
نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة الكندية اللبنانية LCU ندوة تحت عنوان “وسائل التواصل الاجتماعي بين حرية التعبير والقانون” شارك فيها رئيسة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية الرائد سوزان الحاج حبيش، أستاذ القانون الدولي أنطوان سعد ورئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، وحضرها ممثلين عن قيادات سياسية وقادة أمنيين وفاعليات تربوية واجتماعية وإعلامية.
رئيس الجامعة الدكتور روني ابي نخلة تطرق الى تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي الإيجابية والسلبية وطريقة تفاعل الرأي العام معها والحد من مخاطرها عبر توعية الرأي العام لا سيما جيل الشباب، أما رئيسة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية الرائد سوزان الحاج فقدمت عرضاً لجرائم الانترنت لافتة الى أن الجرائم في غالبيتها تبغي الابتزاز المادي، محذرة من ارتياد المواقع الإباحية ومواقع ألعاب الميسر، وذكرت بما يمكن أن يشوب مواقع الشراء عبر الإنترنت من مخاطر تؤدي إلى سرقة أموال بمبالغ كبيرة.
كما تطرقت الى ما يجري على صعيد وسائل التواصل الاجتماعي من ترويج لأخبار ومعلومات، كاشفة إستحالة مراقبة هذه الوسائل، ولفتت إلى أن أي تحرّك يقوم به المكتب في هذا المجال، يأتي بناء على أوامر قضائية وليس وفق استنسابية مزاجية، داعية كل من يعتبر نفسه متضررًا جراء ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى أن يتقدم بشكوى ضد مجهول كي يحفظ حقه وتنطلق التحقيقات لمعرفة من يقف وراء الضرر كي يكون عبرة.
كما شدّدت على ضرورة التفريق بين وسائل الاعلام المرخصة والتي تخضع لقانون الاعلام وبين وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تخضع لأي تنظيم رسمي لذا لا يمكن أن يسري عليها قانون الاعلام ولا يتحرك القضاء بشأن أي قضية فيها إلا نتيجة بلاغ او شكوى من المتضرّر لذا تقدم أمام محكمة الجنايات مثلا وليس أمام محكمة المطبوعات.

أستاذ القانون الدولي أنطوان سعد تطرق الى القوانين التي تحكم هذا النوع الجديد من الاعلام، معدداً تطورات حصلت قبل الثورة الرقمية، وكيف تعاطى معها الإعلام والقانون. وأشار إلى أن قوانين متعدّدة تحكم هذه الوسائل، متطرقاً إلى كيفية مواجهة التحديات الناجمة عنها.
رئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، تحدث بدوره عن كيفية تطور العمل الإعلامي منذ ثمانينات القرن الماضي، مشيراً الى أن طريقة إرسال الأخبار والصور والأفلام كانت تواجه صعوبات كثيرة إلى أن بدأ ظهور الهاتف الخلوي ثم الكاميرا في داخله، وصولا إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي فتحت العالم على مصراعيه وجعلت حرية التعبير من دون حدود وافق وما يمليه ذلك من مخاطر أحيانا تتعلق بصدقية الخبر وبتفاعلاته، ما يرتب على الصحافيين التزامًا بأخلاق معينة إضافة إلى ضرورة وجود قانون يتعاطى مع هذا النوع الجديد من الاعلام ولا سيما أولئك الذين يرتكبون مخالفات.