.jpg)
أكّد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشه أن “الذي يحصل اليوم مع الارهاب يصنّف عسكريا حربا شاملة بين ارهابيين لا حدود جغرافية لهم ولا اقتصاد ولا مكنة عسكرية ظاهرة بل عندهم تفلت فكري بمواجهة كل شعوب العالم”، مضيفا أن “الارهابي هو شبح لا يمكن ان نعرف متى يفجّر نفسه والحرب ضد الارهاب عندها مقاييس تتطلب حربا طويلة للقضاء عليه”.
وأضاف قاطيشه في حديث عبر “قناة المستقبل”: “الحرب شاملة وتطال كل الكرة الارضية والمعالم الانسانية ونحن بمواجهة اشباح لا نعرف متى يظهرون خصوصا ان أصبح لهم “شبه دولة” خاصة لهم”.
ولفت الى أن “المعالجة الفكرية للارهاب طويلة جدا والمعالجة تبدأ من البؤرة الاساسية وهي سوريا والعراق، لذلك يجب محاربة الارهاب في منبعه لذلك هناك استعجال على تغيير النظام السوري لكي يأتي نظام جديد يواجه الارهابيين لان النظام الحالي لا يواجههم”.
واضاف: “رأس الأفعى للارهاب هو نظام بشار الأسد لانه هو من أفلتهم من السجن، والازمة السورية لا تعالج عسكريا بالطائرات والدبابات بل تعالج بتغيير النظام”.
ورأى أن “اليمين المتطرف في فرنسا واوروبا يتصعد على حساب الاعتدال وذلك بسبب الاعمال الارهابية التي نشهدها”.
وفي ما يخص الارهاب في لبنان، أوضح قاطيشه أن “بيئة حاضنة للارهاب في لبنان مستحيلة، لان البيئة الاسلامية السنية في بلد فيه حرية تعبير وديمقراطية وحرية اعلام فهذه الظاهرة لا يمكن أن تعيش. ويمكن أخذ افراد الى سوريا وتطويعهم إلا أن البيئة في لبنان ترفض هذا الفكر ولا بيئة حاضنة في طرابلس للارهابيين”.
وشدد على أنه “لو كنا بمنأى عن الازمة السورية بشكل نهائي لما كنا تعرضنا لهجمات ارهابيية، خصوصا ان الارهابيين يستهدفون للأسف البيئة الحاضنة لحزب الله في بيروت، ويستهدفون المدنيين، وأكبر دليل على ذلك الأردن كذلك تركيا لم يحصل بها عمليات ارهابية تذكر”.
وأكّد أن “تجاربنا مع “حزب الله” في السابق لم تكن مشجعة ان كان في طاولة الحوار او اعلان بعبدا او اتفاق الدوحة او في مجلس النواب، وعندما القى أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله كلمته الاخيرة، جاءت انعكاسا على ابلاغ عبد اللهيان في روسيا ان الأسد وصل الى نهايته وهزم، لذلك نظريا اطلق نصرالله هذه المبادرة للتوصل الى تسوية شاملة”.
وفي ما يخص الحكومة، قال قاطيشه: “لا حكومة بالاساس ولو سمعوا منا قبل تأليفها عبر تشكيل حكومة تكنوقراط لتمرير المرحلة الدقيقة لكنا تخطينا الازمات، وملف النفايات مشكلته سياسية وتقنية ويجب ان تحل لا مركزيا والمطلوب من رؤساء البلديات معالجة النفايات”.
واشار الى أنه “لا يجوز ألا تعقد الحكومة جلسة استثنائية بعد تفجيري برج البراجنة وهذا تقصير كبير من قبل المسؤولين، لان عمل بهذه الخطورة يحصد 43 شهيدا لا يجوز الا تنعقد الحكومة من أجله لبحث الازمة، لذلك التقصير من كل الوزراء وكان يجب عقد جلسة بالوزراء الذين يحضرون”.
ولفت الى أن “التناغم مع “التيار” لا يتناول الامور المحلية والنقابية جميعها ولسنا بتناغم كامل في كل الملفات وإلا كنا سنصبح حزبا واحدا”.
وتطرق قاطيشه لمسألة عقد جلسة تشريعية، قائلا: “الرئيس نبيه بري وعد ان اول جلسة يكون قانون الانتخاب على رأس بنودها وكلف ناس لدراسة قانون الانتخاب، وبين قانون الانتخاب ورئاسة الجهورية نحن نريد رئيسا للجمهورية أولا لانه مفتاح الحلول لكل شيء”.
واضاف: “نعقد اجتماعات دورية مع “التيار الوطني الحر” لبحث قانون الانتخاب ونحن والكتائب بالأساس والمستقلين في محور واحد واستراتيجيا، والعماد عون موجود بالمقلب الآخر”.
وفي ما يتعلق بمسألة انتخابات نقابة المحامين، أكّد قاطيشه أن “القوات اللبنانية لا تستعين بوزن أحد من المستقلين وعندما تحدث الدكتور جعجع عن وزن “القوات” سياسيا على الأرض وعن وزن المستقلين لم يكن يقصد اي اهانة لهم بل هم فسروها مثلما يريدون. فالقوات ممثلة من الشمال الى الجنوب وحاضرة في كل المناطق اللبنانية أما المستقلين فلا يمثلون سوى المناطق التي هم منها”.
واضاف: “كل ضربة لا تقتلنا تقوّينا، ونحن كنا تحت التراب واليوم يمكن للجميع ان يرى أين أصبحنا، وصحيح أن مشرحنا خسر ولكن لا بأس بذلك لأن الانتخابات لعبة ديمقراطية”.
قاطيشه ردا على فرضية انتقام المستقلين من “القوات” في انتخابات نقابة المحامين لتقاربها من “التيار”، قال: “تحالفنا وتقاربنا مع “التيار الوطني الحر” تقارب استراتيجي داخل مجتمعنا ونحن نصر عليه وسنبقى نعيشه وهذا الأمر سيقطف ثماره أبناؤنا”.
وختم قاطيشه: “المرحلة المقبلة حرب شاملة على الارهاب من كل شعوب العالم واتمنى ان تكون تسوية نصرالله حقيقية وصادقة لكي نتوصل الى حلول جذرية لكل الأزمات في لبنان والمنطقة”.