#adsense

أطفال الشرق والغرب…

حجم الخط

سمعنا اطفالاً جرحى من جراء تفجيري برج البراجنة يقولون للاعلام “ما عملنا شي وقتلونا”… كل اطفال الشرق (و الغرب) لا يفعلون شيئاً ويقتلون بدم بارد.

قبل مدة رأينا اطفالاً في سوريا وقد جعلوا من فراش بال عتيق ملجأ يحميهم من  الغارات والقذائف… وليلتها كما الامس وكما في كل ليلة اخرى صلينا وسألنا الرب يسوع: لماذا يا سيد تسمح ان يكون لكل عصر “هيرودوس” يقتل الاطفال بحثاً عنك؟ وقد قلت لنا وعلمتنا ان “دعوا الاطفال يأتون الي ولا تمنعوهم”، وقلت ايضاً: ما لم تعودوا كالاطفال فلن ترثوا ملكوت السماء.

الليلة نسمع انين اطفال فرنسيين كانوا هم ايضاً ضحايا ارهاب ظلامي اعمى يضرب في كل مكان ويستهدف الابرياء ولا يرتوي من الدماء بل يبدو وكأنه يعتاش منها ويقوى ويستمر.

الاطفال هم اكثر المستهدفين من الارهاب الذي لا يرى ويقتلهم في كل ان وزمان… عند ابواب المدارس وفي المسارح وعلى الطرق، ومن ينجو منه يغرق في شرقنا على متن قارب متهالك او في صحراء مكشوفة امام الوحوش براً وجواً؟

يحتاج اطفال الشرق والغرب الى قوانيين تحميهم والى حرية ترد عنهم الاذى والى ديمقراطية تستوعب الارهاب الذي يفجر كبته وقيده في كل خاصرة رخوة ولا يشبع من القتل الذي عايشه في يومياته وكان رفيق الدرب في البدايات والمنتهى.

لا مكان امن في عالم اليوم تكبر فيه الطفولة بعيداً عن الشرور والحروب والنزاعات، وتتسع الذاكرة وتسرح في الجغرافيا وتكاد تلف كل الشرق… كله وتجده غائصاً في الدم والنار، وفي كل العالم مساحات مضطربة يغيب عنها الامان واما الاسباب فحدث ولا حرج، واما النتائج فكارثية بإمتياز وعيون ترى وقلوب توجع.

“بحروب الكبار شو ذنب الطفولة”؟، لا ذنب لها بالتأكيد لكن قتل الاطفال يوجع ويحرق ويكاد يكون وقوداً يسعّر النار ويجعل لهيبها يأكل الاخضر واليابس، فهل هذا هو المطلوب كي تستمر حروب الشرق مئة عام واكثر؟ وان تطال شظاياها كل العالم ولا دواء شاف وكاف لها…وللشظايا؟

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل