
لا تقتصر لقاءات الزعماء على المباحثات واللقاءات البروتوكولية فحسب، بل ويتبادلون الهدايا التي يحمل بعضها طابعا رمزيا وبعضها ينبع من القلب. ولا يختلف الرئيس الروسي في ذلك عن غيره.
إذ قدم الرئيس فلاديمير بوتين في أيلول عام 2012 لرئيس فنزويلا هوغو تشافيز هدية جرو يبلغ ثلاثة أشهر من فصيلة الترير الأسود الروسي، والذي كما ذكرت وسائل الإعلام تعود إلى أيام الاتحاد السوفيتي حين كانت تحمل اسما غير رسمي هو “كلب ستالين”.

وفي تشرين الأول من نفس العام قدم الرئيس الروسي لنظيره الطاجيكي إيمانويل راخمون بندقية قنص روسية.
في شباط عام 2013 حصل محافظ ولاية أكيتا اليابانية من بوتين على قط سيبيري أطلق عليه المحافظ اسم مير (السلام) باللغة الروسية وليست اليابانية. وجاءت هذه الهدية جوابية على جرو من فصيلة أكيتا-إينو قدمها المحافظ الياباني نوريخيسي ساتاكي للرئيس بوتين امتنانا على المساعدة التي قدمتها روسيا لضحايا الزلزال وتسونامي عام 2011 في اليابان.

وفي تشرين الثاني عام 2014 قرر فلاديمير بوتين إسعاد رئيس الصين شي جين بينغ بتقنية روسية جديدة في قطاع الهواتف الذكية هي موبايل من نوع YotaPhone من الجيل الثاني.
بعد وصوله في 9 شباط عام 2015 إلى مصر بيوم، قرر الرئيس الروسي إهداء نظيره المصري أشهر اختراع روسي هو رشاش كلاشنيكوف، وهو ما اعتبروه في أوروبا بادرة تحمل دلالة رمزية.
خلال لقائه بابا الفاتيكان فرانسيس في 10 حزيران عام 2015، قدم فلاديمير بوتين للحبر الأعظم عدة مجلدات من الموسوعة الأرثوذوكسية إضافة إلى لوحات تمثل معبد المسيح المخلص. من جانبه، حضر رئيس الكنيسة الكاثوليكية كذلك هدية للرئيس الروسي قدمها له بقوله: “هذه الميدالية التي صنعها فنان من القرن الماضي، تصور ملاكا يجلب السلام والعدل والوحدة، وتمنح أيضا الحماية. أما هذا النص فيحوي تأملات عن الإنجيل يجلب إلى حياتنا النور والسعادة. فضلا عن ذلك، يحتوي على تأملات جيوسياسية عنّا وعن حياتنا”.

منذ فترة قريبة، في أيلول الماضي، قدم الرئيس الروسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته موسكو، هدية هي عبارة عن رسالة من بن غوريون. وقد علق نتنياهو على ذلك بعد فترة قائلا: “عقب انتهاء حديثنا، أدهشني الرئيس بوتين مسلما إياي رسالة ديفيد بن غوريون كانت الحكومة الروسية قد حصلت عليها خلال مزاد علني. وهذه الرسالة موجودة الآن في مكتبي”.