افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 19 تشرين الثاني 2015

أوسع مطاردة لـ”خليّة القبة” والحلقة العنقودية “عودٌ على بدء”في لجنة قانون الانتخاب

لم تحجب ملامح تحريك ملف أزمة النفايات التي تجاوزت قبل يومين شهرها الرابع، كما اعادة وضع ملف قانون الانتخاب على سكة تحريك جديدة، الحملة الأمنية الواسعة النطاق التي تتوالى فصولها بوتيرة يومية منذ تفجيري برج البراجنة قبل أسبوع تماماً والتي تتكشف عن مزيد من التوقيفات لمتورطين في شبكة التفجير. وغداة عملية الدهم الكبيرة التي نفذتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أول من أمس في طرابلس وصادرت فيها مخزناً للمواد المتفجرة ومعملاً للأحزمة الناسفة وأوقفت شخصين متورطين في التفجير المزدوج في الضاحية الجنوبية والموقوف الأساسي بينهما ابرهيم الجمل، مضت شعبة المعلومات أمس في مزيد من التوقيفات وقبضت في بيروت على اللبناني خالد س. (من الشمال) الذي تبيّن أنه على ارتباط بدوره بالشبكة نفسها وصادرت من مكان اختبائه كمية اضافية من الكرات الحديد ومواد تستخدم في تصنيع الأحزمة الناسفة وأسلحة حربية. وأفادت معلومات أمنية ان اللبناني الموقوف كان يحضّر لعمليات انتحارية أخرى على غرار عمليتي برج البراجنة، لافتاً الى ان الكميات الكبيرة من الكرات الحديد التي صودرت أمس وأول من أمس تعود الى تخطيط الشبكة الارهابية لايقاع أكبر عدد من الضحايا في أي مكان يمكن ان تنفذ فيه عمليات تفجير وخصوصاً بعدما تبين للجهات الأمنية المختصة أن ما يناهز الـ80 في المئة من ضحايا تفجيري برج البراجنة قضوا بفعل تفخيخ المتفجرات والأحزمة الناسفة بالكرات الحديد.
وكشف مصدر امني لـ”النهار” أن الموقوفين في مستودع القبة لتصنيع الأحزمة الناسفة بلغ عددهم ستة في الساعات الـ24 الأخيرة. وتستكمل ملاحقة آخرين في مقدمهم “العقل المدبر” لهذا المستودع ويدعى ب. ب. وقال إن “للأخير مساهمات كبيرة في اعداد الانتحاريين وتدريبهم، وهو في العقد الثالث ولا يزال في لبنان وهو على تواصل دائم مع المدعو “أبو الوليد” الذي أشرف على أكثر من عمل ارهابي في لبنان والذي يتنقل بين عرسال والأراضي السورية.

الجيش
وفي سياق أمني آخر، أبلغ الجيش أمس كل مخيمات اللاجئين السوريين القائمة على جانبي طريق دير زنون – المدينة الصناعية لزحلة، ودير زنون – رياق في قضاء زحلة، ضرورة تفكيك مخيماتهم والانتقال بها الى أماكن أخرى تبعد أقلّه 500 متر عن الطرق العامة، وذلك في مهلة أسبوع، على ما افاد سكان هذه المخيمات. ويعود هذا التدبير الى العام الماضي، وقد أُخلي بموجبه عدد من المخيمات من سفح السلسلة الشرقية الحدودية وعلى طريق دير زنون. وقد أعادت حادثة استهداف آلية للجيش بعبوة زرعت في دراجة نارية على طريق المخيمات في عرسال، ومقتل ثلاث فتيات سوريات بعدما فتح الجيش النار إثر تعرضه للاعتداء، إحياء هذا التدبير الذي يقضي بإبعاد مخيمات اللاجئين السوريين عن مسارات آليات الجيش مسافة تحميها من التعرض لأي هجوم بالنار، وتحمي المخيمات من احتمال استخدامها لشن اعتداءات على الجيش والتلطي خلف هذه التجمعات البشرية وتعريضها للخطر، على ما أوضحت مصادر عسكرية.

مجلس الوزراء
أما في ما يتعلق بالملفات الداخلية الأخرى، وفي مقدمها أزمة النفايات، فعلمت “النهار” ان رئيس الوزراء تمّام سلام، الذي تلقى إتصالات من جهات عدة من أجل متابعة موضوع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء تخصص للنفايات، رد على المتصلين وعلى زاروه أمس ومنهم وزيرا حزب الكتائب سجعان قزي ورمزي جريج قائلاً: “إن إنعقاد مجلس الوزراء ليس فشّة خلق ومن صبر طوال هذه المدة يمكنه أن يصبر أياماً إضافية كي يكون هناك حل يمكن إعلانه على الرأي العام”.
وتحدثت معلومات في هذا الصدد عن مهلة 48 ساعة ستحسم خلالها عروض الشركات لترحيل النفايات والبلد الذي سيستقبلها، علماً ان هناك من سرّب عرضاً لترحيل النفايات الى سوريا بسعر يبلغ 114 دولاراً للطن في مقابل سعر يراوح بين 220 و230 دولاراً للطن الواحد ضمن عرض الترحيل الى دولة أجنبية.
ومن المتوقع في حال نضج الملف ان يدعو الرئيس سلام الى عقد جلسة مطلع الأسبوع المقبل إلا إذا حصل خلاف على الأسعار إنطلاقاً من الفارق بين العرض السوري والعرض الأجنبي. لكن أوساطاً معنية لفتت الى ان أي عرض للترحيل الى سوريا يفتقر الى عامل ضمان المدة الانتقالية التي يسعى اليها الطرف اللبناني والمقدرة بسنة ونصف سنة والتي تستلزم ضماناً من الدولة التي ستصدَّر اليها النفايات وهذا لا يمكن توافره في وضع سوريا.
وتمنى الوزير قزي أن يلبي الرئيس سلام “رغبة الشعب اللبناني في أن يرى حكومته تجتمع برئاسة الرئيس سلام”.
ومن المقرر ان يشارك الرئيس سلام في 30 تشرين الثاني الجاري في مؤتمر المناخ الدولي الذي تستضيفه باريس والذي يرجّح ان يتحوّل الى قمة للتضامن مع فرنسا في مواجهة الارهاب. وفي هذا السياق اضيئت مساء أمس صخرة الروشة بألوان العلمين اللبناني والفرنسي تضامناً مع ضحايا تفجيرات برج البراجنة وباريس في حضور محافظ بيروت زياد شبيب والسفير الفرنسي ايمانويل بون.
وتبلّغ سلام أمس من السفير البريطاني هيوغو شورتر أن بلاده مستعدة لمساعدة لبنان في مراقبة ما تبقى من حدوده الشرقية والبالغة 75 كيلومتراً من خلال أجهزة المراقبة التي قدمتها في القسم السابق من هذه الحدود. كما أن السفير أبدى إستعداد بلاده لمساعدة الجيش اللبناني في إطار العلاقات الثنائية.

قانون الانتخاب
الى ذلك، علمت “النهار” أن اللجنة التي شكّلتها أمس هيئة مكتب مجلس النواب لوضع مشروع قانون الانتخاب ستعقد أول إجتماعاتها في ألاول من كانون الأول المقبل، على ان تعقد كل أسبوع إجتماعاً ضمن فترة تمتد الى منتصف آذار 2016 موعد الدورة العادية لمجلس النواب. وأعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان اللجنة ستبدأ بوضع معايير للاتفاق على مشروع موحد ولا دخل للمشاريع التي ناقشتها سابقاً.
وتنتظر اللجنة أن يبلّغ حزب الكتائب وتيار “المردة” أسميّ من يمثلانهما في اللجنة التي تضم 10 أعضاء. وأفادت مصادر اللجنة ان إطار العمل سيكون عن أي نظام انتخابي سيدور البحث؟ هل هو نسبي أم أكثري أم مختلط؟ وإذا كان النظام مختلطاً فما هي نسبة النسبي ونسبة الأكثري فيه؟ كما أن هناك سؤالاً عن التقسيم الاداري وهل هو على أساس المحافظات الحالية أم هناك إعادة نظر في حجمها؟

مشكلة جديدة؟
في غضون ذلك، توافرت معلومات لدى “النهار” ليل أمس مفادها ان حزب الكتائب اتخذ قراراً بامتناع وزرائه الثلاثة عن توقيع كل القوانين والمشاريع التي أقرها مجلس النواب في جلسته التشريعية الاخيرة من منطلق اعتبار الحزب هذه الجلسة غير دستورية. ومن شأن هذه الخطوة ان تعقد عملية نشر القوانين ولا سيما منها تلك التي تقتضي تواقيع مجموع أعضاء الحكومة بصفتها تحل محل رئيس الجمهورية بالوكالة.

***************************************

مفاوضات ترحيل النفايات تنطلق رسمياً مع 4 شركات

هكذا جنّد «داعش» أعضاء شبكة تفجير البرج

غسان ريفي

مع تلاحق التوقيفات الأمنية في منطقة الشمال، وآخرها تلك التي طالت أمين مستودع المتفجرات المدعو أحمد م. الملقب بـ «أبي عثمان»، الى جانب أربعة أشخاص منخرطين في الشبكة الإرهابية المسؤولة عن التفجير المزدوج في برج البراجنة، وما كان يخطط لجبل محسن، بدا أن «داعش» قد تسلل الى فئات شبابية مهمشة في البيئة الشمالية.

وتشير المضبوطات المصادرة من مستودع القبة «المركزي» للمتفجرات والأحزمة الناسفة والمواد المستخدمة في تصنيعها، إضافة الى ما تم ضبطه في منزل عائلة زوجة الموقوف خالد ش. في إحدى البلدات العكارية من مواد أساسية في تصنيع الأحزمة الناسفة.. الى أن «داعش»، بعد نجاح الجيش اللبناني في إقفال حدود منطقة البقاع الشمالي الى حد كبير، قد عمل على نقل الخبرات التفجيرية الى عدد من المتعاملين معه في الداخل اللبناني، من خلال إخضاعهم لدورات في هذا المجال، أو تزويدهم بأقراص مدمجة تشرح بالتفصيل عملية التصنيع، وقد عُثر على بعض منها مع عدد ممن تم توقيفهم سابقا، وفي مقدمهم محمد ص. وعبد الرزاق أ. اللذان أوقفهما الأمن العام واعترفا بتصنيع العشرات من الأحزمة.

وأبلغت مصادر أمنية واسعة الاطلاع «السفير» أنه تبين من خلال اعترافات بعض الموقوفين أن «داعش» يملك هيكليات فاعلة دينية وأمنية، تقوم الأولى بعمليات غسل أدمغة للشبان وأغلبهم في سن المراهقة، لتحويلهم الى متشددين إرهابيين خلال شهرين.

وما يعزز هذه المعلومات التحولات المفاجئة لكثير من الشبان الذين فاجأوا عائلاتهم بانقلابهم من أشخاص عاديين يمارسون حياتهم الطبيعية الى قمة التشدد، حيث أشار عدد من أقارب الانتحاري الموقوف إبراهيم الجمل الى أنه غاب عن أنظار عائلته في عيد الفطر الماضي، وعاد قبل عيد الأضحى موهماً عائلته بأنه يعمل في بيروت، ولكن لدى عودته بدأ يطالب شقيقاته بارتداء الحجاب، ويعترض على كثير من ممارسات والده وأشقائه الذين شعروا بأن إبراهيم أصبح شخصاً ثانياً، قبل أن يختفي مجدداً، ليفاجأوا بأنه تم توقيفه وهو مزنر بحزام ناسف.

وكذلك الأمر بالنسبة الى «أبي عثمان» الذي يعمل في كاراج أحد المطاعم الفخمة في «منطقة الضم والفرز» في طرابلس، وتربطه علاقات مع كثير من الزبائن والقيادات الأمنية والشخصيات السياسية والاجتماعية الذين كانوا يترددون على المطعم تردداً شبه يومي، فيما يقول العاملون معه إنهم لم يشعروا بأي تبدلات في سلوكه سوى مزيد من التشدد في الآونة الأخيرة.

وأفادت مصادر أمنية أن «أبا عثمان» لم يأبه لتوقيف الانتحاري إبراهيم الجمل، بل استمر يعمل طبيعياً لأنه عندما سلّمه الحزام الناسف كان ملثماً، وبالتالي فإن الجمل لم يتعرف على شخصيته، لكن «شعبة المعلومات» نجحت بالتعرف عليه من خلال تحليل فرعها الفني لداتا الاتصالات.

ويشير ذلك بوضوح الى أن «داعش» يحرص على إنشاء العديد من الخلايا العنقودية، بحيث تنحصر صلة كل عنصر بآخر لا يعرف هويته، بواسطة شيفرة معينة.

وترجح المعلومات أن يكون «أبو عثمان» مرتبطاً مع قيادة «داعش» في مدينة الرقة السورية (عن طريق أحد «الأمراء» في جرود عرسال) وتحديداً مع «أبي البراء اللبناني» وهو من طرابلس، ويهتم مباشرة بمجموعات «داعش» في شمال لبنان. وقد عُثر في منزله الخاص في محلة البقار على أسلحة مختلفة خفيفة ومتوسطة وأجهزة، كما داهمت منزل عائلة زوجته في عكار وعثرت أيضا على بعض المضبوطات.

وتشير المعلومات الى أن شوقي س. (العنصر في جهاز أمني) كانت مهمته استلام المتفجرات والصواعق والمواد الأخرى الآتية من جرود عرسال في مكان خدمته في بعبدا، ونقلها الى طرابلس مستعيناً ببدلته العسكرية التي لا يمكن أن تثير الشبهات، وذلك مقابل مبالغ مالية كان يتقضاها، في حين أن الموقوف خالد ش. كان يخزّن المواد الأولية التي تستخدم في تصنيع الأحزمة في منزل عمه عبد القادر ش. (أوقف لاحقا) في إحدى البلدات العكارية التي قام «فرع المعلومات» بمداهمتها وصادر منها 150 كيلوغراماً من الكلل الحديدية، وأسلاكاً وأشرطة لاصقة، إضافة الى قذائف ب 7، ورشاش حربي وبنادق من نوع «كلاشنيكوف» وأسلحة وذخيرة مختلفة.

ووفق المعلومات، فإن جهود «فرع المعلومات» تتركز على رصد شخصين هما ب. ب.، وح. ب.، اللذان تربطهما علاقة بـ «أبي عثمان» والمجموعة الإرهابية، ولهما باع طويل في تصنيع المتفجرات، وربما ساهما في تصنيع الأحزمة الناسفة التي عُثر عليها، بعدما تدربا على ذلك في القلمون السورية، علما أنهما كانا أيضا على تواصل مع الشيخ الموقوف أحمد الأسير.

وترجح مصادر أمنية أن يكون ح. ب. قد غادر لبنان عبر مراكب الهجرة غير الشرعية بعدما علم بتوقيف الانتحاري إبراهيم الجمل، فيما يتوارى ب. ب عن الأنظار منذ فترة (ترددت معلومات أنه صار في تركيا لكن المصادر الأمنية لم تؤكد ذلك).

قوى الأمن

وكانت مديرية قوى الأمن الداخلي قد أصدرت بياناً أعلنت فيه أن «شعبة المعلومات نفذت أمس الأول، على خلفية متفجرتي البرج، مداهمات عدّة في محلتي الضم والفرز والقبة في طرابلس، أدّت إلى توقيف كل من اللبنانيين: أ. م، ش. س، ع. خ، ع. ك، ومن خلال التحقيقات تم ضبط حوالي 180 كلغ من المتفجرات والكرات الحديدية وعدد كبير من الصواعق وكمية كبيرة من فتيل التفجير وعتلات تفجير تستعمل جميعها في تصنيع أحزمة ناسفة (وهي كمية كافية لصنع أكثر من 50 حزاماً ناسفاً) بالإضافة الى ضبط ثلاثة أحزمة ناسفة أحدها يبلغ وزنه 10 كلغ من المواد المتفجرة والكرات الحديدية، كما تم ضبط كمية من الأسلحة الفردية والمتوسطة مع الذخائر العائدة لها».

وأعلنت أن «شعبة المعلومات تمكنت، أمس، من ضبط /150/ كلغ من الكرات الحديدية ومواد وأدوات تستخدم في تصنيع الأحزمة الناسفة، وأسلحة حربية. كما تم توقيف خ. ش. (لبناني) وهو على ارتباط مع الشبكة الإرهابية المذكورة».

وفي سياق متصل، نفذت مخابرات الجيش أمس مداهمات عدة في مناطق الجميزة والحمرا في بيروت والبوابة الفوقا في صيدا، حيث أوقفت عدداً من الأشخاص المشتبه بهم.

الأمن البيئي

على صعيد «الأمن البيئي»، يُفترض أن يبدأ اليوم البحث المعمق والتفصيلي في العروض المقدمة من بعض الشركات الأوروبية لترحيل النفايات الى الخارج، استنادا الى حصيلة نقاشات أعضاء اللجنة التقنية التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس تمام سلام.

وقال وزير الزراعة أكرم شهيب لـ «السفير» إن المفاوضات ستنطلق مع أربع شركات قدمت عروضاً جدية لترحيل النفايات، لافتا الانتباه الى أن المفاوضات تنطوي على الكثير من الحسابات الدقيقة والتفاصيل التقنية الحساسة، «ونحن سنسعى الى الحصول على أرخص سعر بأفضل الشروط».

واعتبر أن بعض الأسعار التي يتم تداولها في الإعلام غير دقيقة، «بل هي أسعار تعطيلية وتحريضية تهدف للتشويش على الجهد المبذول لترحيل النفايات».

وأشار الى أن تصدير النفايات يجب أن يراعي القوانين الدولية المرعية الإجراء التي يلتزم بها لبنان، موضحا أن هناك الكثير من الجزئيات التي يجب التفاهم عليها قبل حسم خيار الترحيل، «ومنها ما يتعلق بالوزن والنوعية وكيفية نقل النفايات الى الباخرة وتخزينها ووجهة سيرها».

وأكد شهيب أن خيار التصدير يشمل النفايات الواقعة ضمن نطاق «سوكلين»، أي بيروت وجبل لبنان، وذلك على مدى سنة وستة أشهر، يُفترض أن يليها البدء بتنفيذ الشق المستدام من خطة المعالجة التي سبق أن وضعناها، لافتا الانتباه الى من بين الأمور التي يجب البت بها تحديد ما إذا كان تمويل الترحيل سيتم من مالية الدولة أم من الصندوق البلدي، وقال: «أنا شخصيا من دعاة أن تتولى الدولة تمويل العملية حتى تستطيع البلديات تحمل أعباء الحل المستدام في المرحلة المقبلة».

***************************************

fifty shades of
رفيق الحريري

رلى إبراهيم, غسان سعود

لم يعد العمل السياسي يتطلب بيع الأرزاق. باتت السياسة باب استرزاق يدرّ أراضي ومباني وفنادق و«مولات». لم يعد السياسي يقترض من المصارف. بات، هو، عضو في مجالس إدارات المصارف أو مساهماً أساسياً فيها أو محامياً عن مصالحها في مجلسي النواب والوزراء. لم يعد لدى السياسي همّ استمالة الصحافيين أو إقناعهم بوجهة نظره بعدما بات يملك وسائل إعلامه، ولا همّ استرضاء أصحاب رؤوس الأموال بعدما أصبح هو رأس المال.

هو موجود بين أصحاب الوكالات؛ وكالات الثياب والمطاعم والإسمنت والدواء وكل ما يؤكل ويُشرب ويُلبس ويُستهلك. خلف أقنعة أصحاب المولات تجدونه مبتسماً، وخلف أصحاب الفنادق والمطاعم والمجمعات تجدونه محامياً رسمياً يتولى الدفاع عنهم في قصور العدل قبل الظهر، وفي مجلسي النواب والوزراء بعده. ولّى زمن تسوّله الخدمات الصغيرة في وزارات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية، بعدما بات هو المدرسة والجامعة والجمعية والمستشفى والصيدلية وتجارة الدواء. ولم يعد يستعطي «كميون زفت» من هنا و«نقلة» بحص من هناك؛ بات هو الكسارة والمرملة والمقاول والمتعهد والمهندس المشرف على المشروع مقابل أجر خياليّ.

تتلمذ على يديّ رفيق الحريري كثيرون، ويسعى لتقليده كثيرون: السياسة ليست مبادئ وقيماً وقضية محقّة، بل «بزنس» وتقاسم وتسويات. والسياسيّ ليس مناضلاً أو تقدميّاً أو إصلاحيّاً «حاف»، إنما رجل أعمال يبيع ويشتري: يدير شركة تنظيفات؛ يبيع موقفاً هنا فيفوز بمناقصة تنظيف وزارة هناك؛ يدير كسارة ومدرسة وجامعة ومستشفى، فيحرم المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية والمستشفى الحكوميّ. لبيروت سوليدير، ولصور جمعية تستثمر محميتها، وللبترون شركة «أولد سوق» العقارية، ولجبيل «بابليستي»، ولجونية مشروع واجهة بحرية يحدق بسوقها وشاطئها. كانت ثمة «سوكلين» واحدة، واليوم بات لكل سياسيّ سوكلينه. كان ثمة جهاد العرب واحد، بات لكل حزب «جهاده». القصور الجديدة تزاحم قصر قريطم المهجور وتزايد عليه: في سوليدير قصر، وفي معراب قصر، وفي المصيلح قصر، وفي فردان قصور، وفي البياضة قصر، وفي الرابية قصور، وفي بكفيا قصور، وفي بتغرين قصر، وفي المختارة ومجدليون وسن الفيل وجونية وأدما والقبيات قصور. في الدول الأخرى يبني السياسيون قصورهم في جزر بعيدة عن أنظار مواطنيهم، أما هنا فيفاخرون بنهبهم المنظم لجيوب المواطنين.

هذا البحث يعرض عينة ــ مجرد عينة ــ من شركات السياسيين المسجلة في السجل التجاريّ التابع لوزارة العدل، كما وردت بتاريخ 13 تشرين الثاني 2015. ولا يهدف الكتيب إلى اتهام السياسيين بالفساد أو استغلال السلطة أو غيرهما، إنما يؤكد أنهم، ببساطة، رجال أعمال: هم المشاريع السكنية الشاهقة التي تخنق أحياءنا، ووكالات الثياب والـ»مولات» التي أطاحت بأسواقنا، وشركات النقل البحري والبري والجوي، والمطاعم والملاهي الليلية وشركات السياحة، ومصانع الإسمنت وشركات استيراد الغاز وكل المشتقات النفطية وتوزيعها، والمنتجعات البحرية والجبلية، والزفت والمرامل والكسارات وشفاطات الرمال، وشركات المقاولات التي تسرح وتمرح في الهبات المجيّرة لمجلس الإنماء والإعمار، وتجّار الشتول والبذور ونباتات الزينة والمبيدات والمواد الكيماوية والاسمدة. وهم مستوردو اللمبات والـ «سبوت لايتس» ومفصلات الابواب. وهم أصحاب التلفزيونات والإذاعات وشركات الإعلان. وهم الغاز وزيت المحركات والمازوت. وهم البنزين ومحطاته وشركات الأمن والباركميتر والفاليه باركنغ. وهم الحليب والعصير. وهم مدن ملاهي الأطفال ومستوردو الفوبيجو. وهم الشركات المتعهدة لكل ما تحتاجه الوزارات والمرافق الرسمية والبلديات. هم الـ «بزنس».

استغلال النفوذ والسطوة على المؤسسات الرسمية والصناديق وحقائب المال الخارجيّ والقروض المصرفية المنسية والفوائد المصرفية الاستثنائية على ودائعهم وكل الاتهامات التقليدية شيء، والبزنس المعلن شيء آخر. رجال الأعمال لا يمكنهم أن يكونوا دعاة تغيير أو رجال قضية أو رواد إصلاح، لأن النائب ــــ صاحب شركة الإعلانات، يحتاج رضى رئيس البلدية والقائمقام ووزير الداخلية لنصب لوحات الإعلان. والنائب ــــ صاحب محطة البنزين، يحتاج رضى من سبق تعدادهم إضافة إلى وزارة الطاقة وشركات البنزين لمباشرة عمله. والنائب ــــ المقاول (أو شقيق المقاول أو إبن عمه) سيمرر لهم عقداً حتى يمرروا له عقداً في المقابل. والنائب ـــ صاحب عشرات الشركات العقارية سيخشى على عقاراته وأسعار الشقق من تداعيات مواقفه. من كانوا ينتقدون رفيق الحريري، موهمين أنفسهم والآخرين أنهم صنف آخر، يهرعون اليوم للحاق به.

تفتت ظلّ رفيق الحريري إلى خمسين ظلاً، تتفاوت أحجامها، لكنها تسابق بعضها بعضاً لتفوز بعقد أو عقار أو وكالة أو… مجرد كومسيون.

ملاحظة 1:

لعل هناك مساهماً أو شريكاً أو عضو مجلس إدارة أو محامياً في إحدى الشركات لم يعد مرتبطاً بهذه الشركة إلا أنه لم يبلغ الدوائر الرسمية المعنية بتعديل المعلومات الواردة في السجل التجاري الإلكتروني، وعليه لا يتحمل الصحافيان أية مسؤولية. فقد تم استعراض المعلومات كما ترد في السجل التجاري بتاريخ 13 تشرين الثاني 2015.

ملاحظة 2:

يرد في البحث سياسيون عدة يديرون أعمالاً بسيطة لا تتعارض مع أدوارهم السياسية يفترض أن تكون هذه مناسبة لإنصافهم وتبيان حقيقة عملهم مقارنة بغيرهم.

ملاحظة 3:

لم يفض البحث إلى أية شركات مسجلة بأسماء هؤلاء السياسيين أو أقربائهم: ادغار معلوف، اغوب بقرادونيان، امين وهبي، انطوان زهرا، ايلي كيروز، ايلي عون، جمال جراح، جوزف معلوف، خالد ضاهر، دوري شمعون، سامر سعاده، سامي الجميل، سيبوح قالبكيان، سيرج طورسركيسيان، علي عمار، عمار الحوري، فؤاد السعد، فادي الاعور، كامل الرفاعي، محمد قباني، وليد الخوري، نديم الجميل، فادي كرم، باسم الشاب، بدر ونوس، بلال فرحات، جيلبرت زوين، خضر حبيب، سليم سلهب، سليم كرم، طوني ابو خاطر، عاصم عراجي، علي فياض، علي عسيران، علي المقداد، عماد الحوت، فريد الخازن، قاسم هاشم، محمد رعد، ميشال موسى، ناجي غاريوس، نبيل نقولا، وليد سكرية، يوسف خليل، عبد اللطيف الزين، عبد المجيد علي صالح، مروان فارس، انطوان سعد، أحمد كرامي، حسن فضل الله، خالد زهرمان، نواف الموسوي، نقولا غصن.

ولا شك أن معدي الكتيب يرحبان بأية معلومات موثقة عمن سبق تعدادهم أو غيرهم ليصار إلى إضافتهم.

***************************************

رحلة قانون الانتخاب تنطلق بلجنة موسّعة تنتهي صلاحيتها مطلع شباط 2016
«المعلومات» تفرغ جعب الانتحاريين: 150 كلغ «كلل»

صيد آخر في سلة الأمن الاستباقي نجحت بموجبه شعبة «المعلومات» في تفريغ مستودعات الانتحاريين من «جعب الموت»، مسجلةً بذلك إنجازاً جديداً من إنجازاتها الوطنية النوعية المتواصلة على مدار الساعة والوطن في سبيل تحصين ساحته الداخلية وتمتين قواعد تصديه لأمواج الإرهاب العابر للطوائف والأديان والمناطق والحدود. ففي إطار استكمال عمليات تجفيف منابع التفخيخ والتفجير وتفكيك الشبكة الإرهابية المتورطة في الهجوم الانتحاري المزدوج على برج البراجنة، تمكنت الشعبة أمس من ضبط 150 كلغ من الكرات الحديدية المعروفة بلغة العسكر بـ«الكلل» فضلاً عن مصادرة أسلحة حربية ومواد وأدوات تُستخدم في تصنيع الأحزمة الناسفة. وأوضحت مصادر أمنية رفيعة لـ«المستقبل» أنّ كل واحدة من «الكلل» المضبوطة تزن ما بين 3 و5 غرامات ويتم وضعها ضمن حمولة الأحزمة الناسفة بغرض توسيع رقعة التشظي وإيقاع أكبر عدد من الضحايا لحظة التفجير، لافتةً الانتباه إلى أنّه بعد عملية الأمس وسلسلة عمليات الدهم التي سبقتها في الآونة الأخيرة يمكن القول إنّ «المعلومات» تمكنت عملياً من مصادرة كل مخزون المواد المتفجرة ومتمماتها الناسفة التي كان الإرهابيون يخططون لاستخدامها في شنّ عمليات انتحارية خلال المرحلة التالية لتفجيرَي الضاحية الجنوبية.

وإذ أعلن أمس أيضاً عن توقيف اللبناني «خ. ش.» لارتباطه بشبكة «البرج» الإرهابية، أفادت المصادر الأمنية أنّ عدد الموقوفين لدى شعبة «المعلومات» على ذمة التحقيق تخطى حتى الساعة 20 موقوفاً (مع إمكانية أن يُصار خلال الأيام المقبلة إلى إطلاق بعضهم ممن لا يثبت تورطه بالعمليات الإرهابية)، و5 آخرين لدى الأمن العام إضافةً إلى الموقوفين لدى المؤسسة العسكرية.

قانون الانتخاب

سياسياً، ووسط استشعار رئيس مجلس النواب نبيه بري «مناخاً إيجابياً يمكن الإفادة منه لمعالجة الملفات والتعامل مع الاستحقاقات ومنها انتخاب رئيس للجمهورية وإقرار قانون جديد للانتخابات»، أطلقت هيئة مكتب المجلس أمس رحلة البحث عن قانون انتخابي توافقي بخطوة تشكيل لجنة موسعة مهمتها إعداد مشروع القانون المرتقب خلال فترة شهرين ورفعه إلى الهيئة العامة وإلا فإحالة الملف إلى اللجان المشتركة في حال عدم توصل اللجنة إلى مشروع موحّد ضمن مهلة صلاحيتها تنتهي في 1 شباط 2016.

وبعد اجتماع الهيئة أمس برئاسة بري، أعلن نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري أنّ اللجنة تبدأ أعمالها في الأول من كانون الأول المقبل على أن تجتمع أقله مرة أسبوعياً، وهي تتألف من النواب ميشال موسى، أحمد فتفت، علي فياض، آلان عون، جورج عدوان (منسق اللجنة)، سيرج طورسركيسيان، مروان حماده وروبير فاضل، بالإضافة إلى ممثل عن «حزب الكتائب»، وآخر عن كتلة «المردة».

وعن أسباب جعلها موسعةً، لفت مكاري إلى أن في ذلك «إرضاءً للجميع»، مؤكداً رداً على سؤال ألا دخل للجنة بمشاريع القوانين المطروحة السابقة، إنما هي ستضع معايير خاصة بآلية عملها وتتفق في ما بينها على قانون جديد موحّد تمهيداً لإحالة المشروع المتوافق عليه إلى الهيئة العامة للتصويت عليه.

***************************************

الجيش يقصف مسلحين في جرود عرسال وموقوفون جدد في خلية طرابلس الداعشية

استهدف الجيش اللبناني تحركات لمسلحين سوريين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في جرود عرسال ورأس بعلبك على الحدود اللبنانية المتداخلة مع الأراضي السورية. وأوقع القصف، وفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، قتلى وجرحى في صفوف المسلحين في محيط الملاهي في جرود عرسال. وسُجل عصراً سقوط صاروخ مجهول المصدر في أرض زراعية في بلدة اللبوة البقاعية على السلسلة الشرقية، من دون تسجيل أي إصابات.

وكان عناصر من مخابرات الجيش نفذوا عمليات دهم لخيم ومنازل سوريين في بلدتي حوش عرب وحوش سنيد- قضاء بعلبك، وأوقفوا اكثر من 20 شخصاً، وصادروا دراجات نارية.

وعلمت «الحياة» أنه بنتيجة ضبط مستودع المتفجرات ومصنع الأحزمة الناسفة في طرابلس أول من أمس، يواصل فرع المعلومات في قوى الأمن البحث عن مشتبه به أساسي في خلية الانتحاريين التابعة لـ «داعش». وكان أوقف أول من أمس اثنين من المشتبه بهم بتنظيم التفجيرات الانتحارية، كانا وراء تجهيز الانتحاري إبراهيم الجمل، الذي ألقى فرع المعلومات القبض عليه في طرابلس قبل أن يفجر نفسه في جبل محسن، ثم عاد فأوقف اثنين آخرين منتصف الليل، ومشتبهاً به خامساً قبل ظهر أمس، وهم جميعاً في الخلية ذاتها.

وقدر مصدر أمني كمية المتفجرات التي عثر عليها في مستودع القبة بزهاء 100 كلغ (سعة برميلين كبيرين)، عدا المواد الأخرى المستخدمة في صنع الأحزمة الناسفة. وأوضح المصدر لـ «الحياة»، أن المداهمات استمرت أمس فعثر على مستودع ثان بين ما يحويه، 150 كلغ من الكرات الحديدية.

أمن مخيمي برج البراجنة وشاتيلا

على صعيد آخر بحث المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مع وفد من الفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينية، في حضور ممثل عن كل من الأمن الوطني الفلسطيني والقوة الأمنية الفلسطينية، الوضع الأمني في المخيمات، لا سيما في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا، وضرورة تفعيل عمل القوة الأمنية وتشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيمات، إضافة إلى الموضوع الخاص بتحديث وثائق السفر الخاصة باللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

إلى ذلك، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف محمد إبراهيم الحجيري في جرم «الانتماء الى تنظيم إرهابي مسلح (داعش)، بهدف القيام بأعمال إرهابية وتفجير مقر اجتماع «هيئة علماء القلمون»، ما أدى الى مقتل عدد منهم في عرسال، وإلقاء قنبلة على دورية من الجيش اللبناني في محيط منطقة عرسال»، سنداً الى مواد تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.

كما ادعى صقر على الموقوف محمد عبدو طالب في جرم الانتماء الى تنظيم «داعش»، بهدف القيام بأعمال إرهابية، وتفجير سيارات مفخخة في وقت سابق ونقل انتحاريين، سنداً الى مواد تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.

وادعى على 4 أشخاص، لبناني وثلاثة سوريين، في جرم الانتماء إلى تنظيم «داعش» بهدف القيام بأعمال إرهابية والتخطيط لإنشاء إمارة إسلامية في الشمال ولتفجير نفق شكا وفصل الشمال عن بقية المناطق اللبنانية، وهم على علاقة بمجموعة إرهابيين تم الادعاء عليها في وقت سابق وهي قيد الملاحقة القضائية. وجاء الادعاء سنداً إلى مواد تنص على عقوبة الإعدام.

وأحال الادعاءات الثلاثة الى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.

وأرجأت المحكمة العسكرية محاكمة طليقة زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي سجى حميد ابراهيم الدليمي إلى 28 كانون الأول المقبل. وكانت العراقية الدليمي مثلت أمام المحكمة العسكرية حيث تحاكم إلى جانب زوجها الفلسطيني كمال محمد خلف وموقوف ثالث فلسطيني هو لؤي درويش المصري بتهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح وتزويرها وثائق لها ولأولادها بأسماء وجنسيات مغايرة واستعمالها خلال تجوالها على الأراضي اللبنانية». لكن المحكمة وبعد سنة على توقيفها لم تتمكن أمس من استجوابها. وشكت «عدم نقل أطفالها الأربعة إلى مؤسسة اجتماعية تعنى بهم».

وكانت الدليمي ترتدي عباءة سوداء مطرزة بخيط ذهبي وتغطي رأسها بحجاب مطرّز أيضاً، وأحضرت طفلها الرضيع معها كما في الجلسة السابقة والذي وضعته قبل أربعة أشهر أثناء وجودها في السجن. وسمح رئيس المحكمة لزوجها خلف والد الطفل باحتضانه للحظات كونه يرى ابنه للمرة الأولى قبل ان يسمح للدليمي وزوجها بالاختلاء وطفلهما في غرفة ملاصقة لقاعة المحكمة.

وقال وكيلها المحامي حنا جعجع أن موكلته «أقسمت بأنها مستعدة أن تفدي بدمها وروحها العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» و «داعش» وأنها عرضت أمامه إمكان المساعدة في هذا المجال». وقاطعه رئيس المحكمة موضحاً «إننا أمام ملف قضائي والمحكمة لا تدخل في البازار السياسي، هناك ملف واتهام موجه ضد المتهمة الدليمي التي أومأت برأسها إيجاباً على ما يقوله رئيس المحكمة».

***************************************

 العمليات الإستباقية تتواصل والتفعيل ينتظر الترحيل والإنتخاب إنطلق مساره

الأجواء السلبية التي سبقت الجلسة التشريعية أخلت مكانها للأجواء الإيجابية التي انسحبت على الحوار والعلاقات بين القوى السياسية، فعاد البحث في ملف النفايات الذي غيّبته الأحداث السياسية والأمنية، واستجدّت مرونة نسبية في الملف الحكومي، وتألّفت سريعاً اللجنة النيابية المكلّفة البحث عن مشروع قانون الانتخاب، في رسالة إيجابية إلى القوى المسيحية وتحديداً «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، ما يشكّل استكمالاً لقانون الجنسية، وتلقّفَت كلّ القوى السياسية مبادرة «حزب الله» التي تعاملت معها بإيجابية وواقعية وتترصّد الخطوة التالية التي تنقلها من الإطار النظري إلى العملي. وفي موازاة التهدئة السياسية أو الاسترخاء السياسي، تخوض الأجهزة الأمنية أشرسَ معاركها مع الإرهاب، وهي منذ الانفجار المزدوج في برج البراجنة في حالة استنفار قصوى قد تكون الأولى من نوعها، وقد نجَحت في تجنيب لبنان كوارثَ محقّقة بهذا الجهد الاستثنائي، والتنسيق الوثيق، والعمل الاحترافي، حيث كشفَ مرجع أمني بارز لـ«الجمهورية» أنّ «ما نُفّذ من عمليات في الساعات الـ 24 الأخيرة جنّبَ البلاد هزّات كبيرة كانت متوقّعة بين يوم وآخر». وعلى رغم الانفراج السياسي الجزئي، ودقّة الوضع الأمني وحساسيته، إلّا أنّ الأنظار الفعلية تبقى منصَبّة على الأزمة السورية بشقّيها السياسي الذي وضِع للمرّة الأولى على سكّة الحل الطويلة في فيينا، والأمني الذي أعاد تحريكَ العالم بَعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية، وبالتالي يستحيل فصل التبريد الداخلي عن الوتيرة المتسارعة في الملفّ السوري، خصوصاً أنّ حسمَ هذا الملف ستكون له تردّدات واسعة تطال لبنان وغيرَه من بلدان المنطقة.

دخلت الأجهزة الأمنية منذ التفجير المزدوج في برج البراجنة في عملية سباق مع الوقت لاجتثاث الشبكات الإرهابية ومنعِها من تكرار فعلتها، ويسجّل لهذه الأجهزة قدرتها على تسديد الضربات الاستباقية التي أجهضت عمليات إرهابية بالجملة، وقد وضَعت المزيد من الخطط العملية التي تضَيِّق الخناق على ما تبَقّى من شبكات قبل الانقضاض عليها.

مرجع أمني

وفي ظلّ هذه الأجواء، كشفَ مرجع أمني بارز لـ»الجمهورية» أنّ ما نُفّذ من عمليات في الساعات الـ 24 الأخيرة جنّب البلاد هزّات كبيرة كانت متوقّعة بين يوم وآخر، فالشبكات التي تمّ توقيفها كانت في طور تنفيذ سلسلة عمليات شبيهة بتلك التي شهدَتها محلّة برج البراجنة، في أكثر من منطقة، والتحقيقات ستكشف البعض منها في وقت لاحق.

وقال المرجع الأمني: «العمليات الاستباقية التي نُفّذت لم تنتهِ بعد، وقد أدّت الى توقيف عناصر فاعلة في أكثر من شبكة، لا يَعرف بعضُهم بعضاً جميعاً، وستتكشّف وقائع مذهلة، وقد قادت التحقيقات مع الموقوفين الى استكمال فكفكتها. وما شهدناه في الساعات الماضية من توقيفات ومداهمات في أكثر من منطقة في بيروت وطرابلس كان من الحصيلة الفورية لاعترافات الموقوفين الأوائل والتي ثبتَ أنّها صحيحة ودقيقة بمجرّد أنّها انتهت جميعها إلى ما تمّت مصادرته من متفجّرات ولوازم خاصة بتصنيع الأحزمة الناسفة بطريقة مبتكرة وأكثر فاعلية من تلك التي استُخدمت في أوقات سابقة. وأكّد المرجع الأمني أنّه لا يستطيع حصر عدد المشتبه فيهم، كاشفاً أنّ مِن بينهم عدداً غير قليل من العسكريين وقد شكّلَ توقيفهم مفاجأة».

ملفّ قانون الانتخاب

وفي الملف الانتخابي، أبصرَت لجنة قانون الانتخاب النور أمس في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب المؤلفة من: ميشال موسى، علي فياض، ألان عون، جورج عدوان، سيرج طورسركيسيان، مروان حمادة، روبير فاضل، أحمد فتفت، وممثل عن حزب الكتائب، وآخرعن كتلة النائب سليمان فرنجية.

وأوضَح نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن «لا علاقة للّجنة بالقوانين السابقة، فهي ستضع معايير حول قانون جديد موحّد». وأشار إلى أنّ اللجنة لن تبحث القوانين السابقة الـ 17 بل ستضع معايير يُتّفق عليها، بعدها تضَع قانون انتخاب موحّد يُرضي كلّ اللبنانيين».

عون

وقال عضو اللجنة النائب آلان عون لـ»الجمهورية»: «نحن سنشارك في أعمال اللجنة المولجة دراسة قانون الانتخاب بكلّ إيجابية، إلّا أنّنا نَعلم أنّ شروط نجاح اللجنة اليوم مقارنةً مع المحاولات السابقة مرتبط أوّلاً بمدى وصول مختلف الأفرقاء الى قناعة أنْ لا خروج من الأزمة بعد الآن من دون قانون انتخابي جديد.

وثانياً، بمدى تسليم الجميع أنّه أتت ساعة تسديد دَين اتّفاق الطائف الذي قامَ على أساس إصلاحات دستورية مقابل قانون عادل ومنصِف يكرّس المناصفة». وشدّد عون على أنّه «من دون احترام هذين الشرطين، سنبقى ندور في حلقة مفرَغة».

حمادة لـ«الجمهورية»

بدوره، قال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «قانون الانتخاب سكّة، ورئاسة الجمهورية سكّة أخرى، إلّا أنّها تبقى هي السكّة الرئيسية. لكن هذا لا يمنع ان يَتداول اللبنانيون عبر ممثّليهم على قانون انتخاب يَحظى بموافقة الجميع أو الأكثرية ويكون ذخيرةً لإجراء الانتخابات بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف حكومة جديدة».

ورفض حمادة تسمية ما جرى بالخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، متمنياً أن تكون رحلة أقصر، وقال: «في كافة الأحوال تحدّدَت المهمة بشهرين، وقد تَوافقنا على الابتعاد عن الإعلام خلال هذه المدّة، لكي لا تغرقَ مداولات قانون الانتخاب في أتون الخلافات كما جرى في السابق».

وهل هناك جدّية هذه المرّة في عمل اللجنة؟ أجاب: «الجميع جادّون، ولكن هذه المرّة هناك التزام ومهلة ولجنة موسّعة ومجلس نيابي ينتظر أن نرفع إليه أو إلى اللجان المشتركة مشروع قانون معقول ومتوازن».

الملفّ الحكومي

وفي الملف الحكومي، سُجّلت أمس حركة وزارية لافتة في اتّجاه السراي الحكومي ومطالبة بالدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء.
وفي هذا السياق نَقل وزيرا الإعلام رمزي جريج والعمل سجعان قزي الى رئيس الحكومة تمام سلام إصرارهما على وجوب دعوة المجلس الى الانعقاد وتفعيل عمله.

وأملَ جريج في «أن نستفيد من هذا الظرف من أجل تفعيل عمل المؤسسة الدستورية الوحيدة التي في ظلّ الشغور الرئاسي يمكنها أن تعمل من أجل تسيير أمور الناس وشؤون البلد».

من جهته، تمنّى قزّي على سلام «أن يلبّي ليس دعوة حزب الكتائب أو هذا الفريق أو ذاك، لأنّ رئيس الحكومة هو مَن يتّخذ القرار بدعوة المجلس، بل رغبة الشعب اللبناني الذي يريد قبلَ القيادات أن يرى حكومتَه تجتمع برئاسة الرئيس سلام.»

والتقى سلام كذلك كلّاً من وزير السياحة ميشال فرعون ووزير الصحة وائل ابو فاعو الذي أملَ في أن «يكون موضوع النفايات فاتحةَ عمل مجلس الوزراء، على أن لا يتوقّف الأمر عند هذا الموضوع، بل أن يُستكمل عمل المجلس في كلّ القضايا الأساسية التي يحتاجها المواطن من الدولة اللبنانية».

«التكتّل»

في المقابل، طلبَ تكتّل «التغيير والإصلاح» من الحكومة، بـ»تصحيح الوضع الراهن قبل التفعيل وتمهيداً للتفعيل، من خلال إجراء التعيينات العسكرية والأمنية، عملاً بالمادّة 65 من الدستور اللبناني»، وأكد أن «لا مجال للحديث عن مهادَنة في الميثاق والدستور، لأنّهما ملكٌ للشعب»،
وأعلن «التكتل» بعد اجتماعه الأسبوعي أنّه «لن يتردّد بالمشاركة في أيّ جلسة لمجلس الوزراء» إنْ وجَدنا حلولاً جذرية جاهزة لمسائل تتعلّق بمصالح الشعب الحيوية»، إلّا أنّه أكّد أنّ المطلوب أوّلاً وأخيراً، هو التصحيح كي ينتظمَ العمل الحكومي».

ملفّ النفايات

وفي جديد ملف النفايات، عُقد عند السادسة من مساء أمس الاجتماع الوزاري – الإداري المخصّص للبحث في ملف النفايات برئاسة سلام ومشاركة الوزير أكرم شهيب ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ورئيس اللجنة الموقّتة لإدارة مرفأ بيروت حسن قريطم وممثّلين عن الجمارك ووزارتَي البيئة والمالية وقانونيّين متخصّصين في قوانين النقل.

وشهدَ الاجتماع الذي عُقد بعيداً من الإعلام، كما شاءَه رئيس الحكومة، مناقشات تفصيلية على مدى ساعة ونصف الساعة في العروض الجدّية المقدّمة لترحيل النفايات الى الخارج، من دون الإشارة الى حصيلة عملية الفرزِ بعدما سُحبت من المناقشة بعض العروض غير الجدّية والموثوقة، ومنها تلك التي قالت بنقلِها الى سوريا وتركيا.

وذكرَت معلومات شحيحة تسرّبَت لـ»الجمهورية» أنّ البحث الجدّي سينحصر بعرضَين أو ثلاثة عروض على الأقلّ، وخمسة على الأكثر، وهذه العروض هي حصيلة عملية الفرز التي أجرَتها مراجع معنية، وسيُدعى من يمثلها أو من تَقدّم بها الى لقاء آخر يُعقد عند السادسة من مساء اليوم في السراي لاستكمال البحث في الجوانب الماليّة والإدارية وما يمكن القيام به لتسريع إنجاز هذا الملف، ودعوة مجلس الوزراء للبَتّ بصيغة نهائية هي الأقرب إلى واقع الكارثة البيئية التي يعيشها البلد وإلى إمكانات الدولة اللبنانية، ولفترة تجريبية تمتد لثمانية عشر شهراً.

وحول الكلفة المقدّرة للفترة التجريبية، أكّدت مصادر المجتمعين أنّ التقديرات المالية كبيرة للغاية وأنّ الحديث عن مبلغ نصف مليار دولار ليس بعيداً عمّا هو مقدّر من كلفة، بما فيها كلفة النقل والنوعية المطلوب تصديرها، بعد إجراء عملية الفرز في لبنان والكبس والتوضيب ونَواحٍ أخرى من العقود التي ستشرف عليها شركات مراقبة للتثبُّت من التزام القوانين الدولية المعمول بها.

شهيّب

وقال شهيّب بعد الاجتماع لـ«الجمهورية»: «قمنا بجولة على الشركات التي تَقدّمت بعروض لتصدير النفايات، للاطلاع على طلباتهم وكيف نستطيع التصدير وما هي آليّة التصدير والشروط البحرية وصلاحيات المرفأ.

وناقشنا كلّ ما يتعلق بتصدير النفايات والقوانين وطلبات الشركات. لكنّنا لم نتطرّق الى التكاليف، لأنه يجب أن نفاوض الشركات ونستدرج العروض الأقلّ كلفة على عاتق الدولة اللبنانية. فنحن نتحدّث الآن بالشروط الفنّية والقانونية والشقّ المتعلق بقدرات الدولة اللبنانية.

وأوضَح شهيّب أنّ «الحكومة لن تجريَ مناقصات للشركات المقدّمة لأنّ ذلك يحتاج وقتاً، إنّما ستَدرس طلبات الشركات وتختار الأنسب لناحية توفير الشروط المطلوبة بأقلّ كلفة».

وأضاف: «بدايةً نريد معرفة وجهة الترحيل، وضمان أنّها ستذهب من بلد إلى بلد ولا تُرمى في البحر، علماً أنّ الجمارك اللبنانية لديها قوانين ومعايير وشروط لكلّ ما يخرج من لبنان، وهي تضمن آليّة التواصل مع الجمارك في البلدان الأخرى.

وهو أمر دقيق ومعقّد وتَحكمه قوانين معيّنة، وكلّ الكلام الذي قيل عن الأسعار يَفتقر الى الدقّة، والأسعار ليست باهظة الى حدّ ما صُوّر. وليتفضّل مَن عطّلَ الحل في السابق أن يدفع الفرق. وفهمتُ من رئيس الحكومة أنّ خيار الترحيل حظيَ بموافقة كلّ القوى السياسية على طاولة الحوار».

وقال: «عدنا إلى نقطة الصفر، ونقوم بعمل دقيق جداً، وينتظرنا عمل كثير ودقيق تقنيّ وقانوني، والفضل في ذلك يعود للقوى السياسية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم بسبب تخلّفِها عن وعودها، نتيجة ترَف بعض القوى السياسية والبيئيين وبعض الأهالي، ونحن ندفع اليوم الثمن.

وأوضح أنّ هذا المخرج سيُعتمد لمدّة محدّدة، سنة و6 أشهر، إلى أن تصبح البلديات جاهزة، وهناك 4 عروض جدّية حتى الآن، وسنَعقد اجتماعات مفتوحة حتى ننتهي من إعداد تقرير شامل حول خيار الترحيل لمدّة أقلّ من أسبوعين».

***************************************

تسوية نصر الله: الرئاسة لـ8 آذار ورئاسة الحكومة لـ14 آذار

ترحيل النفايات يواجه اعتراضات عونية .. وتمثيل مسيحي واسع في لجنة الإنتخابات

حكومياً، استأثرت قضية النفايات بالاهتمام الواسع، علىخلفية الاتجاه الحاسم لترحيلها في إطار عروض جديدة، ومحاولات سياسية ووزارية لتضخيم كلفة الترحيل بين مليون دولار يومياً أو ما يساوي 230 دولاراً للطن الواحد، أو 30 دولاراً في ما لو تمت المعالجة ضمن خطة الوزير اكرم شهيب والتي كشف ان هناك اهدافاً وراء عرقلتها، لكنه تكتم عن الكشف عنها في الوقت الحاضر، في وقت شكلت فيه هذه الكلفة عقبة امام دعوة مجلس الوزراء إلى الاجتماع، خشية ان تفشل الجلسة على خلفية معارضة وزراء «التيار الوطني الحر» لخطة الترحيل المكلف وإعادة الملف إلى نقطة الصفر، خاصة إذا انفجر الموقف من جديد، وتناوب الوزراء على الاتهام والاتهام المضاد.

وامنياً، تمضي الأجهزة الأمنية، وفي مقدمها مخابرات الجيش اللبناني وفرع المعلومات في مداهمة الأماكن التي تستخدمها «عناصر ارهابية» على ارتباط مع خلية برج البراجنة.

والأبرز في هذه المداهمات والتوقيفات ما حصل في الجميزة والحمرا، فضلاً عن طرابلس وصيدا، واماكن أخرى والإعلان عن توقيف ما لا يقل عن 20 سورياً توزعوا في مناطق مختلفة، تجري التحقيقات معهم لملاحقة عناصر مشبوهة أخرى، تمكنت من التمركز في شقق أو مناطق سكنية لا توحي بأية شبهة، لا سيما وأن بعض هؤلاء مارس مهناً لا يقدم عليها اللبنانيون، وتحتاجها سوق العمل المحلية.

والاهم، وفقاً لمصدر أمني، ضبط أكثر من 150 كيلوغراماً من المواد والأدوات التي تستخدم في صنع الاحزمة الناسفة.

وأشار المصدر إلى ان شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي تمكنت يوم أمس من توقيف لبناني (خ.ش.) على ارتباط بشبكة برج البراجنة، بالإضافة إلى مصادرة أسلحة حربية يمكن ان تستخدم في أية مواجهة تحتاجها المجموعات الإرهابية اما للتواري أو منع القوى الأمنية من ملاحقة عناصرها وفكفكة البنى التحتية في مناطق عدّة على الأراضي اللبنانية.

وفي تقدير المصدر ان المواد المصادرة من الكرات الحديدية ومواد التفجير الأخرى، كانت كافية لصنع عشرات الاحزمة الناسفة (بين 70 و100 حزام).

الحوار الثنائي

وعلى الصعيد السياسي، بقيت الأجواء الإيجابية تتفاعل في البلاد، بانتظار ان يُحدّد الرئيس نبيه برّي موعد الجلسة المقبلة لجلسة الحوار المرجأة بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» والمتوقعة ان تكون الثلاثاء إذا سمحت بذلك مواعيد المشاركين فيها.

وكانت هذه النقطة، إضافة إلى المعلومات التي تجمعت لدى الأجهزة الأمنية، في ضوء حجم التحقيقات التي جرت مع عشرات الموقوفين، من بين المواضيع التي طرحت في لقاء عين التينة بين الرئيس برّي ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق.

وقال مصدر مطلع ان الوزير المشنوق وضع رئيس المجلس في المعطيات التي تجمعت لدى الأجهزة ولم يكشف عنها بعد والتي كان من بين أهدافها تفجيرات تستهدف مصالح روسية وغربية، وربما اغتيالات أيضاً «لاشعال الفتنة ونسف الاستقرار، بدءاً من التفجير الارهابي في برج البراجنة وصولاً إلى اهداف كانت اعدت بعناية لهجمات إرهابية بين الميلاد ورأس السنة».

وبالنسبة إلى الحوار الثنائي، أكّد مصدر مطلع ان مبادرة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله قد تكون على الطاولة، على أساس ان «حزب الله» لا يرى أية مشكلة إذا آلت رئاسة الحكومة مجدداً إلى الرئيس سعد الحريري، على ان يسبق هذه الخطوة انتخاب رئيس جديد للجمهورية تسميه قوى 8 آذار وهو إما النائب ميشال عون أو النائب سليمان فرنجية، ثم يُصار للإتفاق على قانون جديد للإنتخابات تكون للنسبية الحصة الأكبر فيه.

ومن المتوقّع أن يكون للمستقبل جواب على مبادرة نصر الله كسلّة متكاملة، وفقاً لما أعلنه النائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» نواف الموسوي، قبل استئناف الحوار الثنائي، علماً أن «المستقبل» يعتبر أن مفتاح التسوية تكون بالتفاهم على انتخاب رئيس جمهورية توافقي، في حين أن الحزب، بحسب ما أوضح الموسوي، لا يرى ضرورة التوقف عند بند واحد من بنود التسوية (أي رئاسة الجمهورية) بل تكون الإستجابة لها في بحث الموضوعات جميعاً، أي ا لرئاسة والحكومة وقانون الإنتخاب.

قانون الإنتخاب

وعلى صعيد قانون الإنتخاب، خطت هيئة مكتب المجلس التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس برّي الخطوة الأولى باتجاه البحث في قانون جديد، من خلال التفاهم على تشكيل لجنة من عشرة نواب للإعداد للقانون، خلافاً لرغبة الرئيس برّي الذي كان يطمح إلى أن تكون اللجنة مصغّرة.

ولوحظ أن اللجنة التي تقرر أن تبدأ مهمتها إبتداءً من مطلع الشهر المقبل، بعيداً عن الإعلام، ضمّت 7 نواب مسيحيين و3 مسلمين، إلا أن هذه النقطة ليست مهمّة طالما أن اللجنة لا يمكنها أن تصوّت، في حين تحدّد نصابها بستة نواب.

ولفت مصدر نيابي لـ«اللواء» أن مرجعية اللجنة التي أُعطيت لها مهلة شهرين لإنجاز عملها، هو الهيئة العامة، في حين أن الرئيس برّي ومعه النائب عون يعتبران المرجعية لهيئة الحوار على اعتبار أن القرار السياسي يجب أن يعود إليها، في حين أن الهيئة العامة تمتلك التصويت لإنتاج القانون.

ولاحظ المصدر أنه لو كانت اللجنة أصغر عدداً مثلما كان الرئيس برّي يرغب لكانت جدّية أكثر، لكن الظاهر أن معظم القوى السياسية، لا سيّما المسيحية فضّلت بأن تكون ممثّلة في اللجنة لكي يكون لها حضور في صياغة مشروع القانون.

النفايات

وفي ملف النفايات ترأس الرئيس سلام مساء أمس إجتماعا للجنة المكلفة متابعة البحث في الملف في حضور وزير الزراعة أكرم شهيّب ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر ورئيس مجلس إدارة مدير عام مرفأ بيروت حسن قريطم وعدد من المستشارين. وأبلغ شهيّب « اللواء» ان العمل يسير بشكل جدّي لناحية تصدير النفايات، مشيراً إلى أن التصدير سيتم بطبيعة الحال من خلال مرفأ بيروت ولهذا السبب شارك قريطم في الإجتماع، كاشفاً عن إجتماعات سيعقدها سلام خلال 48 ساعة مقبلة مع عدد من ممثلي الشركات الجدّية التي تتقدّم بعروض الترحيل للبحث معهم في التفاصيل الدقيقة للعروض لا سيما بالنسبة لعملية الفرز، مشيراً إلى أن هناك العديد من الشركات التي تقدّم عروضها ولكنها لا تتناسب مع متطلباتنا، داعياً إلى انتظار الساعات المقبلة لبلورة الأمور، آملاً التوصّل إلى حل لهذه المشكلة في اقرب وقت.

 إلى هذا أوضح مصدر معني شارك في الإجتماع لـ«اللواء» إن سلام استمع من الوزير شهيّب وفريق عمله إلى تفاصيل المفاوضات التي تجري مع الشركات التي تقدّم عروضها، وأصبح على اطلاع كامل على معظم هذه الملفات، وتقرر أن يعقد إجتماع آخر مساء اليوم بين سلام وشهيّب لتقييم مجمل المستجدات حول ملف النفايات، مع العلم إن اللقاءات التي ستُعقد بين سلام وممثلين عن الشركات ستكون بعيدة عن الإعلام بانتظار بلورة النتائج الإيجابية.

وجددت مصادر السراي الحكومي التأكيد أن لا دعوة حتى الساعة لأي جلسة لمجلس الوزراء مستبعدة عقدها هذا الأسبوع بانتظار الوصول إلى صيغة نهائية للملف لعرضه على مجلس الوزراء، مع العلم أن يوم الاثنين المقبل هو يوم عطلة رسمية لمناسبة عيد الإستقلال.

وسيكون للرئيس سلام صباح اليوم كلمة في افتتاح أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي يفتتح أعماله في فندق فينيسيا ويتناول سلام في كلمته مجمل المستجدات السياسية والاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية، وسيجدّد التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل العمل الحكومي في هذه المرحلة لتسيير شؤون البلد.

***************************************

الحرب الكونية الثالثة
المخابرات الفرنسية كلّفت فرعها في بيروت الاتصال بدمشق

وقّع الرئيس فلاديمير بوتين على قرار الحرب على داعش وجبهة النصرة في العالم كله لكي يقوم الجيش الروسي بمحاربتهما وتصفيتهما وانهاء الوجود المتعلق بهما، وخاصة داعش، وقد وقّع الرئيس بوتين على القرار بعدما قدموا له تقريرا بأن الطائرة الروسية التي تم اسقاطها فوق سيناء انما تم اسقاطها بواسطة قنبلة تزن كيلوغرامتً من مادة الـ ت. ن. ت. وكان الرئيس بوتين يريد أدلة دامغة على ان هنالك متفجرات في الطائرة الروسية، فتأكد الخبراء الروس من وجود القنبلة والمتفجرات من خلال الشظايا ورائحة المتفجرات على جسم الطائرة. وعندما تبلغ ذلك الرئيس بوتين اعلن الحرب الشاملة على داعش، وستقوم مخابرات روسية بتعقب قادة داعش أينما وجدوا وقتلهم وتصفيتهم.
لا يمكن توقع قرار بوتين باعلان الحرب الشاملة بقرار ارسال 20 طائرة سوخوي الى قاعدة اللاذقية لان هذا القرار هو قرار حرب شاملة، بينما ارسال 20 طائرة هي حرب جزئية داخل سوريا على مراكز لداعش وجبهة النصرة، بينما الان دخلنا الحرب الشاملة وانضمت فرنسا الى هذه الحرب وهي التي بعد اطلاق النار في باريس والتفجيرات التي حصلت اعلن الرئيس الفرنسي هولاند انها حرب بلا رحمة وبدون تراجع ضد داعش، كذلك اعلن الرئيس أوباما والرئيس كاميرون ورؤساء دول اخرين حربا كونية على داعش وجبهة النصرة، دون ان تتحول الحرب الى معارك مع الإسلام المعتدل، واستطاع الرئيس هولاند رئيس فرنسا منع مسّ أي مسلم في فرنسا رغم مقتل 129 فرنسياً وإصابة 352 اخرين بجروح خطرة على مستوى 99 فردا، كذلك اعطى الرئيس بوتين امرا بعدم مسّ أي مسلم في روسيا وعدم الانتقام ردا على مقتل 224 مسافرا روسياً لانهم يريدون حصر المعركة مخابراتيا في كل العالم، وفي الوقت نفسه عسكريا على الساحة السورية والعراقية والليبية.
وستشترك البحرية الروسية والبحرية الفرنسية في قصف داعش في سوريا، من خلال حاملات طائرات شارل ديغول ومن خلال حاملتي طائرات روسيتين، ومن خلال 12 بارجة اطلاق صواريخ روسية و4 بوارج صواريخ فرنسية، تطلق صواريخ مزيلة تصل الى أهدافها بواسطة الأقمار الصطناعية.
والقرار الخطر الجديد هو اشراك الطائرات الاستراتيجية من طراز توبولوف 190 وتوبولوف 95 وهذه الطائرات لم يتم استعمالها منذ الحرب العالمية الثانية، أي منذ اكثر من 65 سنة، لكنها طائرات حديثة تم تصنيعها في سنة 1990 وفي سنة 2000، وهي تحمل حوالى 100 طن من القنابل والطائرات توبولوف الاستراتيجية هذه تستطيع تدمير كل مواقع داعش.
الحرب بدأت والتركيز الان على مدينة الرقة حيث معقل داعش في سوريا، وقد بدأت عائلات داعش تهرب من الرقة الى الموصل في العراق، كما ان قيادات داعش تهرب في الليل الى ارياف الرقة، لكنها تهرب أيضا الى الموصل في العراق ولم يمض أسبوعان حتى تكون داعش قد انتهت في منطقة الرقة ودخلت قوات بديلة عنها وسيطرت على مراكزها، تماما كما حصل في تل ابيض عندما خاضت القوات الكردية المعارك ضدهما .
اليوم بدأت الحرب الكونية الفعلية الثالثة في العالم، بعدما كانت حرب التحالف الدولي طوال سنة ونصف نوعا من التسلية الجوية ولم تحرز شيئا ولم تقدم شيئا عمليا في تدمير مراكز داعش لا بل ان مراكز داعش وجبهة النصرة توسعت خلال سنة ونصف واخذت مناطق عديدة في ريف حلب وفي كل ريف ادلب ومنطقة جسر الشغور ومعرة النعمان، إضافة الى منطقة الرقة في سوريا والسيطرة عليها كليا.
اما الان فيبدو ان الطائرات الروسية والفرنسية تدمر بسرعة كبيرة مراكز داعش وقد تم تدمير حتى الان وفق المرصد السوري في لندن المعارض اكثر من 1700 مركز لداعش خلال أسبوع، كما ان المرصد السوري في لندن المعارض اعلن عن مقتل اكثر من 220 عنصرا من داعش قتلوا في الرقة وفي مراكز أخرى. واعلن المرصد السوري المعارض في لندن ان مركز قيادة داعش في الرقة دمرته الطائرات الفرنسية تدميرا شاملا مع ثكنة عسكرية تابعة لداعش من اجل التدريب ومن اجل مخازن أسلحة تم تفجيرها بواسطة قنابل خارقة تصل الى عمق 20 و 30 مترا، وهو ما يؤدّي الى تفجير مخازن السلاح.
بدأت الحرب الفعلية والاسابيع المقبلة شاهدة على ما سيحصل لكن المحارب الأول الذي لن يتراجع هو الرئيس فلاديمير بوتين، ويستعمل أسلحة استراتيجية لا تُستعمل الا في الحروب الكبرى الدولية.

ـ المخابرات الفرنسية والاتصال بدمشق ـ

على صعيد آخر، وبدلا من اتخاذ خطوة بإعادة العلاقات الفرنسية – السورية وفتح السفارة الفرنسية في دمشق وإعادة الملحق الامني الفرنسي إليها كلفت باريس فرع المخابرات في لبنان الاتصال بالسلطات السورية وفتح خط معها لبحث الوضع الامني وتبادل المعلومات وكان الرئيس الاسد قد أعلن أن سوريا مستعدة للتعاون الامني شرط أن تغير فرنسا سياستها تجاه سوريا لكن يبدو أن الامور تسير خطوة وراء خطوة فكلفت فرنسا سفارتها في بيروت الاتصال بالسلطات الفرنسية وإقامة علاقات وتخفيف لهجة باريس تجاه الرئيس الاسد حالياً بإنتظار ما سيحصل سياسياً بعد مؤتمر فيينا.
وهنالك ملفات ضخمة عن الامن والمعلومات في سوريا يمكن أن تفيد فرنسا كثيراً لكن على فرنسا أن تغير سياستها تجاه سوريا لتحصل على المعلومات الامنية من سوريا وفي فرنسا ضد الاسد وهو دبلوماسي وخط أمني يريد التعامل مع الاسد والمخابرات تنصح الرئيس هولاند بفتح علاقات مع الرئيس بشار الاسد وتعديل السياسة الفرنسية لأن كل حادث يحصل في باريس يكلف فرنسا كثيراً وأكثر بكثير من قطع العلاقة مع سوريا وإلى أن تنجلي الامور سيبقى الخطان يتصارعان داخل باريس.

ـ تنظيم «داعش» هرّبنا القنبلة إلى الطائرة الروسية ـ

وأفادت وكالة «رويترز» قبل قليل ان تنظيم «داعش» خطط في البداية لإسقاط طائرة غربية فوق سيناء، وتحوّلت إلى هدف روسي بعدما بدأت روسيا الضربات في سوريا…
واضافت «رويترز» أن تنظيم «داعش» هرّب القنبلة إلى الطائرة الروسية بعدما وجد ثغرة أمنية في مطار شرم الشيخ.
إلى ذلك، نشرت مجلة تابعة لتنظيم ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية»، امس، صورة تزعم أنها لقنبلة بدائية الصنع أسقطت الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء في مصر.
وظهرت في الصورة عبوة مياه غازية وبجوارها ما يبدو أنه جهاز تفجير ومفتاح.
كما نشرت صورة تضمنت جوازات سفر تخص ضحايا من المسافرين الروس حصل عليها تنظيم «داعش».

ـ هجمات باريس : مقتل اثنين احدهما امرأة انتحارية ـ

قتل شخصان وألقي القبض على سبعة أشخاص آخرين في عملية أمنية للقوات الفرنسية في ضاحية سان دوني في باريس تستهدف عبد الحميد أباعود المشتبه فيه في التخطيط لهجمات باريس.
وسمعت انفجارات وإطلاق نار كثيف في باريس عندما دهمت الشرطة شقة في ضاحية «سان دوني» بحثا عن مشتبه فيهم في الهجمات على باريس يوم الجمعة الماضي.
وتفيد الأنباء بأن مشتبه بها فجرت نفسها بحزام ناسف بينما قتلت قوات الأمن المشتبه فيه الثاني. وأكدت الحكومة الفرنسية انتهاء المداهمة الأمنية.
واستهدفت الغارة الأمنية من يعتقد أنهم مدبرو هجمات الجمعة التي قتل فيها 129 شخصا.
وكان يعتقد في بدء الأمر أن بلجيكيا من أصل مغربي يدعى عبد الحميد أباعود (27 عاما) هو العقل المدبر لهجمات الجمعة أثناء وجوده في سوريا.
وبدأت العملية صباح امس في سان دوني، وهي الضاحية نفسها التي يقع فيها استاد كرة القدم حيث فجر مهاجمون انتحاريون قنابل يوم الجمعة.
وقال المدعي الفرنسي فرانسوا مولان إن العملية كانت نتيجة معلومات استخباراتية تشير إلى أن أباعود كان في الشقة.
وقال مولان إن شابة، قالت قناة تلفزيونية فرنسيا إنها قريبة أباعود، فجرت حزامها الناسف فور بدء المداهمة الأمنية.
وأضاف أن مشتبها فيه آخر قتل في إطلاق النار وهجوم بالقنابل اليدوية للشرطة.
واعتقل ثلاثة رجال في الشقة مع أربعة آخرين من بينهم الشخص الذي وفر للمشتبه فيهم المأوى.
وأضاف مولان إن قوات الأمن الآن بصدد التعرف الى هوية المشتبه فيهم.
ومنطقة سان دوني ضاحية متعددة الثقافات والأديان والعراق. يوجد في المنطقة أفارقة وجزائريون وهنود وصينيون وأتراك وغيرهم الكثيرون.
ومعظم سكان المنطقة «من غير حاملي الوثائق»، مما يعني أنهم حتى الآن ليس لهم صفة قانونية أو بطاقة هوية تسمح لهم بالبحث عن عمل.
الى ذلك، قال وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف امس إن الشرطة اعتقلت ليلة أمس 29 شخصا خلال عمليات تفتيش ومداهمة في إطار تحقيقات بعد هجمات باريس الجمعة الماضي.
وأشار كازنوف إلى أن الشرطة نفذت في أعقاب الهجمات 414 مداهمة احتجزت خلالها 60 شخصا ووضعت 118 رهن الإقامة الجبرية وضبطت 75 سلاحا.
وتأتي عملية المداهمة في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات الفرنسية، وذلك بعد 5 أيام من الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس، الجمعة 13الفائت، والتي راح ضحيتها 129 شخصا.
ومن جانب أعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية أن الشرطة البلجيكية استجوبت قبل الهجمات الشقيقين إبراهيم عبد السلام (31 عاما) وصلاح عبد السلام (26 عاما).
وقال المتحدث باسم النيابة «اريك فان دير سيبت» إن إبراهيم عبدالسلام الذي فجر نفسه «حاول التوجه إلى سوريا لكنه لم ينجح سوى في الوصول إلى تركيا».
وأضاف سيبت «تم استجوابه لدى عودته وشقيقه (صلاح عبد السلام) أيضا» مشيرا إلى أن صلاح الذي يشتبه في مشاركته في الاعتداءات تطارده الشرطة.
وتابع «كنا نعلم انه تم إقناعهما بالفكر المتطرف، وانهما قد يتوجهان إلى سوريا، لكنهما لم يظهرا أي علامات على تشكيلهما تهديدا محتملا. حتى وان ابلغنا فرنسا بالأمر، اشك في انه كان سيتم توقيفهما»، مشيرا إلى انه لم يتم إبلاغ أجهزة الاستخبارات الفرنسية باسميهما.
وقال إن إبراهيم لم يلاحق لدى عودته من تركيا «لأننا لم نكن نملك ادله على مشاركته في أنشطة مجموعة إرهابية».
في المقابل أعلنت واشنطن بوست عن مقتل عبد الحميد أباعود مخطط اعتداءات باريس الارهابية التي وقعت الاسبوع الماضي.

ـ تهديدات تغير مسار طائرتين ـ

كما أدت تهديدات كاذبة على ما يبدو إلى تحويل مسار طائرتين فرنسيتين في الأجواء الأميركية، امس ، لكنهما هبطتا بسلام، وفقا لمسؤولين.
وذكرت شركة «إير فرانس» في بيان أن الرحلة رقم 65 التي أقلعت من مطار لوس أنجلس في الطريق الى مطار شارل ديغول، حولت مسارها إلى مطار سالت لايك سيتي الدولي بالولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه تم تحويل مسار الرحلة 55، التي أقلعت من مطار دالاس الدولي خارج واشنطن، إلى مطار هاليفاكس على الساحل الشرقي لكندا، بحسب مسؤولين.
وقال مكتب التحقيقات الفيدارلي «إف بي آى» إنه لا توجد أدلة بشأن تهديدات للطائرة التي أقلعت من لوس أنجلس، على الأقل، فيما تقود الشطرة الملكية المدية التحقيق في الطائرة الأخرى.

***************************************

اجواء ايجابية رئاسيا وطاولة الحوار مرجعية لجنة قانون الانتخاب

كتب عبد الامير بيضون:

  «عين على الأمن.. وعين على السياسة» هكذا لخص لـ«الشرق» مصدر نيابي بارز الوضع السائد في لبنان هذه الأيام الحافلة بالكثير من الأسئلة والتساؤلات في ضوء التطورات الدولية والاقليمية الأخيرة.. لافتاً الى ان «الاولويات الأمنية» التي أخذت من الاهتمامات لم تسقط أولوية البحث عن المخارج السياسية التي تبقى صمام أمان البلد ودرعه الواقي..». ففي وقت لايزال لبنان تحت تداعيات التفجيرات ومخاطر «الشبكات الارهابية» التي نجحت الأجهزة الأمنية المختصة باحداث خرق بالغ الأهمية فيها، واكتشاف واعتقال العديد من عناصرها.. فإن الاهتمامات السياسية، والاجتماعية وتحديداً مسألة النفايات، بما تشكله من مخاطر حقيقية، لاتزال محور اهتمامات ومتابعات، وان لم يتحقق شيء ملموس على هذا الخط.. خصوصاً وان رئيس الحكومة تمام سلام، لايزال عند موقفه الرافض دعوة مجلس الوزراء الى جلسة طارئة واستثنائية، ان لم يكن في اليد اتفاق على حل هذه القضية.. في وقت حضى وزير المال علي حسن خليل الرئيس سلام على الدعوة سريعاً الى جلسة لمجلس الوزراء.. «يكون حل مسألة النفايات أولى النقاط على جدول أعمالها..». وإذ يدخل لبنان يومه الحادي والاربعين بعد الخمسماية من دون رئيس للجمهورية.. وليس في المعطيات المتوافرة، ما يؤشر الى نقلة نوعية على هذا الخط، على رغم الأجواء الايجابية التي سادت جلسة «الحوار الوطني» العاشرة في عين التينة أول من أمس..   بري يشيد بالمناخات الايجابية وفي وقت يتطلع البعض الى جلسة الحوار الثنائي المرتقب بين «المستقبل» و«حزب الله»، في ضوء المناخ الايجابي الذي سيطر على الجانبين، بعد ملاقاة الرئيس سعد الحريري بايجابية لافتة مبادرة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، بشأن «التسوية الوطنية الشاملة..». فقد أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه للمناخ السياسي الذي يسود في لبنان، داعياً الى الافادة منه لمعالجة الملفات وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية.. وفي «لقاء الاربعاء» أمس، نقل نواب عن الرئيس بري تأكيده ان «حل الأزمات التي نواجهها لا يكون إلا من خلال الحوار والتلاقي بين اللبنانيين وتفعيل عمل المؤسسات السياسية..» وإذ أعرب عن «ارتياحه للأجواء السياسية السائدة..» فقد رأى ان هذا المناخ الايجابي، يمكن الافادة منه لمعالجة الملفات والتعاطي مع الاستحقاقات التي منها انتخاب رئيس الجمهورية واقرار قانون جديد للانتخابات.   الارهاب والنفط وجدد بري التأكيد «ان الارهاب بات خطراً أممياً يهدد العالم بأسره.. وان المطلوب تشكيل جبهة دولية لمحاربة «داعش» و«الارهاب..». ولفت في لقاء أمس، ان الرئيس بري، عاد، بعد صمت طويل، الى فتح ملف النفط من جديد داعياً الى «الاسراع في انهاء كل الخطوات للوصول الى مرحلة التراخيص، لاسيما ان العدو الاسرائيلي ماضٍ في تخطيطه وسعيه لسرقة ثروتنا النفطية والاعتداء على سيادتنا وحقوقنا..».   لقاء باسيل – لافروف إلى هذا، فقد حضرت الأخطار الارهابية وضرورة منع تمددها ومواجهتها في اللقاء الذي تمّ في موسكو، بين وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره الروسي سيرغي لافروف.. كما حضرت العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وتم الاتفاق على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الاستثمارات.. وقد شدد الوزير باسيل على «اعتماد حلول سياسية وتفاوضية لحل جميع الصراعات في المنطقة..» مؤكداً على أنه «من الضروري ان تبقى سوريا موحدة وغير طائفية.» وإذ أشار الى ان «لبنان يسعى دائماً الى النأي بنفسه عن الأزمة في سوريا خشية الانجرار الى فتنة طائفية قاتلة..» فقد رأى أنه لا يمكننا ان نبقى متفرجين في حين ان اثار هذه الأزمة تمتد الى أراضينا.. عبر تدفق اعداد كبيرة من النازحين السوريين الى لبنان والهجرة الجماعية من المنطقة باتجاه الدول الاوروبية.. بدوره نفى لافروف وجود أي اتفاق بين المشاركين في محادثات فيينا حول ابعاد الاسد عن التسوية في سوريا.. معرباً عن أمله ان يتم اطلاق العملية السياسية للتسوية في سوريا في الموعد المحدد أي في كانون الثاني عام 2016.. وأكد لافروف استعداد روسيا لدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية.   من أين نبدأ؟ إلى ذلك، وإذ أجمع الافرقاء على أهمية الحل للأزمة اللبنانية المتشابكة فإن الاختلاف على من أين يبدأ الحل، بانتخاب رئيس الجمهورية، أم بقانون انتخاب جديد لايزال قائماً، بحدود او بأخرى.. وفي هذا، وإذ أعلن القيادي في «التيار الحر» انطوان نصر الله، ان ما يقنع العماد ميشال عون للذهاب باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية هو الاتفاق على قانون انتخاب وتشكيل مجلس نيابي جديد..».   «المستقبل»: التسوية سلة واحدة من جهته لفت عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت الى «وجود امكانية لاقرار قانون انتخاب جديد اذا صفت النيات..» مشدداً على «وجود فرصة يجب ان يستغلها الجميع..». وقال فتفت «ان البحث في القانون الجديد يجب ان يبدأ انطلاقاً من الثوابت التي تم الاتفاق عليها في الاجتماعات السابقة، مثل عدالة التمثيل وقانون مشترك بين النسبي والأكثري ونقاط الالتقاء التي يمكن الانطلاق منها..». وأوضح ان «اعادة الثقة للقوى السياسية بـ«حزب الله» تبدأ من ملف الرئاسة لاستئناف عمل المؤسسات الدستورية..». بدوره عضو كتلة «المستقبل» النائب جان اوغاسبيان شدد على «ضرورة السير بتسوية سياسية بسلة كاملة للوصول الى الحلول المطلوبة..».   … و«حزب الله»: فرصة وفي المقابل، وإذ دعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» الى فك الأزمة اللبنانية عن الأزمتين السورية واليمنية، فقد رأى ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، قدّم فرصة لاخراج لبنان من الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وهذه المبادرة تقوم على ان يجد اللبنانيون عبر الحوار بينهم تسوية للأزمات والمشاكل التي يعاني منها هذا البلد..».   دريان: ممنوع ان يقف الحوار على الصعيد الروحي، فقد أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ان «هناك بوارق أمل في الوصول الى نتائج ايجابية لحل الأزمة اللبنانية من خلال المبادرات السياسية الأخيرة، التي أطلقت..» وشدد دريان على ان «حزام ناسف من هنا او متفجرة من هناك لن يرهبنا.. طالما هناك عيون ساهرة من القوى الأمنية مدعمة بوحدة بين اللبنانيين..» مؤكداً «ممنوع ان يقف الحوار بين «تيار المستقبل» و«حزب الله»، وممنوع ان تتوقف طاولة الحوار عن التحاور الايجابي لمصلحة الوطن ومصلحة اللبنانيين».   لجنة وضع قانون انتخاب تبصر النور في المقلب الانتخابي، فقد أبصرت اللجنة المكلفة وضع قانون انتخابات جديد النور يوم أمس، بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري، وتضم عشرة أعضاء.. وأعلن نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري «ان لا علاقة للجنة بالقوانين الـ17 الموجودة، وهي لن تبحث فيها، بل ستعمل على وضع معايير يتفق عليها الجميع للتوصل الى قانون انتخابي جديد موحد يرضي الأطراف..» وإذ أشار الى ان اللجنة ستبدأ أعمالها في 1-12-2015 وأمامها مهلة شهرين للاتفاق وستجتمع أقله مرة في الاسبوع بنصاب 6 من أصل 10، لفت الى ان ثمة شبه اتفاق على ان يجمع القانون العتيد بين النسبية والأكثرية». مضيفاً «اذا تم الاتفاق على القانون فسيتم تقديمه الى المجلس والتصويت عليه..».

***************************************

الجيش اللبناني يوقف 20 سورًيا دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة

أوقف الجيش اللبناني اليوم (الأربعاء)٬ أكثر من 20 سوريا في عمليات دهم لخيم ومنازل سوريين شرق البلاد.

وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية٬ أن عناصر من مخابرات الجيش نفذت اليوم٬ عمليات دهم لخيام ومنازل لسوريين في بلدتي حوش عرب وحوش سنيد بقضاء بعلبك٬ وأوقفوا أكثر من 20 شخًصا وصادروا دراجات نارية ولا تزال المداهمات مستمرة.

وتابعت الوكالة أن الجيش أوقف عدًدا من السوريين خلال مداهمة بلدة حوش العرب لدخولهم البلاد خلسة ولعدم امتلاكهم أوراقاً ثبوتية.

كما داهم الجيش٬ بحسب الوكالة٬ مخيمات النازحين السوريين في بلدة حوش النبي في قضاء بعلبك وصادر حمولة سيارتي بيك أب محملتين بالدراجات النارية٬ وصودرت ثلاث سيارات لنقل العمال السوريين من نوع بيك أب. وأشارت إلى أن المضبوطات نقلت إلى ثكنة الشيخ عبدالله في بعلبك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل