
أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، أن الارهابيين استهدفوا بوقاحة كلا من لبنان وفرنسا، وذلك في فترة وجيزة، مشيرا إلى أنه لم يكن صدفة اختيارهم لهذا التوقيت، ولهذين البلدين بالذات، اللذين طالما أثبتا تمسكهما بالتنوع وحرية التعبير والمعتقد والقيم الإنسانية من خلال التاريخ، والجغرافيا، والنموذج الاجتماعي، إذ ما “يجمعنا بفرنسا الأم الحنون رابطة الدم، دماء الشهداء”.
وقال باسيل خلال مؤتمر فيينا المخصص لبحث الأزمة السورية إنه بغض النظر عن هذا الواقع، فالطبيعة المتشابهة لهاتين الجريمتين وتوقيتهما، ويأتيان بعد بضعة أيام من حادثة الطائرة الروسية، وقبل بضع ساعات من جلسة مؤتمر فيينا، ويقطعان الشك باليقين إنهم يبعثون برسالة أن الاٍرهاب قادر على خوض الحروب وتنظيم هجمات إرهابية في الوقت نفسه، حيثما يحلو له، بغض النظر عن هوية المستهدف، وإلى أي جهة ينتمي، وما يصبون إليه هو نشر الفوضى بأعمالهم الوحشية، التي تؤدي إلى قتل الأبرياء أو تهجيرهم للقضاء على التنوع والتعددية وافتعال الفوضى.
وأضاف:”إن الرسائل التي يريدون إيصالها من خلال أعمالهم الإرهابية فهي، الأولى: إننا لا نخشاكم وسوف نعمل على أضعافكم.
الثانية: نحن نوع جديد من الاٍرها، باستطاعته خوض الحروب وتنظيم هجمات إلارهابية أينما كان، والثالثة: لا تحاولوا حل الأزمة السورية، لأن هذه الحرب الدموية هي الفوضى بحد ذاتها ويجب أن تستمر”.
ورأى أنه على رغم الخلافات السياسية، إن الصراع في سوريا لم يعد مجرد صراع دموي آخر، وبات إنهاؤه ضرورة ملحة، مشيرا إلى أن عزيمة الإرهابيين ستشتد، في حال البقاء منقسمين، بدلا من الوقوف بشجاعة موحدين ضد هذا السرطان”.
وأكد أن استقرار سوريا يقود إلى الاستقرار في لبنان، كما أن لبنان القوي، قد يساهم في استقرار سوريا، الإرهابيين يدركون ذلك، ويعملون على زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان، وعملية التهجير الجارية بشكل واسع، مصدر قلق للبنان لأن الارهابيين يتسللون إلى أراضيه تحت غطاء اللاجئين والعمليات الانتحارية، مشددا على ضرورة إعادة اللاجئين إلى سوريا، وحل الأزمة السورية.