افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 8 تشرين الثاني 2015

الجلسة التشريعية في مهب الاحتدام والتجاذب تحالف عون وجعجع هل يقتحم التحالفات؟

كتبت صحيفة النهار تقول: بدأت بوادر التجاذب السياسي بين بعض القوى الداخلية حول الجلسة التشريعية لمجلس النواب التي لاحت في اليومين الاخيرين تتخذ طابع منازلة سياسية جديدة يصعب تجاوز تداعياتها على الجلسة المحدد موعدها يومي الخميس والجمعة المقبلين وربما اكثر بحيث تطاول تحالفات سياسية من ضمن الفريق الواحد . ذلك ان زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لبكركي بعد ظهر امس وانضمام أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابرهيم كنعان موفدا من العماد ميشال عون الى اجتماع جعجع والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اكتسب دلالات بارزة في شأن المنحى الذي يسلكه موقف القوى المسيحية الثلاث ” التيار الوطني الحر ” و” القوات اللبنانية ” والكتائب من الجلسة التشريعية ولو ان موقف الكتائب يتمايز اساسا برفضه المطلق لانعقاد اي جلسة تشريعية قبل انتخاب وئيس الجمهورية . غير ان اندفاع الرابية ومعراب في رفع اولوية ادراج قانون الانتخاب وقانون الجنسية شرطا لا محيد عنه للموافقة على المشاركة في الجلسة ارتدى في الساعات الاخيرة طابع الرد المباشر على الانتقادات التي طاولت الفريقين المتحالفين في هذا الملف تحالفا متينا كان البعض يعتقد انه لن يبقى على حاله بعدما ادرج رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع استعادة الجنسية وتحويل أموال الخليوي للصندوق البلدي المستقل بما يلبي مطلبين للتيار الوطني الحر فجاء تمتين موقفي التيار والقوات من موضوع قانون الانتخاب بمثابة رفع واضح لسقف التفاوض الذي يجري عبر قنوات مستمرة في الايام الفاصلة عن موعد الجلسة . كما بدا واضحا ان الانتقادات النارية التي وجهها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى بعض القيادات المسيحية عبر ” النهار ” امس قائلا انه يرفض الانتحار معها قد رفعت بدورها سقف التوتر السياسي بدليل الرد اللاذع الذي بادر به جعجع جنبلاط مغردا عبر ” تويتر ” :” وليد جنبلاط كلك لطف وعاطفة وذوق ومحبة .. ولكن من الحب ما قتل ” ، الامر الذي يؤشر الى امتعاض واضح لدى جعجع من حملة جنبلاط علما انه سبق للرئيس بري نفسه ان حذر قبل ايام من ” الانتحار ” في حال لم تعقد الجلسة وتقر المشاريع ذات الطابع المالي الملح .

في اي حال تتخذ المواجهة الطالعة التي بدأت اوساط عدة تتخوف من تصاعدها طابع خلط أوراق واسع خصوصا من خلال تقدم عنوان الميثاقية الذي سيلعب دورا محوريا بإزاء المساعي الجارية بحثا عن مخرج يجنب هذا الاستحقاق ما لحق بسواه من الاستحقاقات النيابية او الحكومية . ولفتت مصادر معنية بهذه المساعي عبر ” النهار ” الى خطورة نشؤ فرز بين القوى والشخصيات المسيحية على قاعدة المشاركة او عدم المشاركة في الجلسة لان من شأن ذلك ان يحرج افرقاء سياسيين يعملون على خط المساعي لتجنب تضخيم المشكلة من خلال اقناع الفريقين العوني والقواتي باتباع المرونة اللازمة حيال الجلسة التي تطرح عليها مواضيع لا تحتمل اي تساهل ولا تنطبق عليها قواعد الصراع السياسي التقليدي بما يفرض تجاوز اشتراط ادراج قانون الانتخاب شرطا لا يقبل النقاش . كما يجري في المقابل السعي الى اجتراح تركيبة معينة تتصل بقانون الانتخاب بحيث لا تتحول الجلسة منصة لتجاهل ثلاث كتل مسيحية اساسية باعتبار ان مقاطعتها للجلسة ستترك تداعيات سلبية لا يمكن تجاهل أثرها ولو توافر للجلسة حضور مسيحي من غير الكتل الثلاث . ونبهت المصادر الى ان سجالات اليومين الاخيرين بدأت تشكل نذيرا سلبيا يفترض احتواءه في أسرع وقت لئلا تتفاقم المشكلة وتأخذ طابعا طائفيا الامر الذي ينجم عنه اهتزاز تحالفات كل من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية مع حلفاء كل منهما كما قد ينجم عنه صعود حساسيات بين الكتل الثلاث والنواب المسيحيين غير المنضوين في هذه الكتل والذين سيحضرون الجلسة مبدئيا . واذ لوحظ ان جعجع لمح بعد زيارته لبكركي الى كلام سيقوله في اليومين المقبلين مكتفيا باعتبار قانون الانتخاب وقانون الجنسية الأولويتين الأساسيتين فيما الباقي تفاصيل رأت ان لا مصلحة لاي فريق في صعود المنحى الاستفزازي من هنا او هناك في ملف يحتل هذه الاهمية ويتصل بمواضيع ذات خطورة معروفة تتأتى عن اخفاق القوى السياسية في تمرير المشاريع المالية والمصرفية والقروض والهبات ولو بتسوية او بمخرج يكتسب طابعا استثنائيا بعيدا من تصفيات الحسابات . واشارت المصادر الى ان ثمة تعويلا على دور بارز يلعبه البطريرك الماروني نفسه في هذا السياق كما على كتلة المستقبل والرئيس بري لاستدراك الوصول الى مأزق حقيقي ولو كانت المعطيات تتحدث عن توافر النصاب المطلوب للجلسة التشريعية علما ان الايام المتبقية على موعد الجلسة لا تزال كافية للتوصل الى مخرج اذا أعيد ضبط المناخ السياسي على وقع النيات الجدية لتجنب ازمة اضافية من خلال ترك الوساطات تأخذ مجراها ونزع فتيل السجالات من التداول .

المستقبل: كنعان والرياشي لـ المستقبل: حقّ الفيتو المسيحي التيار والقوات: نقاطع معاً أو نشارك معاً

كتبت صحيفة المستقبل تقول: قبل أيام من موعد الجلسة التشريعية المقرّرة في 12 و13 الجاري، تسارعت الاتصالات وإن بقيت المواقف على حالها وخصوصاً في وسط الأحزاب المسيحية، مع تأكيد رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل رفض التشريع “في غياب رئيس الجمهورية”، مقابل تأكيد النائب ابراهيم كنعان ورئيس “جهاز التواصل” في “القوّات اللبنانية” ملحم الرياشي لـ”المستقبل” مقاطعة “الجلسة معاً أو المشاركة معاً وفقاً لنتائج الاتصالات”.

جاء ذلك بعد زيارة مفاجئة قام بها رئيس حزب “القوّات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع بعد ظهر أمس لبكركي، بالتزامن مع زيارة مماثلة قام بها كنعان، حيث عرضا معاً، كما في لقاءين منفردين، للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي نتائج الاتصالات الجارية بشأن الجلسة التشريعية، بعد بروز أنباء صحافية عن تأييد البطريرك لانعقاد هذه الجلسة من أجل إقرار القوانين المالية.

وقال كنعان لـ”المستقبل” “إننا مع غبطة البطريرك نؤيّد ضرورة إقرار القوانين المالية لكن ثمّة أولويات سياسية أيضاً مثل قانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية، وهذان قانونان لا يعنيان المسيحيين وحسب وإنّما كل اللبنانيين، فلنجمع الأولويات نحن وشركاؤنا في الوطن ولا يعود أمامنا أية مشكلة”.

وإذ أكدت مصادر مأذونة أنّ تكتّل “التغيير والإصلاح” ينتظر أجوبة حول قانون استعادة الجنسية يوم غد الاثنين من كتلة “التنمية والتحرير” وكتلة “المستقبل” وكتلة “الوفاء للمقاومة”، ملمّحة إلى إشارات إيجابية من “اللقاء الديموقراطي” في هذا الخصوص، أكد كنعان أنّه بنتيجة الصورة التي ستظهر في اليومين المقبلين “سيقرّر التيّار والقوّات المقاطعة معاً أو المشاركة معاً في الجلسة”.

ومن جهته، أكد الرياشي الموقف نفسه مشيراً إلى أنّ اجتماع جعجع مع البطريرك كان “ممتازاً”، وأنّ “القوّات” و”التيّار” يواصلان التحرّك من أجل بلورة الصورة في الأيام المقبلة.

وكان كنعان والرياشي أكدا في حوار مع “المستقبل” (ص 3) أنّ امتلاك حق “الفيتو” المسيحي أحد أهداف “إعلان النيّات” بين “التيّار” و”القوّات”، وخصوصاً في الملفّات المتّفق عليها بين الجانبين “والدليل أنّهما تمكنا من إغلاق أبواب مجلس النواب لفترة من الزمن من خلال توافقهما”.

وكشفت مصادر وزارية معنية لـ”المستقبل” أنّ تكتّل “التغيير والإصلاح” ليس متمسّكاً بقوّة بإدراج بند قانون الانتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية، لكن جعجع مصرّ على إدراجه اعتقاداً منه بأنّ ثمّة “حظوظاً” لتمرير اقتراح القانون المختلط الذي تقدّمت به كتل “المستقبل” و”القوّات” و”اللقاء الديموقراطي”، وبناء على ذلك وافق “التكتّل” على اقتراح “القوّات” تجنّباً لإجهاض أوّل اختبار تشريعي لـ”إعلان النيّات” بين “التيّار” و”القوّات”.

 

 

وتحدّثت المصادر عن سيناريو قد يتم اللجوء إليه في ربع الساعة الأخير على قاعدة “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”، ويقضي بالطلب من الرئيس برّي إدراج بند قانون الانتخاب على الجدول مقابل إصدار توصية نيابية خلال الجلسة بترحيله إلى جلسة أخرى بعد مناقشته في لجنة فرعية أو في اللجان النيابية المشتركة.

 

 

 

 لا انتخابات رئاسية في لبنان قبل انتخاب بشار الأسد رئيساً في سوريا تصعيد عوني ــ قواتي بغطاء من بكركي لعدم وضع قانون الانتخاب وجعجع : لكل حادث حديث

 

كتبت صحيفة الديار تقول: لا انتخابات رئاسية في لبنان قبل اجراء الانتخابات البرلمانية في سوريا او اجراء استفتاء على الدستور او انتخاب رئيس جمهورية جديد في سوريا يكون الرئيس بشار الأسد، اما دون ذلك فلا انتخابات رئاسية ستجري في لبنان، بل ستبقى الانتخابات يتم تأجيلها كل شهر مرة، لحين انتهاء الوضع ووضوح الصورة في سوريا.

 

 

العماد ميشال عون تناسبه اللعبة ويناسبه القرار، فهو اتخذ قرارا بأن لا يكون رئيس للبنان غيره لانه يعتبر نفسه رئيس اكبر كتلة مسيحية، ويحق له مثلما يحق للرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري اللذين يختارهما الشيعي والسني ان يكون هو رئيسا للجمهورية، وحزب الله معركته الإقليمية في سوريا ولا يرى ضرورة لانتخاب رئيس جمهورية بسرعة في لبنان، فالاولوية عنده هي معرفة احداث سوريا ونتائجها وماذا سيحل بالرئيس بشار الأسد، هل يكمل ولايته حتى سنة 2021 ؟ هل تجري انتخابات جديدة في سوريا؟ بالنسبة لاتفاق الحل السياسي يترشح فيه الرئيس بشار الأسد ومرشحون اخرون ضده، ولذلك حزب الله غير مستعجل على الانتخابات الرئاسية لانه ينتظر ماذا سيحصل في سوريا، وكيف ستتصرف الدول الغربية وروسيا وأميركا حيال انتخاب الرئيس بشار الأسد رئيسا جديدا لسوريا.

 

 

قبل ذلك لا انتخابات رئاسية في لبنان، والذين يحددون تواريخ انها بعد شهر او شهرين او ثلاثة انما هم يدخلون في اطار التبصير بشأن انتخابات الرئاسة، فالانتخابات الرئاسية اللبنانية مرتبطة مباشرة بأحداث سوريا وبالتحديد بمصير الرئيس بشار الأسد، فاذا لم تقم الدول الغربية بالاعتراف بالرئيس بشار الأسد فلن تسمح 8 اذار بانتخاب رئيس جمهورية في لبنان، اما اذا وافقت الدول الغربية على بقاء الرئيس بشار الأسد رئيسا للجمهورية حتى انتهاء ولايته سنة 2021 فان 8 اذار ستسمح بانتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان لا يمكن تحديد اسمه منذ الان انما قد يكون مرشحاً وفاقياً وتتم تسوية مع العماد ميشال عون بانسحابه من معركة الرئاسة فور قبول الدول الغربية بالرئيس بشار الأسد رئيسا لجمهورية سوريا.

 

 

لكن طالما ان فرنسا تقول انها لا تقبل بالرئيس بشار الأسد ان يستمر في الحكم وفي مركزه، وبالتالي لا تقبل به رئيسا للجمهورية، وطالما ان السعودية تقول ان الرئيس بشار الأسد عليه الرحيل وطالما ان المانيا وبريطانيا تقولان بأنهما لن تتعاونا مع الرئيس بشار الأسد وعليه الرحيل او اخذ فترة انتقالية لمدة ستة اشهر لتغيير الحكم في سوريا، وطالما ان واشنطن ترفض بقاء الأسد فان حزب الله و8 اذار لن يقبلوا بانتخاب رئيس جمهورية في لبنان، انها لعبة ورقة مقابل ورقة، اذا ارادت الدول الغربية انتخاب رئيس في لبنان عليها التسليم برئاسة الرئيس بشار الأسد لسوريا، وهذه الورقة مقابل هذه الورقة، اما اذا بقيت الدول الغربية ترفض بقاء الرئيس بشار الأسد رئيسا للجمهورية فستلمس جديا ان 8 اذار لا تناور بل فعلا تمنع انتخاب رئيس جمهورية جديد في لبنان وستعرف فرنسا وأميركا وبقية الدول ان القضية ليست مزحة او تسلية، بل قضية جدية بكل معنى الكلمة فكل طاقات هذه الدول لن تستطيع اجراء انتخابات رئاسية في لبنان الا بعد موافقة 8 اذار وكي توافق 8 اذار على انتخاب رئيس جديد للبنان على هذه الدول الغربية الموافقة مع الدول العربية على بقاء الأسد بكامل ولايته لسنة 2021، وطالما انه لا انتخابات رئاسية فان حزب الله يتمسك بالحكومة ويرفض استقالتها ويفضل ان تعمل الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام وان يستمر الحوار بينه وبين تيار المستقبل لتهدئة الأوضاع وعدم حصول مشاكل على الساحة اللبنانية لان ساحة حزب الله هي الجبهة في الجنوب مع العدو الاسرائيلي وجبهة سوريا المفتوحة حربا ضد التكفيريين والإرهابيين.

 

 

ان حزب الله معني بحرب سوريا مثل نظام بشار الأسد واكثر، وحزب الله يعتبر انه لا يستطيع ان ينكسر في سوريا حتى لو قدم تضحيات كبيرة، وبالتالي فحزب الله الآن ليست ساحته ساحة معركة رئاسة جمهورية، ولا ساحة حروب سياسية على الساحة اللبنانية، بل هو يريد الاستقرار وبقاء الحكومة وعمل مجلس النواب واذا كانت قد تمت الدعوة من بري لمجلس النواب كي يجتمع في 12 و13 تشرين الثاني فانما ذلك تم بدعم من حزب الله الذي عليه اقناع حليفه العماد ميشال عون لحضور الجلسات التشريعية ولو قاطعها لا يهم فان الجلسات التشريعية ضرورية لحزب الله كي تدور عجلة العمل في البلاد ولا تذهب الأموال هدرا على لبنان نتيجة عدم إقرار قوانين مالية متفق عليها مع البنك الدولي.

 

 

اما 14 اذار فلا حيلة لها فقد سعت مع السعودية وفرنسا لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، فحاولت فرنسا مع طهران والسعودية انتخاب رئيس للبنان لكن المحاولة فشلت وعرفت 14 اذار انها لا تستطيع ان تفعل شيئا بشأن انتخاب رئيس فسار تيار المستقبل باتجاه الحوار مع حزب الله واكمل تمام سلام مهمته برئاسة الحكومة، حتى ولو هدد بالاستقالة عدة مرات فان تمام سلام لن يستقيل وسيستمر في الحكم حتى انتخاب رئيس جمهورية جديد للبلاد، وذلك مرتبط بتدخل الدول الكبرى، فأميركا ابلغت الرئيس تمام سلام مع باريس ولندن انها لا تقبل باستقالة الرئيس تمام سلام بأي شكل من الاشكال وان استقالة الحكومة خط احمر لدى هذه الدول وان المسؤولية ستقع على الرئيس تمام سلام اذا استقالت الحكومة، لذلك علم الرئيس تمام سلام انه لا يستطيع الاستقالة بل كل ما يستطيع ان يفعله هو عدم دعوة الحكومة للاجتماع الا عند حصول وفاق كامل والان مع اجتماع مجلس النواب في جلسة 12 و13 تشرين الثاني هنالك ملامح لانعقاد الحكومة من جديد خاصة لحل مشكلة النفايات وترحيلها بواسطة البواخر الى الخارج لان لبنان لم يعد يتحمل مشكلة النفايات.

 

 

بالنسبة الى الرئيس نبيه بري يعرف طريقه ويعرف خارطة الطريق ويعرف ان عليه رعاية الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله ومسايرة العماد ميشال عون دون الخضوع له، ومسايرة كل الأطراف بما فيها الرئيس سعد الحريري واستمرار الحلف بينه وبين الوزير وليد جنبلاط كي يبقى التوازن الداخلي قائما إضافة الى علاقة خاصة مع الوزير سليمان فرنجية وعلاقة خاصة مع وزراء مسيحيين مستقلين مثل الشيخ بطرس حرب وغيره.

 

 

على هذا الأساس نصل الى نتيجة ان مجلس النواب سيجتمع ويعمل وان الحكومة خط احمر لا يمكن ان تستقيل الآن وان انتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان مرتبطة بانتخاب الأسد رئيسا للجمهورية في سوريا، او القبول باستمرار ولايته حتى سنة 2021. والا فلا انتخابات رئاسية في لبنان، هذه هي الخلاصة وهذه هي الصورة. لذلك يجب على المواطن اللبناني ان يرسم خارطة طريقه وفق هذه المجموعة من المعلومات والمعطيات كي يدرك ان لا رئيس للجمهورية في الوقت القريب وان الحكومة باقية ضمن حدود التوافق السلبي وان مجلس النواب سيتحرك لاقرار مجموعة قوانين لكن لا حل في البلاد جذريا او جزئيا في لبنان.

 

 

تصعيد عوني ـ قواتي بغطاء من بكركي

وعلى صعيد الجلسة التشريعية، تصاعدت المواقف امس بعد تأكيد الرئيس بري عقد الجلسة التشريعية مدعوماً من الحريري وجنبلاط وسليمان وفرنجية، فقد صعدت المكونات المسيحية المتمثلة بالقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب البنانية صعدت مواقفها الرافضة لعقد الجلسة التشريعية دون اخذ مطالب المكونات المسيحية.

وكتب الزميل عيسى بوعيسى التقرير الآتي

 

 

وصل الدكتور سمير جعجع الى الصرح البطريركي في بكركي عند الرابعة والنصف بصورة مفاجئة حيث كان البطريرك الراعي مجتمعاً مع رئيسة وزراء النروج الا انه انتظر حوالى ثلثي الساعة للقاء سيد الصرح في خلوة استمرت ربع ساعة ووصل النائب ابراهيم كنعان موفداً من العماد ميشال عون وتحول اللقاء الثنائي الى ثلاثي وضم الراعي وكنعان وجعجع وتمحور الحديث حول موضوع وحيد هو تشريع الضرورة في المجلس النيابي، وما كان خافياً حسب ما علم من مصادر المجتمعين اوضحه جعجع الذي كان جاداً في بعض التعابير التي استعملها كمثل رده على سؤال حول عدم وجود مسيحيين في الجلسة: “خلونا ساكتين احسن” وبدا عليه التهكم من مجريات كل ما يثار حول امكانية وضع لبنان على قائمة الدول الفاشلة، وهو بالتالي لا يصدق هذه المقولة انما اعتبرها ضغطاً يمارسه البعض وتهويلاً لا فائدة منه على مواقف القوات والتيار الموحدة لناحية عدم حضور الجلسة التشريعية الا اذا وضع قانون الانتخابات، كما علم ان جعجع بدا مستاء جداً من ابتزاز بعض القوى حيال التشريع، دون ادراج بند قانون الانتخابات او حتى قانون استعادة الجنسية معرباً عن اعتقاده ان الجلسة حتى ولو عقدت لن يصدر عنها شيىء واذا تم انعقادها “لكل حادث حديث”.

 

 

ولم يكن كنعان اقل منه شراسة تجاه هذا الموضوع وقد بدا التناغم القواتي – العوني في اوجه اذ جزم كنعان ان المطلوب هو “الشراكة الوطنية”، وهذا الامر يقرره الجميع وليس حكرا على فئات معينة دون غيرها، وليس هكذا تتم عملية العيش المشترك التي ستظل تنادي بها حتى ولو اقفل الاخرون آذانهم تجاهنا.

 

 

هذا الجو العوني – القواتي تضاف اليه مباركة بطريركية من قبل سيد بكركي الذي اكد بصورة نهائية ان لا “نزلة” الى المجلس النيابي وان البلد تتم قيادته من قبل الجميع وليس من قبل سائق واحد. واوضحت بعض المعلومات ان الراعي سوف يطلق كلاماً اليوم في عظة الاحد يكون فاصلاً لجهة هذا الامر لدعم موقفي التيار الوطني والقوات اللبنانية، الا ان مصادر مطلعة اوحت ان امام الداعين للجلسة التشريعية عدة ايام لايجاد مخرج ما كإدراج قانون الانتخابات كبند اخير في الجلسات وعندئذ يمكن الحديث عن حضور عوني – قواتي. اما الكلام عن جلسة عددية وغير ميثاقية فهو مخالف لكلام بري بالذات الذي اكد اكثر من مرة ان غياب مكون واحد مخالف للميثاقية.

 

 

اجتماع ليلاً في السراي

وليلاً، عقد اجتماع في السراي الحكومي ضم الى الرئيس سلام، الوزير بطرس حرب والنواب مروان حماده، احمد فتفت وجورج عدوان. وجرى البحث في عقد الجلسة التشريعية، ومحاولة اقناع القوات اللبنانية بالعدول عن موقفها المقاطع للجلسة التشريعية، ولكن عدوان تمسك بموقفه، كما ان تيار المستقبل اعلن انه من اكبر الداعمين لعقد الجلسة التشريعية، وقال حماده “ان الصوت الاقتصادي يضفي الميثاقية على الجلسة التشريعية”.

 

 

سجال بين جنبلاط وجعجع

وكان لافتاً تصريح النائب وليد جنبلاط وعلق على موقف القيادات المسيحية من التشريع، وقال: “ان ما تفعله بعض القيادات المسيحية هو مزايدة ورسالة نحو المزيد من الانتحار الذاتي”، واضاف “اذا كان البعض منهم لم يتعلم من تجارب الماضي فهذا مؤسف لكننا لن نسير معهم في هذا الانتحار”.

 

 

وقد رد جعجع على جنبلاط عبر تغريدة على “التويتر” بالقول : “صديقي وليد جنبلاط كلك لطف وعاطفة وذوق ومحبة… ولكن احياناً من الحب ما قتل”.

 

 

 القاهرة ترفض ترجيح الإرهاب في سقوط الطائرة لكنها لا تستبعده وبريطانيا تعد لاستكمال نقل رعاياها من شرم الشيخ جسر جوي لإجلاء 80 ألف روسي من مصر

 

كتبت صحيفة الحياة تقول: أعلنت روسيا أمس إعداد جسر جوي يتضمن 93 رحلة خلال يومين، لإجلاء حوالى 80 ألفاً من رعاياها السيّاح في مصر، في وقت أكدت بريطانيا أنها تأمل باستكمال إجلاء 20 ألفاً من رعاياها من منتجع شرم الشيخ خلال 10 أيام، في ضربة شديدة لصناعة السياحة المصرية.

 

 

وتمسكت القاهرة أمس بأن الأدلة المتوافرة لا ترجّح فرضية على أخرى في أسباب سقوط طائرة “ميتروجيت” الروسية في سيناء الأسبوع الماضي، ما أدى إلى مقتل 224 شخصاً، منتقدة دولاً غربية لأنها “لا تتعاون” معها في التحقيقات لكشف حقيقة ما حصل للطائرة. وهذه إشارة إلى معلومات عن تنصّت الاستخبارات البريطانية والأميركية على اتصالات لمتشددين تكشف ضلوع تنظيم “داعش” في زرع قنبلة في الطائرة الروسية المنكوبة، وتفجيرها بعد قليل من إقلاعها من مطار شرم الشيخ.

 

 

ومع تسريع وتيرة نقل حوالى 80 ألف سائح روسي من المدن المصرية إلى روسيا، انتقدت موسكو أمس “تسرّع” أطراف دولية في تأكيد فرضية تعرض الطائرة المنكوبة لاعتداء إرهابي. ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن مصدر وصفته بأنه “قريب من جهات التحقيق”، تشكيكاً بالمعطيات التي قدّمتها الأطراف الفرنسية والأميركية حول أسباب تحطم الطائرة، كون هذه المعطيات “مبنية على افتراض أن الصوت الذي برز في نهاية تسجيلات الصندوق الأسود هو صوت انفجار، بينما يحتاج إثبات ذلك إلى مزيد من التحليل لتحديد طبيعته”.

 

 

وأُعلن في موسكو أن الأولوية ستكون لنقل السيّاح الروس وليس المقيمين في شكل دائم في المنتجعات والمدن المصرية الذين يقدر تعدادهم بحوالى 50 ألف روسي. وسيتم نقل السيّاح بطائرات مدنية من دون الأمتعة الشخصية التي ستنقلها طائرات وزارة الطوارئ الروسية في رحلات خاصة، بعد إخضاعها لإجراءات أمنية مشددة.

 

 

وقال مسؤول بريطاني في شرم الشيخ لوكالة “رويترز” إن بلاده تأمل بإعادة جميع السياح البريطانيين الموجودين في المنتجع المصري خلال عشرة أيام. وأشار إلى أن المسافرين البريطانيين سيسلمون حقائبهم كالمعتاد، لكنها ستنقل على متن طائرة مختلفة.

 

 

وفي وقت ذكر مسؤولون مصريون أمس أنهم يفحصون لقطات فيديو من كاميرات المراقبة في مطار شرم الشيخ، بحثاً عن أي نشاط مريب له صلة بحادث الطائرة، أكدت القاهرة أنها لا تستبعد أي سيناريو بعدما كانت في السابق تستبعد فرضية “العمل الإرهابي”.

 

 

وجزم رئيس فريق التحقيق المصري أيمن المقدم في مؤتمر صحافي عقده أمس، بأن تناثر حطام الطائرة المنكوبة على مساحة واسعة قطرها نحو 13 كلم “يرجّح حصول تفكك في جسم الطائرة، لكن المعلومات المتوافرة لا تسمح بتحديد أسبابه”. ولفت إلى تفريغ الصندوق الأسود المعني بمسجل الصوت وغرفة القيادة بنجاح “إذ سُمِع صوت في الثانية الأخيرة للتسجيل، يستلزم إجراء تحليل في مختبرات متخصصة لمعرفة طبيعة هذا الصوت”. وشدد على أن كل سيناريوات الحادث “مطروحة ولا نستبعد أياً منها ولكن لن نرجّح أحدها قبل استكمال جمع المعلومات”.

 

 

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري أبدى في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة مع نظيره الهنغاري بيتر سيارتو استياءه من “عدم موافاة مصر بالمعلومات التي تحدث عنها البعض”، في إشارة إلى “ترجيح” حكومي بريطاني وأميركي لوجود قنبلة تسبّبت في سقوط الطائرة.

 

 

وكانت شبكة “إن.بي.سي” التلفزيونية الأميركية أفادت بأن اتصالات بين قادة تنظيم “داعش” في سورية وقادة تنظيم “ولاية سيناء” ورد فيها تفاخر بإسقاط الطائرة. وأشارت وكالة “رويترز” إلى أن الشبكة نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم: “كان واضحاً تماماً أنهم يحتفلون”.

 تحقيقات طائرة سيناء: ضجة في الثانية الأخيرة قبل السقوط كل السيناريوهات مطروحة.. والحطام تناثر لمسافة 13 كيلومترا في الصحراء

كتبت صحيفة الشرق الاوسط: قال أيمن المقدم رئيس لجنة التحقيق في حادث تحطم الطائرة الروسية التي تحطمت فوق سيناء مطلع الأسبوع الماضي، إن تفريغ المعلومات من الصندوق الأسود لغرفة القيادة أظهر وجود “ضجة” غير مألوفة، في الثانية الأخيرة للتسجيل، لكنه أكد أن اللجنة لم تصل إلى أي استنتاجات وأنها لا تستبعد أيا من السيناريوهات المطروحة.

 

 

وقال أيمن المقدم، خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر وزارة الطيران أمس، إن اللجنة ما زالت في مرحلة جمع الأدلة، مؤكدا ان الحطام تناثر لمسافة 13 كيلومترا في الصحراء.

 

 

وأعربت مصر أمس عن غضبها من تعاطي دول غربية مع حادث تحطم الطائرة الروسية. فقد عبر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن خيبة أمل بلاده في أصدقاء لم يظهروا “القدر الكافي من التعاون”، واتهم دولا غربية بالنظر إلى المصلحة الخاصة، في وقت توقعت فيه القاهرة منهم النظر إلى المصلحة المشتركة. ويأتي هذا في وقت واصلت فيه كل من روسيا، وبريطانيا، وإيطاليا، وألمانيا، إجلاء رعاياها من مدينة شرم الشيخ في جنوب سيناء.

 

 

ومع تزايد احتمال سقوط الطائرة الروسية بسبب قنبلة، ومع صدور أكثر من بيان من “داعش”، زاد القلق في واشنطن من قدرة التنظيم الارهابي على إسقاط طائرات، بينما أكدت مصادر الوكالة الفيدرالية الروسية للسياحة أن عدد السياح الروس الموجودين في مصر الآن وحسب الإحصائيات الأخيرة يبلغ قرابة 79 ألفا، وأن معظمهم يقضون إجازاتهم في شرم الشيخ والغردقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل