.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبه قاطيشا، أن الفريق الآخر وتحديدا “حزب الله” منه، يعتبر أن الدولة اللبنانية “ماشية” برئيس للجمهورية أو بدونه، وهو بالتالي يشعر بالارتياح حيال الوضع الراهن على مأساويته، ما حمله على رفض إدراج مشروع قانون الإنتخاب على جدول أعمال الجلسة التشريعية، إلا إذا كان مشروعا يؤمّن له الأكثرية المطلقة في مجلس النواب، وذلك في سياق لعبة الابتزاز السياسي التي يمارسها على اللبنانيين.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ “الأنباء” الى أن الرهان الحقيقي لعدم انعقاد الجلسة التشريعية بجدول أعمالها الحالي، هو على رفض رئيس المجلس لجلسة مبتورة من حيث الميثاقية الطائفية، فما بالك والرئيس برّي يدرك أكثر من سواه أن النواب المسيحيين غير المقاطعين للجلسة التشريعية، يمثلون فقط رأي الكتل النيابية المنتمين اليها، وأن حضور الشرائح الأساسية والأوسع انتشارا في الشارع المسيحي والمتمثلة بـ”القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” و”الكتائب”، هو الأساس لاكتمال الميثاقية وانعقاد الجلسة.
وردا على سؤال، أكد قاطيشا عدم صحة ما يشاع إعلاميا عن غطاء بكركي للجلسة التشريعية، سيما وانه مبني على تحليلات واستنتاجات لا تمت الى توجّهات بكركي بصلة، معتبرا أن الوسائل الإعلامية الصفراء والتضليلية والمتخصصة بضرب الأسافين ودس السم في الدسم، فاتها من الناحية المهنية ما أعلنه البطريرك الراعي وبصرخة مدوّية بأن التشريع الوحيد على مستوى الضرورة هو انتخاب رئيس للجمهورية، داعيا بالتالي أقلام الأنظمة الإقليمية الى “الخياطة بغير هذه المسلة”.
على صعيد مختلف، أعرب قاطيشا عن عدم استغرابه اتهام السيد نصرالله الدول العربية بالتخاذل حيال القضية الفلسطينية، معتبرا أن نصرالله يحاول من باب التضليل والتقية المزايدة على الدول العربية، في محاولة يائسة لانتزاع موقع عربي لحزبه في ظل انتمائه العلني الى ولاية الفقيه، مشيرا الى أنه كان أولى بالسيّد نصرالله فيما لو كان فعلا يريد للقضية الفلسطينية أن تصل الى خواتيم سعيدة أن يعتمد ما يلي:
أولا ـ التراجع عن تبني الأجندة الإيرانية التي تُشغل الدول العربية بمشروعها التوسعي في المنطقة العربية وتحديدا في اليمن والبحرين والكويت والعراق وسوريا ولبنان.
ثانيا ـ العودة الى “إعلان بيروت” أو “مبادرة السلام العربية” التي أطلقها العاهل السعودي الراحل عبدالله بن عبد العزيز، والتي أقرتها القمة العربية في بيروت في العام 2002، بدلا من تنصيب نفسه (أي نصرالله) خليفة طارق بن زياد، وإطلاقه الوعود الالهية الموهومة والتضليلية بتحرير القدس.
ثالثا ـ والأهم الخروج من سوريا فورا لأن تحرير القدس لا يمر لا من الزبداني ولا من أي محافظة من المحافظات السورية، ولا بدعم نظام الأسد الذي كان وما زال شريك إيران في بيع القضية الفلسطينية.
وختم قاطيشا مؤكدا أنه مهما رفع السيّد نصرالله إصبعه مهددا ومتوعدا الحكومات الإسرائيلية وواعدا بتحرير القدس، فإن القضية الفلسطينية لن تجد طريقها نحو السلام ما لم ترتد إيران ومن خلفها فصائلها المسلحة عن العبث بأمن الدول العربية.