إرهاب داعش يهدد جامعة الكسليك بعد المفتي والفاتيكان يطلب من حكومات المنطقة حماية الكنائس
كتبت صحيفة النهار تقول: طغى خبر استهداف “داعش” مواقع عدة في العالم اليوم الاحد على اهتمامات الاجهزة الامنية في معظم دول العالم مع تقارير نشرتها صحف عالمية، ومنها جامعة الروح القدس في الكسليك التي كانت تقيم لقاء كبيرا للعمل الرعوي الجامعي يجمع مئات من الشبان. وقد اوعزت رئاسة الجامعة الى المشرفين على اللقاء لتأجيله “تجنبا لاي خطر محتمل”.
وفي التقرير ان سبعة مواقع مستهدفة اليوم، ثلاثة منها في باريس، والرابع والخامس في روما، والسادس في اندونيسيا، والسابع في الكسليك-لبنان.
وافاد مصدر امني “النهار” ان لا معلومات محددة عن تلك العملية ابلغت بها السلطات اللبنانية، لكنها تتخذ الاجراءات اللازمة لمواجهة كل عمل ارهابي، وتأخذ كل خبر او شائعة على محمل الجد. لكنه شكا من غياب اي استراتيجية وطنية لمواجهة الارهاب في ظل الشغور الرئاسي، وغياب القرار السياسي في ظل تعثر الحكومة.
وتوقعت مصادر امنية لـ”المركزية” ان ترتفع وتيرة المخاطر والعمليات في لبنان مع تقدم المحادثات الدولية حول التسوية السورية التي من شأنها اذا ما توصلت وفق المرتقب الى القرار النهائي ان تضيق الخناق على التنظيمات الارهابية في العراق وسوريا، حيث تتوحد الجهود الدولية والاقليمية للقضاء على داعش الذي يتعرض راهنا لضربات جوية منظمة ومركزة من دول التحالف ولا سيما فرنسا وروسيا، وربما برية ايضا في ضوء الحديث عن رصد وجود روسي بري مدفعي في حمص.
وفي الاجراءات الامنية، علمت “النهار” ان القوى الامنية بدأت خطة لمراقبة المساجد والكنائس ايام الجمعة والاحاد، ومراكز دينية اخرى، بعد الطلب الفاتيكاني الى عدد من دول المنطقة اتخاذ اجراءات الحيطة قبيل الاعياد وحماية الكنائس والمجموعات الدينية التي تتعرض للاضطهاد والتهجير ، وهذا الطلب نشرته الصحافة الاردنية قبل ايام. يذكر ان تهديد “داعش” وجه الاسبوع الماضي الى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ما اضطره الى الغاء جولة ميدانية كانت مقررة له في احياء بيروتية. وبث تنظيم “داعش” شريطا يظهر فيه المفتي يلتقي بطاركة ومفتين شيعة ويتهمه بالتعامل مع “حزب الله” كما يوجه تهديدا الى مراكز اسلامية معتدلة وتعمل على التقارب والتعاون.
سياسيا، أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في رسالة الاستقلال أن “التحديات التي تواجهها البلاد بلغت مرحلة لم تعد تسمح بالتباطؤ في البحث عن مخارج من الاستعصاء الراهن”، داعيا إلى “انتخاب رئيس للجمهورية لتصحيح الخلل القائم في البنيان الدستوري، وبث الروح في الحياة السياسية”، لافتا إلى أن “تعطيل مفاصل الدولة وإضعاف هيبتها، باتت يشكل جريمة بحق لبنان”.
وشدد على أن “الحصانة الأمنية تحتاج – لكي تكتمل، إلى مناخ سياسي وطني سليم، يسد أي ثغرة يسعى الارهابيون إلى النفاذ منها للتخريب وزرع الفتنة”، داعيا إلى “اتخاذ القرارات الوطنية الجريئة، وتقديم التنازلات لمصلحة لبنان”.
****************************************
الحوار الموسع والثنائي يستأنفان منتصف الاسبوع وسلام: لحل النفايات اولاً الارهابيون يتساقطون وكشف العقل المدبر لتفجيري برج البراجنة
كتبت صحيفة الديار تقول: عطلة عيد الاستقلال ستشهد اليوم محطة لافتة مع عودة “الحراك المدني” الى نشاطه بعد توقف دام لشهرين “قوم” فيها حركته وما تخللها من سلبيات وايجابيات. درسها بدقة استعداداً لمرحلة جديدة من التحركات تبدأ اليوم “بتظاهرة” بمناسبة الاستقلال و”جهز” لها الحراك كل “عدته” ودعا لاوسع مشاركة فيها والتي تنطلق عند العاشرة والنصف صباحا من امام نصب الجندي المجهول في المتحف الى رياض الصلح حيث سيقام احتفال وستلقى الكلمات.
اما النشاط السياسي فسيستأنف الثلاثاء بعد انتهاء عطلة الاستقلال وسيشهد عدة محطات ابرزها عقد طاولة الحوار الوطني في عين التينة بالاضافة الى حوار حزب الله – المستقبل بعد تأجيله بسبب انفجاري برج البراجنة، وسيظلل الجلسة الحالية مبادرة التسوية الشاملة الذي طرحها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورحب بها تيار المستقبل، كما سيتم النقاش في خطة البقاع الامنية.
وفي موازاة ذلك ستعقد طاولة الحوار الوطني في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري جلستها الاربعاء وقد نقلت من مجلس النواب لاسباب امنية. وقالت مصادر سياسية ان الجلسة ستعقد بنفس الاجواء الايجابية التي سادت الجلسة الماضية في ظل اصرار الجميع على ان الحوار هو الطريق الوحيد للخروج من الازمة الحالية وتحصين لبنان في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة.
ميقاتي: الحوار هو الخيارالوحيد امامنا
الرئيس نجيب ميقاتي يؤكد ان الحوار هو الخيار الوحيد امامنا ولو لم يفض الى نتائج فورية، وما قد ينتج عنه يمكن ان يشكل نواة لتفاهم اوسع عندما تتوافر كل الظروف.
وتساءل الرئيس ميقاتي: ما البديل عن الحوار، اليس الحوار افضل من لغة الشارع؟
وموقف الرئيس ميقاتي يلاقيه فيه جميع المشاركين على طاولة الحوار، علما ان الرئيس تمام سلام سيطرح ايضاً “ملف النفايات” بعد تقدم خيار الترحيل الذي تعترضه عقبات جدية، كما ان الرئيس تمام سلام ما زال مصراً على موقفه لجهة عدم عقد جلسة لمجلس الوزراء الا لحل ملف النفايات، وانه لن يدعو الى اي جلسة جديدة قبل حلّ الخلاف السياسي واخذ الموافقة من جميع مكونات الحكومة على حضور مجلس الوزراء، كون العماد ميشال عون متمسكاً بموقفه لجهة رفض حضور اي جلسة قبل حل آلية عمل الحكومة واقرار التعيينات الامنية مع اعلان موافقته على حضور اي جلسة مخصصة للنفايات فقط.
سقوط المزيد من الارهابيين بأيدي القوى الأمنية
واصلت القوى الامنية ملاحقة رموز الشبكات الارهابية وتوالى سقوط “العناصر” على مختلف رتبها بأيدي الاجهزة الامنية، وقد داهمت “معلومات الامن العام” منزلا في بلدة تل حياة في عكار واوقفت المدعو “حمد. خ” بتهمة الانتماء لتنظيم ارهابي، كما داهمت مخابرات الجيش احد المنازل في بلدة العمارة في سهل عكار واوقفت المدعو عبد الباسط. ب بتهمة الانتماء الى تنظيم ارهابي كما داهمت منزلا في فنيدق واوقفت المدعو مصطفى. خ بالتهمة نفسها، كما اوقفت في محل “مجرم” لبيع الاجهزة الخلوية في طرابلس عصام. ب.
واشارت معلومات امنية الى ان هذه التوقيفات تأتي جراء اعترافات الموقوفين لدى الاجهزة الامنية وعلى خلفية تفجيري الضاحية الجنوبية وتفجير جبل محسن الذي افشلته القوى الامنية. واضافت المعلومات الامنية “ان الرؤوس المخططة والقيادية لارهابيي الشمال باتت معروفة من قبل القوى الامنية وهم طارق خياط ونبيل سكاف وبلال بقار.
المنار تكشف المخططين لتفجيري برج البراجنة
كشفت قناة “المنار” كل التفاصيل عن اخطر الشبكات الارهابية التي نفذت تفجيري برج البراجنة واشارت “المنار” الى ان العقلُ المدبِّرُ لهذه الخليّة هو السوري صطّام محمد الشتيوي من مواليد العامِ أربعةٍ وثمانين موجودٌ حالياً في جرودِ عرسال.
للشتيوي ذراعانِ مساعدان: أحدُهُما مِحورُ نَشاطِهِ في بيروت، ويدعى عبد الكريم الشيخ علي والآخَرُ في الشَمال، هو بلالُ البقار ومعَ هذين الاثنين تعملُ أدواتٌ تنفيذية، الشيخ علي يساعدُهُ عوّاد الدَّرويش ومصطفى خزام أمّا البقار، فيعاونُهُ خالد سيف الدين زين الدين.
المعلوماتُ الأمنيةُ تؤكدُ أنَّ العملَ على هذهِ الخلية بدأَ منذُ عامٍ من الرّقة السورية، حيثُ أعطى تنظيمُ داعش أوامرَه للشتيوي، وطلبَ منه تنفيذَ تفجيراتٍ تستهدفُ مجتمعَ المقاومة في الضاحيةِ الجَنوبية لبيروت ومِنطقةِ جبل محسن في طرابلس.
أمّا آليةُ العمل فعلى الشّكلِ التالي: يرسلُ تنظيمُ داعش الانتحاريينَ من سوريا الى الشتيوي الذي يقومُ بتسليمهِم لـبلال البقار وعبد الكريم الشيخ علي، وهما بدورهِما يوزّعانِ الانتحاريينَ لتنفيذِ العملياتِ التي يخطِّطُ لها الشتيوي نفسُه.
من هنا، كان سعيُ الأجهزةِ الأمنية لتحديدِ مسارِ اَيِ عمليةٍ يخطَّطُ لها، فحُصِرت بثلاثة:
1- تهريبِ الانتحاريينَ عبرَ المعابرِ غيرِ الشرعيةِ بين لبنانَ وسوريا
2- تأمينِ وثائقَ ومستنداتٍ مزوّرة
3- تأمينِ المتفجِّرات وبنتيجةِ جمعِ المعطياتِ وملاحقةِ داتا الاتصالات، أوقفَت الأجهزةُ الأمنيةُ أحدَ ذراعَي الشتيوي عبد الكريم الشيخ علي ومساعديه عواد الدّرويش ومصطفى خزام.
كما تمَّ توقيفُ الانتحاري المفتَرض لتنفيذِ تفجيرِ جبلِ محسن ابراهيم الجمل، و ناقلِ الانتحاريينَ من سوريا الى الشَمال ابراهيم رايد، و ناقلِ الأموالِ للشبكاتِ الارهابية مصطفى الجرف. كما أُوقفَ في الشَمال وبيروتَ والبقاع متورّطونَ في مساعدةِ أعضاءِ الخلية وفي تهريبِ الانتحاريينَ وتزويرِ الوثائقِ والمستندات، اضافةً الى ضبط ِ كمياتٍ كبيرةٍ من المتفجراتِ والأحزمةِ الناسفة والكراتِ الحديديةِ التي كانت ستُستَخدَمُ في تلكَ التفجيرات. وبذلكَ، أَحبَطَت الأجهزةُ الأمنيةُ في مقدِّمِها شعبة المعلومات والامن العام اللبناني اخطر عملية ارهابية.
*******************************
الحريري: الشغور أكبر إهانة تُوجَّه إلى اللبنانيين الاستقلال الثاني بلا رأس
كتبت صحيفة المستقبل تقول: للعام الثاني على التوالي، يُحيي اللبنانيون ذكرى استقلالهم في غياب رأس للدولة، ومن دون الاحتفالات التقليدية بهذه المناسبة، وفي ظلّ حالة “غير مسبوقة من العجز والشلل” على حدّ تعبير رئيس الحكومة تمام سلام، وضعت اللبنانيين في عيدهم الوطني الـ72 أمام “استقلال حزين لغياب رئيس الجمهورية عن منصّته”، حسب وصف الرئيس سعد الحريري.
وإذا كان الاستقلال الأوّل لم يمنع لبنان من أن يكون شاهداً على وصاية جديدة أو أكثر، فإنّ الثاني شهد نكسات عدّة كان أكثرها خطورة الشغور المستمرّ منذ عام ونصف العام في الموقع الأوّل الذي اعتبره الحريري “أكبر إهانة تُوجَّه إلى اللبنانيين في عيدهم الوطني”. وإذ وجّه تحية الى رجال الاستقلال الأول وشهداء الاستقلال الثاني”، أكد رئيس “المستقبل” في سلسلة تغريدات عبر موقع “تويتر” للمناسبة أنّ الجيش والشرعية “ضمانة الاستقلال ورئاسة الجمهورية ضمانة الاستقرار للنظام السياسي”، مشدّداً على أنّ تهنئة اللبنانيين بالعيد “لا تكتمل في غياب رأس السلطة ورمز التوازن والعيش المشترك”.
برقية هولاند
ورغم غياب الاحتفالات التقليدية بالذكرى، بفعل الشغور، حرص رؤساء الدول على توجيه رسائلهم التقليدية لهذه المناسبة، فأبرق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الرئيس سلام مهنئاً ومؤكداً أنّ بلاده “ستواصل جهودها للمساعدة على إنهاء حالة الشغور الرئاسي في لبنان”. فيما حُوفظ على تقليد الاحتفال بعيد العلم مع تدشين “أضخم” علم لبناني، أمس، في نزلة فنادق “فينيسيا” و”مونرو” و”السان جورج”، برعاية سلام وبمبادرة من مؤسّس العيد وزير الاتصالات بطرس حرب، حيث ألقيت كلمات أجمعت على وجوب “الإسراع في إتمام الاستحقاق الرئاسي”.
***********************************************
إغلاق محطات قطارات الأنفاق وأميركا تنصح رعايها بعدم التجول… ومجلس الأمن يدعم كل الإجراءات لدحر داعش
ترجيح سيناريو باريس 2 يعجّل استنفاراً في بروكسيل
كتبت صحيفة الحياة تقول: غداة إبلاغ رئيس وكالة شرطة الاتحاد الأوروبي (يوروبول) البريطاني روب وينرايت وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل احتمال شن هجمات في أوروبا مماثلة لاعتداءات باريس التي أسفرت عن 130 قتيلاً، رفعت بلجيكا مستوى الإنذار الإرهابي إلى أقصى درجة في العاصمة ومطارها وبلدة فيلفورد الفلمنكية، إحدى القواعد الخلفية للشبان المتطرفين في أوروبا. وحذر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال من “خطر هجوم يشنه أفراد باستخدام أسلحة ومتفجرات ربما في أماكن عدة”.
وأغلقت الأسواق التجارية في بروكسيل وعدد من المتاحف ودور السينما ومحطات المترو، تنفيذاً للقرار الذي اتخِذ كما قال رئيس الوزراء “استناداً الى معلومات دقيقة عن تهديد محدد ووشيك سيُعاد تقويمه”. وأوصت السفارة الأميركية رعاياها بعدم التجول في بروكسيل والتزامهم منازلهم.
في الوقت ذاته، مددت الشرطة الفرنسية منع التظاهر في العاصمة باريس حتى 30 الشهر الجاري، مذكرة بخطورة اعتداءات 13 الشهر الجاري التي تبناها تنظيم “داعش”، ما دفع السلطات إلى إعلان حال الطوارئ. ويشمل القرار أيضاً يوم افتتاح مؤتمر المناخ الذي سيحضره 140 رئيس دولة وحكومة في بورجيه شمال باريس.
وغداة مقتل 27 شخصاً في هجوم تبنته جماعة “المرابطون” التي يقودها الإرهابي الجزائري مختار بلمختار، والمرتبطة بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، واستهدف فندق “راديسون بلو” في باماكو، أعلنت مالي حال الطوارئ لمدة 10 أيام، فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية مقتل 6 مواطنين روس في الهجوم هم موظفون في شركة “فولغا- دنيبر” الروسية للطيران.
وفي وقت متقدم ليل الجمعة، تبنى مجلس الأمن بالإجماع قراراً أعدته فرنسا يدعو الدول الى اتخاذ “كل الإجراءات لدحر داعش” في سورية والعراق.
ولم يصدر القرار رقم ???? بموجب الفصل السابع الملزم، لكنه دعا الدول القادرة الى تكثيف جهودها وتنسيقها بهدف منع الأعمال الإرهابية للتنظيم، والقضاء على الملاذ الآمن الذي أقامه على أجزاء مهمة في العراق وسورية.
واعتبر السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر، أن القرار “يؤمن الإطار القانوني والسياسي لحشد الجهد الدولي لهزيمة داعش”، مشيراً إلى أنه أجرى مشاورات مكثفة مع نظيره الروسي فيتالي تشوركين للتوصل إلى توافق الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وقال ديلاتر إن “وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى مسرح العمليات في شرق المتوسط، سيُضاعف القوة الضاربة لفرنسا بمعدل ثلاثة أضعاف”. وشدد على أن تكثيف العمليات العسكرية الفرنسية في سورية لا بدّ أن يترافق مع الجهود الرامية الى الدفع قدماً بالحل السياسي للأزمة.
وشاركت روسيا بفاعلية في المشاورات حول مشروع القرار الفرنسي قبل التوصل الى صيغته النهائية، وأدخلت عليه تعديلات، منها الإشارة إلى التقيد بميثاق الأمم المتحدة في محاربة الإرهاب في سورية والعراق، إضافة الى إدراج فقرة تنص على أن التنظيمات الإرهابية هي تلك التي صنّفها مجلس الأمن إرهابية، فضلاً عن التنظيمات التي تحددها مجموعة الدول المشاركة في إطار إعلان فيينا الخاص بأزمة سورية.
ونبّه تشوركين بعد التصويت لمصلحة القرار الفرنسي، إلى أن “العقل المدبر” للهجمات الإرهابية في بيروت وسيناء ومالي “يجب أن يعاقب أينما اختبأ”.
وكرر دعوة روسيا المجتمع الدولي إلى “العمل معاً والتضامن في محاربة خطر الإرهاب بلا شروط مسبقة، ووفق القانون الدولي”.
ميشال سيسون، نائبة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، قالت إن المجتمع الدولي “يجب أن يكثف جهوده ويسرّعها لهزيمة داعش الى الأبد. كما هناك حاجة لاتخاذ إجراءات لتجنب هذه الهجمات الإرهابية في بلادنا، وإشاعة الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال كل الإجراءات الممكنة”. وزادت أن “نظام الأسد أثبت أنه لا يستطيع ولن يبادر الى قمع التهديد الإرهابي في سورية”.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون قرار مجلس الأمن بأنه “لحظة مهمة تشهد اتحاد المجتمع الدولي وعزمه على هزيمة الشر الذي يهدد شعوب كل دولة ودين”.
************************************************
مصدر تركي لـ الشرق الأوسط: منطقة آمنة من “داعش” خلال أسبوع فرنسا قد تسهم في إنشائها.. وأنقرة تضيق على التحويلات المالية وتمنع دخول “إسلاميين”
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: بدأت ملامح “المنطقة الآمنة”، التي تسعى تركيا لإقامتها في الشمال السوري، تتبلور من خلال عمليات عسكرية، باشرتها فصائل معارضة سورية تنضوي تحت لواء “الجيش السوري الحر” ضد تنظيم داعش، بدعم جوي ومدفعي تركي. وأكد مصدر رسمي تركي، لـ”الشرق الأوسط”، أن “المنطقة الآمنة” ستقام خلال أسبوع، مشيرا إلى أن أنقرة اتخذت قرارها الحازم في هذا المجال منذ ما قبل قمة العشرين التي استضافتها تركيا الأسبوع الماضي.
وقال المصدر إن الأميركيين طلبوا حينها التريث إلى ما بعد القمة، لكن أحداث باريس جعلت الأمور تتخذ منحى جديدا. وكانت مصادر تركية لمحت إلى إمكانية دخول فرنسا على خط الغارات، وكشفت لـ”الشرق الأوسط” أن محادثات تركية فرنسية تجري لبحث إمكانية استخدام الطيران الفرنسي القواعد التركية الجوية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تواصل في الوقت نفسه إرسال المزيد من الطائرات إلى قاعدة إنغرليك العسكرية في تركيا.
وأكد المصدر أن القوات التركية لن تدخل الأراضي السورية، لكنها ستقوم بعمليات دعم جوي ومدفعي مكثف لقوات المعارضة السورية من أجل السيطرة على طول المنطقة الممتد من جرابلس، وصولا إلى أعزاز، لخلق منطقة “آمنة من داعش”، موضحا أن تركيا سوف تلتزم بأمن هذه المنطقة بشكل واضح وتمنع تقدم التنظيم، أو أي منظمات إرهابية أخرى، إليها، في إشارة غير مباشرة إلى قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي تعتبره أنقرة الذراع السورية لتنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
وأوضح المصدر أن الفراغ الناجم عن انسحاب “داعش” ستقوم بملئه قوات “الجيش السوري الحر”، وتحديدا الفصائل التركمانية وحركة أحرار الشام والجبهة الشامية، مشددا على أنه لا دور لأي أحزاب كردية سورية في هذه المنطقة، رافضا في الوقت نفسه تأكيد أو نفي إمكانية شمول المنطقة الآمنة الجيب الكردي في منطقة عفرين.
ويوم أمس، أعلن عن استعادة فصائل معارضة، بينها ميليشيا تركمانية، بلدتين من تنظيم داعش، في أقصى شمال سوريا قرب الحدود التركية، حسبما ذكرت وكالة أنباء “الأناضول” التركية الحكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان. واستهدفت العملية قريتي دلحة وحرجلة في ريف محافظة حلب الشمالية، بدعم من طائرات التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة.
واعتبرت “الأناضول” أن هذا الهجوم خطوة أولى في طريق إقامة “منطقة آمنة” في وقت لاحق لاستيعاب النازحين السوريين واللاجئين، مشيرة إلى أن الميليشيا التركمانية قادت الهجوم بدعم جوي تركي أميركي من ست مقاتلات تركية من طراز “إف 16″، وأربع من طراز “إف 15″، وثلاث طائرة أميركية من دون طيار. وقتل 70 مقاتلا على الأقل من التنظيم في المعارك، وفقا للوكالة. لكن المرصد السوري لم يذكر تفاصيل عن الطائرات التي شاركت في العملية، موضحا أن قتالا عنيفا لا يزال مستمرا حول البلدتين.
من جهة أخرى، كشفت مصادر سورية معارضة عن لائحة طويلة من الأسماء، التي وضعتها تركيا على نقاطها الحدودية، تشمل ممنوعين من دخول البلاد، من بين هؤلاء قياديون من “جماعات إسلامية” بارزة. وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط” إن عددا من هؤلاء مُنعوا بالفعل من دخول الأراضي التركية.
كما كشفت مصادر تركية عن إجراءات بدأتها أنقرة لحصر عمليات تمويل الإرهابيين بالتضييق على التحويلات المالية. فقد أوقف البنك الكويتي التركي (كويت تورك)، وهو أحد أكثر البنوك التي يستخدمها اللاجئون السوريون والعراقيون في تركيا، فتح حسابات بنكية جديدة إذا لم يظهر طالبوها تصريح إقامة قانونية في تركيا، مع وثيقة رسمية تؤكد عنوان الإقامة. ونقلت صحيفة “زمان” التركية عن مسؤولين في البنك أن القرار جاء “لمنع استغلاله في تحويلات ومعاملات مالية لصالح الإرهابيين”. ونشرت فروع البنك عبر العديد من المحافظات التركية القريبة من الحدود السورية تعليمات تقول إنه اعتبارا من يوم الأربعاء الماضي أصبح مطلوبا من السوريين تقديم نسخ من تصاريح الإقامة مع ورقة تثبيت عنوان الإقامة من البلدية لأجل فتح حسابات جارية أو إجراء أي معاملات بنكية بالسحب أو الإيداع. كما كشفت المصادر عن قرار تركي بضرورة حصول أي اجتماع عام أو مؤتمر لأجانب في غازي عنتاب قرب الحدود السورية على ترخيص مسبق.