
إستنكر الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الهجمات الإرهابية التي شنها مجرمو “داعش” في باريس، معبراً عن مواساته وتضامنه الإنساني مع كل هؤلاء الأبرياء.
وتطرّق إلى التطورات الاخيرة وتفجيري برج البراجنة شاكراً لكل الدول والحكومات والاحزاب والتيارت السياسية في العالم وللمؤسسات الدولية التي ادانت هذه الجريمة وتعاطفت مع لبنان وشعب لبنان، ومتوجهاً بالدعاء الى الله سبحانه بأن يشمل هؤلاء المظلومين برحمته وبالشفاء للجرحى.
وقد خص نصرالله بالشكر فرع المعلومات في قوى الامن الدخلي على الجهد الذي بذله والنتائج التي توصل اليه، كاشفاً عن أنه تم تحديد هوية أحد الانتحاريين اللذين نفذا اعتداء الضاحية وهو سوري الجنسية، وتم إلقاء القبض من قبل فرع المعلومات على أحد المتورطين في اعتداء الضاحية.
وأعلن نصرالله عن أن الصورة أصبحت واضحة بنسبة كبيرة جداً لدى الأجهزة الأمنية ولدى الأجهزة التابعة للمقاومة لافتاً إلى أنه أصبح محسوماً مسؤولية “داعش” المجرمة المتوحشة عن هذه العملية وأيضا “داعش” تبنت التفجيرات رسميا والمعتقلون لدى الأجهزة الأمنية إعترفوا بذلك.
وقال: “من المؤكد وجود إنتحاريين اثنين والإسمان الفلسطينيان التي تم تداولهما في الإعلام غير صحيحة وتم تحديد هوية الإنتحاري الأول وهو سوري الجنسية”.
وأكد نصرالله أن معتقلي برج البراجنة سوريون ولبنانيون وهم يعيشون بشقة داخل المنطقة ولقد تم مداهمتها، داعياً من أجل المستقبل والأيام الآتية لمواجهة هذا النوع من الإرهاب إلى العمل سويّاً وقال: “لا يكفي القيام بالإجراءات الإحترازية إنما يجب الذهاب إلى القواعد الأساسية إلى الإدارة إلى المسهلين إلى الناقلين إلى الخطوط اللوجستية لتفكيك هذه الشبكات”.
وتابع: “هذه الموجة الجديدة من الأحزمة الناسفة يجب أن تواجه بنفس العقلية التي اتبعت بالسيارات المفخخة أي بالذهاب إلى الرؤوس وإلى أقرب مكان في هذه الإدارة التي ترسل هؤلاء لتنفيذ العمليات الإرهابية وبفضل القوى الأمنية نجت الشمال من عمل إرهابي منذ أيام”.
ولفت نصرالله إلى أن الهدف هو إحداث فتنة في لبنان على أكثر من صعيد والتسريب السريع الذي حدث إما من داعش إما من جهات إسرائيلية الله وأعلم لاسمين فلسطينيين بهدف إحداث فتنة بيننا وبين الفلسطينيين من خلال الإستفادة من المكان، مشيراً إلى الإنجاز اللبناني أنه تمت صيانة لبنان من الذهاب إلى الهاوية ويجب أن نتقن دائماً أن الإسرائيلي والتكفيري يريدان إحداث فتنة في لبنان.
وتوجه نصرالله إلى أهالي المخيمات الفسطينية للمساعدة على ضبط الاوضاع في المخيمات، مشددا على انهعند حصول أي حادث وإن كان المنفذ سورياً فإن هذا لا يعطي الحق بالتعرّض للنازحين السوريين.
وأكد نصرالله أنه لو تبين انه في الشبكات الارهابية يوجد لبنانيون ينتمون إلى طائفة معينة فلا يجب ان نحمل الطائفة بكاملها المسؤولية، مشيراً إلى الطائفة السنية إستنكرت هذا الهجوم الإرهابي وأدعو جمهور المقاومة الى عدم الانجرار في الحرب السنية – الشيعية.
وكذلك، طلب نصرالله من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن لا يسمحوا بتسلل أي أحد يريد تقديم خدمة “الفتنة” لإسرائيل.
وشدد على أن هذا النوع من التفجير والقتل لن يكون مفيدا وستكون له نتائج عكسية بعد تفجير الرويس أنا قلت إننا سنزداد جدية بهذه المعركة وإذا هم يعتقدون أن قتال شعبنا وما فعلوه قبل أيام سيضعف الإرادة والعزم لهم مخطئون بل هذا سيزيدنا عزماً، وقال: حادثة برج البراجنة ستزيدنا عزيمة وسنبحث عن جبهات مفتوحة مع “داعش” لنكون أقوى.
وأخيراً جدد نصرالله الدعوة إلى تسوية وطنية سياسية شاملة تدعو إلى انتخاب رئيس وقانون انتخاب جديد مؤكدا أنه ليس كما قال البعض أن المقصودة من هذه التسوية هو الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي.