#adsense

حسابات الربح والخسارة تحكم المسار السياسـي لـ”حزب الله”

حجم الخط

تعتبر اوساط في فريق “14 اذار” لـ”المركزية” ان مجموعة المستجدات المحلية والاقليمية والدولية التي فرضت نفسها على المشهد الداخلي لا بد الا ان تفرض نفسها ايضا على حسابات الربح والخسارة للافرقاء السياسيين ولا سيما حزب الله الذي يأخذها جيدا في اعتباراته تحيط به جملة عوامل يمكن وصفها بالـ”مقلقة”.

اول هذه العوامل، التقارب المسيحي بين “التيار الوطني الحر” و حزب “القوات اللبنانية” المبارك بطريركيا وفاتيكانيا والذي شكل موضع ثناء وترحيب دولي وحث على استكماله ليس من اجل خلق “لوبي” مسيحي متطرف كما فهمها البعض بل من اجل المصلحة الوطنية عن طريق اعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وهذا التقارب، بحسب المصادر، دفع بالحزب الذي وصلته ايضا اصداء التنسيق على المستوى النقابي بين الحزبين المسيحيين مستقبلا، الى تجديد تمسكه بترشح رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، لكون المسألة تشكل احدى اوراق التفاوض القوية عند ولوج التسوية التي طرحها نصرالله وهو ليس في وارد التنازل عنها من دون مكاسب .

ولا تخفي مصادرفي “التيار الوطني الحر” بحسب ما تقول اوساط “14 اذار”، تيقنها لهذه الحال والمامها بما يدور في بعض كواليس 8 اذار من تهيئة شخصية اخرى بديلة عن عون للرئاسة في المفاوضات حول التسوية للحصول على مكاسب سياسية في الاستحقاقات الاخرى اي في الحكومة رئاسة وتوزيع حقائب او في قانون الانتخاب. الا ان هذه المصادر تؤكد جهوزية التيار لمواجهة هذه المرحلة، ذلك ان اي معادلة تقصيه عن الرئاسة ستحمله حتما على التمسك باقرار قانون الانتخاب قبل اي شيء اخر، وعلى قاعدة النسبية.

اما ثانيها، فتعتبر الاوساط انه يرتكز الى قاعدة التبدل العام في المشهد السوري الذي يستعد على ما يبدو الى مرحلة التسوية السياسية التي ستعيده من سوريا وتوجب عليه تهيئة الارضية في الداخل اللبناني “لعودة مرحب بها” او على الاقل “غض الطرف “عنها تماما كما حصل في مرحلة ما بعد توجهه الى سوريا حيث تجاوز تيار المستقبل شروطا كان وضعها ولاءات رفعها في وجه الحزب، وقبل لاحقا بتشكيل الحكومة ودخل الحوار الثنائي.

وفي المقلب الدولي، ترى الاوساط ان “حزب الله” ليس بعيدا عما يدور في كواليس فيينا واجتماعات عمّان ويعّد العدة لمرحلة ما بعد التسوية بكل ما تفترض من سياسة مد اليد الى الفريق الاخر لتحصيل مكاسب سياسية ستصبح، اذا لم يبادر الى تحصيلها اليوم، صعبة المنال بعد دخول الحل مرحلة التنفيذ . وللغاية، فان الحزب درس خياراته وبدأ برمي مسودات مشاريع قراراته في سوق التداول السياسي وليست مبادرة نصرالله الا اول الغيث.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل