#dfp #adsense

“المركزية”: قانونا الانتخاب والجنسية سياديان يكرسان المناصفة فعلاً لا قولاً

حجم الخط

أما وقد وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري الكتل النيابية عموما والمسيحية خصوصا امام أمر واقع عقد الجلسة التشريعية متخطيا “مطب” الميثاقية بما توافر من نواب مسيحيين في الكتل الصغيرة وبعض المستقلين الذين يؤمنون نصف الميثاقية المسيحية في البرلمان، فان كتل “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” و”الكتائب” وضعت عمليا خارج المعادلة التشريعية بفعل قرار حزب “الكتائب” المعروف والقاضي بعدم التشريع قبل انتخاب رئيس جمهورية واصرار “القوات” و”التيار” على ادراج مشروع قانون الانتخاب الى جانب استعادة الجنسية في جدول “الضرورة” الذي أبقي على ما يبدو مفتوحا على بنود تضاف اليه تباعا وتعمم بملحق يوزع على النواب راسمة علامات استفهام حول مدى ضرورتها.

واذا كانت فرص مشاركة “التيار الوطني الحر” لم تنعدم بالكامل بعدما ترك الباب مفتوحا نصف فتحة، فان القرار القواتي غير خاضع للمساومة، كما تؤكد مصادر قواتية عليمة لـ”المركزية” مستندة الى قوة الحق والمنطق والدستور التي تمنح المسيحيين كما غيرهم من المكونات الطائفية اللبنانية امتياز الحضور الفاعل والتمثيل الحقيقي لا الصوري الذي كرسه قانون انتخاب الستين، واستعادة الحق “المسلوب” لا تتم الا عن طريق اقرار قانوني استعادة الجنسية والانتخاب.

ووسط اضمحلال الامال بامكان توفير مخرج يقود الكتلتين المسيحيتين الكبريين الى القاعة العامة الاسبوع المقبل، تتوسع دائرة التكهنات ازاء عواقب تجاوز “القرار المسيحي” وما اذا كانت الرابية ومعراب ومعهما الصيفي مع تباين النظرة الى اسباب المقاطعة ستقف موقف المتفرج ام تنتفض “للكرامة المسيحية” التي حدد بيان “اعلان النيات” خطوطها العريضة. تقول اوساط سياسية مسيحية لـ”المركزية” ان الجلسة اذا ما انعقدت على هذا النحو فان الامور لن تمر حكما مرور الكرام واصداء تداعياتها ستهز الجميع، رافضة الخوض في تفاصيل ما قد يعقبها من خطوات “اعتراضية”. وتؤكد ان كل الاتهامات المساقة للفريق المسيحي بتعطيل شؤون الدولة ومحاولة تصويره مسؤولا عن انهيارها اذا لم يشارك في الجلستين التشريعتين مردودة لاصحابها، وهم اساسا أكثر من يدرك من هو المسؤول عما الت اليه حال البلد من تسيب وانهيار، لافتة الى ان المسيحيين يعتبرون ان البندين المشار اليهما سياديين واساسيين لحماية الوحدة الوطنية وتكريس المناصفة فعليا ويوازيان اهمية البنود المالية وان الاصرار على ادراجهما في جدول الاعمال ليس شرطا او ضغطا في اتجاه ما بل حقوق مكتسبة للمسيحيين لم يعد جائزا بعد اليوم تجاوزها ولا تجاهلها كما كان يحصل سابقا.

وتعتبر الاوساط ان التضامن والتكافل بين الكتل المسيحية في مواجهة قرار تجاوزها سيفعل فعله، خصوصا ان اي سبب مقنع لم يقدم لعدم ادراج البندين، متسائلة عن اسباب عدم ادراج قوانين الانتخاب الموجودة في المجلس على الجدول لتناقش في الهيئة العامة، مذكرة بان الرئيس بري، وبعد التمديد الثاني للمجلس النيابي، قال انه سيمنح مهلة عشرين يوما للبحث في قانون الانتخاب فاذا لم نصل الى اتفاق نذهب الى التصويت، وها ان اشهرا مضت من دون ان يحرك ساكنا، نحركه نحن اليوم باصرارنا على ادراج قانون الانتخاب في تشريع الضرورة. ولم تغفل الاشارة الى اقفال المجلس النيابي عامين كاملين على خلفية قرار انشاء المحكمة الدولية.

وليس بعيدا تشير الاوساط الى تقدم كبير جدا في تنفيذ بيان اعلان النيات في الملفات الكبرى، لافتة الى ان المرحلة المقبلة ستبرز حجم التعاون والتنسيق لاسيما على المستوى النقابي اعتبارا من الانتخابات المقبل، في جميع النقابات.

وتؤكد مصادر قواتية ردا على اتهامها بالتعطيل والعرقلة بالقول: “لسنا موجودين في الحكومة لنقود البلاد الى الكوليرا، يفترض ان يتحملوا مسؤولياتهم برفع النفايات من الشوارع، بعيدا من المزايدات الفارغة، نحن اليوم خارج فلك التعطيل والفساد. اما القوانين المالية فنصر على اقرارها في اسرع وقت تماما كما القوانين السيادية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل