون أن يقولوا، وكما يحاول للأسف بعض من في عالمنا العربي أن يسوق لهذه الفكرة. فاليائسون والمحبطون يذهبون ويعبرون عن إحباطهم ويأسهم بأشكال أخرى، مزيد من الخنوع، مزيد من القعود، الهروب إلى المخدرات، الهروب إلى عوالم أخرى. أما ما يجري اليوم على أرض فلسطين يعبر عن وعي كبير”.
ولفت الى أن هذه الانتفاضة تضع الأمة من جديد أمام مسؤولياتها تجاه فلسطين والأقصى.
واعتبر أن “إسرائيل ليست نتاج مشروع صهيوني فقط، إنما هي نتاج إرادة دولية وكانت ولا تزال تحظى بدعم دولي، وخصوصاً بدعم أميركي وغربي لا نظير له على كل صعيد” مضيفاً أن “إسرائيل هي الخط الأمامي لقوى الاستكبار والاحتلال والاستعمار القديم والحديث في العالم، الذي يستهدف المنطقة كلها والأمة كلها”.
وقال: “العدو الإسرائيلي يحظى بكل أشكال الدعم المادي، الاقتصادي، التسليحي، التكنولوجي، السياسي، الإعلامي. إذا كان هناك من صوت ما ينطلق ويجد له مساحة واسعة يسعى إلى إسكاته كما هو الحال الآن مع قناة الميادين، حتى الصوت ممنوع”.
وأردف: “هناك جزء من اللبنانيين مقتنع بأن إسرائيل لم تعد تشكل خطراً ولا تهديداً على لبنان، وأن المقاومة في لبنان تأخذ هذا الموضوع ذريعة فقط للاحتفاظ بسلاحها، هذه واحدة من المصائب، هذا نموذج مما هو موجود في منطقتنا”.
وأضاف: “في السنوات الأخيرة، ازداد العمل أكثر من أي وقت مضى على إيجاد حال عداء واسعة لدى عدد من الشعوب العربية والإسلامية، تجاه الشعب الفلسطيني، يعني بدل أن يتركز بعض الجهد الرسمي العربي وبعض وسائل الإعلام العربية لإيجاد حال تعبوية تنتج عداء لإسرائيل والمشروع الصهيوني، الذي كان يحصل نتيجة الإعلام ونتيجة الفعل السياسي ونتيجة أحيانا الميدان، هو تحويل الشعب الفلسطيني إلى عدو، أو إلى خصم”.
وختم بالدعوة إلى مساندة حقيقية للانتفاضة الفلسطينية الجديدة بعيداً من كل الاجتهادات والحساسيات والآراء والتعبئة السلبية والصراعات المستجدة، والخلافات والنزاعات، قائلاً إننا يجب أن ننظر الى هذه الانتفاضة على أنها مؤهلة جداً في الحد الأدنى للنيابة عنا في الدفاع عن المسجد الأقصى والمقدسات في بيت المقدس.