
أربعة بلدان تحتاج فوراً الى عودة الإنتداب اليها. سوريا والعراق ولبنان وليبيا. لا شيء يمنع أن ينضم اليمن الى اللائحة. هذه البلدان أُصيبت بوباء الدولة الفاشلة، ولا أمل إلا بإعادة بناءٍ من جديد.
مَنْ أفضلُ مِنَ الاتحاد الاوروبي ليُعيدَ ترميم ما بناه لنا من مؤسسات زمن الانتدابات المُتَحَسَّرِ على أيامها؟
الانتداب بنى شيئاً، ونحن هدمنا كل الاشياء. حان وقت العودة الى زمن جميل جداً، اذا قارناه بزمن “داعش” وتساقط المؤسسات.
تجربة العراق في الاحتلال العسكري والنقل السريع للسلطة أثبتت فشلاً ذريعاً. نحتاج الى زمن انتدابي طويل نتدرب فيه على ممارسة الديمقراطية واحترام الإنسان وبناء المؤسسات. قد تكون فترة الانتداب هذه المرة قصيرة، لأننا نحن من سيطلب، وسيرجو، ويبوس الأيادي ليعودَ ذوات العيون الزرق الذين لم نحبهم مطلع القرن العشرين، وأصبحنا نتمناهم مطلع الواحد والعشرين. أنه طلب مُعجَّل مُكَرَّر من الشعوب الناقصة ديمقراطيةً وانسانيةً.
من الواضح أن الزحف البري كفيلٌ بسحق “داعش”. ومن الواضح أن هذا الاقتناع لم ينضج بعد. ومن الأوضح أن “ضْروب وهْروب” لن تحل المشكلة. لربما تزايدت العمليات الإرهابية اذا سُحِقَتْ “دولة داعش”.
الآن هم مشغولون بتنظيم الاقتصاد ومقاضاة الناس وجهاد النكاح. إذا زالت دولتهم زاد خطرهم، وتفرغوا لعملياتهم الدموية في شرق هذا العالم وغربه.
نحتاج الى احتلالات عسكرية دائمة وثابتة بإشراف الأمم المتحدة! سيكون نضالنا أننا لن نسمح لعسكري أوروبي أو أميركي بأن يغادرنا عبر الطائرة أو الباخرة، إلا بعد أن نتأكد بأننا اصبحنا جديرين بحكم أنفسنا.
من الملاحظ أن أقل الدول اضطراباً، هي الدول التي طال زمن الانتداب عليها. نحو عشرين سنة من الإنتداب الفرنسي، كانت فترة علاج غير كافية. ثم ما هذه الفرنسا التي سارعت ومنحتنا الاستقلال، ونحن لم نرمِ قنبلة. ولم نُفجِّر عبوة. ولم نقتل جندياً. كم كانت جبانة. سَحْقُ “داعش” ومثيلاته من منظمات التطرف الديني لا يكفي وحده. يجب إقامة “الحَجِر السياسي” علينا. يجب وضعنا في دولة الانتداب الفائق العناية. يجب أن نشفى على مهل. ثم لم أفهم هؤلاء اللاجئين الى دول الغرب. يوم كانوا في بلدانهم، كانوا يلعنون صباح مساء، الغرب الاستعماري والإمبريالي. لماذا عندما اختلفوا بين بعضهم، شيعةً وعلويين وسُنةً، أصبحوا يستميتون في الذهاب الى هذا الغرب المتآمر؟ يذهبون سباحة ويموتون.
بدلاً من أن نأتي إليكم يا أيها الغربيون ونَعيثَ في دولكم الفساد والفوضى، تعالوا إلينا. نرجوكم تعالوا. سنكون مطيعين أشد الطاعة. تعالوا. أن تأتوا أربحُ لكم. تعالوا وإلا لن تسلموا من لجوئنا ولجاجتنا ووقاحتنا واحزمتنا الناسفة أو… احزمتنا المفكوكة.