
أشار ممثل وزير الزراعة أكرم شهيب مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود إلى أن التعاون بين وزارة الزراعة اللبنانية ومنظمة الصحة الحيوانية لم يقتصر على رعاية وحماية القطيع الحيواني في لبنان بل تعدّاها الى تطوير الكادر البشري البيطري، منوها بكل من دعم مشاريع للبنان وعلى رأسها الجمهورية الايطالية والحكومة البريطانيةUKAID والاتحاد الاوروبي لتوفير الامكانيات لرفع مستوى الخدمات البيطرية.

وأكد عند افتتاح وزارة الزراعة اللبنانية والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، بالتعاون مع كليّة العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الرّوح القدس – الكسليك المؤتمر الثالث عشر للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة الحيوانية في الشرق الأوسط، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في حرم الجامعة الرئيسي، على التزام لبنان بمقررات المؤتمر الذي انعقد في البرازيل سنة 2013، لتشجيع وتطوير أسس تعليم الطب البيطري Veterinary Education في الجامعات، والتي على أساسها تتطلع وزارة الزراعة الى تطوير التعاون المشترك في هذا المجال مع الجامعات الوطنية الرسمية والخاصة، لافتا إلى أن قبول عضوية لبنان والدول المجاورة في شبكة البحر الابيض المتوسط للصحة الحيوانية REMESA سيكون له التأثير الكبير لحماية الصحة الحيوانية والتعاون لمكافحة الامراض العابرة للحدود في هذه البلدان والتخلص منها.

ودعا لدعم إنشاء مركز شبه اقليمي لبلدان الشرق الاوسط في لبنان نظرًا لموقعه الجغرافي وعلاقاته الوثيقة مع البلدان العربية والأوروبية.
إلى ذلك، رأت عميدة كليّة العلوم الزّراعيّة والغذائيّة لارا حنا واكيم أن سبل الوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان بات أمراً لا محال إذ نحو 70% من الأمراض التي تصيب الإنسان مصدرها الحيوان، لافتة إلى أن التعاون المشترك بين الدول والمنظمات الدولية هو من أفضل السبل لمكافحة الأوبئة الحيوانية والحد من إنتشارها وزيادة الوعي لمفهوم الأمن البيولوجي في مجال الممارسات البيطرية.

وأعلنت واكيم عن انطلاقة الخطوات الأولى لإنشاء برنامج جديد للطب البيطري، الأول في مؤسسة تربوية خاصة للتعليم العالي في لبنان، بإشراف المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIE بالتعاون مع وزارة الزراعة اللبنانية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
بدوره، أكد رئيس اللجنة الإقليمية في المنظمة العالمية للصحة الحيوانية لإقليم الشرق الأوسط قاسم القحطاني أنّ ضرورة المؤتمر هي لمد جسور الصلات الشخصية والمهنية بين المشاركين لتنمية وتطوير قطاع الثروة الحيوانية في المنطقة، لافتا إلى المواضيع الهامة في مجال الصحة العامة والصحة الحيوانية التي تهم منطقة الشرق الاوسط مع نخبة من المتخصصين.

من جهته، شدد مدير عام المنظمة العالمية للصحة الحيوانية برنارد فالا على حاجة المنطقة إلى تعليم الطب البيطري تظهر، مشيرا إلى البدء بتنفيذ برنامج توأمة بين الكلية الملكية للطب البيطري في لندن وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية برعاية المنظمة وتمويلها.
وأضاف:”نعمل على نقل هذه المقاربة إلى لبنان من خلال مشاركة جامعة الروح القدس الكسليك وبعض مدارس الطب البيطري الفرنسية”.

وأضاف: “رغم التطوارت والنقاط الإيجابية التي أنجزتها المنظمة، لايزال هناك عدد من التحديات التي تواجهنا في المنطقة، مثل التشريعات البيطرية غير المناسبة، قلة التمويل العام للخدمات البيطرية، التباينات والخلافات البيئية في شأن الثروة الحيوانية ومقاومة مضادات الميكروبات، وقد طُورّت الخطة الاستراتيجية السادسة، التي يعتمد نجاح تنفيذها على التزام الدول الأعضاء في المنظمة بتوفير الميزانيات الكافية، لمعالجة التحديات وتلبية توقعات المنظمة”.