اعتبر الرئيس أمين الجميل أننا نعيش انقلابا دستوريا موصوفا تحول انقلابا على المؤسسات والنظام لافتا إلى أن الانقلاب على الدستور لا يقل خطرا من الاعتداء على السيادة والاستقلال والأرض، لأن الدستور يصون هذه القيم لا هي تصونه.
وأشار الجميل خلال افتتاح محاضرات التدرج في نقابة المحامين، إلى أننا نشهد انتهاكا للدستور وتجاهلا للقانون عبر نقل الخلافات إلى الشارع أو عبر طرح تسويات لها من خارج نص الدستور وروحه، في حين أن الدستور قادر على إعطاء جواب لكل قضية في حال كان الهدف إصلاحيا. الدستور يتقبل الاجتهاد لكنه يأبى البدع. وما أكثر البدع هذه الأيام. وكم من هرطقات دستورية ترتكب باسم تسويات سياسية”.
ورأى أن هناك من يخترع إشكالات سياسية بغية إظهار الدستور اللبناني عاجزا عن حلها ليبرر لاحقا انتهاك الدستور ونسف مقومات الدولة اللبنانية. حبذا لو يعرف هؤلاء البديل من الدولة اللبنانية ودستورها وميثاقها وصيغتها، وحبذا لو يملكون الضمانات بأن ما يريدونه أفضل مما هو موجود. إنها الملاحة السياسية في المجهول. إنها المغامرة بالبلد والذات!
وإذ أكد الجميل أن انتخاب رئيس الجمهورية هو استحقاق دستوري ذو طابع وطني، وليس استحقاقا سياسيا يحتم حصول تسوية دستورية لكي يتم، رافضاً أن نعيد النظر بالحالة اللبنانية كلما حان موعد انتخاب رئيس جمهورية جديد.