#adsense

أبو خاطر: في ظل هيمنة السلاح لا يمكن الركون الى اي قانون للإنتخابات

حجم الخط

رأى رئيس كتلة نواب زحلة عضو تكتل حزب “القوات اللبنانية” طوني أبو خاطر، أن الإتفاق على قانون انتخاب بين اعضاء اللجنة النيابية المنبثقة عن مكتب مجلس النواب، أمر في غاية السهولة إذا ما صفيت النوايا وأُسقطت الحسابات الحزبية والخاصة لصالح بناء سلطة حقيقية قائمة على التمثيل النسبي الصحيح والعادل، خصوصا وأن لبنان كدولة تعددية ونموذجية في المنطقة، لا يُمكن النهوض به إلا على قاعدة المساواة بين شرائحه ومكوناته، معتبرا بالتالي أن قانون الإنتخاب هو خارطة الطريق التي تكاد تكون الوحيدة للوصول الى الدولة المرجوة وهو ما نص عليه اتفاق الطائف، إلا أن المشكلة كمنت في تطبيق الإتفاق المذكور بشكل انتقائي ولصالح فريق على حساب فريق آخر.

ولفت أبو خاطر في تصريح لـ “الأنباء” يُنشر غداً، الى أن ما يدعو للقلق في عمل اللجنة النيابية، هو أن التجارب السابقة منذ ما قبل اتفاق الطائف حتى اليوم، تؤكد أن اللجان هي في الظروف العادية مقبرة المشاريع، فكيف والظروف الراهنة على المستويين المحلي والإقليمي والدولي، ملتهبة وتترك بصماتها وتداعياتها على الداخل اللبناني، خصوصا في ظل التزام حزب الله بالأجندة الإيرانية، مشيرا بمعنى آخر الى أن الرهان الحقيقي للوصول الى توافق بين أعضاء اللجنة على قانون انتخاب عادل ومنصف، هو بالخروج من لعبة الاصطفافات الإقليمية والطائفية والمذهبية، والعودة الى الدولة لتحفيز الصالح العام على قاعدة التمثيل الصحيح ليس للمسيحيين فحسب إنما لكل الشرائح والمكونات اللبنانية على اختلاف انتماءاتها وتوجّهاتها.

وردا على سؤال، أكد أبو خاطر أن أي قانون قد ينبثق “إحتمالا” عن اللجنة النيابية، لن يكون من السهل الركون اليه، ما دام السلاح يفرض هيمنته على شريحة واسعة من الناخبين غير المؤيدين له وتحديدا في البقاع الشمالي وفي الجنوب وأينما حل نفوذه، ناهيك عن أن العبرة ليست بالتوافق على قانون انتخاب وحسب، إنما بعدم الإنقلاب عليه ومنع المجلس النيابي من مناقشته وإقراره، خصوصا أن الإنقلابات على كل مقررات طاولات الحوار السابقة وعلى كل الوعود منذ العام 2006 حتى العام 2014، تفسر أسباب الخشية من ذهاب عمل اللجنة أدراج الرياح.

واستدراكا، دعا أبو خاطر اللجنة النيابية الى أعطاء قانون الإنتخاب استحقاقه من خلال البحث جديا ومن منطلق وطني صرف بقانون انتخاب عادل يعيد انتاج السلطة على أسس صلبة، معتبرا أن هذه اللجنة تملك مقومات النجاح والتوصل الى اتفاق حال صفاء النوايا، خصوصا أن المعطيات السياسية التي ظهرت خلال الأيام القليلة الماضية توحي بأننا نقف على عتبة مرحلة توافقية.

 

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل