Site icon Lebanese Forces Official Website

الميليشيات الشيعية تنتقم من سكان بيجي بسياسة الأرض المحروقة

وغير بعيد عن ظاهرة انتقام الميليشيات من سكان المناطق التي تحتلها بعد طرد عناصر تنظيم داعش منها، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس عن طرد عشرة من أتباعه قائلا في بيان موقّع باسمه إن هؤلاء “ملعونون مجرمون يحاولون تشويه سمعة المذهب وآل الصدر”، في إشارة إلى أعمال عنف تورّط فيها هؤلاء ضدّ سكان محافظة ديالى التي يقول سكانها إنها تتعرّض لعملية ممنهجة هادفة لتغيير تركيبتها السكانية، بطرد السكان السنة منها حتى تصبح محافظة شيعية بالكامل، ولتؤمّن بذلك حزاما أمنيا لإيران الواقعة على حدودها.

وكان الصدر أعلن مؤخرا تجميد نشاط الميليشيا المسلّحة التابعة له سرايا السلام في محافظة ديالى بشمال شرق العراق، مقدما أوضح اعتراف من نوعه بسوء سلوك الميليشيات الشيعية في المحافظة المذكورة.

وفي تبريره للقرار أشار مقتدى الصدر بوضوح إلى تعديات الميليشيات بحق سكان ديالى قائلا في بيان إن غموضا يكتنف عمل الفصائل الشيعية بالمحافظة، ومشيرا إلى اندساس بعض الأفراد الذين يسيئون لهذا العنوان (اسم آل الصدر) “من خلال أعمال الخطف والابتزاز وأمور أخرى لا يرتضيها العقل والإنسانية والشريعة السمحاء”.

وقال الصدر في بيانه “كل من الأسماء أدناه (عشرة أسماء ذكرها في نهاية بيانه) يعتبرون مطرودين من سماحتنا آل الصدر، بل ويعتبر كل منهم عدوا لنا آل الصدر”، مشددا على “ضرورة مقاطعتهم وعدم التعاون معهم على الإطلاق، فهم مجرمون ملعونون يحاولون تشويه سمعة المذهب، فضلا عن سمعتنا آل الصدر”.

وأضاف “على رأس هؤلاء المحسوب على الحوزة ظلما وعدوانا المدعو وديع العتبي”، معتبرا أن “هذه المجموعة مجرمون ملعونون وأعداء لآل الصدر الكرام ويجب مقاطعتهم وعدم التعاون معهم على الإطلاق”.

كما أمر بـ”إكمال الإجراءات اللازمة لتسليمهم إلى الجهات المختصة”، مؤكدا أنه “في حال تم الإفراج عنهم من قبل السلطات فإنه يحتفظ بعقوبتهم لنفسه”. وتابع “ يجب العمل على كشف باقي العصابات في ديالى الجريحة فورا”.

ولا تنفصل مواقف الصدر هذه وقراراته المفائجة عن غايات سياسية، إذ تكرّس توّجهه الملحوظ نحو الابتعاد التدريجي عن “معسكر إيران في العراق” الذي يمثله كبار قادة الميليشيات و”صقور” البيت السياسي الشيعي وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والاقتراب في المقابل من “معسكر” رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي يقول عراقيون إنه بات يمثّل نهجا استقلاليا عن إيران مدعوما بالمرجعية الشيعية العليا ممثلة بعلي السيستاني.

ومقتدى الصدر أحد ألد أعداء نوري المالكي الذي سبق أن خاض صراعا مسلّحا ضدّه حين كان رئيسا للوزراء بإطلاقه سنة 2008 حملة عسكرية تحت مسمى “صولة الفرسان” مستهدفة ما كان يعرف آنذاك بجيش المهدي التابع للصدر.

وعلى هذه الخلفية يقف الصدر اليوم إلى جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي في صراعه ضدّ نوري المالكي الذي يحاول إرباك عمله وتعطيل إصلاحاته.

Exit mobile version