
في خضمّ ملفات الإرهاب المتزاحمة أمام القضاء العسكري، لم يسبق للمحكمة العسكرية الدائمة أن واجهت ملفاً كملف السوري راضي اليوسف الذي حاول تجنيد ابنه الشاب للقيام بعملية انتحارية بواسطة حزام ناسف.
فاليوسف اقرّ في التحقيق الاولي بأنه عرض على ابنه محمد (20 عاماً) أن يفجر نفسه مقابل حفنة من الدولارات، لكنه عاد وانكر ذلك اثناء استجوابه أمام المحكمة بتهمة انتمائه الى جبهة النصرة وتجنيد أشخاص للقيام بعمليات إنتحارية بواسطة أحزمة ناسفة، زاعماً أن اشقاء زوجته ارادوا الاقتصاص منه في سوريا، وعندما لم يتمكنوا من ذلك حاولوا الاقتصاص منه في لبنان.
وإزاء إصرار اليوسف على إنكار هذا الامر قررت المحكمة مواجهته بابنه ودعوة الاخير للإدلاء بإفادته أمام المحكمة.
وكان اليوسف قد نفى ما اسند اليه بالطلب الى ابنه محمد ان يفجّر نفسه مقابل حصوله اي المتهم على مبلغ مئة الف دولار. وقال: “ان اخوال ابني دفعوه الى قول ذلك لاننا اعداء”. واوضح انه يعمل في احدى الورش في منطقة جبيل وقصد عرسال لزيارة شقيقته، نافياً ان يكون قد عرض على علي الصفوري وخالد ملحم الانتماء الى النصرة. كما تراجع عن اعترافاته السابقة لجهة تجنيده اشخاصاً لصالح النصرة وبطلب من زاهر النعسان وابو عدي البغدادي على ان يتقاضى مقابل ذلك مبلغ الف دولار عن كل شخص يقوم بتجنيده.
وبسؤاله عن سبب طرح فكرة تنفيذ عملية انتحارية على ابنه بعد أن عرض عليه النعسان الحزام الناسف اجاب: “صدقاً لم أفعل ذلك ولم أعرض على أي شخص أي أمر، فأنا لا علاقة لي بأي عمل إرهابي كوني احتسي المشروبات الروحية”.