
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في النادي اللبناني في مكسيكو، عاونه فيه مطارنة الانتشار والرؤساء العامين ولفيف من الكهنة، بحضور راعي ابرشية المكسيك للروم الاورثوذكس المطران انطونيو شدراوي، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، قنصل لبنان رودي قزي، وفد المؤسسة المارونية للانتشار وحشد من ابناء الجالية اللبنانية في المكسيك.
وبعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة قال فيها: “اننا نهنىء جميع اللبنانيين بعيد الاستقلال، ونلتزم بالمحافظة عليه في قلب العواصف التي تضرب بلدان الشرق الاوسط، وتهدد بتكوين كياناتها وحدودها. وهي آخذة بتشويه هويتها وثقافتها وحضارتها”.
وتابع: “الاستقلال يذكرنا ان اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، بمختلف مذاهبهم، هم عائلة وطنية لبنانية واحدة، تبنى كل يوم وتنمو بالتوازن والتكافوء والتعاون، وبخاصة بالثقة المتبادلة، وبالحوار المتجرد من المصالح الشخصية والفئوية، والساعي الى حماية حقيقة الوطن وقيمته ورسالته، والى تأمين الخير العام الذي منه خير كل واحد وخير الجميع”.
وأضاف:”لكن يعتصر قلبنا الحزن والعار، بسبب الاحتفال مرة ثانية بعيد الاستقلال من دون رئيس للجمهورية، وبمرور سنة وستة اشهر على الفراغ الرئاسي، وما استتبعه من نتائج وخيمة من مثل: فقدان المجلس النيابي حقه في التشريع بموجب الدستور، وتعثر الحكومة في ممارسة صلاحياتها، وفي امكانية اجراء التعيينات في الوظائف الشاغرة، وانتشار الفساد والرشوة والسرقة في الادارات العامة”.
وتابع: “هذا بالاضافة الى الازمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة، وتفاقم حالات الفقر، وتصاعد الدين العام، وازدياد حالات الهجرة. وما القول عن النتائج المهددة للكيان اللبناني بوجود مليون ونصف مليون نازح سوري، على الصعيد الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي والسياسي والامني. مع اننا نشعر معهم بكل معاناتهم، ونتضامن لمساعدتهم من الناحية الانسانية والمعيشية والتربوية”.
وأضاف: “غير اننا نرفع الصوت عاليا مطالبين الاسرة الدولية والعربية بايقاف الحرب في سوريا والعراق واليمن وفلسطين، وايجاد الحلول السياسية السلمية، وتوطيد سلام عادل وشامل ودائم، واعادة جميع النازحين والمهجرين والمخطوفين واللاجئين الى اوطانهم وبيوتهم وممتلكاتهم”.
وختم الراعي: “نرفع صلاتنا من اجل كل هذه النيات، ومن اجل عائلاتنا الدموية والكنسية والوطنية. راجين حمايتها في الخير والقداسة، بشفاعة العائلة المقدسة، رافعين المجد والتسبيح لله الواحد والثالوث، الآن والى الابد، آمين”.