
شدّد عضو كتلة “المستقبل” النائب أمين وهبي على ضرورة ان تقارب لجنة قانون الإنتخابات النيابية التي شكلت الأربعاء الملف بواقعية وشجاعة كي تتمكن من الوصول الى نتائج، معتبراً أن عند مقاربة الموضوع بالمزايدات النظرية تكون المهمة صعبة.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال: “وضع قانون عصري أمر جيد، لكن السؤال البديهي الذي يطرح نفسه: أليست التسمية الأكثر دقة هي الوصول الى قانون يراعي ظروف لبنان ويكون أقرب ما يكون الى المزاج الشعبي؟”.
وأوضح أن كلمة “القانون العصري” لا يمكن أن تتلاءم مع بلدٍ نصف “أبنائه مسلحين”، وبالتالي لا يجوز ان نكرر التعابير السياسية حتى تفقد معناها، معتبراً أن السلاح يفقد عصرية أي قانون وعدالته وشفافيته. وهنا تمنى وهبي على هذه اللجنة أن تدرس وضع لبنان، وبالتالي تنتج قانوناً للإنتخابات يستطيع أن يعكس المزاج الشعبي ويأخذ بالإعتبار ان “نصف البلد مسلح”.
وإذ استطرد للإشارة الى أن “كل اللبنانيين” مسلحين، قال وهبي: “لكن يجب أن نميّز بين السلاح الفردي الموجود لدى قسم من بيوت اللبنانيين، وبين السلاح الموجود لدى طرف يملك جيشاً وقيادة مركزية وآلاف المسلحين يتحرّكون وفق إدارة وقيادة مركزية وأجندة معينة”.
وشدّد على أن لا إمكان للوصول الى قانون عادل ما لم يأخذ بالإعتبار وجود سلاح في البلد وطرف يستطيع ساعة يشاء ان يفتح جبهة في أي مكان أكان في الداخل او الخارج.
وسئل عن مبادرة الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصرالله، حيث تفيد معلومات ان تسمية الرئيس تكون لفريق “8 آذار” مقابل الحكومة لفريق 14″ آذار” ولا مشكلة في عودة الرئيس سعد الحريري وترؤسها. أجاب: “هذا الكلام يؤكد أن “حزب الله” ينتزع من الدولة أو من اللبنانيين قضايا أساسية، وفي الوقت نفسه يطلب منهم ان “يشاركهم بالنصف”، فهو يفرض السلاح ومصادرة قرار الحرب والسلم والحرب في سوريا والشغور الرئاسي والشلل الحكومي والجمود الاقتصادي، وفي المقابل يتحدث عن تسوية مشتركة”.
أضاف: على “حزب الله” أن يعيد صلاحيات الدولة الى الدولة وليس الى “14 آذار” وعندها تكون التسوية “نصف بنصف”.
وتابع: “يقول فريق 8″ آذار” أنه في هذا الظرف لا يحكم البلد إلا من خلال حكومة وحدة وطنية، ولكن كيف تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية في حين يكون الرئيس لفئة معينة؟!. علماً أن رئيس المجلس النيابي (نبيه بري) ينتمي الى فريق “8 آذار” مع كل تقديرنا له ولدوره ولتواصله مع الجميع، مذكراً أن بري في كل المفاصل الأساسية يكون ضمن فريق “8 آذار” وخير دليل حين أسقطت حكومة الرئيس الحريري”.
وقال: “رئيس الجمهورية ينتخب لستة سنوات ويترأس مجلس الوزراء، ولديه صلاحيات مهمة جداً والدليل على ذلك حالة الشلل التي يعيشها البلد في ظل الفراغ الرئاسي، أما في المقابل، فرئيس الحكومة يمكن إسقاطه بعد أيام من تعيينه، كما أن الحكومة يمكن شلّها من خلال الثلث المعطل ومختلف مفاهيم التعطيل التي يمارسها هذا الفريق”، مؤكداً أن “14 آذار” لا تريد ان تفرض رئيساً من ضمن صفوفها خصوصاً وان الدكتور سمير جعجع كان قد أعلن بنفسه انه مستعدّ للإتفاق مع العماد ميشال عون على حلّ وسط وتسمية إسمين او ثلاثة ليجري إنتخاب أحدهم في المجلس النيابي.
وأشار الى أنه “إذا كان فريق 8 آذار يريد حكومة وحدة وطنية، فنحن نريد رئيساً لا من 14 ولا من 8 آذار بل نريد رئيساً يستطيع أن يحكم البلد، قوته ليست في الخطاب الشعبي وأقدام المتظاهرين كما قال أحدهم، بل قوته تكون من الدستور الذي يعطي رئيس الجمهورية ان يكون رمز وحدة البلد وحامي الدستور والمحافظ على عمل المؤسسات”.
على صعيد آخر، تطرّق وهبي الى موضوع تصدير النفايات، قائلاً: “كنا نتمنى لو تم التوصل الى حلّ داخل لبنان، ولكن للأسف المزايدات هي أكثر ما هو رائج بين اللبنانيين حالياً نتيجة الخطاب الشعبوي”.
ولفت الى أن “هذا الخطاب الصاخب فعل فعله في عقول اللبنانيين الذين باتوا يفضلون مئات المكبات العشوائية على عدد قليل جداً من المطامر الصحية، وهذا ما يتجلى من خلال الكارثة على الطرقات، خصوصاً وأن المطامر الصحية تؤدي الى الإستفادة من المواد الأولية وتحافظ على البيئة، خصوصاً وإنها تقام وفق أسس علمية”.
وأسف وهبي الى أن كل قرية في لبنان ترفض استقبال نفايات آتية من منطقة أخرى أو أن يتم تقاسم مطمر واحد، ولم يعد الأمر مقتصراً بين الطوائف والمذاهب.
وكل هذا أدى اليه الخطاب الشعبوي العشوائي، وأدى ايضاً الى إسقاط أي حل عملي وأقل كلفة، وبالتالي أصبح البلد أمام حلّ الترحيل من أ جل الحفاظ على صحة المواطن والبيئة والسياحة.
واشار الى أن النفايات المنتشرة بشكل عشوائي تكلف أكثر أكان بالنسبة الى الإساءة الى صورة لبنان وصحة اللبنانيين والبيئة، وهذه الكلفة أغلى بكثير مما يمكن ان يكلف الترحيل.