#adsense

مكافحة الارهاب… تقنية تعاون واستعلام

حجم الخط

لا شك أن الوضع الأمني الراهن يحتم على اللبنانيين التضامن من للحد من المخاطر، هذا على المستوى السياسي اما على المستوى الأمني فنحن بحاجة الى نقلة نوعية في التعاطي مع  الاحداث كون خطر الإرهاب لا يحتمل المماطلة.

إن القوى الامنية تبذل جهوداً في مجال الأمن الاستباقي، غير انها بحاجة ماسة الى التجهيزات التي تماشي طبيعة العمليات الارهابية وتطورها.

بعد إخفاق احداث 11 أيلول، أدركت الولايات المتحدة أهمية جمع وتبادل المعلومات في مكافحة الإرهاب، فانشأت قيادة موحدة لأجهزتها المخابراتية (14 جهاز مخابرات) لسرعة وفعالية تبادل المعلومات فيما بينها، وأسست لشراكة مع معظم أجهزة المخابرات العالمية لتبادل المعلومات حول الإرهاب، فجمع المعلومات وتحليلها بشكل سليم وسرعة تبادلها بين مختلف الاجهزة هو عامل أساسي في ربح المعركة ضد الإرهاب، هذه الشراكة الأميركية حققت اهدافها عندما تمكنت المخابرات الاميركية من إفشال العديد من العمليات الإرهابية قبل حصولها، فقد أبلغت المخابرات السعودية معلومات محددة ادت الى اكتشاف طرد مفخخ مرسل الى الولايات المتحدة في مطار هيثرو عام 2010.

من الخطأ الإعتقاد أن مشكلة القوى الأمنية هي عددية، فاعداد مجموعات التدخل والمداهمات (المكافحة في الجيش اللبناني، الفهود وشعبة المعلومات)، كافية لهكذا نوع من العمليات في التجهيزات الضرورية لعمل تلك المجموعات.

فمجموعات المراقبة والإستقصاء والاقتحام بحاجة الى معدات متطورة وغالية الثمن. هذا ما يطرح اشكالية كلفة تجهيز اعداد كبيرة من القوى الأمنية بعتاد متطور، وبالتالي تعتمد معظم الدول على مجموعات صغيرة عددياً تكون كافية لتأدية مهامها بفعالية وبكلفة تجهيزية منخفضة.

من الأجهزة (الدفاعية) الضرورية للقوى الأمنية اللبنانية شاحنات سكانر يمكن استعمالها على الحواجز الأمنية، وهي ضرورية لسرعة وفعالية الحواجز المتنقلة لتفتيش الآليات. ومن الاجهزة (الهجومية) الضرورية لمجموعات المداهمات رادار لتحديد مواقع الارهابيين واتجاه تحركاتهم من خلال الجدران (تصل سماكتها الى 12 سم)، ومناظير فيبراوبتك صغيرة الحجم، يمكن تمريرها داخل الفتحاة الضيقة أو من تحت الابواب للاستكشاف والسيطرة على العمليات.

نحن بحاجة الى تحديث أساليب جمع العلومات داخل وخارج الأراضي اللبنانية، والأهم نحن بحاجة الى طريقة فعالة لتبادل المعلومات بين مختلف الاجهزة اللبنانية، والقدرة على تبادل المعلومات بفعالية مع أجهزة المخابرات الأجنبية الصديقة.

نحن بحاجة الى مركز للقيادة والسيطرة يستخدم احدث تقنيات  C3 (command control communications)  للتعامل مع الأحداث الطارئة وفق نهج موحد للموقف الميداني ولاتخاذ قرارات مشتركة متناسقة ومتوافقة بين مختلف الاجهزة الأمنية، تضمن أفضل النتائج  وأقل الخسائر البشرية.

من المهم تدريب وحدة متخصصة للتعامل مع نتائج العمليات الإرهابية، تكون أيضاً متخصصة بعملية إخلاء القتلى والجرحى مع الحفاظ على “أدلة مسرح الجريمة”، (من الملاحظ ان العدد الاكبر من الشهداء يسقطون نتيجة تفجير ثاني وليس التفجير الأول).

يجب رسم استراتيجية طويلة الأمد لمكافحة الأرهاب، تبدأ بالرقابة على محلات بيع المواد (المصادر) التي قد تستعمل في تصنيع وبيع المتفجرات، تدريب شرطة البلديات والشركات الامنية الخاصة التي تقوم بحماية الشوارع والمولات لكيفية الإستجابة والتعامل في حال وجود تهديد ارهابي بأنتظار وصول فرق تفكيك المتفجرات، سحب جميع الاجهزة الوهمية للكشف على المتفجرات التي تستعملها الشركات الأمنية، واستبدالها باجهزة جديدة فاعلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل