
أكد السفير الروسي ألكسندر زاسبكين أن العالم يتوجه نحو التعددية، وهو تطور موضوعي لأن موازين القوى تتغير على الصعيد الدولي، لافتا إلى أن الولايات المتحدة الاميركية تصر على دورها القيادي في إطار نظام قطب واحد.
وشدد زاسبكين خلال ندوة معهد الدراسات المستقبلية بعنوان: “الحرب الروسية على الإرهاب في سوريا والعراق: الواقع والآفاق”، في فندق “سمول فيل” – المتحف، أن روسيا تمسك بدور مجلس الأمن الذي يجب عليه إيجاد الحلول المتوازنة، إلا أن المحاولات تجري لاستخدام مجلس الامن لمصلحة خاصة، واذا لم يحصل ذلك فتتم الممارسة خارج مجلس الامن حتى التدخل المباشر في شؤون الدول عن طريق تصدير الثورات وتشجيع الانقلابات واسقاط الانظمة، وهذا يؤدي الى تخريب العلاقات الدولية وانتشار الفوضى والتطرف والارهاب.
وأشار إلى أن روسيا تمارس نهجا متواصلا وثابتا عبر الحوار الوطني في القضايا المطروحة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”، محذرا من التداعيات الخطرة التي تؤدي إليها محاولات إسقاط الانظمة الشرعية وزرع الفتن الطائفية.
وأضاف:”وقفنا ضد النظريات المدمرة، مثل الفوضى الخلاقة، ودعينا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات للبلدان التي تعيش مراحل صعبة، ورفضنا تزوير قرار مجلس الامن الخاص بليبيا الذي أصبح حجة لإجراء عمليات الناتو في البلاد أدت إلى تفكيكها، ووقفنا بحزم ضد السيناريو المشابه في سوريا، وأيدنا كل المبادرات الرامية إلى التسوية السياسية في البلاد، رغم أن بعض الاطراف أفشل الاتفاقات”.
ورأى أن الأزمة الاوكرانية أثرت سلبا على قضية التسوية السياسية في سوريا، لأن اميركا جمدت التعاون مع الأخيرة، لافتا إلى أن اقتراح روسيا في 30 أيلول لاتخاذ قرار من مجلس الأمن بتشكيل جبهة عريضة لمواجهة الارهاب على أساس مبادئ الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة وإقامة هذا التحالف على غرار الذي حصل في محاربة الفاشية أثناء الحرب العالمية الثانية.
وأشار إلى أنهم استطاعوا العودة الى التعامل مع الأميركيين في ما خص استئناف تحريك قضية التسوية السياسية في سوريا، وعقد لقاءان في فيينا للاطراف السياسية الخارجية، لافتا إلى أهمية نشر لائحة مشتركة للمجموعات الارهابية والتصرف وفق إطار خطة فيينا.