
رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح انه بالنظر الى التطورات الحاصلة في المنطقة يضاف اليها التفجيرات من برج البراجنة الى باريس، باتت كل الأطراف بحاجة الى عملية إنقاذية للبلد من خلال الحل السياسي وحماية البلد. وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، وصف الجراح كلام الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله “بالايجابي” ولكن هذا الكلام يفترض أن يترجم فعلياً من خلال وضع خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في لبنان التي تبدأ عملياً بإنتخاب رئيس للجمهورية.
وقال: السيد نصرالله تكلم أكثر من مرة عن تسوية شاملة، واعتقد ان مثل هذه التسوية بحاجة الى أن يكون الأطراف جديين لا سيما لجهة السعي الى عزل لبنان عما يجري في المنطقة، وعن الفيتوات التي سمعنا منها كثيراً من قبل طرف إقليمي وهو تحديداً ايران حول منع انتخاب رئيس للجمهورية، وإبقاء هذه الورقة جاهزة للإستعمال في المفاوضات الإقليمية. وأشار الجراح الى أنه في حال توفرت هذه الجدّية بين مختلف الأطراف فإننا نكون على أبواب حل متكامل يشمل رئاسة الجمهورية تشكيل حكومة فاعلة، وإقرار قانون جديد تجرى على أساسه الإنتخابات النيابية، وهذا ما يؤدي بالتالي الى حماية البلد سياسياً واقتصادياً.
ورأى الجراح ان التسوية حول ملف الرئاسة تعني الإتفاق على شخصية الرئيس التي يجب ان تكون منفتحة عل كل الأطراف وبالتالي قادرة على الإنقاذ والتواصل مع الجميع وتستطيع تحييد لبنان عن أزمات المنطقة.
ورداً على سؤال، لفت الجراح الى أن رئيس الحكومة تمام سلام لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل حل أزمة النفايات، معتبراً أنه في حال لم يتم الوصول الى ذلك، فهذا يعني أننا امام مشكلة كبيرة في البلد.
واعتبر أن الحل هنا يعبّر عن صدقية الأطراف بأنها جدّية في المعالجات والحلول والتسويات، خصوصاً وان ملف النفايات هو أسهل ما يمكن ان يتم التوصل الى حل بشأنه.
وتابع: كنا تمنينا لو أن سلام دعا الى جلسة من أجل البحث في الملف الأمني بمن حضر خصوصاً بعد الجريمة الكبيرة التي وقعت في البلد وسقط ضحيتها 45 شهيداً وعدد من الجرحى والخراب والدمار. مشدداً على أنه لا يجوز ان تستمر بعض الأطراف في تعطيل البلد.
ورداً على سؤال، حول الاجتماع القيادي لقوى 14 آذار في بيت الوسط أمس، أوضح الجراح ان هذا الاجتماع روتيني من أجل تنسيق المواقف بين أطراف هذه القوى، لكن بالأمس طرحت المستجدات منها خطاب نصرالله وتصاعد الحرائق في المنطقة.