شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع على انه “لا يُنقذنا في هذه المرحلة إلا التضامن اللبناني العام، ولو أن البعض لم يعد مؤمناً بهذا المفهوم، لا بل نحن بالعكس من الكثر الذين سيبقون مؤمنون به، اذ لن ينقذنا شيءٌ من أهوال الحروب الدائرة في المنطقة إلا هذا التضامن اللبناني العام”.
واستغرب جعجع “عدم التئام الحكومة اللبنانية منذ الخميس في ظل حادث بهذه الضخامة ومأساة بأكملها، مجدداً التأكيد أنه “لن يُنقذ اللبنانيين سوى قيام دولة لبنانية فعلية، فإن لم يتعاون اللبنانيون بين بعضهم البعض فلا أحد يُمكنه حماية نفسه بنفسه، ولكي نشهد هذا الأمر يجب قيام دولة تُمسك كل القرار بيدها وتكون مسؤولة عن كل الخطوات، فلا شيء يحمي اللبنانيين سوى حماية حدود لبنان جيداً وإقفالها نهائياً ذهاباً وإياباً والالتفاف حول بعضنا البعض حتى نتمكن من حماية أنفسنا تجاه كل ما يدور في المنطقة”.
كلام جعجع جاء خلال حفل توزيع بطاقات الانتساب الى الدفعة الأولى من محازبي منطقة زغرتا، في حضور أمين عام الحزب د. فادي سعد والأمين المساعد لشؤون الإدارة فادي ظريفة ومنسق “القوات اللبنانية” في قضاء زغرتا الزاوية المهندس ماريوس بعيني، حيث استهل كلمته بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء تفجير برج البراجنة. وقال: “يوجد في البلد الكثير من المشاكل واختلافات في الرأي ونزاعات وتشويش ولكن يجب أن نعتاد أنه في حال حصول أي اعتداء على أي لبناني يجب أن نعتبره اعتداءً على كل اللبنانيين بغض النظر عن أي شيء، ولاسيما أن المُستهدَفين في هذا التفجير هم مواطنون أبرياء، كانوا متوجهين الى الصلاة أو عائدين من أعمالهم…، فهذا الاعتداء يستهدفنا جميعاً”.
وشدد جعجع على انه “لا يُنقذنا في هذه المرحلة إلا التضامن اللبناني العام، ولو أن البعض لم يعد مؤمناً بهذا المفهوم، لا بل نحن بالعكس من الكثر الذين سيبقون مؤمنون به، اذ لن ينقذنا شيءٌ من أهوال الحروب الدائرة في المنطقة إلا هذا التضامن اللبناني العام”.
واستغرب جعجع “عدم التئام الحكومة اللبنانية منذ الخميس في ظل حادث بهذه الضخامة ومأساة بأكملها، أُصيبت في خلالها عائلات بأكملها، والحكومة اللبنانية لم تجتمع، لذا أدعوها مجدداً الى وجوب الاجتماع لتأخذ المعطيات من الأجهزة الأمنية لمناقشتها فتتخذ على ضوئها التدابير الملائمة لحماية اللبنانيين، ولاسيما أنها أرادت أم لا هي مسؤولة عن شؤون الناس في الوقت الراهن”.
وجدد جعجع التأكيد أنه “لن يُنقذ اللبنانيين سوى قيام دولة لبنانية فعلية، باعتبار أن الخلاص يكمنُ في قيامتها، فإن لم يتعاون اللبنانيون بين بعضهم البعض فلا أحد يُمكنه حماية نفسه بنفسه، ولكي نشهد هذا الأمر يجب قيام دولة تمسك كل القرار بيدها وتكون مسؤولة عن كل الخطوات، فلا شيء يحمي اللبنانيين سوى حماية حدود لبنان جيداً وإقفالها نهائياً ذهاباً وإياباً والالتفاف حول بعضنا البعض حتى نتمكن من حماية أنفسنا تجاه كل ما يدور في المنطقة”.
ولفت الى أن “قيام دولة لبنانية فعلية يتطلب قيام المؤسسات اللبنانية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، فهذا الحادث الأليم يجب أن يدفع المقاطعين الى النزول الى المجلس النيابي اليوم قبل الغد لانتخاب رئيس للجمهورية، وبعد ذلك تتشكل حكومة جديدة ثم انتخابات نيابية جديدة وهكذا تُستكمل مؤسساتنا الدستورية ليُصبح لدينا أملٌ بدولة لبنانية فعلية قوية قادرة على حمايتنا وحدها”.
ووصف جعجع ما حصل في الجلسة التشريعية بالأمس بأنه “انتصار للجميع”، آملاً “ان ينسحب هذا الأمر على بقية المواضيع المطروحة وبالأخص قانون انتخابات جديد، باعتبار ان الانتخابات النيابية لم تعد بعيدة والمجلس النيابي هو أم المؤسسات الدستورية في نظامنا”.
وطمأن جعجع اللبنانيين بالقول:” حتى ولو أن المنطقة تعيش وضعاً متفجراً وحروباً من حولنا، ولكن المصيبة ليست حتمية على لبنان فإذا تضافرنا مع بعضنا البعض وبالأخص اذا لجأنا الى الدولة يُمكننا تمرير هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة”.
وختم جعجع:” رحم الله الشهداء وحمى كل اللبنانيين”…