افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 18 تشرين الثاني 2015

إيجابيات الحوار تبحث عن “خريطة طريق” قبضة الأمن تشتدّ والحزب لـ”مواجهة إرهابيين”

لم تخرج جلسة الحوار العاشرة بحلول مبتكرة لأزمات البلاد المتحكمة بكل تفاصيل الحياة، انما سادها جو ايجابي تحت عنوان “التسوية الشاملة” التي طرحها أخيرا الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ومن المتوقع ان تكون مادة للبحث الاضافي في الجولة التالية للحوار الاربعاء المقبل. لكن مصادر وزارية توقفت عند توضيح أدلى به رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي قال ان “لا جديد في ما قاله نصرالله عن الدعوة الى تسوية شاملة “فقد سبق له أن وجه دعوة مماثلة”.
واذا كانت قوى 14 آذار وجدت فيها ايضا صدى لـ”خريطة طريق” رسمها الرئيس سعد الحريري في 14 شباط الماضي، فان المبادرة قوبلت بايجابية من التيار الازرق تحديدا، اذ اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة ان فكرتها “أمر جديد وجيّد ويعكس رغبة في الحل، الا أنه يحتاج الى خطوات على الارض لوقف الشحن”. ورأت كتلة “المستقبل” ان كلام نصرالله يجب ان يستثمر في المكان المناسب للاستفادة منه وعلى وجه التحديد في الموضوع الأساس المفيد، أي في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، التي يعتبر التوافق فيها وعليها المدخل الأساس لتحصين لبنان وحمايته”.
وتنعقد اليوم هيئة مكتب مجلس النواب للاتفاق على تكليف لجنة درس مشروع قانون الانتخاب، قال الرئيس نبيه بري إنها “ستكون مصغرة خماسية او سداسية. وسأحدد فيها معايير التمثيل، من أجل أن لا تكون هناك حجة عند البعض ليقول إنه غير مشارك لعدم وجود ممثلين له فيها”. ولم يدخل بري في مسألة من أين تبدأ “المهم ان تصل الى التوافق، أياً يكن عدد المشاريع. المهم ان يقدموا مشروعاً جديداً. وستساعد هيئة الحوار هذه اللجنة قدر الامكان”.
وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” ان تشكيل اللجنة يلبي مطلبا مسيحيا ويساعد في اعادة تفعيل عمل مجلس الوزراء. فالحكومة التي تعطلت من باب النفايات قد تعود اليها الروح من بوابة النفايات ايضا على وقع المطالبات المتكررة بعقد جلسة وزارية تصادق على حل لهذه المشكلة، في ظل اقتصار الحل على التصدير الى الخارج. وقد تحدث الرئيس تمام سلام في جلسة الحوار مشيرا الى ان “الازمة باتت طويلة جدا، ولا بد من حلول. وبعد رفض المطامر واستحالة تطبيقها، بات أمامنا حل الترحيل”. وأضاف ان “سبعة عروض قدمت الى لبنان، وثمة وزير احدى الدول مستعد لزيارة بيروت وتقديم بعض الآليات”.
وسألت “النهار” الوزير أكرم شهيب عن الخطة البديلة من خطته فأجاب: “تم تعطيل الخطة لأسباب سياسية ومناطقية، ولأسباب أخرى لن أفصح عنها او أدخل في تفاصيلها”. وعن خيار التصدير إلى كل من سوريا وقبرص التركيّة، نظراً الى أن الترحيل إلى الدول الأوروبية مستحيل، لأن لبنان لا يمتلك التقنيات التي تمكّنه من تحويل نفاياته إلى المواصفات المطلوبة قبل تصديرها، نفى شهيب الوجهة وقال: “لم نقرّر حتى الآن بل ندرس العروض من الناحية البيئية والصحية والقانونية ومن ناحية الوجهة المثلى التي يمكننا ترحيل النفايات إليها، فلا يمكننا اتخاذ القرار بهذه السرعة”.
واذا كان النائب ميشال عون لم يعترض على جلسة للنفايات، ومثله حزب الكتائب، فقد حصل سلام على تأييد جلسة الحوار لتفعيل الحكومة، وأبرزت كتلة “المستقبل” ضرورة “المبادرة فوراً للدعوة إلى اجتماع الحكومة بشكل استثنائي في هذه الظروف”.
في المقابل، علمت “النهار” ان لا جديد في العمل الحكومي وفقا لما انتهى اليه الحوار النيابي ذلك ان عجز المتحاورين عن متابعة بند انتخاب رئيس جديد أدى الى الانتقال الى بند تفعيل عمل الحكومة من غير أن يتخذ المجتمعون توصية بعقد مجلس الوزراء. ولا يمكن المجلس ان ينعقد ما لم ينه المختصون درس العقود المقدمة، وتبيان ما هو قابل للتنفيذ منها. فتأتي الجلسة لإقرار الحل مباشرة. في المقابل استمرت حركة اتصالات مسائية دفعا الى عقد جلسة هذا الاسبوع تدرس العروض المقدمة.

الأمن
وفي خضم المتاهة السياسية، تستمر وتيرة الانجازات الامنية التي ترصد حركة الارهابيين وتقبض على مزيد منهم، فتعطل حركتهم على الأقل في المدى القريب، ويلاقي الجهود الداخلية، استمرار الجيش في ضرب مواقع لـ”داعش” و”النصرة” عبر الحدود الشرقية. وعلمت “النهار” في هذا المجال، أن “حزب الله” يحضّر لشن هجوم جديد على محاور عدة يستهدف فيها مواقع للمسلحين في القرى السورية المواجهة لأخرى لبنانية، منعا لهروب مسلحين وتسللهم عبر الحدود. ويلاقي الحزب الجهود الدولية لمنع تمدد الارهابيين، بل لمحاصرتهم والقضاء عليهم. والاستعدادات قائمة لحشد مزيد من المقاتلين. وفي المعلومات ايضا “ان المواجهة حتمية لانه لن يكون مفر سوى لبنان وهو ما سيواجهه الحزب مدعوما من الجيش والاهالي”.
وقد رفض لبنان عبر قنوات غير رسمية العرض الذي قدمته “النصرة” لإطلاق العسكريين في مقابل تسليمها قريتين سوريتين يسيطر عليهما “حزب الله” مع الجيش النظامي “لان الأمر يتخطى الحدود الانسانية الى اعادة السيطرة على مناطق استراتيجية تشكل خطرا على الحدود اللبنانية وايضا على العاصمة السورية، وعلى خطوط الامداد التي تربط لبنان بسوريا”.
وقد واصلت وحدات الجيش عمليات استهدافها لمواقع المسلحين في جرود بلدتي رأس بعلبك وعرسال بالقذائف الصاروخية وشمل الاستهداف عدداً من مقار تنظيم “داعش”.
أما في الداخل، فقد نفذت “القوة الضاربة” في شعبة المعلومات عمليات دهم عدة في طرابلس وأوقفت شخصين يشتبه في أنهما على علاقة بانتحاريي برج البراجنة وبالموقوف ابرهيم الجمل، أحدهما يدعى احمد ع. م. وضبطت كميات كبيرة من المتفجرات والصواعق والاحزمة الناسفة.
من جهة أخرى، أصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بياناً أوضحت فيه أنه نتيجة متابعة التحقيقات مع الموقوف محمد ابرهيم الحجيري الملقب “كهروب”، لانتمائه إلى شبكة إبرهيم قاسم الأطرش ومشاركته معها في تفخيخ خمس سيارات، تبيّن أنّ الموقوف الحجيري قام مع “أبو علي اليبرودي” بجمع معلومات بتفجير اجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال. ثمّ أقدم في اليوم التالي بالاشتراك مع “اليبرودي” و”أبو فراس” و”أبو علي الأسيري” على استهداف ناقلة جند للجيش بعبوة لدى توجهها إلى مكان التفجير.

***********************************************

ضبط مواد في طرابلس تكفي لصناعة 100حزام ناسف

«أمين» متفجرات البرج يقود سيارات سياسيين وأمنيين!

غسان ريفي

تواصل الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش ملاحقة الخلايا الارهابية وتفكيكها، في أكثر من منطقة لبنانية، الامر الذي أدى الى إحباط هجمات انتحارية جديدة كان يجري التحضير لها، كما أكدت لـ«السفير» مصادر أمنية مطلعة، كاشفة عن ان هناك مطلوبين لبنانيين وسوريين لا يزالون قيد الملاحقة، لضلوعهم في تقديم التسهيلات الى الارهابيين.

ونجح «فرع المعلومات» في قوى الامن الداخلي في متابعة تفكيك بنية الشبكة الارهابية التي تقف خلف جريمة برج البراجنة، من خلال توقيفه أمس «أمين مستودع» الأحزمة الناسفة والمتفجرات المدعو أحمد م. الملقب بـ«أبي عثمان»، وضبط كمية كبيرة من الأحزمة الناسفة والمتفجرات والصواعق التي كان يخفيها، إضافة الى توقيف شخصين كانا يتواصلان معه ومع الانتحاري الموقوف ابراهيم الجمل (كان ينوي تفجير نفسه في جبل محسن)، أحدهما عنصر أمني يدعى شوقي س.، والثاني خالد ش.

وأفادت معلومات «السفير» أن الفرع الفني في «فرع المعلومات» توصل الى تحديد هوية الشخص الذي جنده تنظيم «داعش» للقيام بمهمة تخزين الأحزمة الناسفة والمتفجرات وتسليمها الى الانتحاريين، وذلك من خلال تحليل «داتا» الاتصالات التي أجراها الموقوفون قبل أيام من تفجير برج البراجنة، والاطلاع على محتويات كاميرات المراقبة المنتشرة من قرصيتا في الضنية، حيث كان يقيم الانتحاري الجمل، مرورا بالقبة، حيث ألقي القبض عليه، وصولا الى أوتوستراد طرابلس ـ شكا، إضافة الى الاعترافات التي انتزعها المحققون من الجمل والموقوف ابراهيم رايد الذي تولى نقل الاحزمة الناسفة والصواعق الى طرابلس.

وترجح المعلومات أن يكون «أبو عثمان» قد سلم الجمل وانتحارييّ برج البراجنة ثلاثة أحزمة ناسفة في القبة فجر الخميس الماضي، قبل أن ينتقل انتحاريا البرج الى المحطة الثانية في بيروت، ويقع الجمل في قبضة «فرع المعلومات» الذي عمل عبر أشرطة الكاميرات على التدقيق في تحركاته، ليتبين انها اقتصرت على محيط منزله القريب من مسجد حمزة، حيث منزل «أبي عثمان»، ما أثار الشبهات حول هذا المنزل.

وبناء على المعلومات التي توافرت من «داتا» الاتصالات ومحتوى الكاميرات، قامت القوة الضاربة في «المعلومات» مساء أمس بتوقيف «أبي عثمان» وهو يعمل في كاراج أحد مطاعم منطقة الضم والفرز، ثم انتقلت القوة على الفور الى محلة القبة، وتحديدا محيط مسجد حمزة حيث داهمت منزله، وعثرت على أربعة أحزمة ناسفة معدة للتفجير، وهي من نوعية الحزامين اللذين استخدما في تفجيري برج البراجنة، والحزام الذي عثر عليه مع الموقوف الجمل.

وعمل الخبير العسكري على تعطيل الاحزمة قبل رفعها من مكانها، كما تم العثور على 250 كيلوغراما من المتفجرات، ونحو 500 صاعق تفجير، وأكياس تحتوي على كرات معدنية توضع مع الأحزمة الناسفة، كل كيس منها يزن خمسة كيلوغرامات، إضافة الى أسلاك وقنابل وأسلحة مختلفة.

وتشير المعلومات الأمنية الى أن «أبا عثمان» خبير في تصنيع الأحزمة الناسفة، وأن كميات المتفجرات التي عثر عليها في منزله قادرة على إنتاج نحو مئة حزام ناسف، وأنه يعمل في كاراج مطعم يرتاده الكثير من الشخصيات السياسية والأمنية حيث يتولى مع آخرين رصف سياراتهم.

وتابعت القوة الضاربة مداهماتها فضربت طوقا أمنيا حول منطقة البقار في القبة حيث أوقفت شوقي س.، وهو عنصر في جهاز أمني كان على تواصل مع الجمل، إضافة الى خالد ش. المتهم بالتواصل مع الانتحاريين وتقديم بعض التسهيلات اللوجستية لهم.

كما داهمت القوة عددا من المنازل في حي التنك خلف نادي الضباط في القبة، حيث يشتبه أن يكون هناك مجموعة على علاقة بالعبوة الناسفة التي عثر عليها الجيش في جبل محسن صباح الخميس الفائت، فضلا عن مداهمتها منازل عائدة لأقارب الجمل و «أبي عثمان» وخالد ش.، وصادرت من أحدها خمس بنادق حربية مع ذخيرتها.

وقد تم نقل الموقوفين الثلاثة الى مديرية قوى الأمن الداخلي في بيروت حيث بوشرت التحقيقات معهم باشراف القضاء المختص، فيما توقعت مصادر أمنية أن تفضي التحقيقات مع «أبي عثمان» الى كشف اللثام عن كثير من الانتحاريين المجندين من قبل «داعش»، إضافة الى كثير من المتعاملين معه والمهام الموكلة إليهم.

ونفذ الجيش اللبناني مداهمات في بلدة البقيعة في منطقة وادي خالد الحدودية والتي تتواجد فيها مجمعات سكنية للنازحين السوريين. وتم توقيف عدد من الأشخاص عرف منهم السوري أحمد د. وكان بحوزته منظار ليلي وسلاح حربي وألبسة عسكرية مموهة، واللبناني بلال ف.، الذي عثر في منزله على بندقية حربية وذخائر.

اعترافات «كهروب»

وفي سياق متصل، اعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أنه «بنتيجة متابعة التحقيقات مع الموقوف محمد إبراهيم الحجيري الملقب بـ «كهروب»، لانتمائه إلى شبكة إبراهيم قاسم الأطرش ومشاركته معها في تفخيخ خمس سيارات، وارتباطه بتنظيم «داعش» في القلمون، تبين أيضا أن الموقوف سبق وانضم إلى كتيبة جند الحق التي يتزعمها أنس الخالد».

واشارت الى انه بعدما أصيب الأخير انضم الحجيري إلى مجموعة سيف الحق التي كان يتزعمها السوري أمين محمد غورلي، وأسسا معا مجموعة ضمت لبنانيين وسوريين، أقدمت على إطلاق صواريخ باتجاه الهرمل، ومراقبة منزل أحد القضاة بهدف خطفه مقابل فدية، كما أقدمت المجموعة نفسها على نقل ذخائر من وادي الخيل إلى أحد المستشفيات في عرسال، ليتم توزيعها على المسلحين خلال معارك عرسال.

وأوضحت قيادة الجيش ان الحجيري أنشأ ايضا مجموعة أمنية في بلدة عرسال تعمل لمصلحة تنظيم داعش، مهمتها مراقبة الأشخاص الذين يعملون لمصلحة الأجهزة الأمنية.

واضاف البيان انه «تبين خلال التحقيق أيضا أن الموقوف الحجيري قام مع المدعو أبو علي اليبرودي بجمع معلومات حول توقيت ومكان اجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال، وكلفا السوري أبو فراس بتفخيخ دراجة نارية وركنها في مكان الاجتماع وتفجيرها في 5 الجاري».

ثم أقدم في اليوم التالي بالاشتراك مع اليبرودي وأبو فراس وأبو علي الأسيري على استهداف ناقلة جند للجيش بعبوة أثناء توجهها إلى مكان التفجير.

واعترف الحجيري ـ وفق البيان ـ بأن مجموعة أبو علي اليبرودي التي عمل معها قد قامت بتفخيخ خمس سيارات لاستهداف مراكز الجيش بهدف تسهيل دخول المسلحين وتمكينهم من الوصول إلى طرابلس للسيطرة على منفذ بحري، بالإضافة إلى تفخيخ عشر دراجات نارية بهدف تنفيذ عمليات اغتيال داخل عرسال.

ومن الانجازات الامنية التي تحققت أيضا، توقيف الارهابي لؤي ن. ت. المتورط في التفجيرات التي كانت تستهدف الصهاريج المتوجهة الى نقطة المصنع الحدودية، وزرع عبوات على طريق المصنع ـ تعنايل، والموقوف كان على علاقة مع الارهابيين سراج الدين زريقات وعمر الأطرش.

الحوار: خرق بالنفايات!

من جهة أخرى، أرخى تفجير البرج بظلاله على جلسة الحوار العاشرة التي انعقدت أمس في عين التينة، حيث تطرق البحث الى ملفات الامن ورئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والنفايات التي يبدو ان خيار تصديرها بات يتقدم على ما عداه، بتوافق المتحاورين الذين تبلغوا من الرئيس تمام سلام ان هناك عروضا جدية لترحيلها الى خارج لبنان، سيتم اختيار أفضلها تقنيا وأقلها كلفة.

***********************************************

داعش أراد احتلال طرابلس

«أبو الوليد» ضابط الارتباط الذي يُحرّك الخلايا الانتحارية التي تدور في فلك «داعش»

صيف عام 2014، أعلن قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون ــ كلّ على حدة ــ أن المعلومات التي في حوزة كلّ منهما تشير إلى وجود مخطط لدى المجموعات الإرهابية التي تقاتل على الحدود اللبنانية ــ السورية لاحتلال الشمال اللبناني والحصول على منفذ بحري. هذان التصريحان أيّدتهما التحقيقات التي أجرتها استخبارات الجيش مع موقوف بارِز (قبض عليه قبل أكثر من أسبوع)، والتي أعلنت «مديرية التوجيه» جزءاً منها أمس

رضوان مرتضى

توصّل فرع المعلومات إلى اكتشاف شقة ثالثة في طرابلس، بعد شقتي برج البراجنة والأشرفية، كانت تُستخدم لتخزين المتفجرات وإيواء لوجستيين وانتحاريين. وعلمت «الأخبار» أنّه ضبط في الشقة المذكورة نحو ١٥٠ كلغ من المتفجرات، إضافة إلى ثلاثة أحزمة ناسفة جاهزة للاستعمال وصواعق وكرات حديدية، تُضاف إلى الأحزمة لإيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر. وبذلك، تكون الاجهزة الأمنية قد تمكنت من تعطيل الخلية بعد توقيف معظم أفرادها.

وكشفت مصادر مطّلعة على التحقيقات أن الاستخبارات الأميركية ساهمت في تقديم معلومات ساعدت في ملف التحقيق. أما رأس الخيط الذي أوصل إلى تحديد عنوان الشقة الثالثة، فكان موقوفاً جديداً من الشمال يُدعى أحمد م.، بناءً على اعتراف مساعد العقل المدبّر للخلية ع. ش. الذي وصفه المحققون بأنّه «نعيم عباس ثانٍ». وقد زوّد الأخير المحققين بلائحة أهداف جرى انتقاؤها بناءً على جولات الاستطلاع التي قام بها في الضاحية. كذلك استند المحققون إلى تحليل داتا الاتصالات وربط إفادات الموقوفين التي أوصلت إلى باقي المتورطين في خلية برج البراجنة ــ الأشرفية ــ طرابلس. وبذلك، يُصبح في قبضة فرع المعلومات خمسة موقوفين رئيسيين، من بينهم الموقوف اللبناني لدى الأمن العام إبراهيم رايد. والأخير، بحسب المعلومات الأمنية، هو من أدخل كامل كميات المتفجرات من جرود عرسال إلى طرابلس، حيث سلّمها إلى شخص لا يزال متوارياً عن الأنظار. وهو قدّم وصفاً دقيقاً للأكياس التي أدخلها وكمياتها. كذلك أخبر عن الأشخاص الذين قابلهم، أعدادهم وأسمائهم وهيئاتهم والشقق التي أوصلهم إليها. وأفاد بأنّه قابل أشخاصاً يُشتبه في أن يكونوا انتحاريين. ويعتقد المحققون بأن المتفجرات التي ضبطها فرع المعلومات أمس هي جزء من تلك التي نقلها رايد إلى طرابلس.

وبشأن موقوفَي اللبوة من آل سرور (الأب والابن)، أكّدت المصادر الأمنية أنّ الدور الذي يُشتبه في أنهما أدّياه لا يقتصر على تهريب أحد الانتحاريين، بل تعدّاه إلى تزوير هويات لعدد من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بالخلية الإرهابية، إضافة إلى قيام أحدهما بنقل الانتحاري إبراهيم الجمل (الذي أوقفته دورية من فرع المعلومات في طرابلس فجر الخميس الماضي) إلى منطقة جونية.

«الكهروب» اعترف بتفخيخ 5 سيارات و10 دراجات نارية للوصول إلى منفذ بحري

وبحسب مسؤولين أمنيين، فإن الجمل لا يزال متماسكاً ويُصرّ على عدم الإدلاء بكل ما في جعبته من معلومات، رغم مرور نحو أسبوع على توقيفه، علماً بأن الثابت أنّه كان يعلم أن تفجيراً سيقع في برج البراجنة، لكنّه يزعم أنه لم يكن يعلم بالتحديد آلية حصول التفجير أو هوية المشاركين فيه أو منفّذيه. وعلمت «الأخبار» أن الجمل لم يكشف الكثير من المعلومات، بل إن المحققين توصلوا إلى معطيات جديدة عبر تحليل المعطيات التي حصلوا عليها من دراسة حركة اتصالاته الهاتفية. أما بشأن الانتحاريين اللذين قيل إنهما لا يزالان طليقين، فأكّدت المصادر أنهما لم يتمكنا من الدخول إلى لبنان لأسباب لوجستية حالت دون تهريبهما عبر الحدود. لكن المصادر تحدثت عن مشتبه فيهما رئيسيين بالمشاركة في التخطيط لهذه العمليات، لا يزالان طليقين، وهما لبناني وسوري. وعلمت «الأخبار» أن جهازاً أمنياً أوقف عنصراً في صفوفه ضالعاً في شبكة تهريب بشر، يُشتبه في أنّ له علاقة محتملة بنقل الانتحاريين. وقد جرى اكتشافه استناداً إلى خارطة وضعها فرع المعلومات بشأن عمليات تهريب البشر الناشطة حدودياً.

كذلك، حصلت «الأخبار» على معلومات تُفيد بهوية ضابط الارتباط الذي يُحرّك الخلايا الانتحارية التي تدور في فلك «الدولة الإسلامية»، وهو يُدعى «أبو الوليد». واسم هذا الرجل تكرر في إفادات عدد من من الموقوفين المرتبطين بالخلايا الإرهابية، ومن أبرزهم الموقوف إبراهيم بركات الذي وُصِف أمنياً بأنّه أحد الأُمراء الشرعيين للتنظيم في لبنان. و«أبو الوليد» هذا موجود حالياً في مدينة الرقة السورية، علماً بأنه سبق أن دخل خلسة عبر المعابر غير الشرعية في وادي خالد ليُعالج في طرابلس جراء إصابته في خاصرته. وتُرجّح المصادر أن يكون «أبو الوليد» المذكور هو المسؤول الأمني للتنظيم المتشدد على الساحة اللبنانية. وأشارت المعلومات إلى أنّه من منطقة القصير السورية، وسبق أن سكن في مدينة حلب، وأنه أحد مساعدي «أبو محمد العدناني»، المتحدث باسم تنظيم «الدولة الإسلامية».

توقيفات جديدة لدى استخبارات الجيش

من جهة أخرى، لم تهدأ الأجهزة الأمنية على خط التوقيفات. فقد قبضت استخبارات الجيش على من وُصِف بأنه «العقل المدبّر» للعبوات الناسفة التي كانت تستهدف سيارات المقاومة والجيش في البقاع الأوسط. وذكرت المعلومات أنّه المدعو لؤي ت. وبحسب المعلومات، فإنّه رجل دين، لكنه خضع لدورات عدة ويُتقن تصنيع العبوات الناسفة. وتشير المعلومات إلى أنّه مقرّب من مجموعات لعبت دوراً في إدخال السيارات المفخخة إلى الضاحية الجنوبية.

وفي موازاة الاستنفار الأمني، أعلنت مديرية التوجيه في الجيش معلومات إضافية من التحقيق مع الموقوف محمد إبراهيم الحجيري الملقب بـ»كهروب»، الذي قبضت عليه الاستخبارات قبل أكثر من أسبوع في عرسال (صدر بيان الإعلان عن توقيفه صباح يوم الخميس 12 تشرين الثاني الجاري)، إثر الاشتباه في انتمائه إلى شبكة إبراهيم قاسم الأطرش ومشاركته معها في تفخيخ خمس سيارات، وارتباطه بتنظيم «داعش» في القلمون. بيان الجيش أعاد إلى الأذهان ما سبق أن أعلنه كل من قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون، عن نية المسلحين الذين يقاتلون في جرود عرسال احتلال الشمال اللبناني، وتحديداً مدينة طرابلس، بهدف الحصول على منفذ بحري.

وبحسب بيان «التوجيه»، تبين أن الموقوف سبق أن انضم إلى كتيبة «جند الحق» التي يتزعمها أنس الخالد. وبعدما أصيب الأخير، انضم إلى مجموعة «سيف الحق» التي كان يتزعمها السوري أمين محمد غورلي، وأسّسا معاً مجموعة ضمّت لبنانيين وسوريين، أقدمت على إطلاق صواريخ باتجاه الهرمل ومراقبة منزل أحد القضاة بهدف خطفه مقابل فدية. وأضاف البيان أن المجموعة نفسها أقدمت على نقل ذخائر من وادي الخيل إلى أحد المستشفيات في عرسال، ليجري توزيعها على المسلحين خلال معارك عرسال ضد الجيش اللبناني في آب 2014. كذلك أنشأ الحجيري مجموعة أمنية في البلدة تعمل لمصلحة تنظيم «داعش»، مهمتها مراقبة الأشخاص الذين يعملون لحساب الأجهزة الأمنية. وخلال التحقيق أيضاً تبين أن الموقوف الحجيري تولى مع المدعو أبو علي اليبرودي جمع معلومات حول توقيت ومكان اجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال، وكلفا السوري أبو فراس بتفخيخ دراجة نارية وركنها في مكان الاجتماع وتفجيرها بتاريخ 5 تشرين الاول 2015. ثم أقدم في اليوم التالي، بالاشتراك مع اليبرودي وأبو فراس وأبو علي الأسيري على استهداف ناقلة جند للجيش بعبوة أثناء توجهها إلى مكان التفجير. وأشار البيان إلى أن الحجيري «اعترف أيضاً بأن مجموعة أبو علي اليبرودي التي عمل معها قامت بتفخيخ خمس سيارات لاستهداف مراكز الجيش بهدف تسهيل دخول المسلحين وتمكينهم من الوصول إلى طرابلس للسيطرة على منفذ بحري، إضافة إلى تفخيخ عشر دراجات نارية بهدف تنفيذ عمليات اغتيال داخل عرسال».

***********************************************

الحوار: سلّة واحدة بأولويات مختلفة
«المعلومات» تجنّب لبنان 50 حزاماً ناسفاً

سجّلت شعبة المعلومات أمس إنجازاً أمنياً جديداً تمثّل بضبط متفجّرات تكفي لتجهيز 50 انتحارياً بأحزمة ناسفة مجنّبة لبنان المزيد من دماء الابرىاء، في وقت سجّل الحوار الوطني في عين التينة «بداية تحوُّل» في موقف «حزب الله» إزاء القضايا الوطنية المطروحة بفعل مناخات التغيير المتوقّعة في المنطقة، رغم استمرار الخلاف حول أولويات «السلّة» التي اقترحها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي للمرّة الثانية أمس على الطاولة، بعد أيام من موقف مماثل للأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله.

وإذا كان جدول أعمال الحوار تضمَّن عناصر «السلّة» المُشار إليها، أي بنود رئاسة الجمهورية والحكومة وقانون الانتخاب، ومعها عمل مجلس النواب وقانون استعادة الجنسية ودعم الجيش، فإنّ عدداً من هذه البنود قد «نُفِّذ»، كما قال رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة لـ«المستقبل»، وأوضح أنّ تفعيل عمل المجلس النيابي تمّ في الجلسة التشريعية الأخيرة، وأنّ عمل مجلس الوزراء تقرَّر تفعيله بالإجماع في جلسة أمس «مع العلم أنّنا لسنا نحن مَن يعطّله»، كما أقرّ قانون استعادة الجنسية في مجلس النوّاب ومعه الاعتمادات المتعلّقة برواتب العسكريين والموظّفين، وفي حين سلك قانون الانتخاب طريقه إلى لجنة مختصّة «لم يبقَ من هذه السلّة إلاّ بند رئاسة الجمهورية».

وردّاً على سؤال حول وصف الرئيس برّي لموقفه في الجلسة أمس بأنّه «لا يزال متشدّداً»، قال السنيورة: «هذا ليس تشدّداً، ما نعنيه بإصرارنا على أولوية انتخاب رئيس هو أنّه بمجرّد إنجاز هذا الاستحقاق كل المسائل الأخرى تتحلحل الواحدة تلو الأخرى على طريقة أحجار «الدومينو»».

الترحيل

وكانت جلسة الحوار التي انتهت إلى توافق على ترحيل النفايات، وعلى مشاركة كل مكوّنات الحكومة في جلسة سيدعو إليها رئيس الحكومة تمام سلام خلال أيام لإقرار هذا الملف، بعد أن قدّم عرضاً عن نتائج عمل لجنة الوزير أكرم شهيب بناء على سؤال من برّي عن أسباب عدم دعوة الحكومة إلى الاجتماع، استُهلّت بإعادة تذكير من الرئيس برّي ببنود جدول أعمال الحوار، وإشارته إلى أنّ النقاش حول بند رئاسة الجمهورية أنجز ويُفترض الانتقال إلى البنود الأخرى، مكرّراً ما سبق أن أشار إليه من أنّ مؤتمر الدوحة لم ينجز التوصّل إلى انتخاب رئيس قبل التوافق على قانون للانتخاب والحكومة.

إلاّ أنّ الرئيس السنيورة طالب بإنهاء ملف الرئاسة «قبل الانتقال إلى بند آخر»، فاعترض أركان 8 آذار مطالبين بالاتفاق على «سلّة كاملة» قبل أن يبدأ التنفيذ بالرئاسة.

وكان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ردّ على الكلام الذي أشاد فيه الرئيس السنيورة بتصريح نصرالله الأخير والذي قال إنّه عبّر فيه عن «رغبة مستجدّة للتوصّل إلى تسوية»، فقال رعد إنّه لم يرَ في كلام الأمين العام للحزب «جديداً ولا مبادرة بقدر ما هو دعوة جديدة للحثّ على الحوار لأنّ الحوار يُوصل إلى تسوية».

أضاف رعد: «لو افترضنا أنّنا انتخبنا رئيساً للجمهورية وليس عندنا جمهورية بسبب الترهّل في المؤسسات وفي كل الميادين، فماذا يغيّر ذلك؟».

إنجاز جديد لـ«المعلومات»

أمّا على الصعيد الأمني، فقد سُجّل أمس إنجاز أمني استباقي جديد لشعبة المعلومات خلال تنفيذها عدداً من المداهمات في أحياء من منطقة القبّة طرابلس حيث أوقفت 4 مواطنين مشتبه بهم بالتواصل مع الموقوف ابراهيم الجمل الذي جرى توقيفه صباح اليوم نفسه الذي نفّذ فيه تفجيرا برج البراجنة وبحوزته حزام ناسف كان ينوي تفجيره في أحد مقاهي جبل محسن.

وضبطت الشعبة كميات كبيرة من المتفجّرات والصواعق والأحزمة الناسفة المجهّزة للاستخدام، من بينها حسب معلومات أمنية خاصة بـ»المستقبل« أكثر من مئة كيلو من الـ»تي.أن.تي» معدّة لتجهيز خمسين حزاماً ناسفاً.

***********************************************

دهم مصنع أحزمة ناسفة يتبع «داعش» في طرابلس

وضع الأمن اللبناني يده على مستودع للمتفجرات ومصنع كبير للأحزمة الناسفة تابعين لتنظيم «داعش» في مدينة طرابلس عصر أمس، بعد مداهمات وتوقيفات نفذتها القوة الضاربة في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، على ضوء التحقيقات مع الموقوف منذ الخميس الماضي إبراهيم الجمل، المنتمي إلى الخلية التي نفذت جريمة التفجيرين الانتحاريين في حي برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال مصدر أمني لـ «الحياة» إن المستودع الذي ضبط أمس وفيه مشغل لصناعة الأحزمة الناسفة من أكبر المستودعات التي وضع الأمن اللبناني اليد عليها. وأوضح أنه منذ توقيف الجمل (الذي كان سيفجر نفسه بحزامه الناسف في منطقة جبل محسن بالتزامن مع تفجيري الضاحية)، يرصد فرع المعلومات تلك المنطقة ويتعقب الاتصالات الهاتفية التي قرر مراقبة حركتها بعد توقيف الجمل، وتمكن من تحديد مكان تواجد أشخاص على علاقة بالموقوف، وداهم المكان أمس (حي البكار في منطقة القبة الطرابلسية) حيث أوقف شخصين أو ثلاثة. وسارع عناصر القوة الضاربة الذين كانوا يملكون معلومات عن وجود مستودع للمتفجرات، إلى الطلب من الموقوفين الإقرار بعنوانه فاعترف أحدهم بمكانه القريب فجرت مداهمته فوراً. وعثرت القوة على مواد متفجرة وعلى أحزمة ناسفة معدة للتفجير وأخرى تُعد لتجهيزها بالعبوات، وكلها مشابهة للأحزمة الناسفة التي استخدمت في تفجيري برج البراجنة والتي ضبطت مع الذين أوقفوا الجمعة والسبت الماضيين ومع الموقوف الجمل. وجرى نقل الموقوفين إلى بيروت ليلاً لاستكمال التحقيق معهم.

وكانت هيئة الحوار الوطني التي انعقدت أمس برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري لمواصلة البحث في الأزمة السياسية، أعلنت تقدير أقطابها «جهود الأجهزة الأمنية للسرعة القياسية في كشفها تفاصيل جريمة برج البراجنة وللتضامن الذي عبرت عنه القوى السياسية في مواجهة الإرهاب».

وأعلنت كتلة «المستقبل» النيابية برئاسة الرئيس السابق فؤاد السنيورة، أن كلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله عقب المجزرة في برج البراجنة وما كان سبقه من دعوة إلى التسوية السياسية «جيد وله وقع إيجابي، خصوصاً لجهة التزامه سقف اتفاق الطائف والدستور، بعيداً من فكرة المؤتمر التأسيسي، والذهاب إلى حل سياسي انطلاقاً من المدخل الحقيقي بانتخاب رئيس الجمهورية».

الأمن يفرض نفسه على طاولة الحوار اللبناني وتأكيد على تفعيل عمل مجلس الوزراء

فرض الهاجس الأمني الذي أضيف بنداً جديداً، نفسه على طاولة الحوار اللبناني بفعل التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية عموماً والتفجير الانتحاري المزدوج الذي ضرب منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية خصوصاً، كما كان للرسائل الإيجابية التي أطلقها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بالدعوة إلى تسوية وطنية شاملة وسلة متكاملة، وملاقاة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري إياه بقوله إن «أي تسوية يجب أن تبدأ ببت الاستحقاق الرئاسي»، وما صاحب هذه الإشارات الإيجابية من تضامن وطني، صدى إيجابي داخل الجلسة. وأكدت قوى 14 آذار التي نسقت موقفها في «بيت الوسط» مساء أول من أمس، انفتاحها على أي حل شرط أن يكون مدخله الانتخابات الرئاسية.

وبمقاطعة حزب «القوات اللبنانية» منذ انطلاقته، وعزوف حزب «الكتائب» عن المشاركة قبل حل أزمة النفايات، حط الحوار الوطني بكامل أقطابه من الصف الأول جولته العاشرة هذه المرة في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بدلاً من ساحة النجمة، «حرصاً من راعي الحوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري (وفق مصادر المجتمعين) على تنشيط الوضع الاقتصادي وعمل المؤسسات في الوسط التجاري وتخفيف الضغط والإجراءات الأمنية الكبيرة التي كانت تترافق مع كل جلسة، إضافة إلى الهاجس الأمني بعد تفجيري الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي كان له دور كبير في نقل طاولة الحوار إلى منطقة عين التينة، حيث الإجراءات متخذة منذ أمد بعيد ولا تشكل عائقاً أمام حركة الناس والنشاط التجاري».

الجلسة التي انعقدت الثانية عشرة ظهراً استهلت بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء التفجيرين، وتحدث بري بعدها بكلمة مقتضبة تناول خلالها الوضع الأمني، ودعا إلى الاستفادة من المناخات الإيجابية التي تلت التفجيرين، للوصول إلى نتائج مرضية، خصوصاً بعد التهديدات الأمنية والإرهاب الذي يضرب لبنان والتضامن الوطني في مواجهته. وشدد على ضرورة الاستثمار في القوى الأمنية والجيش، ودعم المؤسسات الأمنية للحفاظ على الأمن الذي من شأنه أن يؤمن الاستقرار لكل قطاعات الدولة ومؤسساتها، والوقوف صفاً واحداً وترسيخ الوحدة الوطنية وتحصين الساحة الداخلية لدفع هذا الخطر عن البلد. وأعقبت كلمة بري مداخلات من غالبية المشاركين في الحوار، أجمعت على الإشادة بعمل الأجهزة الأمنية في كشف الشبكات الإرهابية، ودعت إلى ضرورة إعطاء هذه الأجهزة مزيداً من الدعم وإطلاق يدها للعمل أكثر في مواجهة التهديدات، كما دعت إلى تفعيل مجلسي النواب والوزراء. ولم يغب قانون الانتخاب عن المداولات، بخاصة أنه يأتي من ضمن السلة التي تتطلب التسوية الاتفاق عليها. وأكد رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون أن «العدالة وتصحيح خلل التمثيل بلا مواربة من الصفات التي يجب أن تتوافر فيه». وسيرأس بري اليوم جلسة لهيئة مكتب المجلس للبحث في تشكيل اللجنة النيابية التي ستدرس التفاصيل التقنية لقانون الانتخاب.

وبعد انتهاء الجلسة وتزامناً مع انتقال أقطاب الحوار إلى مأدبة غداء أقامها بري على شرفهم، صدر بيان عن المجتمعين جددوا فيه «استنكارهم للجريمة الإرهابية التي وقعت في برج البراجنة، والتقدير للالتفاف الوطني الجامع على إدانتها والتضامن الذي عبر عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الإرهاب». وقدروا عالياً «جهود الأجهزة الأمنية التي استطاعت بسرعة قياسية كشف كل تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين»، وشددوا على أهمية «استمرار التنسيق في ما بينها للحفاظ على الاستقرار وضبط أي محاولات إرهابية».

وكان إجماع بعد النقاش على «ضرورة تفعيل عمل المؤسسات، وفي مقدمها عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا الملحة».

وتقرر عقد الجلسة المقبلة الأربعاء في 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

وكان أكثر من مشارك في الحوار أكد لـ «الحياة»، أن الموجودين إلى الطاولة أشادوا بأجواء التضامن اللبناني إزاء جريمة برج البراجنة، وتحدثوا عن أهمية المبادرة التي أعلن عنها نصرالله، وتناولوا بإيجابية مبادرة الحريري التي أدت إلى عقد الجلسة التشريعية، ثم تعليقه الإيجابي على كلام نصرالله.

وأوضح مصدر في هيئة الحوار أن بري شدد على وجوب الحفاظ على الأجواء الإيجابية والإفادة منها، داعياً إلى تفعيل عمل الحكومة.

السنيورة وكلام نصر الله

واستنكر رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة «الجريمة الإرهابية التي أصابتنا كلبنانيين جميعنا كما أصابت أهلنا في منطقة برج البراجنة». وأكد أن «انضمامنا إلى جلسات الحوار هو لأن هذه الطريقة الصحيحة والوحيدة للتوصل إلى تفاهمات».

وقال: «نحن من المؤمنين باتفاق الطائف وأهمية العيش المشترك، ولذلك كنا وسنبقى حريصين على استمرار الحوار وكذلك مع حزب الله».

وأضاف السنيورة: «النتائج التي توصلنا إليها في الحوار منذ عام 2006 لم تسفر عن تطبيق ما اتفق عليه وجرى التملص منها، وفي هذا الحوار لم نتقدم على صعيد انتخاب رئيس الجمهورية، كما أنه لم يساهم في تخفيف الاحتقان الطائفي والمذهبي ووقف الممارسات المؤدية إلى التطرف».

وقال: «استمعنا بكثير من الاهتمام إلى التصريحات الأخيرة للسيد حسن نصر الله التي جاءت بأسلوب ومضمون جديدين على ما يبدو، ولذلك كان موقفنا أنّ هذا أمرٌ جيدٌ ويشكل خطوة في الاتجاه الصحيح وربما يعبر عن رغبة مستجدة للتوصل إلى تسوية. وهذا يحتاج إلى مناقشةٍ وبلورةٍ وخطوات عملية على الأرض تساهم في خفض التوتر ومعالجة استمرار الشحن الطائفي والمذهبي الذي تساهم فيه تصرفات البعض وإيحاءات كلامهم والتي كان آخرها ما جرى في صيدا، والذي تصدى له الرئيس بري».

ولفت إلى أن «الحوار يتخذ ثلاثة مسارات. الأول هو هذا المنبر الذي نحن فيه والثاني هو التواصل بين تيار المستقبل وحزب الله. والثالث من خلال اللجنة البرلمانية المخصصة لبحث قانون الانتخاب».

وزاد:» بدأنا الحوار عبر المسار الأول من خلال التوافق على أولوية الاتفاق على رئيسٍ توافقي ينهي الشغور الرئاسي، علماً أن هذا المسار يتضمن أيضاً مجموعة من المسائل الأخرى تتعلق بتفعيل عمل مجلس النواب ومجلس الوزراء وقانون الانتخاب وقانون استعادة الجنسية واللامركزية الإدارية وتعزيز الجيش والقوى الأمنية. ومع انه جرى التقدم عملياً على أكثر من مسار في جلسة مجلس النواب الأخيرة، إلاّ أننا نعتقد بأن التوصل إلى حل كامل لعدد من هذه المسائل يصبح سهلاً جداً مع إنجار الموضوع الأساس وهو إنهاء الشغور الرئاسي».

كما أمل، من الحوار بين تيار «المستقبل» و «حزب الله»، بالتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الشغور الرئاسي وخفض التوتر والشحن الطائفي والمذهبي من خلال تنفيذ الخطط الأمنية ورفع الغطاء عن الملاحقين من القضاء ووقف تبني سرايا المقاومة التي لا دور لانتشارها في المدن والبلدات إلا التسبب بالفتنة».

ومع تقديره «النوايا الطيبة التي أبداها البعض من طروحات ومساع إيجابية»، دعا إلى «عودة حزب الله إلى لبنان بدلاً من الاستمرار في تورطه في سورية». وشدد على «ضرورة تفعيل العمل الحكومي».

وكرر إدانة «المستقبل» جريمة فرنسا، مؤكداً «وقوفنا مع فرنسا وشعبها ومع المجتمع الدولي»، وطالب بموقف حازم في مواجهة الإرهاب، ورأى أن «مكافحته لا تكون فقط في معالجة نتائجه أو استعمال القوة وحدها، وإنما أيضاً في معالجة القهر المتمادي من الاحتلال الإسرائيلي ومن الأنظمة المستبدة». وقال إن «الأخطار المتزايدة للمنظمات الإرهابية على لبنان والدول العربية، تتطلب جهداً لإقدار الدولة على استعادة ثقة الناس بها واستعادة دورها وهيبتها».

وأشار مصدر في هيئة الحوار إلى أن رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد رد على السنيورة، لكن بهدوء قائلاً له: «في كل مرة تكرر لنا الموقف نفسه. ونحن ما زلنا نلملم آثار جريمة برج البراجنة، وعلى كل حال هذا رأيك ونحن لنا رأينا».

وقال النائب رعد أن مبادرة نصرالله لا تعني أن هناك تغييراً في الموقف، إذ إن التوافق يجب ألا يقتصر على انتخاب رئيس، بل يفترض أن يشمل التفاهم على قانون الانتخاب وسائر القضايا.

وفيما قال بري أنه تمكن مقاربة كل مواضيع جدول الأعمال، لكن التنفيذ يعطي الأولوية لانتخاب رئيس في البداية، بحيث لا يتم البت بأي أمر إلا بعد انتخاب رئيس الجمهورية وهذا ينطبق على قانون الانتخاب.

ولاحظ نائب رئيس البرلمان فريد مكاري في كلام نصرالله والحريري «جواً إيجابياً يجب أن يتبلور في جلسات الحوار وفي الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله، لأنه لم يحقق إلى اليوم نتائج تُذكَر على الأرض».

وتمنى على «الوزير علي حسن خليل والنائب محمد رعد والرئيس السنيورة الموجودين، أن يطلبوا إلى ممثلي أحزابهم في الحوار الثنائي، ضرورة إيجاد حلول، لأن الكلام الإيجابي يجب أن يتم التعبير عنه عملياً من خلال إيجابية على الأرض». ثم أيد قول السنيورة أن أي موضوع لا يتقدم على انتخاب رئيس للجمهورية، لكنّه أيّد كذلك مقاربة الرئيس بري، واصفاً إياها بأنها «عملية ولن نتمكن من أن نتفق على رئيس للجمهورية ما لم تتم حلحلة الأمور الأخرى، وأهمها قانون الانتخاب». وأضاف: «قريباً سيعين الرئيس بري لجنة لدرس قانون الانتخاب، لكن ما لم تضع هيئة الحوار للجنة المبادئ التوجيهية ستفشل في مهمتها، وستعمل شهرين من دون نتيجة. إذا وضعنا المعايير، تصبح اللجنة قادرة على أن تبحث في التفاصيل التقنية».

ورأى أن تفعيل الحكومة «يجب أن يُبَتّ في خمس دقائق لأنه يتعلق بحياة الناس ولا يحق لأحد أن يزايد في هذا».

وتابع مكاري: «بالنسبة إلى عمل مجلس النواب، يعتبر الرئيس بري أن المشكلة حلّت بعد أن عقدت جلسة وأنتجت، ولكن في رأيي لم تحل، لأن الرئيس الحريري قال إن كتلته لن تشارك في أي جلسة لا يكون قانون الانتخابات على رأس جدول أعمالها. هذا المسار سيستغرق شهرين أو ثلاثة، فهل أن المجلس لا ينعقد إذا كان لدينا شيء يفيد البلد؟». وتمنى على حزب «القوات اللبنانية» و «التيار الوطني الحر» أن «يعدلا عن شرطهما لكي يسهّلا الأمر على الرئيس الحريري، بحيث نجتمع وننتج قليلاً حتى تنتهي مهلة الشهرين المعطاة للجنة».

عون وجنبلاط

وأدلى زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون بمداخلة أشار فيها إلى أن مواجهة الإرهاب باتت حرباً دولية وما جرى في فرنسا دليل على امتدادات الإرهابيين، وغداً قد نشهد أعمالاً لهم في غيرها من الدول. ودعا إلى التنبه وحماية الحدود اللبنانية من تسلل هؤلاء، ولاحظ أن الدول الأوروبية أخذت تتنبه الآن إلى أهمية مراقبة الحدود أكثر.

وحذر رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط من أن التفجيرات ستزداد في دول العالم ومن تمدد الإرهاب وانعكاسات ذلك على الصعد كافة. وقال إن محاربة الإرهاب بقصف مواقعه من الجو لا تفيد وفق ما يقول الخبراء العسكريون، وإذا لم تكن هناك قوات عربية – دولية تنزل على الأرض في سورية، فمن الصعب القضاء على الإرهاب.

فرنجية والاتفاق الشامل

ورأى رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية أنه لا بد من التوصل إلى اتفاق يشمل كل شيء، وسيكون بمثابة سلة واحدة متكاملة من رئيس الجمهورية إلى الحكومة مروراً بقانون الانتخاب الجديد وانتهاء بالنقاط الأخرى التي ما زالت عالقة.

ولفت إلى أن «عدم التوصل إلى تفاهم حول الأمور الكبيرة التي تعتبر أساس الخلاف بيننا، لا يعني أبداً عدم الالتفات إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة، وإلى المشكلات الاجتماعية التي تكبر يوماً بعد يوم ومشكلة النفايات». وقال: «لا يجوز أن نربط هذه المشكلات باتفاقنا على الأمور الكبرى، لأن الناس في حاجة إلى حلول ومن حقهم علينا أن نستجيب لحاجاتهم، وأن لا نترك الأزمة المعيشية تكبر وتتفاقم».

وثمّن ميقاتي في مداخلته «التضامن الوطني والالتفاف الشعبي في إدانة جريمة برج البراجنة، وقال إنهما يعبران عن وقفة اللبنانيين لدرء الفتنة ورفض كل أشكال الإرهاب والتطرف، هذا أمر يجب الحفاظ عليه لأن من ارتكب هذه الجريمة أخطأ في رهانه على دفع اللبنانيين إلى الانقسام المذهبي والطائفي.

وطلب ميقاتي من لجنة التواصل النيابي التي سيشكلها بري اليوم بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس، أن تبحث في مشروع اللامركزية الإدارية إضافة إلى قانون الانتخاب، «وبذلك نكون ضربنا عصفورين بحجر واحد ونحقق التوازن كي لا يشعر أي فريق بأن هناك من يريد أن يلحق به الغبن».

وتطرق ميقاتي إلى تفعيل عمل مجلس الوزراء، وسأل سلام عن الأسباب التي تعيق انعقاده وتحول دون تفعيل العمل الحكومي، وقال أن «اطلاعنا عليها يتيح لنا التعاون لتذليلها لأن من غير الجائز في ظل هذه الظروف أن تبقى الحكومة غائبة».

وكان بري أكد أثناء البحث في سلة الاتفاق أنه سيدعو هيئة مكتب البرلمان إلى تشكيل لجنة مصغرة لدراسة قانون الانتخاب.

وعلمت «الحياة» أن سلام رد على المطالبة بدعوته مجلس الوزراء إلى الانعقاد، بعد أن كان النائب رعد دعا الذين عملوا على إيجاد مخرج لعقد الجلسة التشريعية، إلى أن يجدوا مخرجاً كي تجتمع الحكومة، فقال أنه لن يدعو مجلس الوزراء للانعقاد قبل إيجاد حل لمشـــكلة النفايات وأنه يعمل على هذا الملف وصولاً إلى اعتماد خيار ترحيل النفايات و «إذا توصلنا قريباً إلى حل فسندعو الحكومة إلى الاجتماع، ولا أعتقد أن أحداً سيتغيب ويتحمل مســـؤولية عدم البت بهذا الملف. وأوضح سلام أنه لا تمكنه دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد من أجل المواضيع الأخرى الملحة لأن الناس سيسألون ماذا فعلتم بأزمة النفايات، طالما اجتمعتم». وأردف: «عندما ننتهي من أزمة النفايات سندعو إلى جلسة أخرى أيضاً للبت ببنود أخرى ضرورية ولا أعتقد أيضاً أن الفرقاء لن يحضروا ويتحملوا مسؤولية عدم البت بقضايا الناس الملحة».

***********************************************

 الشبكات في مرمى الأجهزة الأمنية… والمرّ للتوافق على رئيس وإعلان حال الطوارئ

خيّمت الأجواء الإيجابية التي سادت عقبَ التفجير المزدوج في محلّة برج البراجنة على الجلسة العاشرة لهيئة الحوار الوطني التي التأمت أمس، في عين التينة برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وإدارته. وناقشَ المتحاورون في غياب حزب «القوات» اللبنانية ومقاطعة حزب الكتائب، قضايا الساعة، بدءاً من الملف الأمني الملتهب بفعل الإرهاب المتواصل، مروراً بالملفّين الرئاسي والحكومي، وصولاً إلى الملف التشريعي من بوّابة قانون انتخاب جديد، علماً أنّ هيئة مكتب المجلس النيابي ستشكّل في اجتماعها اليوم اللجنة النيابية التي ستتولّى درسَه. كذلك لم يغِب ملف النفايات عن المناقشات في ظلّ رجَحان كفّة الترحيل إلى الخارج، فيما حضرَت بقوّة مبادرة الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله التي دعا فيها إلى تسويةٍ سياسيةٍ شاملة بسلّة واحدة، ولاقت ترحيبَ الجميع وثناءَهم عليها، وأدلى كلّ منهم بدلوه حيالها. وحدّد بري الأربعاء المقبل موعداً جديداً للمتحاورين وأولمَ على شرَفهم. وفي إطار الحرب الدولية على الإرهاب، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أنّ مقاتلاتها ألقت 20 قنبلة على معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

فيما عكسَت تصريحات المتحاورين أجواء ارتياح سادت جلستَهم، جاء في البيان الذي صدر في ختامها «أنّ المجتمعين جددوا استنكارهم للجريمة الإرهابية التي وقعت في برج البراجنة، وأثنوا على الالتفاف الوطني الجامع على إدانتها والتضامن الذي عبّرت عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الإرهاب.

وقدّروا عالياً جهود الأجهزة الأمنية التي استطاعت بسرعة قياسية كشفَ كلّ تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين، وشدّدوا على أهمية استمرار التنسيق في ما بينها للحفاظ على الاستقرار وضبط أيّ محاولات إرهابية. وكان إجماعٌ بعد النقاش على ضرورة تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدّمها عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا المُلِحّة».

برّي

في مستهل الجلسة كانت مداخلة لرئيس مجلس النواب نبيه بري شدّد فيها على اهمية استمرار الحوار ومواصلة المتحاورين البحثَ في جدول اعمالها توصّلاً إلى التوافق على الحلول المنشودة.

ولاحقاً قال بري لزوّاره: «إنّ مسار جلسة الحوار كان جيداً وإيجابياً، وتحدثنا في كل الامور ومن ضمنها قانون الانتخاب وكلّ شيء، وركّزنا، بالاضافة الى رئاسة الجمهورية، على تفعيل عمل الحكومة، وكان هناك إجماع على هذا التفعيل.

وأضاف بري: «بالنسبة الى قانون الانتخاب سنشكّل لجنة مصغّرة له في اجتماع هيئة مكتب المجلس غداً (اليوم) وسأحدّد معايير التمثيل في هذه اللجنة، بحيث لا تكون هناك حجّة لأحد بعدم وجوده فيها، وسأبقى على موقفي بجعلها مصغّرة قدر المستطاع، ولكن وفق معايير التمثيل المطلوبة. والمهمّ في عمل اللجنة هو التوافق أياً يكن عدد مشاريع القوانين الانتخابية المطروحة التي ستبحث فيها، وقد تُقدّم مشروعاً جديداً، لكن المهم التوافق، وإنّ هيئة الحوار ستساعد اللجنة في عملِها قدر الإمكان».

واعتبر بري «أنّ روح القانون الانتخابي هي الدوائر الانتخابية ونظام الاقتراع، وهذا دورُنا في هيئة الحوار، وبالتأكيد فإنّ اعضاء اللجنة سيكونون ممثلين في هيئة الحوار، وبالتالي فإنّ اللجنة تستطيع ان تعود الى اقطاب هيئة الحوار في أيّ موضوع في نطاق مهمّتها».

وأكد بري «أنّ مهمة اللجنة هي النتائج التقنية، ولا أعتقد انّ في هذه مشكلة، خصوصاً أنّ البعض يعتقد انّ الشيطان يكمن في التفاصيل». وقال: «الدوائر الانتخابية ونظام الاقتراع هما في اساس قانون الانتخاب ويساهمان في تكوين السلطة، وإنّني سأتابع عمل اللجنة بشكل دائم ويومي، وإذا اضطرّ الامر أن اكونَ معها فلن أقصّر، وستكون هناك صلة وصل بيني وبينها».

مداخلة المر

وكانت لنائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر مداخلةٌ لافتة على طاولة الحوار، جاءت ذات شقّين سياسي ـ أمني:

في الشقّ السياسي، أكّد المر «أنّ البند الأوّل في جدول أعمال الحوار هو رئاسة الجمهورية، وقد عَقدنا حتى الآن عشرَ جلسات ولم نتوصّل بعد إلى اتفاق على انتخاب رئيس جمهورية جديد.

والآن وفي ضوء دعوة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله إلى تسوية سياسية شاملة، على رأسها الاتفاق على رئيس جمهورية، وبَعد ردّ الرئيس سعد الحريري إيجاباً عليها، فإنني أقترح أن يبادر دولة رئيس مجلس النوّاب نبيه بري إلى التواصل مع السيّد حسن نصرالله والرئيس الحريري والاتفاق معهما على مرشّح لرئاسة الجمهورية نوافق على انتخابه جميعاً، وإذا ما تعَذّر التفاهم بينهم على هذا الرئيس، فلنبادِر عندئذٍ إلى انتخاب رئيس جمهورية لفترة سنتين فقط، تكون خلالهما قد تبلوَرت الحلول للأزمات السائدة في المنطقة والتي يتلقّى لبنان تداعياتها.

وفي الشقّ الأمني، قال المر إنّه «بعد التفجير الذي ضرب منطقة برج البراجنة، وبعد التفجيرات التي ضربت باريس ودفعَت بالإدارة الفرنسية إلى إعلان الحرب على «داعش» في المنطقة، فإنّ هذه الحرب تفرض على لبنان اتّخاذ كلّ الإجراءات لمواجهة تداعياتها عليه، لأنّ «داعش» موجودة في الداخل اللبناني وعلى كلّ حدود لبنان مع سوريا، وقد تتعرّض لهجمات فرنسية عليها، ما يفرض على لبنان أن يتحسّب لهذه الحرب التي قد تطاول أراضيه».

وتوجَّه المر إلى رئيس الحكومة تمام سلام طالباً منه أن يجتمع مجلس الوزراء ويعلن حالة الطوارئ في البلاد، لافتاً إلى ما تنصّ عليه المادة الأولى من المرسوم الاشتراعي الرقم 52 المتعلّق بإعلان حالة الطوارئ، وهو الآتي:

«عند تعرّضِ البلاد لخطرٍ مداهم ناتج عن حرب خارجية أو ثورة مسلّحة أو اضطرابات أو أعمال تهَدّد النظام العام والأمن، أو عند وقوع أحداث تأخذ طابَع الكارثة، تُعلن حالة الطوارئ في جميع الأراضي اللبنانية أو في جزء منها».

عون

ومن جهته، رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، وصَف جلسة الحوار بـ»الجيّدة»، وأكّد «أنّ المواصفات الواجب اتّباعُها لإقرار قانون جديد للانتخاب هي العدالة والتمثيل الصحيح، وتصحيح الخَلل القائم من دون أيّ مواربة».

ميقاتي

وطالبَ الرئيس نجيب ميقاتي في مداخلته بأن يتلازم درس قانون الانتخابات النيابية الجديد مع قانون اللامركزية الادارية، سواء في لجنة واحدة أو في لجنتين متلازمتين. وشدّد على ضرورة ان يكشف رئيس الحكومة عن الاسباب التي تعوق معاودة عقد جلسات مجلس الوزراء لكي يُصار الى مساعدته في هذا الإطار. وثمّنَ عالياً «وعيَ اللبنانيين الذي يتجلّى في الاوقات الصعبة، خصوصاً بعد الانفجار الاخير وعدم انجرارهم الى الفتنة».

مكاري

ولاحظ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في كلام السيّد نصرالله والرئيس سعد الحريري «جوّاً إيجابياً يجب أن يتبلور في جلسات الحوار الوطني، وكذلك في الحوار الثنائي بين تيار «المستقبل» و»حزب الله». وقال للمتحاورين: «لن نتمكّن من أن نتفق على رئيس للجمهورية ما لم تتمّ حَلحة بعض الأمور الأخرى، ومن أهمّها قانون الإنتخاب».

وأضاف: «قريباً سيعيّن الرئيس بري لجنة لدرس قانون الانتخاب، وستجتمع هذه اللجنة، ولكن ما لم تضَع هيئة الحوار لهذه اللجنة المبادئ التوجيهية والمعايير التي يتّفق عليها الجميع، ستفشل في مهمتها، وستعمل شهرَين بلا نتيجة، وسيتمّ بعدها تكليف اللجان النيابية المشتركة مجدداً التصويت على المشاريع الـ17 الموجودة، ولن تحقق تالياً أيّ تقدّم نحو إقرار قانون للانتخاب». وشدّد على ضرورة تفعيل الحكومة.

ملفّ النفايات

وبعد ساعات قليلة على اجتماع هيئة الحوار الوطني، دُعيَ وزير الزراعة المكلّف ملفّ النفايات أكرم شهيب وأعضاء اللجنة الإدارية ـ المالية والتقنية المكلّفة البحث في عروض تصدير النفايات، إلى اجتماع يُعقد بعد ظهر اليوم في السراي الكبير للبحث في العروض التي تلقّاها لبنان وشروطها الإدارية والمالية والفنية والبيئية والتقنية، بهدف تكوين صورة نهائية عن الملف قبل ان يوجّه سلام أيّ دعوة الى مجلس الوزراء لبتّ مشروع متكامل من مختلف النواحي.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إنّ اللجنة التي تضمّ الموظفين الكبار من ممثلي وزارتي البيئة والمال، ومن إدارة الجمارك ومجلس الإنماء والإعمار ومديرية النقل البحري وقانونيين في مجالات عدّة، ستبحث في أبرز العروض التي تسلّمَتها الوزارة بعدما بات ما هو مطروح محصوراً فقط بعملية الترحيل مهما قيل عن مبادرات قد تحيي البحث في المطامر في ضوء المتغيّرات السياسية والأجواء الإيجابية التي ظلّلت المواقفَ أخيراً.

وأضافت المصادر أنّ الحديث عن المطامر لا داعي له في هذه المرحلة، ولا فائدة منه بعدما عبَرت البلاد اليوم الأول من الشهر الخامس على المأساة البيئية التي تسَبَّبت بها طريقة تعاطي بعض السياسيين مع هذا الملف وأدّت الى تطييف النفايات ومذهبَتها، ما أفرزَ مجتمعاً يتحدّى فيه المواطنون القرارات الحكومية، وبعدما أثبَت السياسيون عجزاً مطلقاً لدى جمهورهم في مرحلة انتهى فيها البحث بما هو علمي ومنطقي لمصلحة مَن استفادوا لعقود من مليارات هي عائدات النفايات وتسبّبَت بوجود مجتمع كامل يتحدّث عن روائحهم الكريهة.

نصف مليار دولار للنفايات

وذكرَت المصادر أنّ أبرز العقود المطروحة على الحكومة اللبنانية وأقلّها كلفةً ستُرَتّب على لبنان صرفَ مبلغ نصف مليار دولار، هو الكلفة المقدّرة لتصدير النفايات للأشهر الـ 18 المقبلة، وهو أمرٌ يقود الى بتّ هذه الكلفة الكبيرة التي ستفاجئ اللبنانيين في المرحلة المقبلة.
وبناءً على ما تَقدّم كشفَت المصادر أنّ سلام سيدعو بعد اجتماع اليوم مجلسَ الوزراء الى جلسة تُعقد قبل نهاية الاسبوع.

وكان سلام حملَ الى اجتماع هيئة الحوار ملفَّ النفايات عارضاً لبعض العروض التي تَسَلّمها حول التصدير. وقال أمام المتحاورين: «العروض المقدّمة موجعة، ولكن ليس أمامنا سوى التصدير، فما تركَته هذه الجريمة التي ارتُكبت بحقّ اللبنانيين لا يمكن استيعابها على الإطلاق».

وانتقدَ بشدّة «طريقة تعاطي بعض السياسيين مع هذا الملف وتسخيره لأهداف سياسية وصولاً إلى ما يشبه الكارثة التي لا يمكن معالجتها»، وأوضح انّه «لن يقدم على أيّ خطوة في مجلس الوزراء أياً كان الحدث الذي ستَشهده البلاد قبل الوصول الى حلّ لهذه المعضلة، وأياً كان الثمن، علماً أنّ على مجلس الوزراء ان يتحمّل العبء الماليّ المخيف الذي سيرَتّبه ملف التصدير، وليتحمّل المسؤولية من أعاق الحلول العلمية والبيئية التي جَهدنا للوصول إليها لقاءَ أحلام بقيَت تراود البعض بتقاسُم مردود ملف النفايات مرّةً أخرى، وإصرار البعض الآخر على الاستثمار السياسي في هذا الملف، أياً كانت النتائج الكارثية التي وصلنا إليها، وكأنّ ما حصل في السنوات الماضية لم يكن كافياً».

ودعا رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية الى «الإسراع في الترحيل طالما إنّه باتَ خياراً نهائياً ووحيداً». فيما تحدّث النائب طلال ارسلان عن الظروف التي أعقبت رفض اعتماد مطمر الـ»كوستابرافا» وموقف الأهالي.

وبعد المناقشات أيّد المتحاورون طرحَ سلام ودعوه إلى الإسراع في بتّ العروض المقدّمة والتحضير لجلسة مجلس الوزراء التي تعهّدَ الجميع المشاركة فيها.

الى باريس

وفي هذه الأجواء كشفَت مصادر مطلعة أنّ سلام يستعدّ لزيارة فرنسا للمشاركة في «قمّة المناخ» المقرّرة في 30 الجاري بحضور أكثر من 40 رئيس دولة وستُشكّل هذه القمّة تظاهرة كبيرة داعمة للسلطات الفرنسية في حال عدم تأجيلها لأسباب أمنية.

الملف الأمني

أمنياً، تتابع الأجهزة الأمنية ملاحقة الشبكات الإرهابيّة، وتسجّل ضربات متتالية. فبَعد بيروت والبقاع، نفّذت شعبة المعلومات عمليّة نوعيّة في طرابلس، استطاعت خلالها القبضَ على عدد من الموقوفين، وصادرَت كمّيات كبيرة من المتفجّرات والصواعق والأحزمة الناسفة المجهّزة المعَدّة للتفجير.

وقالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لـ«الجمهوريّة» إنّ «هذه العملية النوعية والمفاجئة تأتي في سياق ملاحقة الشبكات الإرهابية المتّصلة بشبكة تفجير برج البراجنة، وشبكات أخرى، كذلك تأتي بَعد رصد ومتابعة لتحرّك الإرهابيين، فدَهمت شعبة المعلومات أوكارَهم في أحياء طرابلس وعَثرت على المتفجّرات التي كانت تعَدّ لتنفيذ عمليات إرهابيّة».

وأوضحت أنّ «الشبكات التي قُبِض عليها في طرابلس، تشكّلَت لتنفيذ عمليات انتحاريّة، وتشير التحقيقات الاوّلية الى أنّها مرتبطة بشبكات أخرى في سوريا وخارج الحدود، وكانت تستخدم الاماكن التي دهمَتها شعبة المعلومات في طرابلس مقرّاً لإيواء الانتحاريين المحتملين القادمين من سوريا، ومصنعاً لتحضير المتفجّرات ونقطة انطلاق لتنفيذ عملياتهم في المناطق اللبنانيّة كافّة، فأتت العملية الأمنية النوعية لتحبِط مخطّطهم التفجيري».

وأوضحَت المصادر أنّه «على رغم أهمّية عملية الأمس، إلّا أنّ هناك شبكات أخرى ورؤوساً تتمّ ملاحقتها، خصوصاً أنّها تستمدّ الدعم المالي والبشَري من تنظيمات في سوريا».

قهوجي

في مجال آخر، وفي دلالة إلى الدعم الأميركي المستمر للجيش اللبناني، زار قائد القوّات الجوّية في القيادة الوسطى الأميركية الجنرال تشارلز براون، على رأس وفد، اليرزة، والتقى قائدَ الجيش العماد جان قهوجي بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان ريتشارد جونز، وجرى عرضٌ للعلاقات الثنائية بين جيشَي البلدين، خصوصاً لجهة التعاون في مجال تدريب القوّات الجوّية اللبنانية وتسليحها.

***********************************************

هيئة الحوار «تفرج» عن ترحيل النفايات وعودة مجلس الوزراء

إجراءات بلدية وأمنية في الضاحية .. وتوقيف شبكة جديدة ومصادرة أسلحة في القبة

باستثناء الفقرات الثلاث والتي صاغها وزير المال علي حسن خليل باقتضاب، وتتضمن إجماعاً على مواجهة الإرهاب وتفعيل عمل مجلس الوزراء، فإن جلسة هيئة الحوار العاشرة التي عقدت في عين التينة، وانتهت بغداء إلى مأدبة الرئيس نبيه برّي في فترة زمنية لم تتجاوز الساعتين، دار خلالها النقاش في العموميات واتسم بالهدوء، قبل ان ترفع إلى موعد جديد تحدد يوم الأربعاء المقبل في 25 تشرين الحالي، لمواكبة جلسة للحكومة موضوعها بت العروض ذات الصلة بترحيل النفايات، بعد إعادة توضيبها وفرز ما يمكن فرزه منها وكأنه من المصدر.

وفي تقدير نائب شارك في الجلسة ان أجواء الانفراج السياسي التي عقدت في ظلها الجلسة بعد إنجاز مجموعة من مواضيع جدول الأعمال الأساسي الذي وضع لعقد هيئة الحوار، هو الذي جعل من الممكن تقريب موعد الجلسة لمواكبة عودة الحكومة إلى الاجتماعات، لأن المواطن يريد رؤية الحلول وليس الاستماع إلى الخطابات المنمّقة أو البيانات.

ولخص الرئيس نجيب ميقاتي محصلة الجلسة بالقول لـ«اللواء»: «اننا ما زلنا في مرحلة تمرير الوقت بطريقة إيجابية، وفي جو ودي»، لافتاً «الى ان الجلسة لم تنتج شيئاً سوى الحكي».

وإذا كان المتحاورون اطمأنوا للأجواء المريحة سياسياً بعد يقظة الوحدة الوطنية، غداة تفجيري برج البراجنة، والتلاقي الإيجابي بين تيّار «المستقبل» ورئيسه سعد الحريري و«حزب الله» وأمينه العام السيّد حسن نصر الله، باتجاه إنتاج تسوية وطنية، تسير في «الاتجاه الصحيح»، وفقاً لتعبير الرئيس فؤاد السنيورة، وتحتاج إلى «بال طويل» وفقاً لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، فإن غاية غاياتهم في بحر الأسبوع الفاصل عن الجلسة الجديدة هو إنجاز الترتيبات الخاصة بطبخة حل النفايات، ومن ثم دعوة الرئيس تمام سلام مجلس الوزراء إلى الانعقاد، في فترة زمنية مرجحة بين يوم الجمعة المقبل أو نهاية الأسبوع أو الثلاثاء المقبل، أي في اليوم التالي للعطلة الرسمية لمناسبة عيد الاستقلال الاثنين.

وكشف وزير الزراعة المكلف بملف النفايات اكرم شهيب والذي التقى الرئيس سلام بعد طاولة الحوار، ان الانتهاء من دراسة عروض الترحيل سيكون قريباً جداً، داعياً القوى السياسية إلى تسهيل عمله وعمل الرئيس سلام فعلاً لا قولاً، رافضاً في تصريح لـ«اللواء» الإفصاح عن وجهة تصدير النفايات، معتبراً ان هذا الأمر ملك مجلس الوزراء الذي سيجتمع للتو عندما تنتهي دراسة العروض المقدمة من عدد من الشركات العالمية والدول لاستقبال النفايات اللبنانية.

ووصف وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» وضع اللمسات الأخيرة على دراسة الترحيل بأنه يتم في أجواء من التكتم والنأي عن الإعلام، حرصاً على إنجاح المفاوضات الجارية.

وأفاد ان معلوماته تُشير إلى إمكانية عقد جلسة قريبة للحكومة لبت المعايير المطلوبة والاسعار المناسبة وابعاد الكارثة البيئية والصحية المحدقة بلبنان واللبنانيين.

سلام

اما مصادر السراي، فأعادت التأكيد ان ملف النفايات هو الشغل الشاغل لرئيس الحكومة، سواء عبر اللقاءات مع الوزراء المعنيين، أو عبر الاتصالات التي يجريها مع الشخصيات الدولية، أو عبر المواقف المؤثرة التي أدلى بها، سواء في جلسة الحوار أمس، أم في الجلسة التي سبقتها في ساحة النجمة، فإن هذا الملف الذي أنهى أمس شهره الرابع، بات من المعيب التمادي في العجز عن إيجاد حل له.

وربطت المصادر الدعوة إلى الجلسة بالانتهاء من دراسة عروض ترحيل النفايات، حيث ان عقد الجلسة لا يحتمل بعد طول انقطاع تلاعباً في الألفاظ أو العودة إلى اقتراحات غير عملية، فالجلسة ستكون تقنية وسياسية في آن واحد، ويجب ان تحسم الملف جذرياً وتحدد وجهة الحل في المديين المتوسط والبعيد.

وحاذرت المصادر من أي دعسة ناقصة، مشددة على ان العودة إلى جلسات مجلس الوزراء تحتاج ليس فقط إلى جلسة يتيمة، بل إلى توظيف الاتفاق على طاولة الحوار لاحياء عمل مجلس الوزراء، والتفاهم على آلية اتخاذ القرارات لتسيير عجلة الدولة ومصالح المواطنين، وتوقيع القوانين التي اقرها المجلس النيابي تمهيداً لنشرها في الجريدة الرسمية، وكانت باكورة هذه التوقيعات توقيع الوزراء جميعاً على مرسوم صرف أموال البلديات من الهاتف الخليوي.

وكشفت مصادر السراي الحكومي لـ«اللـــواء» ان الرئيس سلام أثار في مداخلته على طاولة الحوار ملف النفايات، وهو شن هجوماً كبيراً في هذا الاطار، داعياً جميع القوى السياسية لمساعدته لحل هذه الازمة التي لم تعد تطاق، وقدّم شرحاً مفصلاً لما يقوم به والوزير أكرم شهيب والخبراء بالنسبة للموضوع لا سيّما ان موضوع تصدير النفايات أصبح امراً واقعاً والاتصالات مستمرة مع عدد من الشركات التي تقدم عروضها وهي في طور الدرس من قبل لجنة مختصة بشكل جدي، أملت المصادر أن تكتمل صورتها في الايام المقبلة.

وشدد سلام على ضرورة تفعيل العمل الحكومي من خلال تسهيل العمل لايجاد حل للنفايات الذي يجب أن يكون مدخلاً لتفعيل الحكومة.

وحسب المصادر فإن أحداً على طاولة الحوار لم يعترض على ما قدّمه سلام، بل كان هناك إشادة بما يقوم به على هذا الصعيد. وجدد سلام التأكيد انه لن يدعو الى اي جلسة للحكومة قبل جلسة مخصصة لاقرار خطة للنفايات التي هي اولوية الاولويات لديه مهما كانت الظروف.

وعن موعد انتهاء دراسة العروض المقدمة للتصدير، أملت المصادر ان تكون قريبة ليتمكن سلام من دعوة الحكومة الى جلسة لم يحن موعدها بعد حسب تعبير هذه المصادر.

الجلسة العاشرة

على صعيد الجلسة العاشرة للحوار، عكس البيان الذي صدر بنتيجتها، سواء في ما خصّ الجريمة الإرهابية في برج البراجنة أو كشف تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين والتنسيق بين القوى الأمنية، وتفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمتها عمل مجلس الوزراء، خلاصة المداخلات والنقاشات التي وإن تمحورت حول هذه النقاط، إلا أنها انطلقت من مبادرة السيّد نصر الله وملاقاة الرئيس الحريري لها عند منتصف الطريق، فضلاً عن الوقفة اللبنانية الواحدة في وجه الإرهاب، وتناولت في بعض من التفصيل المواقف من القضايا الملحّة:

1- الرئيس فؤاد السنيورة، اعتبر أن الحوار هو الطريق الوحيد والصحيح للوصول إلى تفاهمات، وأن تصريحات نصر الله خطوة في الاتجاه الصحيح لإنهاء الشغور الرئاسي، وجعل الحوار الثنائي بين المستقبل و«حزب الله» أكثر فعالية في خفض التوتر والشحن المذهبي، مشيراً إلى أن مفتاح كل هذه المعالجات يكون بالتوافق حول رئيس توافقي يجمع كل اللبنانيين.

وفُهم هنا أن موعد الجلسة المقبلة للحوار الثنائي بين الحزب والمستقبل تحدد بعد عشرة أيام.

2- النائب محمّد رعد ممثّل حزب الله في هيئة الحوار، اعتبر أن مبادرة السيّد نصر الله خلقت دينامية جديدة، وهي ترجمة لكل السياسات التي يعتمدها «حزب الله»، لافتاً إلى أن المتحاورين قرأوا الكلام بطريقة مختلفة، فالسيّد نصر الله منذ سنة وهو يتحدث عن التسوية والحوار والتفاهم ولا شيء جديد فيه.

3- النائب ميشال عون وافق على عقد جلسة للحكومة لحل أزمة النفايات وعقد جلسات أخرى لبتّ القضايا الملحّة.

وبالنسبة لقانون الانتخاب تحدث عون عن مواصفات ثلاث هي: العدالة والتمثيل الصحيح وتصحيح الخلل، ودعا لخطة شاملة لمواجهة ما وصفه بالرإهاب العالمي.

وكان الرئيس السنيورة اعتبر في مداخلته المكتوبة أن قانون الانتخاب لم يعد مطروحاً على طاولة الحوار، بعدما تقرر إحالته إلى لجنة نيابية سيشكلها الرئيس برّي وهيئة مكتب المجلس اليوم، لكن عون رأى أن النقاش ممكن أن يكون في اللجنة، لكن القرار السياسي يجب أن يعود للمتحاورين.

4- اعتبر رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية أن الأولوية الآن لتنفيذ ما يتفق عليه، والابتعاد عمّا هو موضع خلاف، لأن وضع البلاد لا يمكن تحصينه إلا بهذه الطريقة.

5- ونوّه النائب طلال أرسلان بمبادرة نصر الله معتبراً أن البلاد انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد الجلسة النيابية.

مداهمات واعترافات ومنع الدرّاجات

على أن التطوّر الأهم على صعيد عمل الأجهزة الأمنية وملاحقة أفراد الشبكات الإرهابية، تمثّل بنجاح مخابرات الجيش اللبناني من انتزاع اعترافات خطيرة كشفت عنها، وتتعلق إفادات الموقوف محمّد إبراهيم الحجيري الملقب «بالكهروب» والذي انتمى إلى كتيبة «جند الحق» و«سيف الحق»، قبل أن يؤسّس مع لبنانيين وسوريين مجموعة تولّت إطلاق الصواريخ على الهرمل ومحاولة خطف أحد القضاة ونقل أسلحة إلى أحد مستشفيات عرسال وتشكيل خلية أمنية تعمل لمصلحة «داعش».

وكشفت عن دور للحجيري في تخطيط وتنفيذ تفخيخ اجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال، واستهداف الجيش بمجموعة من العمليات.

وفي السياق، أفادت معلومات ان «حزب الله» من خلال بلديات الضاحية الجنوبية، اتخذت قراراً بمنع تجول الدراجات النارية غير المرخصة وغير المسجلة لدى دوائر الداخلية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، وقد تمّ ضبط 23 دراجة من قبل بلدية الغبيري.

وجاء هذا الاجراء، بعدما تمّ ضبط تسجيل صوتي عبر تقنية «الواتس اب» يتحدث عن تجهيز 40 انتحارياً للدخول الى الضاحية عبر حيّ السلم.

وفي الشمال، ضبطت مخابرات الجيش صواعق واحزمة خلال مداهمات في محلة القبة في طرابلس، سبق أن نقلها الموقوف السوري رايد من عرسال إلى طرابلس، كما اوقف فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي في القبة عدداً من المشتبه بهم، من بينهم أحمد م. وخالد ش. وعنصر في قوى الأمن يدعى ش.س.

***********************************************

لجنة مصغرة لقانون الانتخابات ولا جلسة للحكومة قبل التوافق على ترحيل النفايات
الارهابيون يتساقطون في قبضة القوى الامنية من طرابلس الى بيروت فالبقاع

جلسة الحوار في عين التينة تجنبت البحث في القضايا الخلافية وانحسرت النقاشات في الملف الامني وضرورة تحصين الوضع الداخلي وتعميم اجواء ايجابية للناس في ظل الاوضاع الامنية الخطيرة في البلاد، كما تطرقت الى موضوع النفايات وعقد جلسة لمجلس الوزراء، وجلسات تشريعية لكنها تجنبت البحث في الملف الرئاسي فيما حظيت مبادرة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول التسوية الشاملة بنقاشات مستفيضة ولاقت الاستحسان والرضى عند الجميع.
اما في موضوع جلسة مجلس الوزراء فان الرئيس تمام سلام ابلغ الحضور انه لا جلسة لمجلس الوزراء إلا لبحث ملف النفايات فقط، وانه سيلتقي الوزير اكرم شهيب اليوم، والترحيل يتقدم. وعندما تتضح خطة الترحيل ساعرضها على الجميع للموافقة عليها واذا حظيت بالقبول سادعو لجلسة مجلس الوزراء لاقرارها، وعلم ان العماد ميشال ميشال عون وافق على حضور وزرائه جلسة مخصصة للنفايات، فيما احتفظ بموقفه من عدم عقد اي جلسة لمجلس الوزراء قبل اقرار التعيينات الامنية، والنظام الداخلي لمجلس الوزراء.
الى ذلك قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس: «ان مسار الجلسة كان جيداً وايجابياً وتحدثنا في كل الامور ومن ضمنها قانون الانتخاب وكل شيء، وركزنا بالاضافة الى رئاسة الجمهورية على تفعيل عمل الحكومة وكان هناك اجماع على هذا التفعيل».
وبالنسبة الى قانون الانتخاب ستشكل لجنة مصغرة له في اجتماع هيئة مكتب المجلس اليوم، وسأصدر معايير التمثيل في هذه اللجنة بحيث لا تكون هناك حجة لاحد بعدم وجوده فيها، وسأبقى على موقفي بجعلها مصغرة قدر المستطاع ولكن وفق معايير التمثيل.
المهم في اللجنة التوافق ايا يكن عدد مشاريع القوانين المطروحة، وقد تقدم مشروعا جديداً، لكن المهم التوافق، وان هيئة الحوار ستساعد اللجنة في عملها قدر الامكان.
واضاف:روح القانون والدوائر ونظام الاقتراح دورنا في هيئة الحوار، وبالتأكيد اعضاء اللجنة سيكونون ممثلين مع هيئة الحوار، وبالتالي فانها تستطيع ان تعود الى اقطاب هيئة الحوار، مهمة اللجنة النتائج التقنية ولا اعتقد ان في هذه مشكلة، خصوصاً ان البعض يعتقد ان الشيطان يكمن في التفاصيل.
وختم: الدوائر ونظام الاقتراع هما في اساس قانون الانتخاب ويساهمان في تكوين السلطة وسيكون عمل اللجنة في شكل دائم ويومي، واذا اضطررت ان اكون معها فلن اقصر.. وستكون هناك صلة وصل بيني وبينها.

ـ ميقاتي: النقاش ايجابي ـ

وقال الرئيس نجيب ميقاتي بعد انتهاء الجلسة: الامور تناقش بايجابية والرئيس سلام يتابع موضوع النفايات وسيبحث في خيار الترحيل تمهيدا لعقد جلسة حكومية لبت الخيار.

ـ مداخلة السنيورة ـ

واوضحت مصادر سياسية شاركت في جلسة الحوار امس ان اجواء الاجتماع كانت ايجابية بالعموم باستثناء جزء من مداخلة فؤاد السنيورة الذي حاول تبرير ما يجري بوجود حزب الله في سوريا وقالت ان جلسة الامس كانت جولة نقاش عامة تطرقت الى سلسلة مواضيع وقضايا بدءا من الاعمال الارهابية وما قامت وتقوم به الاجهزة الامنية من جهود لتوقيف مجموعات ارهابية بينها المجموعة التي كانت وراء تفجير برج البراجنة. اضافت ان جميع الحضور كان مع دعم جهود رئيس الحكومة لحل ازمة النفايات عبر تصديرها للخارج وكذلك ضرورة تفعيل عمل الحكومة وبت الامور الضرورية.
الا ان المصادر اشارت الى ان النقاشات التي تناولت ملفي رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات لم تأت بجديد بما يتعلق بمواقف المتحاورين من هذين الملفين. وعلم ان مداخلة السنيورة فيما يتعلق بحزب الله تركت استياء عند الرئيس نبيه بري ورد على السنيورة بحدة.

ـ مداهمات واسعة في طرابلس ـ

وكتب جهاد نافع التقرير الاتي عن طرابلس:
طرابلس هذه الايام تحت المجهر الامني حيث عين الاجهزة الامنية من مخابرات الجيش والامن العام وفرع المعلومات ساهرة وتوجه ضربات استباقية الى فلول الخلايا الارهابية التي يتهاوى عناصرها واحداً تلو الآخر.
فقد شهدت بعد ظهر امس الثلاثاء احياء عدة في طرابلس حملة امنية واسعة نفذتها القوة الضاربة في شعبة المعلومات اثر توفر معلومات لديها حول عناصر ارهابية مرتبطة بانتحاريي برج البراجنة وبالموقوف ابراهيم الجمل الذي عثر بحوزته على حزام ناسف. وتوزعت القوة الضاربة بين شوارع القبة (ابن سيناء والبقار)ومنطقة الضم والفرز وداهمت القوة احد مطاعم الضم والفرز واوقفت (احمد.م) وصادرت كاميرات المراقبة من كافة المطاعم والمقاهي في الضم والفرز لرصد حركة ارهابيين انتقلوا الى طرابلس.
وطوقت القوة الضاربة ايضا محيط جامع حمزة في القبة وشارع ابن سيناء وفي المنطقة الواقعة بين حارة البقار والاميركان قرب مدرسة ابن رشد وصادرت من منزل المدعو(خالد.ش) المقرب من الموقوف الجمل كمية من الاحزمة الناسفة والصواعق والمتفجرات وجرى توقيف عنصرين سوريين.
واشارت المعلومات ان مداهمة الشقة في طرابلس تم على خلفية اعترافات الموقوف ابراهيم رايد وتم العثور خلال عملية الدهم على كل المتفجرات والاحزمة الناسفة و«الكلل» المتفجرة التي نقلها رايد من عرسال الى طرابلس.
وفي جبل البداوي ضربت قوة من الجيش اللبناني طوقا حول سيارة كيا عائدة للمدعو احمد صباغ الذي اوقفه جهاز الامن العام اللبناني منذ ايام بتهمة الانتماء الى داعش وتورطه باعمال ارهابية متعددة وبعد الكشف على السيارة نقلتها قوة من الجيش بعد مصادرتها. ورجحت مصادر امنية باستخدام السيارة المضبوطة في البداوي في نقل الانتحاريين من شمال لبنان الى بيروت.

ـ توقيف «الكهروب» المتهم بتفجير هيئة علماء القلمون ـ

وصدر عن بيان مديرية التوجيه في الجيش اللبناني كشف فيه المقتنيات مع الموقوف الارهابي محمد ابراهيم الحجيري وجاء في البيان:
وبنتيجة متابعة التحقيقات مع الموقوف محمد إبراهيم الحجيري الملقب بـ «كهروب»، لإنتمائه إلى شبكة إبراهيم قاسم الأطرش ومشاركته معها في تفخيخ خمس سيارات، وارتباطه بتنظيم داعش في القلمون، تبين أيضا أن الموقوف سبق وانضم إلى كتيبة جند الحق التي يتزعمها أنس الخالد، وبعدما أصيب الأخير انضم إلى مجموعة سيف الحق التي كان يتزعمها السوري أمين محمد غورلي، وأسسا معا مجموعة ضمت لبنانيين وسوريين، أقدمت على إطلاق صواريخ بإتجاه الهرمل ومراقبة منزل أحد القضاة بهدف خطفه مقابل فدية، كما أقدمت المجموعة نفسها على نقل ذخائر من وادي الخيل إلى أحد المستشفيات في عرسال، ليتم توزيعها على المسلحين خلال معارك عرسال، كما أنشأ مجموعة أمنية في البلدة تعمل لمصلحة تنظيم داعش، مهمتها مراقبة الأشخاص الذين يعملون لمصلحة الأجهزة الأمنية. وتبين خلال التحقيق أيضا أن الموقوف الحجيري قام مع المدعو أبو علي اليبرودي بجمع معلومات حول توقيت ومكان إجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال، وكلفا السوري أبو فراس بتفخيخ دارجة نارية وركنها في مكان الإجتماع وتفجيرها بتاريخ 5/11/2015. ثم أقدم في اليوم التالي بالإشتراك مع اليبرودي وأبو فراس وأبو علي الأسيري على استهداف ناقلة جند للجيش بعبوة أثناء توجهها إلى مكان التفجير. واعترف أيضا بأن مجموعة أبو علي اليبرودي التي عمل معها قد قامت بتفخيخ خمس سيارات لاستهداف مراكز الجيش بهدف تسهيل دخول المسلحين وتمكينهم من الوصول إلى طرابلس للسيطرة على منفذ بحري، بالإضافة إلى تفخيخ عشر دراجات نارية بهدف تنفيذ عمليات اغتيال داخل عرسال.

ـ توقيف العقل المدبر لانفجارات المصنع ـ

ومن انجازات الامن العام اللبناني توقيف لؤي ناصح الترك العقل المدبر لانفجارات المصنع وقام بتسليمه للجيش اللبناني مع عمه حسان واولاد عمه الاثنين وهم من مجدل عنجر، واعترف لؤي انه المسؤول عن تفجير صهاريج المحروقات والسيارات على طريق المصنع وعبوة تعنايل والعبوة التي استهدفت سيارة فان من بعلبك وراء مركز الجمارك في شتورا. واعترف انه استحصل على المتفجرات من اولاد عمه محمد واكرم الخبيرين في صنع المتفجرات. واعترف لؤي بانه كان عضوا في جماعة عمر الاطرش قبل مقتله وعلى صلة بقائد كتائب عبد الله عزام سراج الدين زريقات وانه يعمل في «الدهان» ويلبس احيانا زي رجل الدين.
كما نفذ الجيش مداهمات في محلة البقيعة في منطقة وادي خالد الحدودية والتي يتواجد فيها مجمعات سكنية للنازحين السوريين.
وتم توقيف عدد من الاشخاص عرف منهم السوري احمد د. وكان بحوزته منظار وسلاح حربي والبسة عسكرية مموهة، واللبناني بلال ف. الذي عثر في منزله على بندقية حربية وذخائر، ويشار الى ان التحقيقات متواصلة مع الموقوفين.

ـ انتحال صفة ضابط ـ

وليلا ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان مجهولا انتحل صفة نقيب في قوى الامن الداخلي على حاجز الغبيري في شارع عبد الكريم الخليل واشارت المعلومات انه قام بتسهيل مرور السيارات لعشر دقائق وغادر بعدها الحاجز ودخل حلويات الاخلاص وقام بتغيير ثيابه وشك به الاهالي بعد ان بدا الارباك عليه واسقل فان رقم 4 ولم يتمكن الاهالي من اللحاق به الذين ابلغوا القوى الامنية بما جرى، وعلى الفور حضر الجيش اللبناني وافيد انه تم توقيف عناصر الدرك الذين كانوا على الحاجز والتحقيق معهم فيما اذا كان لهم علاقة بالمنتحل صفة الضابط الذي خاطب العناصر على الحاجز انه النقيب حدشيتي والخوف من ان يكون منتحل الصفة قد ادخل عناصر ارهابية.
وذكر ان منتحل الصفة مارس هذا الامر على 3حواجز.

***********************************************

سلام في هيئة الحوار: تلقينا عروضا من ٧ دول لترحيل النفايات

  الوضع الأمني بعد تفجير برج البراجنة المزدوج، وتفعيل عمل المؤسسات انطلاقا من معالجة مشكلة النفايات، والطروحات الأخيرة لتسويات محتملة، كانت المحاور الرئيسية على طاولة الحوار التي انعقدت أمس في عين التينة بدل مجلس النواب. وكان تأكيد على عقد جلسة لمجلس الوزراء عند نضوج موضوع ترحيل النفايات.

وأفادت معلومات ان ملف النفايات، مفتاح انعاش الحكومة، استحوذ على حيز واسع من النقاش، فتحدث رئيس الحكومة تمام سلام عن سبعة عروض لترحيلها، وكان اتفاق على ان يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء فور نضوج الاتفاق على الحل المذكور بين المكونات السياسية. وقال العماد ميشال عون أنه يقبل بتفعيل عمل الحكومة لكن للقضايا الملحة فقط كأزمة النفايات.

وفرض الهمّ الامني نفسه على جلسة الحوار شكلا ومضمونا. فمكان انعقادها انتقل من البرلمان الى عين التينة، أما الحضور فامتاز بنصاب كامل، واقتصر الغياب على الكتائب.

تنديد بالتفجيرات

وجدد المجتمعون، كما جاء في البيان الختامي للجلسة، استنكارهم للجريمة الارهابية في برج البراجنة، والتقدير للالتفاف الوطني الجامع على ادانتها والتضامن الذي عبرت عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الارهاب.

وتركزت مداخلات المتحاورين على التسوية التي دعا الى ارسائها السيد حسن نصرالله، وكان النقاش هادئا وبناء، وفق ما أفادت المعلومات. وأكد ممثلو فريق 14 آذار، انفتاحهم على اي تسوية شرط انطلاقها من حل معضلة الشغور الرئاسي.

ولم يغب قانون الانتخاب عن المداولات خاصة انه يأتي من ضمن السلة التي تتطلب التسوية الاتفاق عليه. وأكد العماد عون ان العدالة وتصحيح خلل التمثيل بلا مواربة، من الصفات التي يجب ان تتوافر فيه. واعتبر في سياق آخر ان الحرب على الارهاب عالمية، ومواجهته تكون من خلال خطة شاملة لا جزئيات.

وعلى وقع المطالبات المتكررة بعقد جلسة لمجلس الوزراء لتفعيل عمل آخر المؤسسات الدستورية في ضوء الاستحقاقات الداهمة لا سيما الامنية، نقل نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل عن الرئيس سلام اصراره على عدم عقد جلسة في غياب التوافق السياسي حول مشكلة النفايات. وقال ان سلام واضح، ويعتبر ان لا شيء مشجعا لعقد جلسة للحكومة قبل التوصل الى حل، وهو يعقد اجتماعات متتالية، وان شاء الله في وقت قريب يصل الى حل للمشكلة، وعندها يجتمع مجلس الوزراء لاتخاذ القرار.

تهديد باقفال المرفأ

وقد طرأ جديد بارز على ملف النفايات، اذ هددت نقابات مرفأ بيروت بعد اجتماع استثنائي عقدته باقفال المرفأ اذا لم ترفع النفايات من محيطه.

وحذر رؤساء النقابات من خطورة الوضع البيئي في المرفأ لا سيما ان 10 الاف شخص يدخلون الى المرفا ويخرجون منه يوميا عدا عن 1700 شاحنة تتناوب على نقل البضائع وهناك سوق السمك القريب من المكب المستحدث.

وقال رئيس نقابة الشاحنات في المرفأ نعيم صوايا: نتجه الى اقفال المرفأ حتى يرفعوا النفايات من هنا. فمكاتبنا وسياراتنا وسائقونا، نعيش جمعيا هذا السوء، ونحن اكثر المتضررين مما يحصل، وسنصدر بيانا ونعطي مهلة 15 يوما واذا لم يرفع المعنيون النفايات سنقفل المرفأ، وكل النقابات متضامنة مع بعضها في هذا الموضوع.

اما نائب رئيس نقابة الاهراءات الياس نهرا فاعتبر أن الاهراءات والحبوب هي الاهم بالنسبة للمواطن وهذا هو الأمن الغذائي. يضعون النفايات على بعد امتار من الاهراءات حيث تمر الشاحنات المحملة بالقمح فهل هذا مقبول؟ وهذا هو انذارنا الاخير للمسؤولين في البلد.

تفخيخ سيارات

أمنيا، وبعد الانجاز الذي حققته الاجهزة المعنية بكشف شبكة تفجيري برج البراجنة وتوقيف المتورطين، كشفت قيادة الجيش عن فصول تفجيري عرسال الذي استهدف في اليوم الاول اجتماعا لهيئة علماء القلمون وفي الثاني ناقلة جند للجيش، فاشارت الى أن الموقوف محمد ابراهيم الحجيري الذي أوقف الاسبوع الماضي اعترف خلال التحقيق معه انه قام مع المدعو أبو علي اليبرودي بجمع معلومات حول توقيت ومكان إجتماع هيئة علماء القلمون في عرسال، وكلّفا السوري أبو فراس بتفخيخ دراجة نارية وركنها في مكان الإجتماع وتفجيرها.

ثمّ أقدم في اليوم التالي بالإشتراك مع اليبرودي وأبو فراس وأبو علي الأسيري على استهداف ناقلة جند للجيش بعبوة أثناء توجهها إلى مكان التفجير.واعترف أيضاً أنّ مجموعة أبو علي اليبرودي التي عمل معها فخخت خمس سيارات لاستهداف مراكز الجيش بهدف تسهيل دخول المسلحين وتمكينهم من الوصول إلى طرابلس للسيطرة على منفذ بحري، إضافة إلى تفخيخ عشر دراجات نارية بهدف تنفيذ عمليات اغتيال داخل عرسال. –

***********************************************

جلسة الحوار “جيدة جدا” ولكن “بدها طولة بال”

مجلس النواب – هالة الحسيني:

اتفق قادة الحوار الذين اجتمعوا في جولة عاشرة ظهر امس في عين التينة  على وصف الجلسة بالايجابية جدا، خلافا لسابقاتها. اذ تم التوافق خلالها على ضرورة ترحيل النفايات الى الخارج  وتصديرها للبلدان التي سيتم الاتصال بها من خلال الحكومة على ان يبدأ رئيسها تمام سلام الاتصال بعدد من البلدان التي ستصدر اليها النفايات بعد اعداد الدراسات اللازمة لذلك.

وكان سلام ابلغ المتحاورين بتلقي لبنان سبعة عروض لتصدير النفايات وان احدى الدول تعتزم ارسال وزير لهذا الغرض، كما اشار سلام الى انه بعد الاتفاق مع الدول التي ستصدر اليها النفايات سيصار الى عقد جلسة للحكومة لمناقشة الامر والتصديق على هذا البند المهم، لاسيما انه اكد خلال الجلسة ضرورة تفعيل عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا المعيشية والخدماتية والحياتية وهو ما اجمع عليه كل المتحاورين.

الملف الامني

واوضحت المصادر ان النقاش تناول ايضا الملف الامني بعد الوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء تفجيري برج البراجنة، فيما اشاد المتحاورون بمبادرة السيد حسن نصر الله لاجراء سلة متكاملة في الموضوع الداخلي ولفت النائب محمد رعد خلال الجلسة الى ان المبادرة هي تتمة للسياسة المعتمدة من حزب الله وهو جاهز دائما للحوار فيما رأى النائب العماد ميشال عون ان حرب الارهاب عالمية ومواجهتها تكون عبر خطة شاملة وليس جزئيات وابرز عناصرها تحقيق التقارب دون التسليم  بالامر الواقع، كما وافق عون على تفعيل عمل الحكومة في الامور الملحة مثل جلسة النفايات.

والبارز ان الجلسة شددت على تفعيل عمل المؤسسات وثمنت عاليا ما جرى اخيرا في الجلسة التشريعية وكذلك الموقف المتضامن في اعقاب جريمة برج البراجنة كما شدد الرئيس بري على معالجة ملف النفايات فلم يكن السبيل الا بترحيلها الى الخارج.

مواصفات الرئيس

هذا ورفعت الجلسة مناقشاتها الى الاربعاء المقبل لاستكمال البحث في ما انتهت اليه اليوم وابرزها مواصفات رئيس الجمهورية وقانون الانتخابات فضلا عن المواضيع الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما دفع العماد عون الى القول ان الاقتصاد ازمة عالمية ليست في لبنان فقط ولن تمطر في لبنان نموا وقحطا في بلدان اخرى.

اما على صعيد قانون الانتخابات فتجتمع هيئة مكتب المجلس عند الثانية بعد ظهر اليوم لتشكيل لجنة نيابية مصغرة لبحث ومناقشة اقتراحات ومشاريع القوانين المتعلقة بقانون الانتخابات وذلك ضمن اطار  النسبية كما تم الاتفاق عليه في طاولة الحوار على ان تشكل اللجنة من مختلف الكتل البرلمانية وفق ما طالبت تلك الكتل في الجلسة.

بيان الجلسة

بعد الجلسة صدر البيان التالي: جدد المجتمعون استنكارهم للجريمة الارهابية التي وقعت في برج البراجنة والتقدير للالتفاف  الوطني الجامع على ادانتها والتضامن الذي عبرت عنه مختلف القوى السياسية في مواجهة الارهاب.

وقدروا عاليا جهود الاجهزة الامنية التي استطاعت بسرعة قياسية كشف كل تفاصيل هذه الجريمة وتوقيف المجرمين وشددوا على اهمية استمرار التنسيق في ما بينها للحفاظ على الاستقرار وضبط اي محاولات ارهابية.

وكان اجماع بعد النقاش على ضرورة تفعيل عمل المؤسسات وفي مقدمتها عمل مجلس الوزراء لمعالجة القضايا الملحة.

مواقف من الجلسة
وفي المواقف اكد النائب جنبلاط ان جلسة الحوار كانت مفيدة لكن الامر يحتاج الى بال طويل.

وقال النائب علي فياض جميع المشاركين في الحوار اشادوا بكلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله واضاف: ان جدول الاعمال وبناء على طلب الرئيس بري كان له علاقة بتفعيل عمل مختلف المؤسسات وسيشكل البحث في الجلسات المقبلة. واشار الى ان هيئة مكتب مجلس النواب ستنعقد عند الثانية بعد ظهر اليوم لتقرير من هم المشاركون في لجنة قانون الانتخابات لبحث التفاصيل التقنية.

وقال: ان رئيس الحكومة تمام سلام يستكمل اعداد الخطة التي تتعلق بملف النفايات وهناك اتجاه لنقلها الى الخارج.

ترحيل النفايات

بدوره قال الرئيس نجيب ميقاتي الامور تناقش بايجابية والرئيس سلام يتابع موضوع النفايات، وسيبحث بخيار ترحيل النفايات تمهيدا لعقد جلسة حكومية لبت الخيار.

***********************************************

لبنان: إجراءات أمنية جديدة في المخيمات الفلسطينية وتدقيق الوافدين من سوريا

على خلفية التفجير الانتحاري المزدوج في الضاحية

تنكب الفصائل الفلسطينية بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية والأجهزة الحزبية٬ على تعزيز الإجراءات المتخذة داخل مخيمات اللاجئين في معظم المناطق اللبنانية٬ مع تركيز الجهود على مخيمي برج البراجنة وشاتيلا في العاصمة بيروت٬ وذلك بعيد التفجير الانتحاري المزدوج الذي هّز أحد معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية المتاخم لمخيم البرج للاجئين الفلسطينيين الأسبوع الماضي.

ونجحت القيادات الفلسطينية ونظيرتها اللبنانية٬ بالقفز فوق الألغام التي أعدها المخططون للتفجير والذين سعوا ومباشرة بعد إتمام العملية٬ لتعميم أسماء 3 انتحاريين لفلسطينيين وسوري٬ معولين على فتنة سنية – شيعية٬ فلسطينية – لبنانية – سورية٬ لم تجد أرضا خصبة بعد مسارعة الجهات المعنية على دحض المعلومات المتناقلة والتأكيد على أن الأسماء المتداولة هي لأشخاص سبق أن قضوا في سوريا.

وسارع مستشفى حيفا التابع للهلال الأحمر الفلسطيني٬ وفور وقوع التفجير٬ لإعلان حالة الطوارئ والمشاركة في عمليات الإنقاذ٬ واستنفر عناصره وممرضيه وأطباءه٬ بينما توجه العشرات من اللاجئين للتبرع بالدم٬ علما أن 3 فلسطينيين كانوا في عداد قتلى التفجير الذي ذهب ضحيته ما يزيد على 43 شخصا.

وعلى الرغم من كشف التحقيقات عدم تورط أي من اللاجئين الفلسطينيين بالتفجير الأخير٬ فإن الاستنفار الذي حصل في صفوف عناصر حزبية تابعة لحزب الله وحركة أمل من جهة٬ مقابل استنفار عناصر فلسطينية متعددة الانتماءات مباشرة بعد وقوع الانفجار٬ دفع القيادات الفلسطينية لتعزيز إجراءاتها في إطار عملية استباقية لتفادي ضلوع أي لاجئ فلسطيني أو استخدام المخيمات في أي عمل تخريبي٬ خاصة وأن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق نّبه مؤخرا من تفجيرات جديدة قد تستهدف مناطق لبنانية.

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله دخلا على خط تهدئة النفوس٬ فرفضا تحميل اللاجئين السوريين والفلسطينيين مسؤولية تفجير برج البراجنة٬ وحذر الأخير من أن هناك من يحاول إحداث فتنة بين أهل الضاحية ومخيم برج البراجنة.

وتشمل الخطط الأمنية الجديدة التي وضعتها الفصائل الفلسطينية بالتنسيق مع الجهات اللبنانية المعنية كل المخيمات٬ إلا أنها ترّكز بشكل خاص على مخيم برج البراجنة باعتباره متداخلا مع منطقة الضاحية الجنوبية حيث معقل حزب الله في بيروت.

وُعقد أكثر من اجتماع في الأيام القليلة الماضية داخل المخيم المذكور بهدف التوافق على خطوات تنفيذية سريعة للخطط التي تم اقتراحها. وقد تمت المباشرة بتعزيز القوة الأمنية المنتشرة في برج البراجنة (المخيم) على غرار ما حصل قبل نحو عام في مخيم عين الحلوة الواقع جنوبي البلاد٬ وهو ما أشار إليه أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير فتحي أبو العردات٬ الذي تحدث أيضا عن إجراءات جديدة تمثلت بتفعيل دور اللجنة المشتركة مع الجهات المعنية في الضاحية الجنوبية بإشارة إلى حزب الله)٬ كما عمليات التنسيق مع أجهزة الدولة اللبنانية.

ولفت أبو العردات في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ إلى أّنه تم أيضا تفعيل لجنة إحصاء الوافدين إلى المخيم والتي يتركز عملها على التأكد من هويات وانتماءات من يقصدون المخيم للسكن فيه٬ وقال: «معلوماتنا تؤكد ألا وجود لقواعد أو مراكز لتنظيم داعش في أي من المخيمات.. ونحن حريصون كل الحرص على عدم السماح لهؤلاء باستخدام المخيمات كمنطلق لأي عمل تخريبي».

وأشار ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة٬ الذي أشار إلى سلسلة إجراءات يتم اتخاذها للحفاظ على أمن المخيمات وجوارها٬ تشمل تكثيف الدوريات وإحصاء النازحين الذين جاءوا من سوريا والتثبت من هويات كل الذين نزحوا من سوريا إلى المخيمات اللبنانية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل