#adsense

نصرالله انتقل الى الخطة “ب”

حجم الخط

صحيح أن المراوحة ما زالت سيدة الموقف ولا شيء يدعو الى التفاؤل إلا مع وضع الملف السوري على نار حامية، من خلال بدء البحث في تفاصيل المرحلة الإنتقالية وطرح الأسماء التي ستتولى قيادتها، يمكن الحديث عن بارقة أمل تجلّت من خلال دعوة الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله الى تسوية شاملة، الأمر الذي تجاوب معه الرئيس سعد الحريري ورحبت به مختلف القيادة.

وقد بات معلوماً أن هذه التسوية تتضمن إنتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة ووضع قانون جديد للإنتخابات النيابية، فإن آليتها ما زالت غامضة وإن كان مكان النقاش حولها متوفر من خلال طاولة الحوار التي انعقدت اليوم في عين التينة بدلاً من ساحة النجمة.

أخبار اليوم

وقد لفتت مصادر في 14 آذار الى أن نصرالله يتحدث للمرة الثانية على التوالي عن “تسوية شاملة”، معتبرة ان هذا ما يعني انتقاله الى الخطة “ب”، وبالتالي عدم تمسكه بحصرية ترشيح العماد ميشال عون الى سدّة الرئاسة.

وأشارت المصادر الى أن حديث نصرالله هذا يأتي انطلاقاً من تطورات المنطقة وتحديداً بعد الإتفاق الايراني – الأميركي بشأن الملف النووي.

وقد بات “حزب الله” مضطراً للعودة الى لبنان، ولكن الثمن لن يكون رخيصاً ولم يحدّد بعد، وفي المقابل ما لم تحصل التسوية، فإن الإنفجارات ستكثر وتيرتها في عقر داره خصوصاً وان عدوه حالياً إرهاب غير منظّم.

وتابعت المصادر: إذا كان ما يحصل في المنطقة يصبّ في مصلحة الدولة مقابل تقليم “أظافر الحزب”، فإن نصرالله سيتجه أسرع فأسرع الى التسوية.

وهنا كشفت المصادر ان قوى 14 آذار وضعت أمام “حزب الله” 3 شروط نقلت الى القياديين فيه عبر قنوات معينة، وهي:

أولاً: إعلان صريح من قبل فريق 8 آذار بعدم التمسك بترشيح عون، وفي هذا الاطار المرشح الآخر لا يكون من ضمن فريق 14 آذار.

ثانياً: عودة “حزب الله” من سوريا، وإقراره بأن الدولة هي المرجعية، وإن كان لن يسلّم سلاحه في المدى المنظور.

وهنا استطردت المصادر الى الإشارة الى محدودية عمل أجهزة “حزب الله” أمام الأحداث الأخيرة، متوقفة عند دخول شعبة المعلومات الى قلب الضاحية “وليس أي جهاز أمني آخر” وإلقاء القبض على مخططين ومموّلين للتفجيرين الأخيرين في برج البراجنة.

أما الشرط الثلاث، تتابع المصادر، فهو قانون الإنتخاب التي يفترض ان يكون نوع من تقاطع بين جميع القوى، متوقعاً ان يتم التوافق على قانون يشبه الى حدّ ما قانون الستين، في حين النسبية مستبعدة، بمعنى أن قانون الإنتخاب يحتاج الى إجماع، فإذا رفضت من قبل أي طرف، ستسقط.

ورداً على سؤال، شددت المصادر على أن أي تسوية تحتاج الى تنازلات متبادلة، وفي مقدّمة هذه التنازلات التخلي عن المرشحين “الإستفزازيين” اي تحديداً العماد عون والدكتور سمير جعجع. ولكن في الوقت عينه هذا لا يعني ترشيح النائب سليمان فرنجية أو الوزير بطرس حرب، حيث ان التسوية تنطلق من مرشح تسوية بكل ما للكلمة من معنى.

وكشفت المصادر انه في وقت “تسأل” الولايات المتحدة عن العماد جان قهوجي من خلال ديبلوماسييها والمسؤولين الذين يزورون لبنان ويقصدون وزارة الدفاع، كون واشنطن “تطمئن” الى وجود عسكري على رأس السلطة مع الحفاظ على الطابع المدني، هناك جهات داخلية وخارجية تكرر طرح اسمي الوزير السابق جان عبيد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر انه كلما اقترب موعد التسوية، كلما أعاد جعجع النظر في إمكان مشاركته في طاولة الحوار لا سيما إذا شعر بجدّيتها، مذكّراً ان الرئيس بري كان قد أطلق مبادرته الحوارية بهدف تهيئة الأرضية لاستقبال أية تسوية، ومن هنا جاء تلقف معظم الأطراف لها. وبالتالي إذا كانت التسوية قريبة واتضحت معالمها، فليس جعجع وحده العائد بل ايضاً “الكتائب”.

وخلصت الى القول: الجميع سيركب في قطار التسوية، وهنا ايضاً تصبح عودة الرئيس الحريري قريبة.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل