الرئيس الايراني يريد اعتذارا

لا أعرف السبب الفعلي لمطالبة الرئيس الإيراني حسن روحاني من أميركا أن تعتذر من بلاده قبل فتح السفارتين الاميركية في طهران والإيرانية في واشنطن… فعلاً إنها مطالبة عجيبة غريبة ينطبق عليها المثل الشعبي «ضربني وبكى وسبقني واشتكى».

لنبدأ بتعداد الارتكابات الايرانية ضد أميركا:

أولاً- احتجاز موظفي السفارة الاميركية في طهران لمدة 444 يوماً.

ثانياً- قتل 17 أميركياً في اعتداء على السفارة الاميركية في بيروت.

ثالثاً- قتل 241 جندياً من المارينز في بيروت.

رابعاً- تفجير مبنى «المارينز» في السعودية وتحديداً في الخبر الذي قتل فيه 19 وجرح .240

خامساً- خطف طائرة T.W.A  .

أخيراً- هذا عدا عن عشرات العمليات الإيرانية الاخرى ضد أفراد ومصالح أميركية في منطقتنا وكذلك في أوروبا وأميركا الجنوبية وفي داخل واشنطن نفسها حيث أحبط الامن الاميركي مؤامرة هدفها اغتيال السفير السعودي عدا عن مئات القتلى من الجنود الاميركيين في العراق وأفغانستان الذين استهدفوا بدعم من إيران.

وللتذكير فإنّ أميركا منعت جميع دول العالم من أوروبا الى الصين من استقبال شاه إيران بحجة لا نعرف هل هي إكراماً لإيران أو لنظام ولاية الفقيه الذي كان لأميركا الفضل الكبير بتسليمه إيران كلها وخلع الشاه، علماً أنّ الدولة الايرانية كانت أيام الشاه من أقوى وأهم دول المنطقة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وحضارياً… كل ما عمله الاميركيون أنهم جاؤوا بنظام ولاية الفقيه من أجل «الفتنة» السنية – الشيعية التي انكشفت بعد مجيء آية الله الخميني الذي رفع شعار تصدير الثورة الاسلامية وتشييع المسلمين السُنّة.

بالمناسبة لم يجد شاه إيران الذي كان يعاني من مرض السرطان غير رئيس وحيد في العالم فتح له بلده واستقبله استقبال الملوك وحافظ عليه ودفع حياته ثمناً بسبب استقباله للشاه وهو الرئيس المصري في حينه المرحوم أنور السادات.

وتذكرت الحرب الإيرانية – العراقية التي دامت 8 سنوات ولولا الاسلحة التي كانت تعطيها أميركا لإيران لكانت سقطت طهران وسقط معها ولاية الفقيه، وهنا الجميع يتذكر فضيحة «إيران غايت» IRAN GATE.

فقد غزت أميركا العراق عام 2003 واحتلته وأسقطت نظام صدّام حسين وأوّل عمل قامت به أنّها حلّت الجيش العراقي بناءً على نصيحة العميل الذي توفي منذ أيام أحمد الجلبي.

من استفاد من تدمير العراق وتقسيم العراق؟ الشعب العراقي أو الدول العربية؟

طبعاً لم يستفد إلاّ نظام ولاية الفقيه.

وللتذكير أيضاً عندما يقول آية الله خامنئي إنّه يسيطر على أربع عواصم عربية، بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت، فماذا يعني هذا الكلام؟ لولا الاحتلال الاميركي للعراق هل كان مشروع ولاية الفقيه في الهلال الشيعي له أي إمكانية في السيطرة على أربع عواصم؟ صحيح أنّه مسيطر على هذه العواصم الاربع ولكنه لا يستطيع أن يحكمها.

والآن وبفضل «عاصفة الحزم» بدأ الهلال الشيعي يتفكك من اليمن الى العراق الى سوريا وإلى لبنان قريباً.

إنّ أفضال أميركا على نظام ولاية الفقيه لا تحصى ولا تعد انطلاقاً من جلب آية الله الخميني الذي كان لاجئاً في باريس وتنصيبه رئيساً لإيران ولكن بإسم جديد هو المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.

أخيراً، إذا كان الرئيس حسن روحاني لا يعلم هذه المعلومات كلها التي ذكرتها فتلك مصيبة وإن كان يعلم فالمصيبة أكبر.

كفى ضحكاً على عقول الناس… فاللعبة أصبحت مكشوفة والمشروع الفارسي لولاية الفقيه ذاهب الى زوال.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل