#adsense

لتحالف اسلامي ضد “داعش”… سلامة: غياب المؤسسات يعني ان الحرب على الأبواب

حجم الخط


رأى الوزير السابق الدكتور غسان سلامة  أنه “لو لم يتمكن حارس مسلم اسمه زهير من منع الارهابيين من الدخول الى الملعب في فرنسا لشهدنا كارثة كبرى”، مشيرا الى أننا “كنا على وشك ان نشهد 11 ايلول باريسي لولا تدخل البعض وتفادي تفاقم الامور”.

وأضاف سلامة في حديث عبر الـ”LBCI”: “في فرنسا تم احباط عدد كبير من العمليات الارهابية ولم يفصح عنها، المطلوب الذي قتل “أبا عوض” في فرنسا كان ينوي تفجير حيّ La Defense في فرنسا”، لافتا الى أن “المطلوب “ابو عوض” كان يتجول لمدة 3 سنوات في كل اوروبا وهناك تقصير كبير في التعاون الامني الاوروبي”.

واوضح أن “اجتماع بروكسيل الجمعة هو للوصول الى مستوى اعلى من التنسيق بين الدول الاوروبية، وإن لم تتقدم الدول الاوروبية لن تبقى موّحدة والخطر يطال الاتفاقات المشتركة بينها ومنها الشنغين”.

وأكّد أن “أبو مصعب السوري قال بأن على التكفيريين ضرب اوروبا وفرنسا تحديداً وذلك لكونها في السابق دولة استعمارية وفي فرنسا يوجد 6 ملايين مسلم وامكان التعبئة فيها للالتحاق بالفكر التفكيري افضل”.

وكشف أن “عددا كبيرا من المدارس في فرنسا لم يلتزم طلابها بدقيقة الصمت على ارواح من مات في حادثة تشارلي ايبدو، وما حصل اليوم مغاير كلياً لحادثة تشارلي ايبدو ولم اجد اي شخص يعارض حالة التضامن لان الخطر كان جماعياً والخوف جدي”.

وشّدد سلامة على أن “في فرنسا الناس باتت تخاف من ركوب الميترو وقام الارهاب بضربهم في صلب حياتهم اليومية”.

ولفت الى أن “ما يحصل في باريس اليوم ليس بالضرورة تديّناً بل نوع من التسيّس”، موضحا أن “داعش” تجمّعا لبعض العناصر الذين يأتون من العراق وسوريا ومتطوّعين من كل العالم ومن اوروبا وعدد كبير ممّن يعادونه يشترون النفط من التنظيم، وقافلات النفط كانت تذهب يومياً من مناطق “داعش” في كل الاتجاهات”.

ورأى سلامة أن “معظم الاطراف التي تتدعّي محاربة “داعش” تستعمل حجّة “داعش” لمحاربة اخصامها الحقيقيين واقّل من 5% من الطلعات التركية فوق سوريا استهدفت “داعش” بل كانت ضد حزب العمّال الكردستاني”.

وتمنى أن “يقوم تحالفا اسلاميا ضد “داعش” والمطلوب مشاركة السعودية وغيرها ضد هذا التنظيم، ونحن امام تشابك بين ظاهرة “داعش” والازمة السورية”، سائلا: “كيف نستعيد المناطق من دون الاتفاق السياسي؟”.

وعن منصب الأمانة العامة للأمم المتحدة، قال سلامة: “للمرة الاولى اخذ مجلس الامن قراراً بموضوع الامانة العامة للامم المتحدة، وهي تقديم الترشيحات للمنصب والتصويت على 3 اسماء، وهناك اتفاق مبدئي على ان تتولى امرأة منصب الامانة العامة للامم المتحدة”.

وشدّد على أنه “لا يجوز الخلط بين ملف النازحين والارهاب لان النازحين يهربون من الارهاب والحرب والقتل والدمار، وهناك انعدام كيمياء بين الدول الكبرى في موضوع الارهاب والنازحين”.

وأكّد سلامة أن “ليس هناك ما يسمى “الأمن المطلق” ولا احد يمكنه أن يضمن أمن البلاد وأنا معجب باداء القوى الامنية اللبنانية والحمد لله ان لبنان بمنأى نوعاً ما عن المخاطر التي تحيط به”، مشيرا الى أن “الساحة اللبنانية باتت صغيرة مقارنة مع ما يجري في العالم ومقارنة مع الساحات الاخرى في المنطقة، لبنان بات على آخر لائحة الاهتمامات بالنسبة للخارج”.

ولفت الى أنه “عندما لا تعمل المؤسسات الدستورية كما يجب يعني ان الحرب على الأبواب لأنها حصانة المجتمع امام الانقسام”، موضحا أنه “عندما نعجز عن معالجة ملف النفايات يعني ان الحرب خلف الباب واين رئاسة الجمهورية والبرلمان والطائف؟”.

وأوضح سلامة أن “الثغرات موجودة نصاً وتطبيقاً في الطائف ولكن يجب ان تسّير المؤسسات وان نصححّ الخلل فيها”.

ولفت الى أن “الحل السوري بحاجة للاشهر وربما لسنوات فهل ننتظر كل هذا الوقت لانتخاب رئيس؟”.

وعن رئاسة الجمهورية، قال سلامة: “لن يمنع احد الشعب اللبناني من انتخاب رئيس في هذا الظرف واذا توجّه النواب غداً لانتخاب الرئيس سوف يتم انتخاب رئيس من دون منع احد”. وطالب الذهاب باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية قبل اي أمر آخر اليوم.

وشدّد على أننا “ذاهبون باتجاه الصفقة السياسية في لبنان – قانون انتخاب مقابل رئيس للجمهورية وهذه مخالفة دستورية كبرى ويجب تطبيق الدستور فوراً واجراء التعديلات لاحقاً”.

وعن الحراك المدني، قال سلامة: “تابعت الحراك المدني من بعيد في لبنان ولكن بالمبدأ أنا مؤييّد لأي تحرك يقوم به المجتمع المدني، والحراك انزلق من مشكلة عامّة الى مواضيع سياسية شعبوية”.

وأكد سلامة أنه من المستحيل أن تبقى سوريا بنظامها الحالي، “ولا أشارك من يقول بأنها مقبلة على نظام شبيه بـ”الطائف”، معتبرا أن التقسيم في المنطقة مكلف ونتيجته غير مضمونة. وأوضح أن التقسيم لم ينجح في أي بلد من البلدان العربية وبالتالي كيف له ان ينجح في سوريا؟ وهو يكلّف أكثر مما يعطي.

ولفت سلامة إلى أن لبنان قائم على الإعتراف بالمذاهب ووجودها وهو بإمكانه السير “بعكس السير” وإنتخاب رئيسه بنفسه. ورأى أن الدولة لم تفشل بعد في لبنان، ولكن يمكن ان تفشل اذا ما ازداد التعطيل للمؤسسات الدستورية.

المصدر:
LBCI, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل