#adsense

جريمة بتدعي تبحث عن العدالة بعد عام على الخطة الامنية

حجم الخط

اذا اردنا احتساب عدد المواعيد التي ضُربت لتنفيذ الخطة الامنية في البقاع، فهي حتماً تتخطى “عدّاد” جلسات انتخاب رئيس الجمهورية. في كل مرّة يُعلن عن الخطة مُسبقاً ويُحشد لها الاف العناصر الامنية لتنفيذها، وتواكب بمواقف سياسية داعمة لها ومعلنة رفع الغطاء عن المطلوبين، لكن حساب الحقل لا يُطابق حساب البيدر والنتيجة كالاتي: لائحة المطلوبين تطول يوماً بعد يوم، عصابات السرقة والخطف تزداد، تجار المخدرات يتغلغلون في كل مكان، والمجرمون “الكبار” يسرحون ويمرحون على “عين” الدولة.

“الجرح النازف” للخطط الامنية للبقاع وُضع اكثر من مرّة على “مشرحة المعالجة” كان اخرها جولات الحوار الثنائي بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، لكن من دون “علاج” حتى الان. وليس ادل الى ذلك “الخطاب الشهير” لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في الذكرى الثالثة لاستشهاد اللواء وسام الحسن، حيث وضع الاصبع على “الجرح” “شاكياً” من فشل التنفيذ، فاتّفق بعدها على تشكيل وفد يضم ممثلين عنهما للقاء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة، للبحث في إعادة تفعيل الخطة الأمنية في البقاع، بسبب تزايد عصابات السرقة وارتفاع نقمة اهالي البقاع من الفلتان الامني الذي يُهدد حياتهم ولقمة عيشهم.

عند التحدّث عن الخطط الامنية “الفاشلة” للبقاع تعود الى الواجهة جريمة بتدعي التي ذهب ضحيتها صبحي ونديمة الفخري على يد مسلّحين من آل جعفر ما زالوا حتى اليوم وبعد مرور عام على الجريمة فارّين من وجه العدالة رغم صدور مذكرات غيابية في حقهم.

الاحد المقبل في 15 الجاري يحتفل راعي ابرشية بعلبك – دير الاحمر المارونية المطران حنا رحمة بالذبيحة الالهية عن راحة نفسيهما في الحادية عشرة من قبل الظهر، في كنيسة مار نهرا- بتدعي – دير الاحمر، وسط حضور سياسي وامني رفيع المستوى وفق معلومات لـ”المركزية”.

باتريك الفخري نجل الشهيدين قال لـ”المركزية” “ماذا بقي من كلام بعد مرور عام على الجريمة؟ نحن وقعنا في مُصيبة، “ونعضّ على الجرح” كي لا نجرّ المنطقة واهلنا الى الاسوأ واتّكالنا على الدولة كي تحقق العدالة”، واكد اننا “واثقون بالقضاء وبالمجلس العدلي الذي اصبحت الجريمة في عهدته وبوزير العدل اشرف ريفي ورئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد ومدير المخابرات بان يُحققوا العدالة”.

وشدد على اننا “طلاب دولة ولا نرغب بحمل السلاح والاخذ بالثأر، لكن اذا سكتنا مصيبة واذا لم نسكت ايضاً مصيبة”، مثنياً على “دور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي تبنّى قضيتنا واعتبر والداي بانهما شهداء الكنيسة”.

اضاف الفخري: “من المُعيب في حق هيبة الدولة عدم القاء القبض على المجرمين بعد مرور عام على الجريمة. همّنا الوحيد الحفاظ على اهلنا في المنطقة وعدم جرّهم الى الاسوأ، لكن شبابنا ليسوا مكسر عصا، لكن ليس اذا كارمنا انفسنا لاننا ابناء الكنيسة معناه اننا متقاعسون، حقنا سنأخذه ولو بعد مئة عام”.

وشدد على “اهمية دور وقدرة الاجهزة الامنية في تنفيذ الخطة الامنية في ضوء الحديث عن اعادة تفعيلها”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل