#adsense

“حزب الله” وإجابات منتظرة

حجم الخط

على “حزب الله” واجب الإجابة عن السؤال بشأن مصير الأماكن المقدسة المنتشرة والمكتشفة على أرض الشام، والتي تردد حينها أن دخوله الحرب كان لأجلها وبسببها، فهل الطريق إليها سالكة، وهي على خير ما يرام؟

عليه أن يجيب عن السؤال عن مصير سكان القرى الحدودية من اللبنانيين المقيمين في الأراضي السورية، هل ما زالوا أحياء وينعمون بالأمن والأمان؟ الحقيقة أنها المرة الأولى التي تخرج فيها من بلادنا قوة دفاع، أو إن صح التعبير (مجازاً) قوة احتلال.

ماذا سيقول الحزب لأهالي المقاتلين في الميدان، وفي صفوف الاحتياط عن دماء الشهداء من الأبناء الذين سقطوا، ومازالوا يسقطون هناك، حفاظاً على سلامة المقيمين، ودفاعاً عن المقامات؟ إذ كيف لا يفعلون، وقد بشروا بالجنة التي لن يدخلها معهم، وإن إدعى الخصوم أو الأعداء!

كما يتوجب على الحزب توضيح كلام الحليف الجديد، الرئيس فلاديمير بوتين، أو التعقيب عليه، إما تأييداً أو رفضاً أو تبريراً لمبدأ تبويبه، أو ترتيبه الأسباب التي أعلنها، وأوجبت تدخله إلى جانبه، عندما جعل أولها الحفاظ على أمن إسرائيل، وربطها بالسعي إلى عدم رحيل الرئيس الأسد والنظام.

وعليه أيضا أن يصارح الأهل والأصحاب، المقلدين منهم والأتباع، عن سبب هذا الكم من الموت الذي يصيب أبناءهم حصراً دون غيرهم من الحلفاء، أقلها لكي يزيل الشك الذي بدأ يعتري صدور كثيرين منهم في السر، جرّاء الخلل الحاصل في المجتمع والمتمثل من تناقص عدد الشباب بالقياس إلى الكهول وازدياد عدد النساء، كما عليه أن يحضهم على الصبر في مواجهة الصعوبات، سيما منها الإقتصادية بعد أن طال أمد الحرب وتفككت وتحزبت.

على المسؤولين في “حزب الله” أن يقنعوا العاقلين السائلين والباحثين المفكرين والقارئين المستغربين والمشاهدين المبهورين والسامعين المندهشين بكيفية القبول بسعي الأولياء إلى تسوية، والتسابق مع الحلفاء إلى طاولة حوار (دونهم) يتشاركوا فيها مع من هم من المفترض أنهم على باطل ومغضوب عليهم وعلى ضلال.

المصدر:
العربي الجديد

خبر عاجل