#adsense

حل أزمة النفايات: التصدير موقتاً و”المحارق” لاحقاً؟

حجم الخط

 

أفادت أوساط وزارية لـ”المركزية” ان الرئيس تمام سلام ووزير الزراعة أكرم شهيب يدرسان عروضا لترحيل النفايات الى الخارج، لكن هذا الحل سيكون مرحليا وموقتا ومرتبطا بعقود محددة زمنيا. أما الحل المستدام الذي يرجّح ان يعتمد، فهو انشاء محارق في المناطق والأقضية، تتعاون على اقامتها اتحادات البلديات أو بلدية منفردة، وفق حجم البلدة وعدد سكانها. وتعتبر ان هذه اللامركزية في معالجة النفايات، ستعطي البلديات الحرية في التعاطي مع الملف وفق ما تراه مناسبا، حيث قد تذهب نحو انشاء معمل لمعالجة النفايات، وهو الخيار الذي اعتمد في المتن مثلا، أو تتجه كما يحصل في قرنة شهوان الى التخلص من النفايات العضوية (عبر رميها للدواجن) وفرز تلك البلاستيكية والورقية.. لبيعها، على ان تترافق هذه العملية مع تسلّم البلديات الجمع والكنس وحثها القاطنين في نطاقها على الفرز من المصدر. أما النفايات المتراكمة في الشوارع او سواها، والتي أشبعت مطرا وشمسا، فتشكل العائق الاكبر امام اي حل قد يعتمد، اذ ان تصديرها مستحيل، لكن قد يتم حرقها في أفران معامل شركات الترابة (الموجودة في شكا مثلا) للتخلص منها.

في المقابل، يرفض أكثر من خبير بيئي اقتراح المحارق، لكونه مضرا بيئيا وصحيا، ويقول عبر “المركزية” ان اللجوء الى المحارق يتوج فشل الحكومة في ايجاد حلّ سليم ومستدام لكارثة النفايات، معتبرا ان تكديس القمامة في الطرق قد يكون وسيلة للضغط على الشعب ودفعه الى الموافقة على “أبغض الحلال”، وفق مقولة “آخر الدواء الكي”، مرجحا ان تتحرك الجمعيات البيئية وحملات المجتمع المدني ضد هذا الطرح.

في غضون ذلك، تشير الاوساط الى ان خيار التصدير الى سوريا والذي تبلغ قيمته نحو 230 دولارا للطن الواحد، مستبعد تماما لانه يتطلب تواصلا بين الحكومتين اللبنانية والسورية، الامر المستحيل اليوم، لأسباب سياسية ولتبني لبنان سياسة النأي بالنفس.

وفي وقت كرّر سلام الربط بين عقد اي جلسة وحل ازمة النفايات حيث أكد ان “لا شيء مشجعا لعقد جلسة للحكومة قبل الوصول الى حل لهذه القضية”، فان الاوساط رأت ان على مكونات الحكومة تحمل مسؤولياتها في هذا السياق، فالكارثة البيئية باتت تتهدد صورة وسمعة لبنان في الخارج، وأي دولة لن تتشجع على مساعدتنا سياسيا او أمنيا او اقتصاديا، اذا بقينا عاجزين عن الاتفاق على حلول لأبسط أزماتنا ومنها النفايات”.

وأضافت ان “الحل لكارثة النفايات سياسي كما يتطلب تقديم المصلحة الوطنية على المحاصصات والمصالح الفئوية، وقبل نضوج الاتفاق بين الاطراف على خطة الحل والتي يرجح ان تبدأ بالتصدير قبل الانتقال الى المحارق، لا جلسة حكومية”. وتدعو الى ترقب ما سيدور في الاجتماع الذي من المقرر ان يعقد الاربعاء بين سلام وشهيب في السراي وسيكون محوره النفايات، لتبيان الطريق الذي سيسكله الملف وبالتالي الحكومة، في المرحلة المقبلة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل