حذرت أوساط سياسية لـ”الراي” في بيروت الإفراط في التفاؤل حيال مآل هذا المناخ لاعتقادها ان ما يحصل من مبادرات قد لا يعدو كونه “علاقات عامة” للحدّ من التشنج الداخلي وعزْل لبنان ما أمكن عن تأثيرات الأزمة السورية.
وكان الأكثر إثارة للانتباه في غمرة التوجس الأمني ما اعلنه منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيْد الذي “غرّد” عبر “تويتر” انه في “المراحل الانتقالية تكبر المخاطر الأمنية وتزداد حوادث فرْق عملة. لذا نحذر جميع الشخصيات بأخذ الحذر الشديد”.
وفسّرت مصادر مطّلعة “تحذير” سعيْد على انه يعبّر عن خشية من ان تترافق عملية ترتيب أوضاع المنطقة مع عمليات اغتيال نوعية في لبنان “تشطب” شخصيات مؤثّرة في المعادلة اللبنانية، مذكّرة بان انسحاب الجيش السوري من لبنان سبقه في 14 فبراير 2005 جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومعربة عن خشيتها من ان يترافق انسحاب النظام السوري من سوريا مع اغتيالات من النوع الذي يفضي الى تداعيات بالغة الأهمية على مرحلة ما بعد انتهاء الأزمة السورية التي سترسم واقعاً جديداً في لبنان.