Site icon Lebanese Forces Official Website

بري: أنا “ابو الميثاقية”

أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى “أنني لجأت الى الترويفي الدعوة لجلسة تشريعية لكي لا اثير اي حساسية حفاظا على العيش المشترك وعلى علاقتنا، ولكن القصة ليست كما يحكى الآن اي قصة ميثاقية، الميثاقية ليست كذلك”.

وقال خلال استقباله مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي: “انا من انشأ الميثاقية، وكما قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع انا “ابو الميثاقية” ولكن بالمعنى انه عندما يكون هناك طرف بالكامل غائبا عن الجلسة، وهذا حصل عندما خرج الوزراء الشيعة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة كنت في زيارة رسمية الى طهران، فإتصلت به وقلت له اذا كان ممكنا ان تأتي بأي شيعي للحكومة وان كان ضدنا وضد “حزب الله” لكي لا يقال ان الحكومة لا يوجد فيها المكون الشيعي. لكنه لم يرغب بالقيام بذلك، فأدى ذلك الى ان نتكلم بالميثاقية لأن مقدمة الدستور تنص بمعنى ان لا قيمة لشيء من دون العيش المشترك”.

ولفت بري الى ان “الرئيس تمام سلام لم يقصر في هذا المجال ابدا. كنت ادعم بكل قوتي هذا الموضوع ولم اكن اعطي اهتماما بالمجلس، ليس لانني لا اريد ذلك بل لاني اعرف بالرغم من قناعتي المطلقة كمحام ان المجلس النيابي له حق ان يشرع في غياب رئيس الجمهورية او في حضوره، كما ان الحكومة لها ايضا الحق ان تعمل لأنها تمثل رئيس الجمهورية في هذه الحال. للمجلس الحق ان يشرع في كل الامور ولكن نحن في بلد يوجد فيه حساسية. وهنا اريد ان اعطي مثلا طبيا بسيطا، فإذا كان شخص يشكو من حساسية من العسل هل هناك اطيب من العسل؟ لا تقولوا الخل ببلاش، فإنه يتجنبه ويأخذ حلوا آخر. انا اعرف ان لدى المجلس النيابي الحق في التشريع ولا يتعطل ابدا، وهذا لا يعني عدم الاهتمام بإنتخاب رئيس الجمهورية فهو اولى الاولويات بدليل ان التعطيل مستمر منذ حوالي السنة ونصف السنة ولم ننتخب رئيسا، فلو يأتي التعطيل برئيس الجمهورية لكان حصل ذلك. لقد وصلنا الى الدعوة للجلسة ال 31 لانتخاب الرئيس، وحصل ان دعونا لعشرين جلسة مماثلة”.

وقال: “اما في الحالة المتعلقة الآن بدعوتي للجلسة التشريعية، هل من اجل التشريع والمجلس؟ لا، اريد ان اوضح لكم كما قلت في 10 تشرين الثاني 2014 كانت آخر جلسة تشريعية وحصل فيها التمديد للمجلس، ولكن قبل التمديد ماذا حصل في الجلسة؟ اقر المجلس النيابي مشاريع قوانين عديدة تتعلق بقروض مياه الشرب في زحلة وضواحيها، وزيادة مساهمة لبنان في المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، وزيادة مساهمة الدولة اللبنانية بصندوق النقد العربي، وزيادة مساهمة الدولة اللبنانية بالمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا، وزيادة مساهمة لبنان بالصندوق العربي للأئتمان الاقتصادي والاجتماعي، والاجازة للحكومة بإصدار سندات خزينة بالعملات الاجنبية، وفتح اعتماد اضافي في الموازنة بقيمة 370 مليار ليرة لتغطية النفقات الملحة للادارات والمؤسسات العامة خلال 2014. ثم اخيرا اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى التمديد للمجلس. هذه القوانين التي اقرت في حينه ولم يكن لا تهديد ولا ضغط على لبنان اقتصاديا”.

واضاف: “صدقوني ان جدول اعمال الجلسة اليوم لا يخرج عما اسميناه تشريع الضرورة، واذا كان هناك اقتراح من الاقتراحات فان الرئاسة ومكتب المجلس لا تمون على هذا الامور، وبالمستطاع التقدم باقتراح معجل مكرر ومجبورون على طرحه. واذا وجدنا شيئا ليس من الضرورة فانني لن امرره ليس لاجل الميثاقية بل لاجل فقط الحساسية وان نراعي شعور البلد”.

وتابع بري: “اريد ان اقول لماذا الدعوة لهذه الجلسة؟ اللبناني ككل انسان ميزته النسيان وعلته ايضا النسيان، فاذا لم ينس الانسان لا يستطيع ان يتعامل مع الاخرين. لم يمض اسبوعان او ثلاثة على مشلكة تأخير رواتب العسكريين وقد وضع مخرج غير قانوني شاركت فيه شخصيا، وهو تسوية لكي يقبض العسكريون. انا اتكلم هنا عن الضرورات الداخلية التي يمكن ان تؤجل فيها قليلا. التي نصل بعد شهر لمشكلة مماثلة بالنسبة للمعاشات إلا اذا تعودنا على مخالفة القانون في هذه المواضيع. هناك ايضا قروض تتعلق ايضا بجر مياه الاولى الى بيروت، وهو قرض من البنك الدولي لأول مرة بتاريخه يعطى قرض ليس فقط للمشروع بل ايضا للاستملاكات التي تتأتي منه. وقد هدد البنك بإلغائه واذا لم تصدر هذه القوانين، نائب رئيس البنك الدولي قال لمصرفي لبناني هذا شيك بخمسمئة مليون دولار كنا سنعطيه مساعدة لبنان ولكن عدلنا عن ذلك. واضاف قل لدولة الرئيس بري انه في الاعوام 2016 و2017 و2018 لن نعطي اي قرض او مساعدة للبنان لانه طالما لديكم قروض ولا تريدوا استعمالها فكيف يمكن ان نعطيكم اكثر اذا بقي الوضع على هذا المنوال من الان الى رأس السنة، هذا الكلام وصلني من المصرف اللبناني منذ اكثر من شهر ونصف، فقلت يومها استطيع ان اتحمل الانتظار قليلا بالاضافة الى ذلك هناك على الجدول قروض من الكويت تتعلق بجونيه وزحلة والليطاني وقيمتها تتجاوز المليار او المليار ومئتي مليون دولار وهي كلها مهددة. هذا ما يتعلق بالالحاح الداخلي وهي تتحمل القليل من التأجيل”.

واعتبر ان الوضع الامني اللبناني هو افضل وضع امني ليس في البلاد العربية فحسب، بل ايضا في منطقة الشرق الاوسط، وقال: “الامن يتأتى من السياسة، فالبلد الذي تكون فيه السياسة في وضع جيد يكون الامن فيها جيدا، ولكن في لبنان كل شيء بالمقلوب. انا اعلم ان هناك مظلة دولية ولكن المظلة الدولية نعرفها، فإذا لم يكن هناك مظلة داخلية لا مظلة دولية. واذا هناك قيمة للحوار الذي تحدثت عنه حضرة النقيب سواء الجاري بين “المستقبل” و”حزب الله” او الحوار العام، فانه اوجد قاعدة للاستقرار الامني. واريد هنا ان اقول ان الامن في البقاع هو على مقربة لان يكون افضل بكثير من السابق بل لا يقاس مع السابق. وهذا كله نتيجة الحوارات القائمة ودور الجيش والقوى الامنية”.

Exit mobile version